دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 3/8/2017 م , الساعة 2:42 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

حل هذه الأزمة .. حوار بلا إملاءات

حل هذه الأزمة .. حوار بلا إملاءات

بقلم / أماني إسماعيل علي :

 

من المعروف أننا كبشر نتفاوت في الطباع والأخلاق والتصرّفات، منا من يحترم خصوصية الآخرين ومنا من يحشر أنفه في أمور لا تخصه، منا من يفرح لنجاح غيره ومنا من يغتاظ، منا من يصون لسانه عن من يختلف معه ومنا من يفجّر ويفتري، وقد تبيّن لي في هذه الأزمة الحالية أن سياسات الدول الخارجية وعلاقاتها مع الدول الأخرى مشابهة للعلاقات بين البشر، فهناك دول تحترم سيادة الدول الأخرى ودول تتدخل بشكل سافر، دول تهب لمناصرة المستضعفين ودول تحاول سحقهم، دول تراعي الأعراف الدولية والمواثيق عند نشوب خلافات مع دول أخرى، ودول تتجاهلها تماماً، وكما أن تصرّفاتنا كبشر تجاه بعضنا البعض خلال الأزمات تعكس أخلاقنا وتظهر معادننا، فإن القرارات التي تتخذها الدول ضد غيرها تعكس مبادئ تلك الدول وتظهر نواياها.

منذ نهاية شهر مايو الماضي ومنابر دول الحصار تمارس الكذب وتختلق الاتهامات بهدف تضليل الرأي العام وتشويه سمعة قطر، وفي الحقيقة أثارت الاتهامات التي وجهت لقيادتنا الحكيمة وسياسة قطر الخارجية ردوداً مختلفة، فبعضها أضحكتنا لتفاهتها، وبعضها أذهلتنا لغرابتها، وأخرى أحزنتنا لأنها صدرت من دول تربطنا بها روابط الأخوة والدين، وقد ولّد التزام أمير البلاد المفدى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الصمت في بداية الأزمة لدى دول الحصار شعوراً بالحنق الشديد لأنه تجاهل تصرّفاتهم الصبيانية فتمادوا في غيهم لعل سموه يلتفت إليهم دون جدوى.

وبعد قرابة الشهر ونصف الشهر من إعلان دول الحصار قطع العلاقات مع قطر وإغلاق منافذها الحدودية ومجالها الجوي ألقى سمو أمير البلاد المفدى خطاباً سامياً، ومثلما أرهبهم صمت سموه فإن خطابه أيضاً لم يرق لهم لأن ما جاء فيه أكد على تمسّك قطر بمبادئها وثباتها على مواقفها بلغة هادئة عقلانية بعيدة عن التشنج والتصعيد والوعيد.

لقد عكس موقف قطر في التعامل مع الأزمة الحالية حنكة لا مثيل لها، فقد تمكّنت من مواجهة الحصار الاقتصادي والحرب الإعلامية والوشاية السياسية بهدوء وعقلانية، ونجحت في تذليل كل المصاعب التي أوجدها الحصار، ودافعت عن سيادتها بأسلوب متحضّر ومتزن لأن قطر واثقة تمام الثقة من انسجام مواقفها وقراراتها مع المواثيق والمعاهدات الدولية.

أخيراً، يبدو أن من رسم خطة فرض الحصار على قطر، وحدّد كيفية الشروع بتنفيذها كان متيقناً من نجاحها لدرجة أنه نسي وضع خطة احتياطية للانسحاب في حال إخفاقهم في تحقيق هدفهم، وبسبب خطته غير المحكمة أصبحت دول الحصار تدور في متاهة بحثاً عن مخرج، وبصراحة أتساءل من أين أتى هذا المُخطط البارع بتلك الثقة المفرطة، هل تجاهل تاريخ قطر المشرف، أم لم يكن يعلم بمدى صلابة أبناء قطر، أم ظن أننا نعيش في عصر الجاهلية عندما كانت القبائل تغير على بعضها البعض وتعود إلى مضاربها مكللة بالنصر ومحملة بالغنائم؟.

من الواضح أن دول الحصار تريد إنهاء ما بدأته بعد الفشل الذريع لمخططاتهم حفظاً لماء الوجه، وليس هناك سوى حل واحد ذكره سمو أمير البلاد المفدى في خطابه وهو (حوار بلا إملاءات).

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .