دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 16/3/2016 م , الساعة 9:47 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

مرام جبر.. كفيفة وشقيقة ثلاثة أكفاء لـ الراية :

كف البصر ليس إعاقة

أمي سندنا وتعلَّمت لغة بريل لأجلنا
أنشط في حزب الحياة وهو مهتم بذوي الإعاقة
نظرتي إيجابية للحياة وأنا متصالحة مع نفسي
كف البصر ليس إعاقة

عمّان - أسعد العزوني:

تلك الأم الأردنية أنجبت الابنة الكبرى كفيفة، وتوأمين كفيفتين، ثم طفلاً سليماً، وأخير أنجبت طفلاً آخر كفيفاً ولديه إعاقة ذهنية، تحمّلت عبئاً كبيراً في سبيل تعليمهم بطريقة بريل ودفعهم لمواصلة تعليمهم وخوض غمار الحياة، مرام جبر واحدة من تلك الأسرة ذات الطبيعة الخاصة، وفي هذا الحوار تتحدّث عن نفسها وإعاقتها البصرية وعلاقتها بأسرتها وكيف تغلّبت على إعاقتها، وهي تعمل حالياً أخصائية نفسية في وزارة التنمية الاجتماعية.

وإلى نص الحوار:

> حدثينا عن تجربتك مع الإعاقة البصرية؟

- بعد أربعة أشهر من ولادتي، اكتشفت والدتي أنني وأختي التوأم مريم، كفيفتان، وقبل ذلك اكتشفت أيضاً أن أختي الكبرى كفيفة، فقرّرت تعلّم لغة بريل لأجلها لخلق شيء مميز فيها، وبدأت تعلّمها عن طريق مجسّمات الحيوانات والأشياء، وتشرح لها وضعها حتى لا تفاجأ بواقعها، وعندما كبرت أدخلتها مركز النور للكفيفات بالكويت.

كبر الحمل على أمي خاصة عندما كنا ثلاث كفيفات، وقد تنفّست الصعداء بعد ولادة أخ لي لم يكن كفيفاً، لكنها صدمت مجدداً، عندما أنجبت أخاً آخر كان كفيفاً ومعاقاً ذهنياً. وبعد أن كبرنا بدأت أمي تعلّمنا كما كانت تفعل مع أختي الكبيرة.

 

> أين درست في الأردن؟

- درسنا في مدرسة النور في عمّان وكان اسمها عبد الله بن أم مكتوم لسنتين، انتقلنا بعدها إلى مدرسة عبد الحميد شرف حتى التوجيهي وكانت مختلطة، وكنا ندرس مناهج من جمعية المكفوفين ومكتوبة على طريقة بريل، أما اللغة الإنجليزية فكانت بالتسجيل.

 

> ماذا درست في الجامعة؟

- درست علم النفس في جامعة عمّان الأهلية، أما أختي مريم فدرست الموسيقى في الأكاديمية الأردنية للموسيقى، وكنت أحضر المحاضرات وأستعين بما يلخّصه الطلبة بعد تسجيله على كاسيت وأسمعه في البيت، وكانت دراستي سماعية وكذلك أختي مريم، وقد تخرّجنا من الجامعة.

 

> ماذا عملت بعد تخرّجك من الجامعة؟

- عملت أختي مريم في مدرسة الجبيهة الثانوية، وكانت معلمة موسيقى، أما أنا فعملت أخصائية نفسية في وزارة التنمية الاجتماعية في المركز السعودي للكفيفات لمدة أربع سنوات، وبعد فترة التكليف نقلوني إلى مركز المنار التابع للتنمية في عمان لمدة سنتين، ثم جرى نقلي إلى وزارة التنمية بقسم خدمة الجمهور كأخصائية نفسية ولي فيه ستة أشهر.

مكثت أختي مريم خمس سنوات في مدرسة الجبيهة، وقد توفيت بعد معاناة من الفشل الكلوي.

 

> كيف كانت أجواء العمل بالنسبة إليك؟

- تخرّجت عام 2005 ومكثت أربع سنوات عاطلة عن العمل، فتطوّعت في مدرسة عبد الله بن أم مكتوم كمرشدة اجتماعية وكان الوضع جيداً، لكن بدأت المعاناة بعد تعييني في مركز المنار لعدم تفهمهم وضعي، لأن المركز كان للتوحّد والإعاقة الذهنية.

وقد شاركت في العام 2006 في برلمان الشباب الأردني من أجل التغيير وقرّرنا تغيير شعار الأردن أولاً إلى "كلنا الأردن".

 

> هلا وصفت لنا الأجواء الأسرية في البيت؟

- الأجواء الأسرية في البيت تمتاز بالترابط العائلي الشديد، وأهلي يثقون بي وبقدراتي وبرأيي، وقد ربوني على الثقة بالنفس، لذلك أقول إنني مستمرة بسبب دعم أهلي لي ، ولا أنكر أن وفاة أختي مريم قد هزّتني بعض الشيء.

 

> بلغني أنك ناشطة حزبية.. كيف تم ذلك؟

- ذات يوم أرشدتني مديرة مركز الأمل أنا وأمي وأختي مريم إلى حزب الحياة وهو حزب يعنى بالبيئة وبالمرأة وبذوي الإعاقة، ووجدت أن توجهاته تتفق مع ما أفكر فيه.

 

> كيف تنظرين إلى الحياة؟

- نظرتي إيجابية للحياة، وأنا متصالحة مع نفسي ومع من حولي وقانعة بما قسمه الله لي، وأومن أن المشاكل التي تعترضني تقويني وتنمي مداركي وتعينني على المواجهة، وقد أشعرني عملي في وزارة التنمية أنني في نعمة كبيرة، لأن هناك من لديهم صعوبات أكبر، لذلك أقول: من يرى مصائب الناس تهون عليه مصيبته.

أتمنى مساعدة المكفوفين للانطلاق من قيودهم وأن يقتنعوا أن كف البصر ليس إعاقة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .