دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 27/12/2016 م , الساعة 1:25 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

القارة العجوز تقع تحت مطرقتهم

الشعبويون يصعدون في أوروبا

لوبان تريد رئاسة فرنسا.. وجيلدرز يسعى لحكم هولندا .. و "البديل" يخطط للإطاحة بميركل
كانوا يجتمعون سراً.. واليوم يتحركون علناً ويستفيدون من تجارب بعضهم
التخويف من الإسلام دعاية خبيثة لهم لأغراض سياسية وانتخابية
شعارات الأحزاب الشعبوية تروج للعداء ضد المهاجرين والمسلمين
أسسوا كتلة في البرلمان الأوروبي تضم أحزابهم الرئيسية
الشعبويون يصعدون في أوروبا
  • مخاوف من تحول اليمين المتطرف لقوة ضاربة في أوروبا
  • الأحزاب التقليدية لا تملك وصفة ناجعة للتغلب على الشعبويين

 


برلين - الراية: رغم خسارة الشعبويين في أوروبا مطلع ديسمبر الجاري فرصة كبيرة، حينما فشل مرشح اليمين المتطرف في النمسا، نوربرت هوفر، في أن يصبح أول واحد منهم يشغل منصب رئيس الجمهورية في إحدى دول الاتحاد الأوروبي، عندما فكر الناخبون النمساويون بمستقبل بلدهم وفضلوا زعيم الخضر السابق ألكسندر فان دير بيلن، وانتخبوه رئيسا لهم إلا أنهم لم يفقدوا الأمل ويواصلون نشاطاتهم السياسية وتحقيق المكاسب الانتخابية.

وقد شكل انتخاب دونالد ترامب رئيسا لأمريكا، وقبله انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، دفعة قوية للشعبويين الأوروبيين في صعودهم السياسي والانتخابي حيث أصبحوا يعتقدون أن فرصتهم في الوصول إلى السلطة في عدد من الدول الأوروبية، قد ازدادت.

وكانت بياتريكس فون شتورش النائبة في البرلمان الأوروبي والتي تنتمي إلى حزب "البديل من أجل ألمانيا" الشعبوي قد قالت، في مظاهرة نظمها حزبها بمدينة ماجدبورج بألمانيا الشرقية، عشية فوز ترامب: نعتقد أنه بمقدورنا تحقيق التغيير، وأن نقلب الأمور رأسا على عقب.

وبياتريكس المعروفة بتصريحاتها الاستفزازية، تفكر في الانتخابات العامة القادمة في ألمانيا في سبتمبر 2017، حيث يأمل حزبها بدخول البرلمان الألماني لأول مرة منذ تأسيسه قبل سنوات قليلة، خاصة وهو أصبح ثالث أقوى حزب في ألمانيا بعد الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، وهو ممثل في عشرة برلمانات من أصل ستة عشر في ألمانيا ذات النظام الفدرالي، وسيكون حلمه الكبير دخول "البوندستاج"، وأن يطرح نفسه كحليف عند تشكيل الائتلافات، ويعتمد ذلك على نسبة التأييد التي سيحصل عليها في الانتخابات العامة القادمة.

ميركل خصم الشعبويين
ويعتقد الحزب أن قرار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ترشيح نفسها لولاية رابعة في منصبها، يُعتبر هدية له، لأنه سوف يركز على مهاجمة سياسات ميركل، التي يحملها نتائج تدفق حوالي مليون لاجئ إلى ألمانيا، مثلما يحملها تبعات كل مشكلة في البلاد.

وتُعتبر ميركل، الخصم الرئيسي للشعبويين الأوروبيين، الذين يريدون إقصاءها عن منصبها، لإضعاف الاتحاد الأوروبي الذي تُعتبر ميركل زعيمته الخفية بعد انسحاب بريطانيا وبسبب ضعف المسؤولين في المفوضية الأوروبية المكروهة من قبل الشعوب الأوروبية.

وإذا فشل الشعبويون النمساويون في الحصول على منصب رئيس جمهورية الألب، فإن العام المقبل سيوفر لهم فرصا جديدة وأكثر أهمية، ففي مايو القادم ستجري انتخابات برلمانية في النمسا ويتوقع المراقبون حصول الشعبويين على أصوات كثيرة، كما تستعد فرنسا لانتخابات الرئاسة في مايو، القادم حيث تأمل مارين لوبان، زعيمة حزب "الجبهة الوطنية" في أن تصبح أول امرأة تشغل منصب الرئيس، وأن تتوج نجاحات الحزب الذي أسسه والدها.

كما تشهد هولندا، انتخابات برلمانية في مارس، حيث يأمل جيرت جيلدرز، الزعيم الشعبوي في تشكيل حكومة أو الدخول طرفا في ائتلاف.

العداء للمهاجرين والمسلمين
ويعتقد المراقبون أن الشعبويين الأقوياء في أوروبا، مثل لوبان وفيلدرز، قد يحرزان نتائج لافتة للانتباه لتحقيق أهدافهما السياسية التي ستكون في المقام الأول على حساب المهاجرين ولاسيما المسلمين، لأن الأحزاب الشعبوية تركز شعاراتها على الترويج للعداء ضد المهاجرين والمسلمين.

وتعيش أوروبا مرحلة لم تعرفها في تاريخها، حيث أصبح الشعبويون متواجدين في جميع بلدانها، وهم يجتمعون ويحتفلون معا ويتضامنون معا علنا في الحملات الانتخابية ولم يعودوا كما في السابق يجتمعون وراء أبواب مغلقة كما حصل في يونيو الماضي عندما اجتمعت فراوكي بيتري، زعيمة "البديل من أجل ألمانيا" ، مع هاينز كريستيان شتراخه، زعيم حزب الحرية الشعبوي في النمسا.

وقد انتهج ترامب استراتيجيتهم ما ساعده على الفوز بمنصب رئيس الولايات المتحدة، حيث استخدام بعض شعاراتهم ومواقفهم، مثل الشعارات المناهضة للمسلمين، والدعوة لوقف الهجرة وبناء جدار فاصل مع المكسيك، وانتقاد المؤسسة السياسية، وكان نايجل فراج، الزعيم السابق لحزب "الاستقلال" البريطاني الشعبوي، أول زعيم أوروبي استقبله ترامب الذي أعرب عن أمله بأن يتم تعيين فراج سفيرا لبريطانيا لدى واشنطن، ليكون قريبا منه.

أوروبا القوميات والحرية
وأسس الشعبويون في البرلمان الأوروبي في "ستراسبورج" ، كتلة برلمانية تحمل اسم "أوروبا القوميات والحريةENF" تضم الأحزاب الشعبوية الرئيسية في أوروبا مثل "البديل من أجل ألمانيا" و "حزب الحرية النمساوي" و "حزب الجبهة الوطنية الفرنسي و "رابطة الشمال الإيطالية" و "حزب الحرية" الهولندي، ويعقدون مؤتمرات صحفية.

وبرأي رالف ماير، مدير مشروع مناهض للتطرف تعمل به مؤسسة "فريدريش إيبرت" التابعة للحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، وناشر دراسة حول خطط الشعبويين لتدمير الاتحاد الأوروبي، أن تشكيل الشعبويين الأوروبيين شبكة يشكل تطورا خطيرا، وقد يؤدي ذلك لأن يصبح اليمين المتطرف قوة ضاربة في أوروبا، فهم يستفيدون من نجاح بعضهم ويتعلمون من بعض ويتعاونون مع بعض في الحملات الانتخابية، حيث يستفيدون من تجاربهم ويتناوبون في الحديث عن نفس القضايا، وقد تبين لهم أن ذلك يساعدهم في تحقيق أهدافهم.

حل الاتحاد الأوروبي
ويتفقون مع بعض في مناهضة الاتحاد الأوروبي وفكرة حله تماما وعودة القوميات ومعاداة الإسلام والديمقراطية، وفي السياسة الخارجية، يُلاحظ أنهم أقرب إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهناك من يعتقد أنه يقدم لهم معونات مالية، ويعتقد توماس أوبرمان، رئيس الكتلة البرلمانية التابعة للحزب الاشتراكي الألماني، أنهم يعتقدون أن بوتين زعيم كبير لأنه حاكم استبدادي، وهذا ما يريده الشعبويون إذا نجحوا في الوصول إلى السلطة، لأنهم يرفضون الليبرالية الديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي.

أما كلاوديا روت، النائبة في حزب الخضر الألماني، ونائب رئيس البرلمان الألماني، فإنها تعتقد أن روسيا وترامب يريدان الاستعانة بالشعبويين الأوروبيين لإثارة عدم الاستقرار في الاتحاد الأوروبي، وفي المقابل فإن الأحزاب التقليدية في أوروبا لا تملك وصفة ناجعة للتغلب على الشعبويين.

وقد اقترح أوبرمان، أن يقوم البوليس السياسي الألماني بمراقبة المتطرفين اليمينيين الألمان، واتخاذ إجراءات صارمة ضد العنصريين منهم والذين يمارسون العنف، والحوار مع ناخبي حزب "البديل من أجل ألمانيا" ، لإقناعهم بعدم التصويت لهذا الحزب، فالناخب في أوروبا، هو في نهاية المطاف، صاحب القرار في صعود أو سقوط الأحزاب الشعبوية.

ومهما يكن فمن المؤكد أن المسلمين في أوروبا، سيدفعون الثمن باهظا بسبب انتشار التطرف اليميني، واستهداف دينهم وحياتهم ومستقبلهم لتحقيق مكاسب سياسية.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .