دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 14/5/2016 م , الساعة 1:19 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي لـ الراية :

إيران تعرقل انتخاب رئيس للبنان

تسوية الدوحة نجحت في انتخاب الرئيس في 2008
دعم لا محدود تقدمه قطر والسعودية للشعب اللبناني
الحكومة يجب أن تكون حاسمة حيال من يتعرض لدول الخليج
استحالة إنجاز قانونٍ انتخابي أمام هذا الانقسام الحادّ
حزب الله يريد السيطرة على البرلمان وانتخاب رئيس تابع لوصايته
إيران تعرقل انتخاب رئيس للبنان

إيران تمسك بالملف اللبناني لتعويضها عن خسارة الورقتين السورية والعراقية

المجازر تجري في سوريا دون أن يتحرك المجتمع الدولي

بيروت - منى حسن

أكد الكاتب والمحلل السياسي اللبناني وجدي العريضي أن إيران تعرقل انتخاب رئيس للبنان في هذه المرحلة عبر حليفها حزب الله.

وقال العريضي في حوار مع  الراية  أنه لولا حملة عاصفة الحزم التي تقودها السعودية والدور القطري لكانت إيران سيطرت على المنطقة.

وأضاف أن تسوية الدوحة نجحت في انتخاب الرئيس في لبنان عام 2008 مشيراً إلى الدعم اللامحدود الذي تقدمه قطر والسعودية للشعب اللبناني وانتقد الحملات الجائرة التي يشنها حزب الله وحلفائه على دول الخليج واعتبر ذلك قلة وفاء منهم مطالبا الحكومة اللبنانية بضرورة أن تكون حاسمة وحازمة تجاه كل من يتعرض لدول الخليج.

 

وإلى تفاصيل الحديث:

> أين أصبحت العلاقات اللبنانيّة- الخليجية في ظلّ ما تشهده من فتور لم يسبق له مثيل؟

- لقد واكبت مسار هذه العلاقات منذ سنوات طويلة وأدرك بامتياز مدى الدعم اللامحدود التي تقدمه السعودية وقطر وكلّ دول الخليج للبنانيين، وبالأمس القريب كانت تسوية الدوحة التي كان لها دور في انتخاب رئيس للجمهورية في العام 2008 وصولاً إلى احتضان الدوحة عشرات الآلاف من اللبنانيين ومساهمتها مع السعودية في إعادة إعمار ما هدمته إسرائيل خلال عدوان يوليو 2006، وبالتالي هذا الدعم الخليجي للبنان تاريخي منذ الستينيات وللإخوة في كلّ دول الخليج منزلة خاصة في قلوب اللبنانيين نظرًا لدورهم في دعم هذا البلد الذي عانى الحروب والويلات.

وهناك من أساء إلى هذه العلاقة وضربها بالصميم وإذا صحّ التعبير توجد قلّة وفاء من هؤلاء الذين يتعرضون لدول الخليج عبر حملات جائرة إن كانت من قبل حزب الله وحلفائه ومن يدور في فلكهم متناسين كيف أن قطر والرياض وغيرهما احتضنوا اللبنانيين الذين حظوا بمعاملة خاصة في كلّ المحن والظروف التي شهدها لبنان، لذا هناك مسؤولية على الحكومة اللبنانية التي عليها أن تكون حاسمة وحازمة حيال كلّ من يتعرض لدول الخليج من بعض الإعلام أو السياسيين فصحيحٌ أن البعض من رئيس الحكومة إلى زعامات وقيادات سياسية يشجبون هذه الحملات وما يجري إنما يجب أن توضع الأمور في نصابها الصحيح ويكون الموقف حاسما بعدما وصلت الأوضاع إلى مستوى غير مقبول.

 

> كيف ترى الأوضاع الأمنية في لبنان والمنطقة في هذه المرحلة؟

- نمرّ بأدق وأصعب مرحلةٍ في تاريخ عالمنا العربي فالحروب التي نشهدها تدمي القلوب وهناك انتهاكات لشرعة حقوق الإنسان ومذابح ومجازر تجري في سوريا دون أن يتحرك المجتمع الدولي، ناهيك عن محاولات إيران للتوغل في العمق العربي فكانت عاصفة الحزم التي أعادت الكرامة العربيّة من قبل السعودية ودول الخليج.

وأرى أن الأوضاع في غاية الصعوبة وتحديدًا في سوريا حيث أفق الحلّ ما زالت مسدودة من خلال التدخلات العسكرية الإيرانيّة إلى دور حزب الله مما يبقي الأمور معقّدة في ظلّ فشل جنيف 1 و2 وأيضًا كلّ المساعي التي تبذل أعتقد أنها تصطدم بعراقيل كثيرة وعلينا أن ننتظر بعض الاستحقاقات الدولية وخصوصًا الانتخابات الأمريكية إلى توافق إيراني خليجي أو حوار بين طهران ودول الخليج على اعتبار ذلك ربما يساهم في انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان وإلى حلّ في سوريا ولكن الوضع بات في أيدي الروس والأمريكيين وهناك شدّ حبال بينهما حول مستقبل بشار الأسد في سوريا وعناوين كثيرة تجعلني من الخائفين والقلقين في هذه المرحلة على اعتبار أن الأوضاع مفتوحة على كافة الاحتمالات والتصعيد الميداني قائم وليس في الأفق ما يؤشر إلى حلول مرتقبة وأقله خلال الأشهر القليلة المقبلة.

> هل ستمرّ الانتخابات البلدية في لبنان بخير وسلام؟

- بصراحة في لبنان تبقى اللعبة السياسية والأمنية مفتوحة على شتّى الاحتمالات نظرًا للخصوصيّة السياسيّة لهذا البلد وفي ضوء الانقسامات بين المكونات السياسيّة وصولاً إلى ما يجري في سوريا من حربٍ مدمّرة وتداعياتها على لبنان أمنياً وسياسياً واقتصادياً، ومن ثمّ ملف النازحين السوريين، ما يؤدي بالمحصلة إلى مخاوف من حصول أيّ حدثٍ أو خللٍ أمني.

ولكن على مستوى الانتخابات البلديّة فتاريخياً هناك تقليدٌ في لبنان يؤدي لدى حصول هذا الاستحقاق إلى تنافرٍ وانقسامات وخلافات عائليّة باعتباره استحقاقاً عائلياً ولا يزال هذا التقليد ساري المفعول حتى يومنا هذا، وإنّما مع حدّة الانقسام السياسيّ بين فريقي 14 و8 آذار وحتّى داخل صفوف الفريقين فإنّ السياسة دخلت على الانتخابات البلديّة وخصوصًا في المدن الكبرى بينما في البلدات الصغيرة يترك الأمر للعائلات التي تقرّر مصير هذا الاستحقاق، ولذا وجرّاء التدخلات السياسيّة على مستويات المدن والبلدات الكبيرة فالمتوقع احتدام الوضع بين القوى السياسية وربما تحول إلى إشكالات أمنيّة محصورة.

> برأيك هل الاستحقاق البلدي سيؤدي إلى حصول الانتخابات النيابية وأيضًا انتخاب رئيس للجمهورية؟

- علينا أن نفصل الإنتخابات البلدية والإختيارية عن الاستحقاق الإنتخابي النيابي وأيضًا على وجه الخصوص الإنتخابات الرئاسيّة، فالإنتخابات البلديّة استحقاق للسلطة المحليّة ويطغى عليها الطابع العائلي وإن كانت مغلّفة بالسياسة كما أسلفنا بالذكر في المدن الكبرى وغيرها، وحسب معلوماتي هناك اهتمامٌ من السفراء الأوروبيين والمجتمع الدولي بالانتخابات البلدية في ظلّ هذا الفراغ الرئاسي وتعطيل المجلس النيابي بمعنى ثمة دعمٌ ماليّ للمجالس البلديّة من أجل النهوض الإنمائي والتنموي وإقامة المشاريع المنتجة وهذا بحدّ ذاته تنفيذٌ للامركزيّة الإداريّة التي أقرّها اتفاق الطائف.

فعلى صعيد الإنتخابات النيابيّة أيضًا ومن خلال المعلومات التي أملكها من قبل بعض الكتل النيابية والمرجعيات السياسية، نرى استحالة في هذه المرحلة لإنجاز قانونٍ إنتخابي أمام هذا الانقسام الحادّ، فثمة من يطرح النسبية وآخرون الفردية في حين كان لحزب الله موقف دعا من خلاله لإجراء الإنتخابات النيابيّة قبل الإنتخابات الرئاسيّة وهذا برأيي إنقلاب على جدولة الاستحقاقات والحزب مدفوع من إيران والنظام السوري يسعى لنيل الأكثرية النيابية من خلال قانونٍ يفصّله مع حلفائه ولا سيما التيار الوطني الحرّ والهدف السيطرة على المجلس النيابي وانتخاب رئيس تابع لوصياته وبالتالي لإيران والنظام السوري وهذا ما يسعى إليه، من هنا لا أرى أن حصول الإنتخابات البلدية سيؤدي إلى إنتخابات نيابية قريبة نظرًا لعدم إقرار قانون انتخابي جديد وكذلك الأمر يعود إلى الانقسامات بين المكونات السياسيّة.

وعلى خط الاستحقاق الرئاسي فهذا الموضوع له عوامل إقليمية ودوليّة وبات جليًا أن حزب الله أيضًا من يعطل هذا الاستحقاق من خلال إحجامه عن حضور جلسات انتخاب الرئيس العتيد للجمهورية، وعلمت خلال زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند إلى لبنان بأنّ أولاند أشار لبعض من التقاهم بأنه لمس بوضوح تام أنّ إيران لا تريد انتخاب الرئيس في هذه المرحلة وذلك ما تبدى إليه خلال لقائه بالرئيس الإيراني حسن روحاني في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة وصولاً إلى أنّ الموفد الفرنسي إلى المنطقة جان فرنسوا جيرو عاد بانطباع من سلسلة لقاءات مع المسؤولين الإيرانيين مؤدّاها ثمة عرقلة إيرانية واضحة لانتخاب رئيسٍ للجمهورية في لبنان، وباعتقادي أن إيران التي خسرت الورقة السورية التي باتت ممسوكة من قبل الروس بشكل كليِّ وأيضًا الورقة العراقيّة، فإنّها تمسك بالملف اللبناني من خلال حزب الله كي يكون لها دور وموقع تناور به سياسيًّا في الملفات الإقليمية والدوليّة، ولولا عاصفة الحزم والدور القطري في المجتمع الدولي والموقف الخليجي بشكل عام لكانت إيران سيطرت على المنطقة ومن ضمنها لبنان.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .