دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 12/10/2017 م , الساعة 1:31 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

عميل له تأثير دوليّ ويطمح في رئاسة السلطة الفلسطينيّة.. لوموند:

دحلان .. أخطبوط مؤامرات أبوظبي في الشرق الأوسط

نفّذ مهمات سرية لصالح حفتر ومده بالأسلحة والمرتزقة
أسس شركة أبحاث في أبو ظبي باسم «الثريا» يمارس من خلالها أنشطته المشبوهة
يخطّط بأموال إماراتيّة ودعم مصري للعودة إلى غزة
أبو فادي نفّذ مهام خبيثة في سوريا وتونس والبلقان وليبيا
دحلان .. أخطبوط مؤامرات أبوظبي في الشرق الأوسط

باريس - وكالات: وصف تحقيق لصحيفة لوموند الفرنسيّة القياديّ السّابق في حركة فتح محمد دحلان بأنّه «قلب المؤامرات السياسيّة والماليّة في الشرق الأوسط»، كاشفاً دوره في تخريب الثّورات العربيّة ومُحاصرة الإسلاميّين، مشيراً إلى أنه يحظى في كلّ تحرّكاته بدعم سخي ورعاية كريمة من صديقه الحميم ولي عهد الإمارات محمد بن زايد.

وقال مراسل الصّحيفة في بيروت بنيامين بارت في تحقيقه إن شبح «أبو فادي» - كما يعرف دحلان بين الفلسطينيين- يحوم من جديد في سماء غزة، وإن اسمه على كل لسان وأمواله تشغل كل الأذهان. وكشف بارت في تقرير للصحيفة ترجمته الجزيرة نت أن قائد جهاز الأمن الوقائي السابق البالغ من العمر 56 عاماً هو أحد الفاعلين الرئيسيين في لعبة جيوسياسية كبيرة تُشارك فيها مصر والإمارات وجهات فلسطينية، وتستهدف استعادة قطاع غزة من حماس المنهكة بعشر سنوات من الحصار وثلاث حروب مع إسرائيل. ولتحقيق مآربه في غزة، يقوم دحلان منذ بداية الصيف الحالي بمناورات بدعم مالي إماراتي ومباركة مصرية للعودة إلى القطاع.

وقد دفع احتمال عودة «أبو فادي» إلى السياسة المحلية الفلسطينية غريمه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى الإعلان عن تولي حكومته السلطات التنفيذية في القطاع، وذلك بمُبادرة من حركة حماس، التي -يبدو أنها- تلعب على التنافس بين قطبي حركة فتح، ما يعني أن دحلان خسر هذه الجولة لصالح عباس، لكن لا شك في أنه لم يقل كلمته الأخيرة، إذ إنه منذ أن أصبح «شخصاً غير مرغوب فيه» في فلسطين وهو يصنع لنفسه الأصدقاء من ذوي المناصب العليا في المنطقة.

والمتتبع -مثلاً- لتحركات دحلان خلال السنوات الثلاث الأخيرة يجد أنّه قابل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مرات عدّة، وشارك في مفاوضات بالخرطوم لبناء سدّ على النيل، ونفّذ مهمات سرية لدى الجنرال خليفة حفتر في ليبيا الذي يتهم بأنه هو من يمدّه بالأسلحة والمرتزقة، وساهم في تأسيس حزب معارض سوري جديد في القاهرة، وتواصل بشكل سري مع سياسيين فاعلين تونسيين في المرحلة الانتقالية.. إلخ، إضافة إلى ما ينقل عن بعض العارفين به في فرنسا من أنه حضر خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الرياض في مايو الماضي إلى جانب 50 زعيم دولة عربية ومسلمة.
دحلان وابن زايد.. طموحات مُتطابقة

ويعود الفضل في الصعود المذهل لدحلان إلى كونه المستشار المقرب والصديق الحميم لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، القائد الفعلي للإمارات، وبفضل هذا الغطاء السياسي الذي يحظى به دحلان والشيكات الإماراتية المفتوحة التي توفر له وتقديم ابن زايد له كــ»شقيق»، غدا أبو فادي لاعباً في حلبة الكبار. وهو يعامل - حسب ما نقلته لوموند عن دبلوماسي عربي في باريس- «كشيخ من الأسرة الحاكمة، أي معاملة تفوق تلك التي تخصص للوزراء، ففي باريس مثلاً، تفتح له السفارة الإماراتية قاعة الشرف في المطار ويستقبل بسيارات الليموزين».

أما المهمة التي كلفه بها «ولي نعمته» فهي عمل كل ما في وسعه للتأثير على إعادة عملية شرق أوسط ما بعد «الربيع العربي»، وذلك حسب رغبة ابن زايد المتمحورة حول نفوره من ثلاثي الإسلاميين وإيران وقطر. ويعلق صحفي فلسطيني مقيم في رام الله على مهمة دحلان هذه قائلاً إن هذا هو «رجل الإمارات في حربها ضد الإخوان المسلمين، إذ إنه الوحيد من قيادات الجيل الثاني في فلسطين الذي يتمتع بعلاقات مع شخصيات رفيعة في المنطقة، إنه أخطبوط حقيقي».

وحسب لوموند فإن لدى دحلان شركة أبحاث في أبو ظبي تُسمّى «الثريا»، وهي مركز دراسات اقتصادية، ضمن سلسلة مؤسسات يمارس من خلالها محمد دحلان أنشطته، وتنقل عنه قوله إنه يملك مكتباً في أبو ظبي وآخر في القاهرة وآخر في أوروبا. ويقول دحلان إنه طوّر أعماله لوحده، نافياً أن يكون مستشاراً لابن زايد، وزاعماً أنه «مجرد صديق للأسرة الحاكمة»، لكن الصحيفة تنبّه إلى من يفتش في الموقع الإلكتروني لـ »إنترناشيونال كومبني بروفايل»، وهي وكالة لتقييم مخاطر القروض، يجد أن الثريا هي شركة تابعة لمجموعة «الإمارات الملكية القابضة»، المملوكة لأسرة آل نهيان.

ويبدو أن علاقة دحلان بابن زايد قديمة قدم طموحات الرجلين للاستيلاء على السلطة، فمحمد بن زايد، الذي كان وقتها طيّاراً مقاتلاً، فقد كان يهيئ نفسه آنذاك ليصبح وريث أخيه خليفة بن زايد الذي كانت ولاية العهد قد أسندت له دون منازع، وذلك قبل وفاة والدهما الشيخ زايد، وعلى طريقة دحلان اتخذ وقتها الأمير الشاب من مؤسسة للدولة تقوم بإدارة أصول شركات التسليح الأجنبية ركيزة لصعوده السياسي، فبات الرجلان الثلاثينيان آنذاك، المتعطشان للسلطة، يجتمعان في الكثير من المناسبات لتتكون بينهما على أثر ذلك صداقة وطيدة. وفي صيف العام 2011، وخشية من الانقلاب عليه، قام محمود عباس بعزل دحلان، وطلب التحقيق في تجاوزات مالية لدحلان، مما اضطر هذا الأخير للجوء فوراً إلى الإمارات عند «أخيه» ابن زايد الذي بدوره ترجم غضبه من تعامل عباس مع صديقة بأن أوقف تمويلاً كان يقدمه للسلطة وكان يتراوح ما بين 100 و150 مليون دولار في السنة الواحدة طيلة سنوات ما بعد 2000.

 

 

دحلان يباشر عمله فور وصوله أبوظبي
في أبوظبي وجد دحلان تجمعاً لرموز الأنظمة القديمة التي أطاحت بها الثورات العربية، من أمثال رئيس الوزراء المصري الأسبق أحمد شفيق ومحمد إسماعيل المستشار الأمني لسيف الإسلام القذافي نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، إضافة إلى أحمد صالح ابن الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح وقائد حرسه الجمهوري.

لم يضيّع دحلان الوقت في تأمل تقلبات التاريخ، بل بدأ يعمل بجد لمواجهة صعود الإخوان المسلمين الفائزين في الانتخابات التي جرت في مصر وتونس بعد انتفاضات عام 2011، كما دشن ولي نعمته الإماراتي دبلوماسية سرية وتحريضية خشنة، وجعل من دحلان أحد دعائم هذا التوجه المضاد للثورة. ففي مصر قام ابن زايد ودحلان بفعل كل ما في وسعهما لزعزعة الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، وقاما بتمويل الاحتجاجات ضدّه في يونيو 2013 التي مهدت للانقلاب العسكري لعبد الفتاح السيسي، فالحرب ضد الإسلاميين مفتوحة ودحلان يساهم فيها دون هوادة.

أسلحة إماراتية لحفتر
كما استخدم رجل الإمارات علاقاته في ليبيا لخدمة حليف أبوظبي الجنرال خليفة حفتر في مواجهة الإسلاميين وثوار مصراتة، بل مواجهة رئيس الوزراء الليبي فائز السراج الذي يحظى بدعم الدول الغربية، وهو في ذلك يعتمد على علاقاته مع قيادات سابقة من نظام القذافي مثل محمد إسماعيل، والملياردير حسن طاطانكي الناشط في سوق الأسلحة، وكذلك أحمد قذاف الدم ابن عمّ العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وأكّدت مصادر متعددة أن هذه الشخصيات ساعدت أبو فادي على السفر مرات عدة إلى برقة منذ العام 2012، كما كشفت تسريبات للسيسي نشرتها وسائل الإعلام في شتاء 2015 عن سفر دحلان بطائرة خاصة من القاهرة إلى ليبيا، لكن ما الذي كان يعمله هناك؟ في هذه المسألة يؤكّد مراقبون أن دحلان هو أحد الفاعلين في مجال نقل الأسلحة الإماراتية لمعسكر حفتر والتي سلط مراقبو الأمم المتحدة الضوء عليها، فهو فضلاً عن حسّه الأمني، يمتلك شبكة واسعة من الاتصالات في البلقان تؤهله لدور «الوسيط» في هذه القضية.

مخازن ضخمة للأسلحة في البلقان
لدى دحلان و11 شخصاً من المقربين منه جوازات سفر صربية، وهو ورقة رابحة كذلك لابن زايد، إذ يمكنه -حسب لوموند- مزاحمة خصمه في هذه المنطقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. لكن مرد اهتمام ابن زايد بمنطقة البلقان هو احتواؤها على مخازن ضخمة من الأسلحة الموروثة منذ الحرب الأهلية التي شهدتها المنطقة في التسعينيات.

وفي السنة الماضية، نشرت صحيفة جارديان تحقيقاً أعدته شبكة التحقيقات الاستقصائية في البلقان ومشروع مكافحة الجريمة المنظمة والفساد، كشف أنه خلال 2015 أقلعت ما لا يقلّ عن ثماني طائرات محمّلة بالأسلحة من صربيا إلى أبوظبي. وتتساءل لوموند «هل كان من الصدفة أن يسافر حفتر نفسه إلى بلجراد في يونيو من العام نفسه؟»، ثم تطرح سؤالاً آخر «هل أعيد تصدير بعض تلك الأسلحة إلى ليبيا تحت إشراف دحلان؟». وتجيب الصحيفة بأنه ليست ثمة وثائق تثبت ذلك بشكل قطعي، لكن القرائن التي تؤيده قوية للغاية. وعن المرتزقة، تنقل عن الأمم المتحدة تأكيدها أنهم يتدفقون لمؤازرة حفتر خاصة من إقليم دارفور في السودان، وتشير الصحيفة إلى أن دحلان ليس ببعيد عن ذلك، إذ وفقاً لأحد قادة الجماعات المتمردة في السودان رفض الكشف عن نفسه للوموند، فإن دحلان اقترح عليه عقد لقاء في العام 2016.

وتقول لوموند «من يقول ليبيا يقول تونس»، ففي تونس نسج دحلان علاقات مع قيادات من النظام السابق ومن اليسار «الاستئصالي» المعارض لحركة النهضة، ومن بينهم رفيق الشلي مسؤول سابق في الداخلية خلال حكم زين العابدين بن علي ورئيس حزب مشروع تونس، ومحسن مرزوق المستشار السابق للرئيس الباجي قايد السبسي. ويرى مراقبون أن دحلان يحاول من خلال هذه المناورات حثّ حزب حركة نداء تونس على فك تحالفه بحزب حركة النهضة لإدخال تونس في الفوضى. ولا يقف الأمر عند هذا الحدّ، إذ يقول خبير مطّلع للوموند إن دحلان «يسعى كذلك لإقناع التونسيين بإغلاق الحدود مع ليبيا للتسبب في شح الموارد الغذائية في العاصمة طرابلس، وإثارة الفوضى، ما سيساعد مجموعات حفتر على التقدّم».

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .