دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 2/1/2018 م , الساعة 12:29 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

من وعد بلفور إلى عطاء دونالد ترامب.. ماذا أيضاً وإلى أين؟

من وعد بلفور إلى عطاء دونالد ترامب.. ماذا أيضاً وإلى أين؟

بقلم - جهاد خالد سلطان:

عندما عقد المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897م لم تكن فلسطين هي الخيار الوحيد لإقامة الدولة اليهودية بل كانت بلدان كثيرة ضمن القائمة لتكون وطناً قومياً لليهود وعلى سبيل المثال لا للحصر (أوغندا - الصومال) حيث لا هيكل ولا جبال مقدسة.

وبخبث المؤسسين الصهاينة تقرر أن تكون الدولة التليدة غير الشرعية على أرض فلسطين حتى عطوا زخماً دينياً وشرعية زائفة تغري يهود العالم بالهجرة إلى هناك.

في ذلك الزمن كان الفلسطينيون اليهود المقيمون على أرض فلسطين وهم من السمرة ومن ناطور كارتا لا يشكلون أكثر من 2% من سكان فلسطين واستمر فشلهم في إقامة الوطن القومي في فلسطين إلى ما بعد الحرب العالمية الأولى وهزيمة الدولة العثمانية التي كانت تحكم فلسطين بولاة وقائم مقامات من أهل البلاد فجاء وعد بلفور فعملوا عليه ثلاثين عاماً وحققته لهم بريطانيا وثبتته لهم عصبة الأمم المتحدة في غفلة وسوء تقدير من العرب والمسلمين.

لكن الشعب الفلسطيني لم يكن غافلاً بل قام بثورات عديدة وإضرابات تاريخية أفشلتها بذلك الزمن أنظمة عربية لا نكاد نقول في هذا المقام ما (أشبه اليوم بالأمس القريب).

وكانت حرب عام 1948م والتي تلت قرار التقسيم المشؤوم حرباً فاشلةً وأسلحة فاسدة ولم تسطع الجيوش العربية حتى المحافظة على حدود التقسيم، وتشرد الفلسطينيون في بقاع الأرض وعانوا ما عانوا من تسلط الأنظمة وأجهزة الأمن التابعة لها، إلى أن أطلقوا ثورتهم الفلسطينية المعاصرة والتي أعادت الكبرياء العربي بعد هزيمة عام 1967م والذي لم يعجب الكثيرين فتآمروا عليها أيضاً وأخرجوها من حواضنها إلى منافي الأرض وحشروا قادتها على دولة في حدود الرابع من حزيران.

واليهود كعادتهم وبنص قرآني كلما عاهدوا عهداً نقضوه. وضاع الأمل بحل الدولتين باللفيتو الأمريكي وقضم الأرض وبناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري.

وجاء ترامب بعنجهية الكاوبوي ليوقع على انتزاع جزء عزيز من فلسطين التاريخية ويمنحه عاصمة للدولة اليهودية؛ فكلاهما (بلفور وترامب) أعطى ما لا يملك لمن لا يستحق.

لكن الشعب الفلسطيني ومن خلفه شعوب العالم العربي والإسلامي التي تصدح حناجره بدعم أولى القبلتين وثالث الحرمين.. ذلك الشعب العظيم الذي صمد أمام المؤامرات والضغوطات والخذلان من العالم بأسره مائة عام... بإمكانه أن يصمد ويفشل ما وعد به بلفور وما أعطاه ترامب.

 

كاتب فلسطيني

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .