دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 3/10/2016 م , الساعة 1:50 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تجندهم إيران من أفغانستان وباكستان

المرتزقة .. يقتلون الشعب السوري

الأفغان الهزارة يشكلون نواة لواء الفاطميين الذي يحاصر حلب
500 دولار شهرياً للمرتزق ووعد بالإقامة في إيران
مقتل 200 منهم .. وهم بين خيارين إعادتهم إلى أفغانستان أو القتال في سوريا
إيران تتحفظ على الاعتراف بمقتل قواتها في سوريا أو وقوع بعضهم في الأسر
المرتزقة .. يقتلون الشعب السوري

برلين -  الراية :

قال سائق تاكسي في العاصمة الأفغانية كابول يدعى عزيز، إنه لاحظ أن أحد جيرانه اختفى فجأة عن الأنظار، ثم في وقت لاحق -والكلام لعزيز- اطلع عبر الفيسبوك على مصير جاره المفقود، وعلم أنه قضى نحبه في سوريا، بعد أن تم تجنيده من قبل الحرس الثوري الإيراني وشارك في الحرب إلى جانب القوات الموالية للدكتاتور الأسد، كما علم عزيز أن أحد أشقاء جاره، كتب تحت صورة الأخير نعياً قال فيه إن شقيقه قد "استشهد" في سوريا، حين كان يتولى حماية "الأراضي المقدسة" عند الشيعة، لكن في الحقيقة، فإن الجار قد سقط خلال مواجهة مع الثوار السوريين، وقد دفع حياته ثمناً باهظاً مقابل الحصول على إذن الإقامة في إيران.

طهران ودعم الأسد

وقد كشف تقرير نشرته مجلة "فرانكفورتر ألجماينه فوخه"، أنه حينما أصبح العالم يعرف منذ سبتمبر 2015 أن روسيا أصبحت طرفاً بارزاً في الحرب التي يخوضها بشار الأسد منذ خمسة أعوام ونصف العام ضد شعبه، لم يكن سراً أن إيران كانت منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية في مارس 2011، تدعم نظام الأسد، حيث بدأت بإرسال خبراء للكشف عن تقنية الإنترنت، ثم أرسلت خبراء عسكريين ومقاتلين إيرانيين، ثم كلفت قاسم سليماني، القائد العسكري الإيراني المعروف، الذي كان قبلها في العراق يعمل في تدريب وتسليح الميليشيات الشيعية، وتبع ذلك وصول دفعات من الجنود والضباط من الجيش النظامي في إيران، مما جعل بشار الأسد، يستفيد من التنافس بين موسكو وطهران، على النفوذ في بلاده.

غضب الشعب الإيراني

وما زالت إيران تتحفظ على الاعتراف بمقتل ضباطها وجنودها في سوريا أو وقوع بعضهم في الأسر، لكن التقارير التي بدأت تُنشر في وسائل الإعلام العربية والغربية، تطرقت في المدة الأخيرة عن نهج إيران في مساندة الأسد على الأرض، والذي كشف عن تجنبها إرسال المزيد من الجنود والضباط في الجيش النظامي، خشية أن يؤدي عودتهم في صناديق خشبية، أن يثير غضب الشعب الإيراني، الذي لا يعتقد أن الحرب في سوريا تخصه، ولا يصدق الدعاية التي تروجها وسائل الإعلام الإيرانية، والتي تزعم أن إيران تدافع عن الأماكن المقدسة عند الشيعة في هذه الحرب، وتعمل لهدف عدم سقوط نظام دمشق.

وقد وجدت إيران البديل لخفض عدد مقاتليها الذين ترسلهم إلى سوريا، فقد دفعت حزب الله اللبناني في الحرب السورية، ونسي قضية فلسطين. ويكشف مصير المقاتل الأفغاني الذي قضى في سوريا، أن إيران، تعمل منذ وقت في تجنيد وتدريب شبان، من أفغانستان وباكستان، وترسلهم للقتال في جانب القوات الموالية لبشار الأسد، بعدما طلبت من حزب الله وميليشيات شيعية في العراق، مساندة نظام دمشق.

ابتزاز الأفغان الهزارة

وحسب التقارير التي نُشرت حول هذا الموضوع، فإن الأفغان الشيعة من طائفة "الهزارة"، وهم يتكلمون اللغة الفارسية ويسكنون أماكن وسط أفغانستان وآسيا الوسطى وإيران غالباً ما يقعون بأيدي الحرس الثوري الإيراني، خلال محاولتهم السفر إلى أوروبا عبر إيران، لكي يطلبوا اللجوء إلى أراضيها، ويودعون في السجون بتهمة دخول البلاد بصورة غير مشروعة.

ويقوم مسؤولو الحرس الثوري، بعد مدة قصيرة، بزيارتهم داخل السجون، حيث يعرضون عليهم القتال إلى جانب قوات الأسد في سوريا، مقابل وعدهم بمنحهم إذن الإقامة في إيران بعد نهاية الحرب ومنحهم راتباً شهرياً كبيراً بالنسبة لهم وقدره خمسمائة دولار، أو مواصلة قضاء عقوبة الحبس.

وغالباً ما يكون قرار المعتقلين الهزارة الموافقة على الذهاب إلى سوريا، وقد شجع الراتب المغري على مجيء الكثيرين من الأفغان الهزارة إلى إيران للتدرب وحمل السلاح لصالح بشار الأسد، بعدما راجت في أحيائهم السكنية في العاصمة الأفغانية، الدعاية بأن مدة الخدمة في سوريا تبلغ تسعة أشهر علاوة على راتب خمسمائة دولار، تنتهي بحصول المقاتل على إذن الإقامة في إيران وإمكانية استحضار أسرته، هذا إذا عاد سالماً من الحرب.

 

الأفغان دروع بشرية

وكانت صحيفة "ذي جارديان" البريطانية، قد ذكرت في يونيو قصة رجل من الهزارة في كابول، قال إن السفارة الإيرانية في أفغانستان، قامت بتجنيده كمرتزق في الحرب الأهلية في سوريا، الأمر الذي نفته السفارة لحفظ ماء الوجه، وقال إنه قرر لاحقاً التخلي عن العمل كمرتزق لأنه تبين له أن الإيرانيين يستخدمون الأفغان كدروع بشرية.

وبرأي الصحفية الألمانية "فريدريكي بوجي"، التي قامت بتحقيقات استقصائية حول الموضوع، فإنه ليس صعباً أن يكون الأفغان الهزارة في إيران وسيلة سهلة للتجنيد. إذ تحصل يومياً مداهمات من قبل السلطات الأمنية الإيرانية توحي بأن هدفها هو القبض على الأشخاص الذين يقيمون بصورة غير مشروعة في البلاد، وسرعان ما يخيرون بين الإبعاد إلى أفغانستان أو التجنيد للقتال في سوريا. وحتى الأفغان الذين حصلوا على اللجوء لإيران، ينبغي عليهم تجديد إذن الإقامة سنوياً، ويتعرضون لمضايقات من قبل السلطات الإيرانية التي تمنعهم من استدعاء عائلاتهم، إلى أن يوافقوا على حمل السلاح لمؤازرة بشار الأسد.

 

تجنيد علني

وتستغل إيران الأوضاع السيئة للأفغان الهزارة في بلادهم، حيث لا تتوفر أمامهم فرص العمل، ويتعرضون إلى التمييز، وتشير التقارير إلى أن مشاركة الهزارة في الحرب لصالح الأسد، أصبحت تعرضهم إلى اعتداءات في أفغانستان. فخلال شهر يوليو، تمت مهاجمة تظاهرة قام بها الهزارة في كابول، سقط فيها أكثر من ثمانين شخصاً، وأعلن داعش مسؤوليته عنها، وكانت طهران حتى العامين الماضيين تنفي بشدة أنها أسست في عام 2012 فرقة من المقاتلين الأفغان تعرف باسم لواء "الفاطميون"، وفي هذه الأثناء أصبحت تدعو علنا إلى التجنيد في هذا اللواء، وقبل مدة قصيرة، تم نشر صورة يظهر فيها القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني، وهو يعزي عائلة أحد القتلى الأفغان. كما أن الصحف الإيرانية لم تعد تمتنع عن نشر أخبار جنازات القتلى الهزارة في مدينتي "مشهد" و"قم" والتي غالبا ما يشارك فيها قادة الحرس الثوري الإيراني.

ووفقاً لمعلومات رسمية إيرانية، قُتل أكثر من مائتين منهم، لكن المراقبين يعتقدون أن العدد أكبر بكثير، ويُعتبر لواء "الفاطميون" ثاني أكبر فرقة من المرتزقة الذين يساندون نظام دمشق، وذلك بعد حزب الله اللبناني ، لكن تمويل اللواء لا يكلف إيران أموالاً طائلة مثل حزب الله.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .