دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 12/12/2017 م , الساعة 12:08 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

مذكرة دفاع عن الإسلام والمسلمين!

بقلم - فيصل الدابي/‏المحامي:

بتاريخ 29 نوفمبر2017 م، أعاد حساب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على موقع تويتر نشر ثلاثة مقاطع فيديو تحريضية ضد المسلمين منقولة عن جماعة بريطانية يمينية متطرفة، يُظهر الفيديو الأول شاباً يقوم بضرب ولد أصغر منه، فيما يُظهر الثاني رجلاً ملتحياً يحطّم تمثال مريم العذراء وهو يكبّر، أما الثالث فيعرض مجموعة من عناصر تنظيم «داعش» يرمون بصبي من مكان عال ثم يضربونه حتى الموت.

أصالة عن أنفسنا ونيابة عن مليار و200 ألف مسلم، نرد على دونالد ترامب على النحو الآتي:

أولاً: إن التعميم الاتهامي هو من أكبر أخطاء التفكير ولا يجوز لأي شخص أن ينسب أفعالاً إجرامية حقيقية أو مزعومة ارتكبها بعض الأشخاص إلى كافة مسلمي العالم ويدمغهم جميعاً بتهمة الإرهاب ويدمغ دينهم الإسلامي بالإرهاب، كذلك فإن هذا التعميم يتعارض مع مبادئ الشرعية المعروفة في كل قوانين العالم وهي (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني)، (المسؤولية الجنائية هي مسؤولية شخصية) و (المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته دون أي شك معقول).

ثانياً: من الملاحظ أن بعض المتطرّفين من مختلف الأديان يسيئون استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ويتبادلون آلاف الأشرطة والصور التي تتضمّن إساءات لكل الأديان والأعراق والاتجاهات السياسية، وإذا افترضنا جدلاً أن قيام أشخاص مغمورين بهذا الأفعال المشينة هو أمر عادي فإن قيام رئيس أكبر دولة ديمقراطية في العالم بذلك هو أمر غير عادي على الإطلاق ولذلك فإن تصريح المتحدّث باسم رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي الذي مفاده «من الخطأ أن يصدر هذا الأمر من رئيس» قد صادف صحيح المنطق السياسي.

ثالثاً: إن نشر دونالد ترامب لتلك الأشرطة المسيئة للإسلام والمسلمين ضمن شبكة متابعيه الواسعة التي تضم أكثر من 45 مليون متابع، يؤدي إلى إثارة كراهية العالم ضد المسلمين، ومن المعروف أن إثارة الكراهية الدينية في حد ذاتها تعتبر جريمة في كل قوانين دول العالم.

رابعاً: من المعلوم أن كل دول العالم لم تحدّد مفهوم الإرهاب وبذلك أصبح الإرهاب نفسه مفهوماً غامضاً وأصبح يشكّل غطاءً سياسياً مريحاً لهذه الدولة أو تلك للتنصل من مسؤولية ارتكاب أعمال إرهابية بحجة مكافحة الإرهاب واستنزاف دماء وثروات الشعوب وتوزيع الاتهامات التعميمية الجائرة كأن تقوم قاذفات قنابل دولة عظمى بتدمير مدينة بأكملها في العالم الثالث بحجة القضاء على مجموعة إرهابية صغيرة وبذلك تتجلى المفارقة العالمية في أوضح صورها حيث يصبح المسلمون إرهابيين قابعين في أقفاص الاتهام وهم الضحايا المتناثرة أعضاؤهم في مواقع التفجيرات الإرهابية!.

خامساً: من المعروف أن كافة وسائل الإعلام العالمية الرئيسية الخاضعة لسيطرة الغرب تحرص على تحديد ديانة المجرم عندما يكون مسلماً وتصف الجريمة بالإرهاب الإسلامي، ولكنها تغفل الديانة عندما يكون المجرم غير مسلم وتصنّف الجريمة ضمن أفعال المخبولين، ولا شك أن هذه التغطية الإعلامية الاحتيالية تؤجج الكراهية الدينية في مختلف أرجاء العالم وتؤدي إلى نشر العنف الديني على أوسع نطاق.

سادساً: من المؤكد أن الإرهاب العالمي لا دين له ولا جنس له وأن مكافحة إرهاب الأفراد والمنظمات والدول تتطلب الاحتكام للقانون الدولي وتفعيل الاحترام المتبادل لكل العقائد والأديان والثقافات وحظر النشر المسيء للأديان وللجماعات الدينية.

أخيراً وليس آخراً، نطلب من قضاة محكمة الضمير العالمي أن لا يقوموا بحفظ قضية تلبيس جريمة الإرهاب لجميع المسلمين وتدوينها ضد مجهول لأن القيام بذلك يشكّل في حد ذاته جريمة جديدة هي جريمة عرقلة العدالة والله على ما نقول شهيد.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .