دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 29/10/2016 م , الساعة 1:53 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

د. غسان الجندي الخبير في القانون الدولي لـ الراية :

اعتراض زيتونة جريمة ستمر بدون عقاب

السفينة أرادت تذكير العالم بالظلم الواقع على غزة والقضية الفلسطينية
استخدام المجندات في السيطرة على زيتونة خداع وتضليل للمجتمع الدولي
نحن الآن نعيش ظاهرة المجتمع الدولي المدني
إسرائيل خالفت المادة 91 من اتفاقية أعالي البحار
عدم معاقبة إسرائيل سيعمق نقمة العرب على الغرب
اعتراض زيتونة جريمة ستمر بدون عقاب

حصار غزة عقوبة جماعية وجريمة دولية

يحق للدولة المرفوع علمها على السفينة مقاضاة إسرائيل

عمان - أسعد العزوني: قال الخبير في القانون الدولي وأستاذ القانون في الجامعة الأردنية غسان الجندي إنّ سفينة زيتونة التي اعتقلتها إسرائيل في المياه الدولية جريمة إسرائيلية ستمر دون عقاب.

وأضاف في حوار مع الراية  أن السفينة أرادت تذكير العالم بالقضية الفلسطينية وبالظلم الواقع على الشعب الفلسطيني عموماً وأهالي غزة المحاصرين بشكل خاص.

وأكد أننا أمام ظاهرة المجتمع الدولي المدني، وأن استخدام المجندات الإسرائيليات في عملية الاعتقال جاء لإعفاء إسرائيل من مسؤوليتها.

وإلى نص الحوار:

  • كيف ينظر القانون الدولي إلى سفينة "زيتونة" التي أرادت كسر الحصار الإسرائيلي على غزة ؟

- معروف أن سفينة " زيتونة "هي إحدى سفن منظمات المجتمع المدني الدولي، وأخذت على عاتقها التذكير بوجود ظلم، أو الدفاع عن البيئة مثل سفن السلام الأخضر التي تقاوم تنفيذ التجارب النووية في البحار، أو السفن التي تقوم بدفن النفايات النووية في قيعان البحار، وهذا يعني أننا أمام ظاهرة المجتمع الدولي المدني التي أكدتها قمة كوبنهاجن عام 1994 حول التنمية الاجتماعية.

كان هدف هذه السفينة هو الوصول إلى غزة، وتذكير العالم بحالة الظلم التاريخي اللاحق بغزة المحاصرة وتذكير العالم بأن القضية الفلسطينية لاتزال حية رغم محاولة إهالة تراب المراوغة العالمية عليها وطمسها.

اعتراض زيتونة مخالف للقانون

  • ما هو موقف القانون الدولي من اعتراض إسرائيل لهذه السفينة واعتقالها ؟

- كان الهدف الأساسي من قيام إسرائيل باعتراض السفينة في المياه الدولية، واعتقالها وسحبها إلى ميناء أسدود ، هو منعها من دخول المياه الإقليمية الفلسطينية في بحر غزة ،وهناك قاعدة أكدتها المادة 91 من قانون البحار تقول إن السفينة في أعالي البحار تخضع لقوانين دولة العلم وهي التي سجلت فيها السفينة، وحتماً فإن السفينة ليست إسرائيلية لأنها غير مسجلة هناك ، ولذلك فإن اعتراضها في أعالي البحار يخالف المادة 91 من اتفاقية قانون البحار، وبموجب المادة 87 من اتفاقية قانون البحار ،فإن السفينة تتمتع بحرية الملاحة البحرية في أعالي البحار، وبالتالي فإن التصرف الإسرائيلي يتنكر وبخط مستقيم لحرية الملاحة البحرية.

وكاد اعتراض السفينة أن يؤدي إلى وقوع ضحايا بين النساء اللواتي نظمن رحلة كسر الحصار المفروض على غزة، رغم أن إسرائيل كشفت أن مجنداتها هن اللواتي قمن باعتراض السفينة، وهؤلاء المجندات ينتمين للجيش الإسرائيلي ويخضعن للمادة 43 من بروتوكول جنيف الأول، وعليه فإن التصرف الإسرائيلي يخالف معاهدة إنقاذ الحياة في البحار المبرمة عام 1974.

وتقول المادة الأولى من نفس البروتوكول إن الدولة مسؤولة عن قواتها المسلحة في كافة الظروف، وأنه لا يحق لها التذرع بأنها استخدمت مجندات كي تتنصل من مسؤوليتها عن هذه الجريمة التي يعاقب عليها القانون الدولي، وهناك استخدام متزايد للنساء في القوات المسلحة في العالم ، فعلى سبيل المثال نجد أن نسبة المجندات في الجيش الأمريكي تبلغ 8%، ارتفعت إلى 10% من الجيش الأمريكي إبان عاصفة الصحراء 1990-1991.

أمريكا تحمي إسرائيل

  • ما الذي يتوجب عمله من قبل المجتمع الدولي ضد إسرائيل بعد هذه الجريمة ؟

- هذه جريمة ستمر بدون عقاب شأنها شأن الجرائم الإسرائيلية السابقة التي خالفت فيها كل الأعراف والقوانين الدولية على الأرض وفي الجو وفي أعالي البحار، وجرائم إسرائيل كما هو معروف تغطى بأوراق سوليفان الفيتو الأمريكي التي تستر عورات إسرائيل على الدوام.

وهذه الانتقائية في تطبيق القانون الدولي على العراق وعدم تطبيقه على إسرائيل ستؤدي إلى زيادة النقمة العربية على الغرب، وكما قال الرئيس الفرنسي الأسبق عام2005 إن أمريكا تستخدم حق النقض "الفيتو" ضد مشروع أي قرار يدعو إسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة ، وإن أمريكا بذلك تستولد عشرات الآلاف من أتباع بن لادن.

يمكن لدولة العلم رفع قضية ضد إسرائيل أمام محكمة قانون البحار التي أبرمت عام 1997 في مدينة هامبورج الألمانية، وأصدرت 15 حكماً قضائياً ما بين 1997 حتى 2011، وقد أظهرت هذه المحكمة "كعباً طويلاً في قانون البحار".

ويمكن أيضا تحشيد منظمات المجتمع المدني الدولية التي اعترف مؤتمر كوبنهاجن بدورها في تعزيز أواصر السلام والتعاون الدوليين، وتجدر الإشارة أن نحو 230 منظمة غير حكومية شاركت في المؤتمر الذي بلور الميثاق التأسيسي لمحكمة الجزاء الدولية.

الحصار جريمة

  • بم تفسر صمت المجتمع الدولي عن جريمة حصار غزة ؟

- ينظر القانون الدولي إلى حصار غزة على أنه جريمة دولية أولاً لمخالفته نص المادة 54 من بروتوكول جنيف الأول التي تحرم حرمان السكان المدنيين من المواد الأساسية الضرورية لهم من غذاء وماء وملبس وطاقة، ويجب عقد مقارنة بين تصرفات الجيش الإسرائيلي في غزة والجيش الألماني عام 1870 غداة احتلاله لفرنسا، حيث امتنع الجنود الألمان عن اقتحام المزارع الفرنسية للحصول على الغذاء حفاظاً على شرفهم العسكري.

ويخالف الحصار على غزة أيضاً المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحرم على سلطات الاحتلال فرض عقوبات جماعية على المدنيين ولا يحتاج المرء إلى عقل أرسطو ليدرك أن الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة هو عقوبات جماعية.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .