دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 16/3/2017 م , الساعة 11:55 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الداعية د.عيسى يحيى شريف:

المعاصي تبعد المسلم عن الطريق المستقيم

الشك في ثوابت الدين كارثة عظيمة تدفع للوقوع فيما حرم الله
اليقين من أعمال القلوب التي تحيا به الأفئدة وتنشرح الصدور
المعاصي تبعد المسلم عن الطريق المستقيم

الدوحة - الراية : أكد فضيلة الداعية د.عيسى يحيى شريف أنه يجب على المسلم أن يتجنب المعاصي والمنكرات بكل نية وكل عزيمة، ومن وقع فيها وجب عليه المبادرة بالتوبة الناصحة الصادقة، مشيراً إلى أن كثيراً من الناس يشاهد الموتى بأم عينه ثم لسان حاله يعود إلى المعاصي والمنكرات، ورغم أنه قد شاهد الموت وأيقن به فإنه ينكث عن هذا اليقين فيقع في المعاصي والمنكرات، التي تبعده عن طريق اليقين، مع أنه كان من المهتدين.

ونبّه د.عيسى إلى أنه في عصرنا الحالي الذي انتشرت فيه الشبهات وعمليات التشكيك من قبل أعداء الله، فربما يقع المسلم في الشك في دينه والشك في القرآن، والشك في الإخبار عن الجنة والنار، وهذه كارثة عظيمة تدفع الكثير من المسلمين إلى الوقوع فيما حرّم الله.

وقال إنهم إن لم يقولوا الشك بألسنتهم فلسان حالهم يشهد بشكهم يوم أن يقرؤوا الآيات التي تحرم الخمر وتحرم الزنى وتحرم الربا ثم يتجرؤون في الوقوع في ذلك فأين يقينهم؟! فيستمعون الأدلة التي تحرم السحر وتحرم المعاصي ومع ذلك يتقحمون في المنكرات التي حرمها الشرع، وربما تأول بعضهم بتأويلات ويتظاهر بالسيئات غافلاً عن نصوص الوحي.

ذم الأعداء

وأكد أن الله سبحانه وتعالى ذمَّ الأعداء لأنهم لم يوقنوا بخبر الله تعالى، ولم يوقنوا بالآخرة، فقال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾.

وأشار إلى أن هؤلاء الأعداء لما حرموا اليقين وقعوا في المعاصي والمنكرات، وحين حرموا اليقين وقعوا في الشرك بالله والتمرد على سنة رسول الله، إذ أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعاهم إلى وحدانية الله فجاءهم الشك فقالوا: ﴿أَجَعَلَ الآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾.

الانحراف عن المنهج

وأوضح أن انتشار المعاصي والذنوب والسيئات والانحراف عن منهج الله، يعود لأسباب كثيرة، أعظمها الابتعاد عن اليقين، مشيراً إلى أن اليقين الذي يعطاه المؤمن هو بمثابة السد المنيع والحصن الحصين من جميع الشكوك والوساوس الانحرافية التي يصاب بها كثير من الناس.

ولفت إلى أن اليقين هو عملٌ من أعمال القلوب التي تحيا به الأفئدة وتسكن به الأنفس وتنشرح به الصدور، وهو سبيل الاهتداء إلى طاعة الله عز وجل سبحانه وتعالى، وهو دليل الانتهاء عما حرم الله.

ونوه إلى أنه على قدر قوة اليقين يكون مقدار الإيمان ويكون مقدار الأعمال الصالحة، ويكون مقدار التزكية للنفس، ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾.

عصر الشبهات

وقال د.عيسى إن المسلمين مطالبون في هذا العصر الذي تنتشر فيه الشبهات بالتمسك باليقين، وتصديقهم بوعد الله ووعيده، هذا اليقين المتمثل بتحكيم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، والتمسك بالوحي الذي حفظه الله عز وجل فقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)، وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ، لَا يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾.

وذكر أن المولى عز وجل قال في أول آية في سورة البقرة: ﴿الم، ذَلِكَ الكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) أي لا شك فيه، وأوضح أن المفهوم من ذلك أنه يقين وأنه كلام الله سبحانه وتعالى، وأنه يحتوي على أوامر وعلى نواهٍ، جميعها من عند الله سبحانه وتعالى، الذي خلق الخلق وهو أعلم بمصالحهم، وهو أعلم بسعادتهم، وأعلم بوسائل نجاحهم، وهو أعلم بالأمور التي تسعدهم، والأمور التي تفسدهم، فأنزل سبحانه المنهج العظيم وأرسل إليهم الرسول عليه الصلاة والسلام الذي تلقى الوحي عن الله وأيقن به، وأنزل الله في وصفه ﴿مَا زَاغَ البَصَرُ وَمَا طَغَى﴾.

الجنة والنار

وأضاف: لقد أيقن الصحابة رضي الله تعالى عنهم بما قاله وفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم بلاغًا عن الله وإخبارًا بالجنة والنار والوعد والوعيد والصراط والميزان، فآمنوا بالغيب وصدقوا بلا ريب، وجاء في وصف أبي بكر رضي الله عنه (أنه لم يسبقكم بكثرة صلاة وكثرة صيام وإنما بشيء وقر في قلبه وصدقه العمل) أي أنه بلغ اليقين فأيقن بوعد الله ووعيده، وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم، ووصفهم الله في كتابه وأثنى عليهم فقال سبحانه: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ كما قال تعالى: ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾.

وزاد د.عيسى قائلاً: ورد في شأن بلال رضي الله عنه أنه عُذب ونكل به فكان يقول (أحد أحد) ولم يصدّه تعذيب قومه له، بل إنه بلغ اليقين، فلما جاءه الموت قال: غدًا ألقى الأحبة محمدًا وصحبه. وهكذا صار الصحابة رضي الله تعالى عنهم، بهذه الصفات العظيمة فتسابقوا إليها وأيقنوا بالله عز وجل فأعطاهم الله العزة والقوة والنصر والتمكين، وأعطاهم السعادة العزيزة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .