دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 20/11/2014 م , الساعة 9:30 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

حملة تفتيش شملت 1005 محلات ومطاعم ومؤسسات

فضيحة الأغذية الفاسدة تهز لبنان

أغذية تتضمن بقايا براز بشري.. ومسلخ بيروت تعشش فيه الأوساخ والدماء
بكتيريا في اللحوم والأسماك والدجاج ومياه آسنة لري المزروعات
مطابخ مفتوحة على حمامات وطعام موضوع فوق أكياس النفايات
الفضائح أصابت مطاعم ومؤسسات كثيرة بعضها يحمل أسماء كبيرة مثل «الناطور» و«التنمية»
فضيحة الأغذية الفاسدة تهز لبنان

بيروت - منى حسن:

لبنان يضربه الفساد الغذائي مجددا، وعاصفة الأمن الغذائي تجتاح جميع المناطق دون استثناء،وكأن هذا البلد كتب عليه أن يعيش الفساد بكل معانيه، فساد سياسي، فساد إداري،وفساد مالي، ثم الفساد الغذائي حيث أرخت هذه القضية بثقلها على حياة اللبنانيين، سياسياً واجتماعياً، في ظل أمل بحساب صارم يطال المؤسسات والمحال التي ضربت عرض الحائط بأدنى معايير السلامة الغذائية من جهة، واقتراحات بحلول جذرية لقضية يُخشى أن تخضع لـ"الضبضبة" كما حصل سابقاً في ملفات مشابهة. وقد برزت في هذا السياق العودة إلى مشروع قانون سلامة الغذاء الذي لا يزال حتى اليوم في أدراج اللجان المشتركة.

النائب وليد جنبلاط زعيم الحزب الديمقراطي التقدمي أعلن دعمه المطلق لـ وائل أبو فاعور وزير الصحة وعبر تويتر قال: "إنها معركة حماية المواطن، وكل الدعم لأبو فاعور في مواجهة الفساد وكارتل المطاعم".

وقال وزير الزراعة أكرم شهيب إنه يعمل للتنسيق مع أبو فاعور ومع كل الوزراء المختصين، للوصول إلى استراتيجية ثابتة لحماية صحة المواطن، من خلال مؤسسة عامة مختصة.

وفي حين حض رئيس مجلس الوزراء تمام سلام الوزير أبو فاعور على متابعة الاجراءات والتشدد في مراقبة نوعية الغذاء، أكد أبو فاعور أن الحملة مستمرة «وسنكشف المزيد من أسماء المخالفين».

وفي المقابل، برزت مواقف متحفظة على هذه الحملة، عبّر عنها خصوصاً الوزيران ميشال فرعون وآلان حكيم، مفادها أن المعلومات التي كُشفت في ملف الغذاء بحاجة إلى مزيد من التدقيق والدراسة.

وفي موازاة ذلك، عبّر العديد من أصحاب المؤسسات والمحال عن «الصدمة» لجهة المنحى الذي ساءت فيه القضية، لا سيما لجهة الكشف عن أسماء المخالفين، علماً أن العديد من أصحاب المحال والمؤسسات عمدوا إلى التخلص من مواد فاسدة كانت في مستودعاتهم.

إن لقمة اللبناني المغمسة بالعرق مغمسة كذلك بالأمراض والميكروبات"، ولكن المستغرب أن اللبنانيين لم يتفاجأوا بما أعلنه وزير الصحة وائل أبو فاعور في مؤتمره الصحافي حول الفساد الغذائي المتمادي، والذي قال فيه إن المقيمين في لبنان يستهلكون أغذية فيها «بقايا براز بشري ومياه مجارير»، بحسب التعبير الذي استعمله وأعلن عن فضائح أصابت مطاعم ومؤسسات كثيرة، بعضها مذيّل بتوقيع أسماء كبيرة في السوق. لم يكن اللبنانيون يجهلون هذه الحقيقة، ففي الفترة الماضية زخرت وسائل الإعلام وتقارير جمعية المستهلك ومطالعات الخبراء والمختصين والأكاديميين بمئات الفضائح والوقائع والشكاوى والأمثلة عن جرائم موصوفة يرتكبها تجار وشركات معروفون. هؤلاء المجرمون لم يُلاحَقوا ويُساقوا إلى القضاء، ولم تُقفَل مؤسساتهم ويُمنعوا من توريد الغذاء للناس... هذا الواقع المعروف دفع الناس إلى المزيد من اليأس.

وإذا كان إعلان أبو فاعور بالاسم عن هوية المطاعم ومحلات السوبرماركت التي ضبطت فيها مواد مخالفة للمواصفات الصحية، يشكل خطوة جريئة، إلا أن الأهم هو أن تكون لها تتمة، استناداً الى رؤية واضحة واستراتيجية متكاملة، لمواجهة المعتدين على الأمن الغذائي، لاسيما أن التجارب السابقة أظهرت أنه غالباً ما تكون ملاحقة الفاسدين موسمية ومزاجية، أو لأغراض استعراضية وإعلامية.

وبقدر ما يمكن أن تترك الحقائق المعلنة ارتياحاً في أوساط المواطنين، إلا أنها في الوقت ذاته قد تكون مصدراً لمزيد من القلق، إذا لم يتم البناء عليها واستكمالها، لأن ما ظهر حتى الآن، على خطورته، هو رأس جبل الجليد، ليس إلا.

ولم يشكل الخبر أي صدمة لهم لأنهم يعرفون أن مسلخ بيروت تعشش فيه الأوساخ والجرائم والدماء المتطايرة في أرجائه، إذاً الخبر ليس بجديد، حتى أسماء الكثير من المطاعم التي ذكرها الوزير في مؤتمره سبق أن كشف النقاب عنها الإعلام ويعرفها اللبنانيون. لكن الجديد هو في الجرأة التي تحلى بها بطرح الأسماء علناً من دون السماح للوساطات بشطب أسماء المتهمين من لوائح "الجرم الغذائي المشهود".

وقال أبو فاعور إنه «وزع فرق التفتيش التابعة لوزارة الصحة على مدى الأيام العشرين الأخيرة، في إطار حملة شملت عدداً من المؤسسات بهدف الكشف على المنتجات الغذائية التي يشتريها الناس، والتأكد من مراعاتها للشروط الصحية المطلوبة وما يتصل بها من نظافة وهندام. وقد أُخذت عينات من مختلف المواد الغذائية لفحصها والتأكد من جودتها، وذلك في المختبرات التابعة لوزارة الزراعة ومصلحة الأبحاث العلمية الزراعية ومختبر البحوث الصناعية». أضاف: «إن الحملة شملت 1005 مؤسسات في كل المناطق، توزعت بين 400 مؤسسة في جبل لبنان، و200 مؤسسة في الشمال، و250 في البقاع، و200 في الجنوب، و50 في النبطية. هذه المؤسسات هي أفران ومطاعم وتعاونيات وملاحم ومحال حلويات وآبار أرتوازية وينابيع. وأُخذت 3600 عينة لفحصها، وشملت الفحوصات اللحوم على أنواعها والخبز والعجين والحلويات من قشطة وكريما». كشف وزير الصحّة، من خارج اللائحة التي وزّعها على الإعلام، أن محلات «الناطور» (التي أقفلت مؤقتاً العام الماضي بسبب بيعها اللحوم الفاسدة) تبيع لحوماً برازيلية منتهية الصلاحية، واللحوم مرمية على الأرض من دون أي مراعاة لأدنى شروط النظافة. لذلك قامت وزارة الصحة «بغارة» ليل السبت على المحال لأخذ عينات منها، تجنباً لأي محاولة لتبديل اللحوم، وستصدر نتيجتها ونتائج غيرها من العينات المأخوذة من المطاعم والمؤسسات الموجودة في منطقة بيروت غداً. كذلك كشف أن معامل «التنمية» في البقاع تخالف الشروط الصحية عبر التلاعب بتاريخ إنتاج المواد الغذائية فتضع تاريخاً متقدّماً بثلاثة أشهر عن تاريخ التصنيع الحقيقي. وفنّد أبو فاعور المخالفات التي أُثبتت على المؤسسات الواردة في اللائحة، لافتاً إلى أن هناك مؤسسات تعمل من دون تراخيص قانونية من قبل الجهات المختصة الرسمية. كذلك هناك عناكب وذباب على برادات اللحمة، التي وُجدت حرارة بعضها أعلى من الدرجات الضرورية، فضلاً عن الوسخ والزيت الأسود لشدة استهلاكه وأوعية صدئة تستخدم لحفظ اللحوم التي تُوَضَّب للمواطنين بسكاكين صدئة أيضاً. كذلك ثمة مطابخ مفتوحة على حمامات، وطعام موضوع فوق أكياس النفايات! أما المخالفة الأخطر، فهي إظهار الفحوصات وجود بقايا براز بشري في بعض العينات. «لقمة اللبناني مغمسة، إضافة إلى العرق، بالأمراض والميكروبات، ورقابة الدولة قاصرة جداً»، بحسب وزير الصحة، الذي أعلن أنه ستوجَّه إنذارات إلى هذه المؤسسات، وستُنَفَّذ محاضر ضبط، لأن التفتيش الصحي في وزارة الصحة له صفة الضابطة العدلية. وتوجّه أبو فاعور إلى أصحاب المطاعم والمؤسسات بالقول إنّ «من يريد أن يواجهنا بهذا الأمر، فليفصل القضاء بيننا عندها».

"[" جالت في بعض المناطق اللبنانية وحملت سؤالها عن الإجراءات الوقائية التي ستتخذ من أجل حماية أطفالهم من التلوث الغذائي وأتت بالتقرير التالي:

ناتالي مدور قالت لم نتفاجأ بما أعلنه وزير الصحة لأن اللبنانيين يدركون وهم على يقين أن الكثير مما يأكلونه ويشربونه فاسد، في ظل «دولة الفراغ» وسألت: أين هي الرقابة في بلد تسكن فيه مؤسسات الفراغ؟ وأين هي المحاسبة وأكثرية أصحاب المطاعم يوظفون أشخاصاً ليس لديهم الكفاية المهنية.

وأضافت "للمرة الأولى تصدر عن وزارة الصحة مبادرة باهتمام بموضوع سلامة الغذاء من قبلها، نحن نرحب بهذه الخطوة ونأمل أن تتبعها خطوات قادمة.

>ما هي الخطوات المقبلة التي يجب أن تتخذ من قبل المعنين؟

- أن يعمد مجلسا الوزراء والنواب على إقرار قانون لسلامة الغذاء الذي يجب أن يضع الأسس والنظم القانونية لإنتاج سليم للغذاء، في ظل هذا الفساد المستشري في قوت يومنا ونطالب بوقف تدخلات السياسيين التي تخدم في النهاية مصالح الفساد.

>هل ستتخذين إجراءات غذائية وقائية؟

- كيف سنتخذ إجراءات في ظل الأجواء الملوثة على كافة الأصعدة

ولكننا سنحاول أن نشتري الخضار من القرى وكذلك اللحوم والدجاج من المناطق النائية والبعيدة عن التلوث ورأت أن العودة إلى الطبيعة هي التي تريح أعصابنا، نحن نخاف أن يمرض الأطفال من هذه الأوبئة المنتشرة على مساحة الوطن. "والله يستر".

واعتبرت مشلين مفرج أن التلوث الغذائي خطير ويجب محاسبة من يلعبون في صحة الناس في ظل تواطؤ مكشوف من مراكز نفوذ في الدولة لتغطية «التجّار».

وأثنت على دور وزير الصحة وائل أبو فاعوروقالت إن هذه خطوة هي الأولى التي تصدر عن وزارة الصحّة ويجب توفير الحماية للناس وصحّتهم، خصوصا الأطفال الذين لا ذنب لهم سوى أنهم يعيشون في بلد يعشش فيه الفساد على عينك ياتاجر.

>ما هي الإجراءات التي يجب أن تتخذ؟

- المخالفات خطرة على مستوى سلامة الغذاء بشكل عام. فاللحوم، والأسماك، والمعلبات، وأنواع متعددة من المأكولات التي تدخل إلى بيوت اللبنانيين تنشر فيها الأمراض، وترفع حالات التسمم، وتقتل أحياناً لذلك لا نعرف ما هي الإجراءات التي سنتخذها في ظل تفشي الجراثيم في المواد الغذائية. وأي طعام يمكن أن نتناوله كل يوم. نحن نعيش مرحلة غذائية حرجة جدا ولا نعرف ما هو البديل عن اللحوم والأسماك والدجاج.

وشددت نهى الراسي على أهمية تحصين سلامة الغذاء في لبنان وحمايته ووضع كل المخالفين في السجن وقالت: إن الاستهتار بحياة الناس ينتشر كالطاعون الأخلاقي، تجار الموت هم في كل مكان حتى الأطفال هم الضحايا وهناك أشخاص منتفعون ويعتاشون من هذا الفساد على حجمه الهائل.

ورأت نور غريب أن الدولة الفاسدة لا يمكن أن تصلح الفساد القائم، نحن أمام تسونامي فساد غذائي يجتاح صحتنا وحياتنا وأمننا الغذائي هو في خطر وسألت ماذا سنأكل بعد كل الذي سمعناه من وزير الصحة، أنا أفكر بالهجرة لأنها السبيل الوحيد لإنقاذ عائلتي من الموت، لبنان يحتضر والفساد يلفه بكل قطاعاته.

> ما الوقاية التي ستعتمدينها من أجل إنقاذ صحة عائلتك؟

-أنا لا اعرف ماذا أفعل؟ وكيف سأحافظ على عائلتي أنا أفكر بالعودة إلى ما كان يعمل به أجدادنا من زراعة وتربية الدواجن من أجل نضمن صحة أطفالنا.

ورأت حوراء دياب أن الأزمة الغذائية في لبنان وضعت صورة لبنان في مصاف الدولة المتخلفة، وسألت هل يعقل أن تبقى صورة لبنان سوادء على كل الأصعدة.

جورج مطر الذي يملك ملحمة قال إن الرقابة على المواد الغذائية يجب أن تكون من أولويات عمل الحكومة وآمل أن لا تتم بطريقة استنسابية كاشفا أن الناس بدأت تخفف من أكل اللحمة بعد ما أعلنه وزير الصحة وهذا الأمر أثر على عملنا اليومي، وكانت له انعكاسات سلبية جدا.

وقالت تيراز قسيس إن البلد في حالة انهيار كامل والفساد لا يطال فقط النظام الغذائي بل الفساد يطال كل مؤسسات الدولة برمتها، والنواب والوزراء هم الفاسدون بالدرجة الأولى.

أما القرى اللبنانية فإنها لم تتأثر من القرار فسكانها هم الذين يزرعون منتجاتهم الزراعية ويربون الدواجن والأبقار.

التقينا نمرة الدبس فقالت لنا: أنا أعشق الأرض وأعمل فيها طوال النهار أزرع جميع أنواع الخضار وأبيعها من أجل تأمين قوت عيشي.

أضافت: أنا أحمي أولادي من التلوث منذ سنوات لأني كنت أعلم بعدم وجود رقابة على المواد الغذائية في لبنان.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .