دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 3/5/2018 م , الساعة 12:49 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

بعض البشر عاشوا قبل الانفجار وأثناءه وبعده

هل قهر البشر البدائيّون البراكين؟

ثوران بركانيّ منذ 74 ألف سنة يكشف عن احتمالية بقائنا أحياء بعد حادث مماثل
انفجار جبل توبا كان مدمّراً للمناطق القريبة لكنه برّد الأرض لسنوات طويلة
تصرّفات البشر الأوائل عند انفجار البراكين وإثنائها وبعدها ظلت مجهولة
البقاء على قيد الحياة في الظروف القاتلة ظلّ لغزاً لفترة طويلة
هل قهر البشر البدائيّون البراكين؟

يُشكّل ثوران بركان عملاق تدفّقاً للحُمم البركانيّة أكثر من المُعتاد. عندما يحدث أحد هذه الانفجارات الهائلة، يخرج أكثر من 240 كيلومتراً مكعباً من الحطام من البركان. وهذا قدرٌ كبيرٌ جدّاً من المادة اللزجة، لدرجة أنه يُمكن أنّ يظلّ عالقاً في الجو، ويعكس بعض ضوء الشمس بعيداً عن الأرض، مُغلّفاً الكوكب بشتاءٍ عالميّ. وظلّت الإجابة عما إذا كان البشر يستطيعون البقاء على قيد الحياة في مثل هذه الظّروف لغزاً لفترة طويلة. لقد كان آخر ثوران لبركان عملاق حدث قبل حوالي 26 ألف سنة في نيوزيلندا. وعلى الرّغم من أنّ السجل الجيولوجيّ حافظ، على سبيل المثال، على طبقة من الرماد يبلغ سمكُها ربع ميل في أحد مواقع البراكين العملاقة، فإنه لم يتضمّن أيّ دليل على كيفية تصرّف البشر أثناء الانفجار وبعده.

البقاء أحياء

قد تحلّ شظية صغيرة من الزجاج اللغز، فقد قدّم بحث نُشر في مجلة "نيتشور" في مارس/‏ آذار دليلاً جديداً مُدهشاً يُثبت بقاء بعض المجموعات من البشر البدائيين بعد الثورة الضّخمة لبركان توبا العملاق في إندونيسيا قبل 74 ألف سنة - وهو أضخم الانفجارات على مدى المليونين ونصف المليون سنة التي مضت. وقد قُذفت مئات الأميال المُكعّبة من الرماد خارج جزيرة سومطرة. وكانت الكالديرا، أو فوهة البركان، التي أنشأها الثوران أكبر من فوّهة جبل تامبورا، وهو بركان إندونيسي ثار بعنف في العام 1815. وكان ذلك كافياً لوقف وصول الصيف في ذلك العام، تاركاً حتى أوروبا تحت ضباب رماديّ دائم ألهم ماري شيلي لكتابة فرانكنشتاين.

انفجار الجبل برّد الأرض

إذا كان لانفجار جبل تامبورا مثل هذا التأثير، كما شرح الجيولوجيّون، فمن المؤكّد أن انفجار جبل توبا الأضخم بعشر مرات كان بالتأكيد مُدمّراً للمناطق القريبة، وربما أدّى إلى تبريد الأرض عدّة درجات لسنوات طويلة بشكل ملحوظ. ثار جبل توبا في بداية الهجرة البشريّة خارج إفريقيا. مع العلم أنّه من المُحتمل أن تكون النتائج السلبيّة قد وصلت إلى القارة الإفريقيّة، كان العلماء يتساءلون لفترة طويلة عن طبيعة التجرِبة بالنسبة إلى البشر البدائيين. ربما بدا الرماد مثل الثلج، "وهو على الأرجح شيء لم يرَوه أبداً من قبل"، كما يقول يوجين سميث، الجيولوجيّ في جامعة نيفادا في لاس فيغاس، ومؤلف مشارك في الدراسة: "ربما لم يكن لديهم أدنى فكرة عما يحدث. هل تمكنوا من البقاء على قيد الحياة؟".

شظايا البراكين

إذا تطرقّنا إلى تلك القطعة الصغيرة من الزجاج، نجد أن البراكين كثيراً ما تقذف هذه الشظايا الصغيرة، وهي ما ينتج عن التبريد السريع للحُمم البركانية. ولكن العثور عليها يُشبه التقاط حبّة مُعينة من الرمل من مجرفة ممتلئة بالرمال. يقول سميث: "البحث عن شظية واحدة يشبه التقاط 10.000 حبّة رمل".

وعلى المُستوى المجهري أيضاً. كان هذا هو حجم الشظية التي عُثر عليها في بيناكل بوينت، وهو موقع أثريّ في جنوب إفريقيا، على بُعد 5500 ميل من جبل توبا. ويعتقد سميث وفريقه أن هذه الشظية تكوّنت من ثورة بركان توبا الكارثية، ما يعني أنّ الرياح حملتها "9.000 كيلو متر من إندونيسيا إلى جنوب إفريقيا"، كما يقول سميث. "هذا رائع حقّاً".

المأكولات البحريّة هي السرّ

يعلم سميث أن الشظية تكوّنت من بركان توبا، لأنّ كل ثوران منفرد حتى للبركان نفسه يترك أثراً كيميائياً مُختلفاً في ذلك الزجاج. أكّد الجيولوجيون باستخدام أدوات قياس دقيقة لتعقب طبقات الآثار في المكان نفسه الذي وجدت فيه الشظية، أن البشر عاشوا في بيناكل بوينت (نتوء خليجيّ في جنوب خليج موسيل، بلدة تقع على الساحل الجنوبيّ لجنوب إفريقيا) قبل الانفجار الهائل وأثناءه وبعده. وافترض سميث وفريقه أن بيناكل بوينت ربما كانت محمية من نقص الغذاء الذي نتج عن الظّروف الباردة والمُظلمة التي أعقبت الثوران الهائل. وبالنظر إلى الموقع الساحليّ للمكان، فإنهم يعتقدون أن السرّ قد يكون في المأكولات البحريّة الوفيرة. يقول سميث: "لم ينقرضوا". "أنا متأكّد أنهم كانوا مُنهكين، لكنهم نجوا بشكل رائع".

عن مجلة نيوزويك الأمريكيّة

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .