دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 1/8/2016 م , الساعة 12:42 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تعيش أياماً عصيبة بعد سلسلة اعتداءات

ألمانيا .. الجريحة

4 مدن تعرضت لضربات عنف سقط فيها قتلى وجرحى
هل داعش يستهدف ألمانيا بسبب مشاركتها في الحرب عليه؟
صدى إيجابي لموقف قطر الذي أدان اعتداء ميونيخ
وزير الداخلية يحذر من التهم العشوائية للاجئين
حزب متطرف يستغل الاعتداءات ليجمع أصوات الناخبين
ألمانيا .. الجريحة
  • اليمين المتطرف : قرار ميركل باستقبال اللاجئين وراء الجرائم
  • ألمانيا شهدت في السبعينيات الإرهاب على يد منظمة الألوية الحمراء

 


برلين - الراية: عرفت ألمانيا الإرهاب بشتى أشكاله على مر تاريخها منذ وصول أدولف هتلر إلى السلطة في عام 1933. فبعد الدمار الذي لحق بها خلال الحرب العالمية الثانية، عاشت مرحلة الإرهاب الداخلي في عقد السبعينيات، على يد الألوية الحمراء "جماعة بادر ماينهوف"، ثم مرت عقود ساد في ربوعها الأمن حتى الأسبوع الفائت، فخلال سبعة أيام وقعت فيها سلسلة متتالية من الاعتداءات، في عدد من المدن، مثل فورزبورج، وميونيخ، ورويتلنجن، وأنسباخ، وعلى الرغم من اختلاف الظروف والأسباب لكل اعتداء عن الآخر، إلا أنه سقط قتلى وجرحى، وأصيبت ألمانيا بجرح، فبعدما كانت أجهزتها الأمنية تحذر منذ وقت طويل من أن البلاد تحت مجهر الإرهابيين مثل داعش، برأي وينفريد باوشبيك، وزير العدل في حكومة ولاية بافاريا، فقد وصل إرهاب المتطرفين إلى ألمانيا.

ولعل ما يعزز هذا الاعتقاد، هو أن ألمانيا تشارك في الحرب المناهضة لداعش، عبر طائرات استطلاع من نوع "تورنادو"، المتمركزة في قاعدة "أنجرليك" التركية القريبة من الحدود مع سوريا، حيث تقوم بطلعات وتصور أهدافا وتنقلها إلى الحلفاء لينقضوا عليها ويدمرونها، فهدف الحرب المُعلن هو القضاء على التنظيم.

جريمة "أنسباخ"
وحتى إعداد هذا التقرير، توقف الجدل عندما تأكد للمحققين أن مُنفذ جريمة تفجير عبوة ناسفة كان يحملها في حقيبة الظهر، والذي يبلغ من العمر 27 عاما، هو لاجئ سوري، حضر إلى ألمانيا في عام 2014، قبل عام على دعوة ميركل آلاف اللاجئين للقدوم إلى ألمانيا، وقدم طلبا للجوء السياسي، لكن السلطات الألمانية رفضت طلبه وكان ينتظر منذ عام تنفيذ إبعاده إلى بلغاريا، لأنه جاء إلى ألمانيا من هذا البلد، وحسب قوانين اللجوء الألمانية، كان ينبغي أن يقدم طلب اللجوء إلى بلغاريا لأنه أول بلد أوروبي وطأته قدماه، والآن يتعين على السلطات الألمانية المختصة الإجابة على السؤال لماذا لم يتم إبعاده حتى ارتكابه الجريمة التي أسفرت عن مصرعه وجرح أكثر من عشرين شخصا كانوا يحضرون حفلة موسيقية في مدينة "أنسباخ" البافارية، يقال إن أربعة منهم بحالة خطرة، وكانت هذه أول عملية انتحارية تقع في ألمانيا، وحسب تحقيقات صحيفة "بيلد"، فإن طريقة إعداد العبوة الناسفة والتي كانت تحتوي على كمية من المسامير لإلحاق الأذى بأكبر عدد ممكن من الناس، يدل على أنه كان معه متعاونون، علاوة على أن هناك فرقة تابعة للجيش الأمريكي متمركزة في بلدة "كاترباخ" القريبة من مكان وقوع العملية الانتحارية، لكون منفذها كان يعتقد أن العديد من الجنود الأمريكيين يحضرون الحفلة الموسيقية في "أنسباخ".

وحسب ما ذكرته وسائل الإعلام الألمانية، فإن منفذ جريمة "انسباخ" ظهر ملثما في شريط فيديو قال فيه إن أبو بكر البغدادي، زعيم التنظيم، دعا إلى القيام باعتداءات في ألمانيا، وإذا ثبت صحة هذا الشريط، فإن ذلك خبر سيئ للمسؤولين السياسيين والأمنيين الألمان.

 

 قتل بولندية
وقبل حدوث جريمة "انسباخ" بساعات، قطع التلفزيون الألماني برامجه ليعلن أن لاجئا سوريا، يبلغ من العمر 21 عاما، قتل امرأة بولندية في مدينة "رويتلنجن" بعد شجار وقع بينهما، وذلك بوساطة ساطور، وقالت الشرطة إنها تعتقد أن الجريمة شخصية لكونهما كانا على علاقة، وتم استبعاد أن يكون للحادث أبعاد تتعلق بالإرهاب وأن الجاني يعاني من اضطرابات عصبية، وكان يعيش في ألمانيا منذ عام حيث تم الموافقة على طلبه باللجوء إلى البلاد، وكان معروفا للشرطة بسبب اعتدائه على بعض الأشخاص وحيازته المخدرات. وقد تنفس الألمان الصعداء لكونها جريمة فردية.

جريمة ميونيخ
وسيتذكر الألمان لفترة طويلة قادمة، الجريمة التي هزت مدينة ميونيخ، عاصمة ولاية بافاريا، والتي حبست أنفاس المسؤولين السياسيين والأمنيين على حد سواء، ولأول مرة منذ زمن بعيد، تعلن شرطة المدينة حالة الإنذار القصوى، وتناشد سكان المدينة البالغ عددهم أربعة ملايين نسمة، البقاء في منازلهم، وعدم المغادرة لئلا يعرضون حياتهم إلى الخطر، بينما كانت محطات التلفزة الألمانية تنقل مباشرة صورا من المدينة، يظهر فيها رجال الشرطة وهم يركضون في كافة الاتجاهات، بحثا عن ما قيل في البداية ثلاثة إرهابيين، يحملون بنادق، وناشدت شرطة المدينة المواطنين عدم المسارعة إلى نشر الصور التي يلتقطونها خاصة لرجال الشرطة على الإنترنت لأن الإرهابيين يراقبون الشبكة العنكبوتية أيضا، والصور تساعدهم في معرفة تحركات الشرطة.

مقتل 9 في ميونيخ
وانتشر على الشبكة شريط يظهر فيه شاب وهو يطلق الرصاص من مسدس على مجموعة من المدنيين وهم يفرون منه أمام مطعم للمأكولات السريعة، وقالت وسائل إعلام في تلك اللحظات إن شرطة المدينة المدعمة بالقوة الخاصة GSG9 التي حصلت على شهرة بعد تحريرها الركاب الرهائن في مقديشو، وبعد ساعات من عدم وضوح ما حصل في ميونيخ، تم الإعلان في ساعات الفجر الأولى عن حجم الكارثة، التي أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص معظمهم من أبناء مهاجرين، وجرح العديد، بينما انتحر القاتل وأنه كان المنفذ الوحيد للجريمة ولم يكن معه متعاونون كما تم التكهن عند وقوع الجريمة.

صدى طيب للموقف القطري
وما يميز مدينة ميونيخ أنها أصبحت منذ سنوات، هدفا يقصدها السياح من بلدان الخليج وخاصة من دولة قطر، الذين يزورونها للتسوق والعلاج والتمتع بالطبيعة الخلابة لمناطق الجوار، وقد حرصت سفارتنا في برلين، على تشكيل لجنة طوارئ على مدار الساعة لتلقي اتصالات المواطنين القطريين إذا احتاجوا إلى أي مساعدة، وقالت السفارة إنه لله الحمد لم يتعرض أي من المواطنين القطريين لأذى بسبب ما حصل في المدينة. كما كان هناك صدى على مستوى السياسة والإعلام لقيام قطر بشجب اعتداء ميونيخ وإدانته وإعلانها تضامنها مع ألمانيا في مكافحة الإرهاب.

الحقد على المهاجرين
ورغم إعلان وسائل الإعلام الألمانية أن مرتكب الجريمة، ديفيد علي، مولود في ألمانيا، لكنه أصله إيراني، سارع البعض للاعتقاد أن هناك دوافع سياسية، لكن ديفيد علي الذي كان يبلغ من العمر 18 عاما، كان يحقد على المهاجرين بالذات، لأن طلبة المدرسة التي كان يزورها، كانوا يضربونه ويهينونه مما اضطره إلى الحصول على علاج نفساني، وتم التقاط صور حية له قبل انتحاره وهو على سطح مرآب للسيارات، راح يقول : أنا ألماني.

ودلت التحقيقات على أنه كان يستسلم ساعات طويلة على الإنترنت وأوصى عبر الإنترنت على مسدس يُستخدم في المسارح ثم تم إصلاحه بشكل يجعله قاتلا وكان معه 300 رصاصة عندما ارتكب جريمته، الأمر الذي يدل على أنـه كان يعتزم قتل أكبر عدد ممكن من الناس ، وقرأ ما كُتب عن قيام شباب بعمليات قتل جماعية واطلع بصورة خاصة على كتابات سفاح النرويج "برايفيك"، الذي قتل بدم بارد أكثر من تسعين شابا وشابة كانوا يقضون أياما في ضيافة الحزب الاشتراكي السويدي.

جريمة فردية
وكتبت صحيفة "فرانكفورتر ألجماينه" تقول إنه على الرغم من حزن المسؤولين السياسيين في برلين على جريمة ميونيخ، إلا أنهم مرتاحون لأن الجريمة من عمل فردي، بمعنى آخر لا علاقة للتنظيم بها.
لكنهم بدأوا يشعرون بالقلق، بعدما تبين أن جريمة "أنسباخ"، قد تكون أول عملية لها علاقة مباشرة مع تنظيم الدولة وأبو بكر البغدادي.

الشعبويون المتطرفون
وبينما حذر توماس دوميزيير، وزير الداخلية الألماني من التهم العشوائية للاجئين والأحكام المُسبقة عليهم، فإن قادة حزب "البديل من أجل ألمانيا"، فضحوا أنفسهم، من خلال تغريدات على حساباتهم، حملوا فيها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، نتائج قرارها في سبتمبر الماضي، بفتح حدود ألمانيا أمام اللاجئين، وقالوا إن هذه الجرائم من أسباب قرارها، لكن مجموعة من السياسيين والكتاب والمواطنين، وبخوهم بشدة وسخروا منهم واتهموهم بالسعي لاستغلال مصائب الغير لجمع أصوات الناخبين وقال أحدهم: إن هذا الحزب ليس بالتأكيد البديل لألمانيا.

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .