دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 18/3/2016 م , الساعة 1:24 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أسباب نفسية وتربوية وراء الظاهرة

الحوار أفضل طريقة لعلاج عنف الأطفال

أفلام العنف والألعاب الإلكترونية وتجاهل الآباء.. أهم الأسباب
الحوار أفضل طريقة لعلاج عنف الأطفال

كتبت - رشا عرفه:

تعاني الكثير من الأمهات من مشكلة السلوك العدواني لدى أطفالهن، ويرغب الكثير منهن في التخلص من هذه المشكلة، التي تسبّب لهن الكثير من المشاكل داخل نطاق الأسرة والأقارب والمعارف، وخارجها في المدرسة والنادي.

وأكدت أمهات لـ  الراية  أنهن يلجأن إلى الحرمان والضرب كوسيلة لتأديب الطفل، ولكن دون جدوى، متسائلات عن السبب، والسبيل للحل؟.

في البداية تقول لطيفة درويش: لديّ طفل يبلغ من العمر عامين، وهو دائم الضرب لأبناء الأقارب وشديد العدوانية معهم، فما إن يراهم حتى يبدأ في ضربهم، ما يسبب لي الإحراج، وكثيراً ما يدفعني أسلوبه إلى تعنيفه وضربه، ولكن دون جدوى، بل يزداد غضباً وعناداً.

وقالت هاجر مصطفى: لديّ طفل يبلغ من العمر 3 سنوات، كثير العبث والتخريب، فيقوم بتكسير الأواني وتكسير ألعابه، ودائم التشاجر مع إخوته، ومضايقتهم، وإذا جاء أحد الأطفال إلى المنزل مع والدته لزيارتنا يبادر بمضايقته، علاوة على أن أسلوب لعبه مع الآخرين يتسم بالعدوانية، حتى أصبح الكل يقول عنه إنه عدواني، أقوم بمعاقبته بالحرمان، وأحياناً ألجأ إلى الضرب البسيط، ولكن دون جدوى، كما أنه عنيد بشكل مستفز.

وقالت فاطمة القحطاني: مشكلة العدوانية لدى الأطفال مشكلة عامة، تثير ذعر وخوف الوالدين، خاصة أن الأفعال العدوانية التي ترتكب من جانب الطفل لا يقتصر حدوثها في المنزل فحسب، بل تسبّب لهم الكثير من المتاعب في بعض الأماكن العامة، سواء في المدرسة أو النادي أو عند زيارة الأقارب، ودائماً ما تحتار الأمهات في كيفية تقويم سلوك الابن.

الأسباب والعلاج

د.طه ربيع بقسم العلوم النفسية كلية التربية جامعة قطر، عرّف العدوان بأنه سلوك سلبي يصدر من الشخص في أي مرحلة عمرية بغض النظر عن النوع ذكراً كان أو أنثى، ويقصد به المعتدي إيقاع أذى وضرر أو إساءة لفظية أو جسمية بطرف آخر، لسبب ظاهر أو بلا سبب.

وأشار إلى أن العدوان قد يتخذ شكلاً ظاهرياً ملموساً كالركل والقرص والعضّ، أو يتخذ شكلاً انفعالياً يظهر في مشاعر الكره والغضب والرفض، وموضحاً أن الظاهرة منتشرة على نطاق واسع في مرحلة الطفولة، وتتجلى بشكل أكبر عندما يلتحق الطفل بالمدرسة ويتسع سياق المحيط الاجتماعي الذي يتفاعل فيه ومعه.

وأشار إلى أن السلوك العدواني سلوك مكتسب، فكثير من الجماعات التي تتسم بالعنف ينشأ أطفالها بنفس السلوك.

وبيّن الدكتور ربيع أن هناك عدة أشكال للعدوان فهناك العدوان الموجّه للذات، كتمزيق الملابس أو الأدوات الخاصة به، وإيذاء الذات، كأن يصدم رأسه بالحائط، أو يحطم ألعابه الخاصة أو يفسدها عن عمد، والعدوان الموجّه للخارج، ويوجّه غالباً للأطفال ممن هم في سنه، كالركل والقرص والعض وتحطيم ممتلكات الغير، أو إشعال النار، والعراك، وقد يكون على شكل عدوان لفظي كالسب واستخدام الألفاظ البذيئة بغرض إيقاع ضرر نفسي بالآخرين، وقد يكون العدوان غير لفظي، كما في الاعتداء البدني وتحطيم الممتلكات.

الاضطراب النفسي

وأرجع السبب وراء هذا السلوك العدواني إلى مجموعة من الأسباب منها الاضطراب النفسي ومشاعر النقص التي قد تكون ناتجة عن الانفصال عن الوالدين، أو نقص مشاعر الحب من الوالدين، أو عدم تلبية رغبة للطفل، أو نتيجة لإعاقة يعانيها الطفل، والإخفاق والفشل، فقد يلجأ الطفل للعدوان عندما لا يستطيع تحقيق المستوى الدراسي المأمول، فيقوم بتمزيق الكتب الدراسية أو ملابسه، أو توجيه عدوانه لمن هم أفضل منه دراسياً، واستبداد الوالدين أو أحدهما، فالأسلوب التسلطي من الآباء والأمهات يفتح المجال للأطفال لتقليدهم ومحاكاتهم في معاملة غيرهم من الأطفال، فيتسم تصرّف الطفل بقدر من الشدّة والحزم قد يصل للعدوان، وعدم احتواء الطفل وشعوره أنه منبوذ اجتماعياً من قبِل الأشخاص المُحيطين من أسرته ومعلميه وأصدقائه، أو قد يرجع إلى فقدان الطفل القدرة على التعبير عن احتياجاته ومشاعره نتيجة لعدم نمو قدراته اللغوية أو لأي سبب آخر، أوعدم إشباع رغبات الطفل، وتوظيف أساليب الحماية الزائدة، وعدم السماح لهم بتعلم خبرات جديدة في اللعب.

الألعاب الإلكترونية

وقال: قد تلعب الدراما دوراً في السلوك العدواني لدى الطفل من خلال ما تحتويه من مشاهد عنف، أو ألعاب إلكترونية عنيفة، ناصحاً الآباء والأمهات بعدم التعامل مع الطفل بقسوة لوقايته من العدوانية، واحتوائه وملاطفته، والتوقف عن أي سلوك سلبي موجّه للطفل، مبيناً أن كل الأساليب السلبية كالقسوة والتسلط لا تأتي غالباً سوى بعكس المقصود منها، لذا فتجريب أساليب إيجابية أولى.

وحذر د.ربيع الأمهات من استخدام الضرب لتأديب الطفل أو الصراخ، لأن ذلك يترك أثراً سلبياً على الطفل، ما قد يدفعه إلى انتهاج العدوان كسلوك مماثل لكيفية التعامل معه، ودعا لإتاحة الفرصة لأطفالها للتعبير عن مشاعرهم بكل حرية وأريحية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .