دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 12/4/2016 م , الساعة 10:08 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الراية عاينت فصولاً من مأساة أحد أحياء طرابلس المنسية

حي التنك اللبناني..حيث لا خطوط للفقر

لماذا لم يلتفت نواب طرابلس لمعاناة أهالي الحي؟
على الرغم من تردي أوضاعه إلا أنه أصبح ملاذاً للاجئين السوريين
بيوت الصفيح تتحول إلى أفران وتنتشر فيها النفايات والمياه النتنة
حي التنك اللبناني..حيث لا خطوط للفقر

بيروت - منى حسن :

اكتسبت زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى لبنان وجولته الميدانية في طرابلس والبقاع، يرافقه رئيسا البنك الدولي جيم يونغ كيم، والبنك الإسلامي للتنمية أحمد محمد علي المدني، أهمية كبيرة لجهة أن يستعجل لبنان انتخاب رئيس الجمهورية كي يتمكن من استقبال المساعدات المقررة له، أو أن يفعل البرلمان لإقرار مجموعة قوانين واتفاقات تعجّل في إيصال هذه المساعدات.

وقالت مصادر وزارية " لـ الراية  " إن الموفد الأممي تأثر كثيراً بحالة الفقر المنتشرة والواسعة للنازحين السوريين واللبنانيين القاطنين في حي التنك في طرابلس وأنها ستسعى إلى زيادة الموارد التمويلية لبلدان المنطقة، ومنها لبنان، الذي يعاني تباطؤاً في النمو جراء تداعيات الأزمة السورية وعبء النازحين، وأن مضاعفة الاستثمارات المالية لهذا الغرض قد تصل إلى 20 بليون دولار أمريكي في السنوات الخمس المقبلة.

أما حي التنك في طرابلس شمال لبنان ولدى وصولك إليه تشعر وأنك تعيش في مجاهل أفريقية أو في بلاد المجاعة..وليس في لبنان. في هذه البقعة من لبنان تعيش عائلات خارج الأزمنة، وخارج التطور، لعلها لم تدخل بعد القرن الواحد والعشرين.أو بالأحرى لم تسمع بها.

وتسأل نفسك هل يعرف نواب طرابلس بهذا الحيّ؟!

وهل يدرك المسؤولين في لبنان أن هناك أطفالاً تتربى تحت صفائح حي التنك .إن هذه القضية هي قضية إنسانية بامتياز وعلى الجميع تحمل المسؤولية والسؤال الذي يطرح نفسه هل كلف نائب من نواب طرابلس السابقين والحاليين نفسه عناء تفقد هذا الحيّ والدخول إلى أشباه المنازل؟..هل استطاع أن يدخل هذا الحيّ ليجلس على أشباه مقاعد؟.. ليستمع إلى معاناتهم...إن الحياة التي يعيشها هؤلاء خارجة من عمق البدائية وتتمسك بحبل البؤس المنتشر في كل مكان.

إن الفارق بين أحياء طرابلس وحي التنك في الميناء كبير جداً وفيه الكثير من كلمات الحرمان والشقاء، شوارعهم ترابية لا تشبه شوراع لبنان المرصوصة بالزفت، مستنقعات في كل الجوانب، نفايات تزين الجوانب والمياه النتنة تسير بلا قيود منازل بعضها يعود لأكثر من خمسين عاماً هي عبارة عن جدران من الخفان مسقوفة بـ "التنك" "الصفيح" تتحول هذه المنازل إلى أفران حقيقية صيفاً وإلى بحيرات مياه شتاءً... في غرفة واحدة ينام أربعة عشرة ولداً.. أما عن غرفة المطبخ التي يجب أن تكون عنواناً للنظافة فأنك لا تجد مثيلاً لها في العصور البدائية التي يتحدث عنها التاريخ ..

قد لا تغيّر زيارة بان إلى طرابلس من واقعها المأساوي، على صعيد الفقر والبطالة والتسرّب المدرسي والمنافسة الأجنبية ضمن سوق العمل والأزمات الاجتماعية ولكن أعطتها حضوراً أممياً فاقت حماسة المسؤولين في لبنان الذين لا يعرفون شيئاً عن هذا المكان.

" الراية "جالت المنطقة وأتت بالتقرير التالي:

السيدة خديجة ابنة الخمسين من العمر تقول إن الفقر جاء بنا إلى هذا الحي ونحن نعيش فيه منذ 10 سنوات أضافت: يتحدثون تردي الأوضاع الاقتصادية فهي لا تؤثر علينا لأنها تعيش معنا في بيوتنا، فلا أحد يزورنا من المسؤولين وقالت هم يتحدثون عن خط الفقر في حيّ "التنك" لا خطوط للفقر، بل أن الفقر تحت خطوط الفقر بدرجات.. نحن في أكثر الأوقات لا نجد لقمة عيشنا.

>ماهي المشاكل التي تعانون منها ؟

- نعاني غياب تمديدات الصرف الصحي والإنارة والطرق المعبّدة، إضافةً إلى المشاكل الصحية والبيئية.

أما أطفال حي التنك، فغالباً ما يتركون مدارسهم في سن مبكرة للانتقال إلى العمل الذي تحتاج العائلة إلى كل قرش من عائداته. المشاكل الأخرى كثيرة ومنها غياب تمديدات الصرف الصحي والإنارة والطرق المعبّدة، إضافةً إلى المشاكل الصحية والبيئية.

خسرت الشابة أماليا كل ما تملك في محافظة حمص. زوجها بات منذ عام مجهول المصير، ومنزلها أحرق.باعت كل الذهب الذي في حوزتها لتنتقل إلى لبنان، لتصبح اللاجئة السورية «الرقم مليون».

ومن خلال مفوضية اللاجئين،تسعى بشرى لتوفير مساعدة نفسية لطفلتها «التي قيل لي إنها تغيرت جراء الجو الذي نعيش فيه».

تشكل حالة بشرى مثالاً للكثير من العائلات التي تختبر ظروف الحرب، لكن هذه الأم التي تتولى مسؤولية طفلين وهي ما زالت دون العشرين باتت تحمل رقماً رمزياً يذكرها بمعاناة شعبها.

ورأت النازحة عائشة أن المعاناة كبيرة جداً بسبب النزوح وقالت اضطررت مرات عدة إلى ترك منزلي، بسبب عدم قدرتي على دفع بدل الإيجار،وقالت إن حجم المعاناة التي يتكبدها النازحون في دول الشتات. كبيرة جداً لذلك نتمنى العودة إلى بلادنا في أقرب وقت ممكن.

وآملت السيدة عواطف أن ترى منطقة الميناء مزدهرة ومستقرة وآمنة، وطالبت الحكومة والمؤسسات المعنية «الاستمرار بعملها الذي يصبّ في الخير العام للمواطنين والمقيمين».

يذكر أن بان كي مون التفت إلى الأطفال السوريين وحرص على الحديث معهم وممازحتهم، وسألهم عن دراستهم وحياتهم وعن طموحاتهم، وخاطب أحد الأطفال بالقول: «يجب أن تدرس جيداً وتكون إنساناً فاعلاً في مجتمعك، وربما تصل لتصبح أميناً عاماً للأمم المتحدة».

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .