دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 10/5/2018 م , الساعة 1:02 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أمـــة اقــــرأ لا تقــــرأ

أمـــة اقــــرأ لا تقــــرأ

عمرو شومان

إن الحديث في هذه القضية حديث يدمي القلب ويُضمر الكبد وذلك لما آل إليه حال الأمة من تراجع وجهل وتخلف، فالأمة اليوم تتخبط وتتسول على موائد الفكر والمعرفة بعد أن كانت في الأمس القريب في مقدمة قافلة العلم والمعرفة، وإذا ما نظرنا إلى هذا الجهل والتخلف والابتعاد عن المعرفة، نظرة تشخيصية فاحصة لوجدنا أنه ناتج عن إهمال التحلي بأساسات التعلم، وكذلك التقصير في التربية السليمة من جهة المربي، وفقدان الإخلاص في تلقي العلم، وإذا ما فقد الإخلاص نزعت بركة العلم.

ومن مظاهر التدني الذي وصلت إليه هذه الأمة المكلومة، على سبيل المثال لا الحصر بعد البعض عن الدين، والانغماس في الملذات، فالعلم لا يأتي إلا بالتقوى ومنها الاختلاط اللغوي الذي يجعل المتحدث لا يتقن لغته التي نشأ وتربى تحت ظلالها، ومنها أيضاً عدم وجود النهم والحماسة في طلب العلم ورفع الجهل، ووجود هاجس نفسي خبيث يجعل الإنسان كثيراً ما يردد «أنا لا أهوى القراءة»، وسرعة الملل وقلة المثابرة والدأب عن العمل، فالقراءة تحتاج إلى إنسان طويل النفس لا ينقطع لأي عارض مهما كانت درجة تأثيره وغيرها وغيرها من المظاهر التي لا يطول المقام لشرحها، غير أن هذه المظاهر لا تنفي غياب المسؤولية الفردية باعتبارها السبب الأكبر في هذا النفور التحصيلي وحالة اللاوعي التي يعيشها بعض الشباب العربي في دنيا الإغراء والانشغال بملاهيها الزائلة.

ولمعالجة هذه القضية لا بد من تحقق عدّة أمور منها معرفة أهمية القراءة والوعي بكونهما أهم الوسائل في تحصيل العلم وإخلاص النية لله في ذلك، وقراءة ما تميل إليه النفس كالقصص والسير والتراجم مع التدرج في القراءة وعدم اليأس من غياب الفهم لأن الاستفادة من الكتب لا تأتي إلا بعد تدرّج وصبر، تحقيق الشمولية والتوازن وإعطاء القراءة حقها من الأوقات، إنشاء مكتبة منزلية خاصة والتعوّد على اقتناء الكتب وزيارة المعارض والمكتبات، الحرص على المشاركة في الأجواء العلمية، والمسابقات الثقافية.

وأخيراً وليس آخراً أقول إن الأمة القارئة تعلو وترتقي قيمتها بثقافتها وثقافة أبنائها فتنال احترام الحاضر مكاناً وزماناً، فيفخر بها صديقها ويهابها عدوها.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .