دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 8/6/2018 م , الساعة 1:07 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

المهربون ينشطون في هذه الجزيرة ويحققون أرباحاً كبيرة

تونس تحارب الهجرة غير الشرعية في «قرقنة»

أكثر من 66 غرقوا بعد إبحار مركبهم من الجزيرة الأسبوع الماضي
رئيس الوزراء زار المنطقة وطلب تتبع شبكات التهريب الإجرامية وتفكيكها
6 آلاف حاولوا عبور البحر بينهم 2064 منذ مطلع العام منطلقين من «قرقنة»
تونس تحارب الهجرة غير الشرعية في «قرقنة»

قرقنة - تونس - أ ف ب:

تكافح السلطات التونسية من أجل التصدي للهجرة غير الشرعية والمهربين الذين يتاجرون بأحلام الشباب ويدفعون بهم إلى البحر على أمل وصولهم إلى شواطئ أوروبا، خاصة إيطاليا والحصول على اللجوء وبدء حياة أخرى أفضل، لكن تحدث مآسٍ بسبب غرق المراكب المتهالكة والتي تضيق عن استيعاب الأعداد الكبيرة التي تدفع بها عصابات التهريب دون أن تكون تلك المراكب مهيأة لاستيعابهم.

ففي نهاية الأسبوع الماضي قتل ما لا يقل عن 66 شخصاً معظمهم تونسيون عند غرق مركبهم بعدما أبحر من جزيرة «قرقنة» قبالة صفاقس، ثاني مدن البلاد.

وكانت هذه من أكبر المآسي التي تعرض لها مهاجرون منذ مطلع السنة، وتخشى منظمات غير حكومية أن تتخطى الحصيلة النهائية مئة قتيل، فيما لا تزال عمليات البحث جارية، وقد تمت إغاثة 68 شخصاً.

وفي الخريف الماضي شهدت «قرقنة»، الجزيرة الفقيرة المهمشة خلافاً لجزيرة جربة الجنوبية، مأساة راح ضحيتهم 46 مهاجراً عند اصطدام مركبهم بسفينة.

وينشط إبراهيم ضمن شبكة مهربين يغتنمون الفراغ الأمني في جزيرة «قرقنة» لتحقيق كسب سهل بإرسال آلاف المهاجرين إلى أوروبا في رحلات محفوفة بالمخاطر، ويقول إبراهيم: إنها تجارة مربحة جداً.

ويقوم إبراهيم بدور الوسيط بين المهاجرين الباحثين عن مستقبل أفضل في أوروبا والمهربين، فيجني 500 دينار (حوالى 165 يورو) عن كل مهاجر، على ما أوضح لوكالة فرانس برس. ويقول: إن غياب الشرطة يشجع الرحلات إلى إيطاليا.

فراغ أمني

وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية خليفة شيباني لفرانس برس أن قرقنة البالغ عدد سكانها 16 ألف نسمة، تحولت في السنتين الماضيتين إلى نقطة انطلاق نحو أوروبا بسبب الفراغ الأمني فيها.

ولفت إلى أنه تم إحصاء حوالي ستة آلاف مهاجر في تونس حاولوا عبور البحر منذ مطلع العام، بينهم 2064 انطلقوا من قرقنة.

وبحسب المسؤول، فإن الفراغ الأمني ناجم عن الاضطرابات التي هزت الجزيرة عام 2016، حين قام متظاهرون بإحراق مراكز لقوات الأمن على خلفية خلاف اجتماعي محتدم مع مجموعة «بتروفاك» النفطية البريطانية التي تؤمن القسم الأكبر من الوظائف في الجزيرة. ومنذ ذلك الحين انخفض عدد الشرطيين بشكل كبير بحسب شيباني.

كما لفت مسؤول أمني كبير طلب عدم كشف اسمه إلى أنه حين يتم توقيف مهاجرين، فإن القضاء يأمر في غالب الأحيان بالإفراج عنهم.

وأوضح أن طالبي الهجرة يعرفون أنه في حال توقيفهم في منطقة صفاقس وقرقنة، فسوف يتم إطلاق سراحهم بصورة سريعة.

الشاهد يزور المنطقة

وإدراكاً منه للمشكلة، زار رئيس الوزراء يوسف الشاهد المنطقة الثلاثاء الماضي، بعدما حض على تتبع الشبكات الإجرامية المختصة في استغلال الشباب الراغب في الهجرة، والمتاجرة بهم والمخاطرة بحياتهم، وتفكيك هذه الشبكات في أسرع وقت.

وأعلنت رئاسة الحكومة التونسية إقالة وزير الداخلية التونسي لطفي براهم وتعيين وزير العدل غازي الجريبي مكانه بالإنابة. كما أعلن عن إقالة مسؤولين في صفاقس وقرقنة متهمين بالإهمال في حين بات عدد من الأشخاص الذين يشتبه بأنهم من مهربي المهاجرين مطلوبين لدى الشرطة.

غير أن كل ذلك لا يقلق إبراهيم في الوقت الحاضر، وهو يواصل السير مرتدياً سترة زرقاء تقيه المطر وينتعل خفين بلاستيكيين ويعتمر قبعة تخفي وجهه الهزيل، فيتقدم على درب وعرة تمتد ثمانية كيلومترات وصولاً إلى الجرف، نقطة تجمع طالبي الهجرة. ومن هنا انطلق مؤخراً حوالي 180 مهاجراً سعياً لتحقيق أحلامهم، وفق جميع الشهادات، وبعد ثلاث ساعات، انقلب مركبهم الذي يتسع لنصف هذا العدد، وغرق بمن فيه، بحسب مصادر متطابقة.

أحياء أموات

أمام مشرحة مستشفى الحبيب بورقيبة الجامعي في صفاقس، تنتظر عائلات مفجوعة أحضرت معها نعوشاً حتى تتم مناداتها لتسلم جثث أقربائها. ويصيح فرح خليفة والد رياض المتحدر من الحامة قرب قابس (جنوب) والذي فقد في حادث الغرق قائلاً: لم يعد هناك أمل للشباب، إنهم ضائعون.

يقف قيس وهو شاب من مهدية (شرق) أمام المستشفى، شاحب الوجه ومشقق الشفتين، بانتظار تلقي أخبار عن شقيقه زبير (17 عاماً)، وبعد ساعة، تناديه ممرضة للتعرف على جثة فتى.

على مقربة، يقول أحد الناجين من الرحلة رافضاً الكشف عن اسمه : لا فرق بيني وبين هؤلاء الموتى، أنا أيضاً ميت حي، لا حاضر لي ولا مستقبل، أود الرحيل منه أياً كان الثمن.

يقول الشاب الذي يرتدي سروالاً قصيراً أحمر، وساقه اليسرى مضمدة إثر إصابته بجرح في حادث الغرق، إنه عاش الهول.

المرة المقبلة سأنجح

ويروي الشاب البالغ من العمر 25 عاماً قائلاً: سبحت أربع ساعات، كنت أدفع الجثث العائمة يميناً ويساراً، تمسكت بلوح خشبي إلى أن وصل خفر السواحل والعسكريون. ويحذر أنه في المرة المقبلة، سأنجح.

وأعرب محمد صلاح، وهو أستاذ متقاعد من سكان قرقنة تحدثت إليه وكالة فرانس برس، عن غضبه قائلاً: طالما أنه ليس هناك ما يكفي من الشرطيين والتدابير الأمنية، ستحصل مآسٍ أخرى في جزيرتنا.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .