دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 24/2/2018 م , الساعة 12:51 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أردني يقوم بإخراجها من أوكارها دون سلاح

قاهر الضباع والذئاب

عندما أدخل أوكارها أشعر كأني في نزهة
أنثى الضبع أشد خطورة وفتكاً من الذكر
اصطدت منذ أيام ضبعاً ضخماً من داخل وكره
قاهر الضباع والذئاب

عمان - أسعد العزوني:

قال صياد الضباع الأردني الجريء راضي العوض من مدينة كفرنجة في محافظة عجلون إنه لا يخشى الضباع عند اصطيادها، وإنه حوّلها من عدو شرس فتاك إلى صديق يتعايش معه في منزله وبين أفراد أسرته، ناهيك عن تحوله لصيد الذئاب الأشد خطورة وفتكاً من الضباع.

وأضاف أنه لا يستخدم أي سلاح فتاك عند اصطياد الضباع، وأن أداته الوحيدة هي اللجام الذي يطوق به رأس الضبع لمنعه من تحريك فكيه، مشدداً أن أنثى الضبع أشد خطورة وفتكاً من الذكر. وإلى نص الحوار:

  • ما هي آخر مغامراتك في اصطياد الضباع ؟

- قبل أيام اصطدت ضبعاً ضخماً بعد ورود شكوى من أحد الرعاة بأن ضبعاً كاسراً يهاجم أغنامه في إحدى المناطق خارج المحافظة، أثناء الرعي بها في وقت الظهيرة عدة مرات، واختطافه رأساً من المواشي في كل مرة، دون أن تفلح محاولاته بقتله بإطلاق النار عليه في كل مرة.

وقمت بتتبع آثار الضبع حتى تمكنت من تحديد مكان اختبائه في «الموكرة» ومن ثم دخلت إليه وقمت بتقييده واستخراجه حياً، وقمت بإطلاقه في مكان وبيئة مناسبة تبعد أكثر من 200 كم عن الموقع الذي كان يتواجد به الكثير من رعاة الأغنام.

  • حدثنا عن طريقتك في اصطياد الضباع ؟

- أولاً أنا لا أخشى من مواجهة الضباع، بل أعتاد الدخول إلى أوكارها واستخراجها من دون الحاجة إلى أي سلاح، باستثناء استخدام «اللجام» لتطويق رأس الضبع ومنعه من استخدام فكيه، وبات اصطياد الضباع والتعايش معها أمراً عادياً، لدرجة أن هذه الحيوانات المفترسة التي أصطادها، أصبحت تشاركني العيش في المنزل، بل إن جميع أفراد أسرتي باتوا على علاقة صداقة مع الضباع التي تعيش معهم بعد أن تعلم أفراد العائلة كيفية التعامل مع هذا الضيف غير مأمون الجانب الذي يشارك حتى في الطعام في كثير من الأحيان، حتى إن الضبع الذي اصطدته مؤخراً أدمن التهام «الشيبس» بعدما تذوقه مرة واحدة ليصبح مطلبه الدائم.

  • هل صحيح أنك انتقلت إلى اصطياد الذئاب أيضاً ؟

- هذا صحيح وقد نجحت مؤخراً باصطياد أكثر من ذئب اصطحبتها جميعاً لمكان أعد خصيصاً لاستقبال هذا الضيف ثقيل الظل، والذي يشكل خطراً على من حوله لشراسته.

بدأت العملية مع صرخة استغاثة أطلقها أحد مواطني مأدبا جنوب غرب عمان ممن عانوا من سطو الحيوانات المفترسة على أغنامهم، ظناً منه أن الضباع تهاجم الأغنام فتوجهت إلى الجبال المحيطة مع مرافقيّ، لأكتشف أن هذه الأوكار هي أوكار للذئاب وليست للضباع، وبدأت بعدها عملية الاقتحام التي تتصف بالخطورة والمغامرة، خاصة أن الذئب معروف بالشراسة والمكر، ومؤخراً اصطدت أربعة ذئاب من منطقة صياغة الحسبان في مأدبا.

  • ألا تخاف على أسرتك من الضباع والذئاب التي باتت جزءاً من العائلة ؟

- أصبح العيش مع الضباع والذئاب في البيت أمراً عادياً بالنسبة لعائلتي، وقد تم منح هذه الحيوانات حرية التنقل واللعب داخل المنزل وخارجه وكأنها حيوانات أليفة، في حين ما يزال أفراد العائلة يشعرون بالرهبة من الزائر الجديد «الذئب» الذي أخرجته من وكره في الجبل، واصطحبته إلى مكانه المخصص في المنزل، بدون أن يتمكن أحد من الاختلاط به أو الاقتراب منه سواي.

  • أيهما أخطر الضبع أم الذئب عند محاولة الاصطياد ؟

- الانتقال لاصطياد الذئاب فيه نوع من الخطورة تفوق خطورة اصطياد الضباع، ومع ذلك قبلت التحدي والشروع في هذه المغامرة الخطيرة.

وتكمن خطورة الذئب باتصافه بالخداع والمكر والافتراس والشراسة، ورغم ذلك نجحت مؤخراً في اصطياد أكثر من ذئب، بعد اقتحام أوكارها، والقبض عليها رغم شراسة المقاومة.

عندما تحملق في الذئب بعد دخول وكره يخاف، لكنه وفي حال إزاحة النظر عنه، يقفز عليك، فهو غدار وذكي، ويستطيع اكتشاف إن كان الشخص يحمل سلاحاً أم لا عن طريق حاسة الشم.

كان آخر ذئب نجحت بأسره، يعاني من شدة الجوع، ما رفع من وتيرة شراسته، وبالتالي التعامل معه بحذر، إلى أن قمت بإطعامه أرجل ورؤوس الدجاج.

  • كيف نجحت في التخلص من رهبة الضباع والذئاب؟

- لم يعد قلبي يعرف الخوف من هذه المهنة الخطيرة، وعندما أدخل أوكار الحيوانات المفترسة أشعر وكأنني في نزهة وليس في مغامرة محفوفة بالمخاطر، وهذا ما جعلني أقتنيها في بيتي وأروّضها لتصبح حيوانات أليفة .

لا مكان للخوف في قلبي من الضباع بعد أن خبرتها، وعرفت كيفية التعامل معها، خصوصاً في أوكارها، ومعروف أن الضبع لا يجرؤ على مهاجمة الشخص الذي لا يخشاه، فيما ينقض دائماً على الشخص الذي يشعر أنه يرتعد منه خوفاً.

  • ماذا تفعل بالضباع والذئاب التي تصطادها؟

- هناك إقبال شديد على شرائها من قبل مواطنين من بلدان عربية أبرزها المغرب والعراق، حيث يستخدمونها لأغراض مختلفة، إضافة إلى بعض المشترين المحليين الذين يسعون إلى تزيين مزارعهم وحدائقهم بالحيوانات المفترسة الموضوعة داخل الأقفاص.

وأحياناً أتلقى اتصالات من خارج الأردن، من أشخاص يؤمنون بقدرة الضبع من خلال أكل لحمه أو استخدام جلده ومكوناته في علاج الكثير من الأمراض المعروفة والمنتشرة، وغالبية الزبائن عندي من بلد عربي شقيق يؤمن العديد من أبنائه بالسحر.

ويعتبر العوض أن أكل لحم الضبع حلال شرعاً، مستشهداً بعدد من الفتاوى الدينية، ومستعرضاً العديد من الأشخاص الذين اعتادوا على زيارته لشراء الضبع من أجل لحمه.

  • بعيداً عن البلاغات التي تتلقاها كيف تعثر على فرائسك؟

- تبدأ رحلتي في هذه الحرفة الخطرة والمخيفة، بالتجول في الجبال لرصد أوكار الضباع من خلال تقصي الأثر، حيث إنني أمتلك فراسة كبيرة في معرفة الوقت الذي وطئت فيه قدم الضبع أي مكان، ما يدفعني لرصد تلك المنطقة قبل أن أغامر في اقتحام الوكر أملاً في الخروج بمرادي، وأحياناً أنجح في ضبط هذا الحيوان المفترس في وكره، وأحياناً أخرى أخرج خائباً بعد أن يكون الضبع قد غادر المكان.

  • كيف تدخل الوكر؟

- قبل الانطلاق إلى أي رحلة صيد، يجب أن يكون اللجام حاضراً في يدي، وذلك لوضعه على فم الضبع عندما أدخل إلى وكره، ومن ثم اصطحابه إلى الخارج، حيث إن أسنان الضبع قادرة على قطع الحديد. وعندما أشك بوجود ضبع في وكره، فإنني أبدأ بتفحص المكان، قبل اقتحامه من خلال الزحف أرضاً، كون باب الوكر صغيراً جداً، ولا يمكن للإنسان اقتحامه بغير تلك الوضعية.

وفي كثير من الأحيان يواجه الضبع نفسه صعوبة في الدخول من الباب، قبل أن يصل إلى المغارة التي يكون الضبع قد حفرها لنفسه في الداخل، والتي تتمثل بممر ضيق يصل في النهاية إلى ساحة صغيرة محدودة الارتفاع، ولا يستطيع الإنسان الوقوف فيها، كما لا يستطيع التحرك إلا في نطاق ضيق جداً.

عندما أدخل إلى الوكر، يقوم مساعداي بإغلاقه بالحجارة، وذلك تحسباً لهروب الضبع، ولا يفتحان الباب إلا عندما انتهى من مهمتي وأقوم بالصراخ عليهما من داخل الوكر، وأحياناً أجد ضبعاً واحداً صغيراً، وأحياناً أجد اثنين، ومرات أخرى أجد الأم وأولادها الثلاثة، وكما هو معروف فإن أنثى الضبع هي الأكثر خطورة.

في غالبية الأحيان عندما أضطر للجلوس، يتفاجأ الضبع بوجودي، ويقوم بالدوران حولي لأكثر من 10 أو 20 مرة وهو يخرج أصواتاً مخيفة، وغالباً ما يأتي هذا الحيوان المفترس بعد أن يتعب من الدوران ليجلس بجانبي ويضع رأسه على فخذي، فأقوم على الفور بتحريك أصابعي تحت فمه وعلى رقبته، قبل أن أقوم بوضع اللجام على فمه، ومن ثم إخراجه، وعادة ما أستفيد من قوة الضبع في سحبه للخروج من الوكر عندما يمسك بذيله وهو يهم بالهروب من الوكر.  

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .