دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 21/6/2016 م , الساعة 9:33 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أسامة أبو العز الطبيب الصامد وسط الأهوال :

قصف مستشفيات حلب متعمد

غارات الأسد والروس تستهدف تدمير المستشفيات وقتل الأطباء والممرضين
مغادرة حلب خيانة لسكانها واستسلام للنظام الوحشي
النظام دمر مستشفى القدس وقتل 50 منهم أشهر طبيب أطفال
الناس صاروا يصيحون بهستيريا عند سماع زئير الطائرات
الخوف الدائم من تكرار الغارات على مستشفانا أسوأ ما يواجهنا
قصف مستشفيات حلب متعمد
  • بشاعة التعذيب جعلت عوائل الأطباء تتعرف عليهم بصعوبة
  • العثور على جثث 3 أطباء في حلب بعد اعتقال النظام لهم

 


برلين - الراية : وصف د. أسامة أبو العز الذي وصفته مجلة "دير شبيجل" الألمانية بأنه ضمن آخر الأطباء في حلب الأوضاع المأساوية في المدينة بأنها مزرية للغاية، وقال إنه لا يستطيع إيجاد الكلمات المناسبة للتعبير عنها، لكنه وجه عبر المجلة الألمانية صرخة إلى العالم عندما قال حلب وسكانها بانتظاركم.

ورغم أن المدينة كانت منذ أربعة أعوام، هدفاً للغارات التي يشنها سلاح الجو السوري فقد انضم إليه سلاح الجو الروسي.

وبحسب "دير شبيجل" فقد وقعت أسوأ الغارات في مطلع مايو ، عندما أغارت مقاتلات النظام على مستشفى "القدس"، الذي تدعمه منظمة "أطباء بلا حدود"، حيث تم القضاء على أكثر من 50 شخصاً، كان بينهم محمد وسيم معز أشهر طبيب أطفال في المدينة.

وقد تمكن الصحفي الألماني الضالع بالشؤون السورية، من إجراء مقابلة مع الطبيب السوري الذي قال قبل اللقاء أنه قد يضطر إلى التوقف عن الكلام في حال طُلب منه التوجه فوراً إلى غرفة العمليات لإجراء جراحة طارئة إذا تم سماع زئير طائرات نظام الأسد وموسكو وهي تحلق في أجواء المكان.

وتالياً تفاصيل الحوار مع هذا الطبيب..
> هل الغارات التي استهدفت مستشفى "القدس" غيرت طبيعة عملك أنت وزملاؤك؟
- بالتأكيد، حتى لو كانوا لا يقصفونا، فإننا ما زلنا نهرع إلى الملجأ في كل مرة نلمح فيها طائرة حربية تمر في سماء المدينة، هم قادرون على استهداف الأماكن بدقة عالية، بعدما كانوا يكتفون برمي البراميل المتفجرة بصورة عشوائية، وعلى الرغم من أن البراميل المتفجرة لم تكن تصيب أهدافها بدقة، لكنها كانت تسفر عن دمار واسع وسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، أما اليوم فقد أصبحت الطائرات الحربية التابعة للنظام وروسيا، تسعى لإصابة أهدافها بدقة، ولذلك فإن استهدافهم المستشفيات ليس صدفة، وهم يريدون القضاء على آخر فوج من الأطباء والممرضات الصامدين في الشطر الشرقي من مدينة حلب.

 > أحد ضحايا غارات 27 أبريل ، كان أشهر طبيب أطفال في حلب محمد وسيم معز، هل تحدثنا عنه بحكم الصداقة التي كانت تربط بينكما؟
- كنا صديقين حميمين، لم يكن له أسرة وكان يعمل ويعيش وينام في المستشفى، يمضي أوقاته في علاج مائة طفل وأحياناً أكثر في اليوم الواحد. كان مدمناً على العمل وقبل أي شيء كان مثلاً أعلى لكثير من أطفال حلب الذين كانوا يسمونه "أبو عبدو"، وكانت ميزته أنه كان ينجح في وقفهم عن الخوف عندما كانوا يأتون إلى المستشفى لوقف جراحهم من النزيف، وأعلم أنه حصل على عروض للعمل ومغادرة حلب لكنه كان يرفض لأنه كان يعلم أن أطفال المدينة بأمس الحاجة إليه.

> وماذا عنك، هل ستبقى بعد استهداف المستشفيات؟
- لن أغادر، حتى لا نحرم شعبنا آخر فرصة للحصول على العلاج والدواء، وليس هناك شخص يستطيع أن يشغل مكان أي طبيب يغادر المدينة أو يستشهد نتيجة الغارات المستمرة، الناس في المدينة وخاصة الأطفال، في حيرة من أمرهم، وهم يعانون من عوارض كابوس الحرب، فيصيحون بهستيريا عند سماع زئير طائرات حربية، كما يعاني المتقدمون بالسن من سرعة في دقات القلب عند سماعهم زئير الطائرات، قبل ثلاثة أشهر، قضت صواريخ على أسرة كاملة في حي "الفردوس"، لم ينج سوى ابن في السابعة من عمره، ولما نقلناه إلى المستشفى لنضمد جراحه، استغل انشغالنا في علاج مصابين آخرين، وقام بتناول كمية من الحبوب التي كانت قريبة منه، وتمكنا من إنقاذه من الموت، حيث قال أنه يريد اللحاق بعائلته.

ويقول د. أسامة: جاءتنا حالة بتر، ليست حالة استثنائية أبداً، كثير من الحالات تتعلق بالبتر، قبل أيام قليلة أتوا إلي بصبي يبلغ اثني عشر عاماً من العمر، وكانت جروحه بليغة، وأدركت فوراً أنه يحتاج إلى جراحين ماهرين وغرفة عمليات متطورة غير الميدانية التي نعمل بها، ونجحنا في إرساله إلى تركيا وأعتقد أنه فقد إحدى عينيه. لم يعد بوسعنا القيام بعمليات جراحية صعبة مثلما كنا نفعل في الماضي بسبب النقص الذي نعاني منه من كل شيء بما في ذلك الأطباء والممرضين، وأسوأ ما يواجهنا، الخوف الدائم من تكرار الغارات الجوية على مستشفانا ولدينا معلومات بأن هناك استراتيجية تستهدف القضاء على الأطباء والممرضين والممرضات.

 > أنت تريد أن تقول للعالم أن هذه الغارات على المستشفيات مقصودة وليست خطأ كما يزعم نظام دمشق وموسكو؟
- في الواقع لم تكن غاراتهم خطأ كما يدعون في أي وقت من الأوقات، وهم يقولون ذلك ليبرروا جرائمهم ضد الإنسانية. ما يحصل عبارة عن جرائم حرب، ثلاثة من خيرة الأطباء الذين عملت معهم في علاج الجرحى الذين أصيبوا خلال الاحتجاجات التي وقعت في عام 2011، تم اعتقالهم جميعاً أمام حاجز تفتيش تابع لقوات النظام في مايو عام 2012، وقد عثر السكان على جثثهم وعليها آثار تعذيب بحيث كان من الصعب حتى على عائلاتهم التعرف عليهم، رسالة النظام إلى الأطباء والممرضين والممرضات، أن كل من يقدم المساعدة الطبية لمعارضي النظام، يعرض حياته للخطر، والآن يريدون تدمير كل فرصة لمعالجتهم مثل قصف المستشفيات وقتل الأطباء والممرضين وقتل الجرحى.

يبدو أن نظام الأسد، لم يعد يحترم المبدأ الدولي الذي يدعو إلى تحييد الأطباء والممرضين في الحروب، وأصبح لا يكترث لأبسط مبادئ الإنسانية، وهو على النقيض من ذلك يحملهم مسؤولية دعم معارضيه فقط لأنهم يقومون بعملهم الإنساني. نحن نشعر أن حكومات العالم دون استثناء، لا تهتم لو قُتلنا الواحد تلو الآخر، وكل ما يقال عن حقوق الإنسان وغير ذلك، مجرد كلام فارغ. وأنا مثل جميع الذين ما زالوا في هذا المكان، بانتظار أن يعدل العالم موقفه حيال ما يجري في سوريا. وأي خيار أمامنا؟ إما نستسلم أو نرحل.

> لقد سعيت من أجل الإفراج عن أطباء معتقلين وقمت بعلاج الجرحى، هل تصورت في بداية الانتفاضة الشعبية أنه ستحدث حرب أهلية تدوم سنوات طويلة؟
- تعرضت للضرب في عام 2011 مع 27 من زملائي وتم إيقاف 14 منا، ولكن أفرجوا عنا في اليوم التالي. وقد أنشأنا مبادرة "نور الحياة"، وكان هدفنا مساعدة الجرحى من المتظاهرين المسالمين بالإضافة إلى علاج المواطنين الذين يتعرضون لرصاص النظام.

 ثم بلغني أن المخابرات السورية تبحث عني، وتم قتل زملاء لي، وقد اضطررت إلى ترك عملي في المستشفى الجامعي والعمل والعيش في السر وقررت العمل في السر في علاج الجرحى بالتعاون مع زملائي، بعدما أرسلت زوجتي وأولادي إلى تركيا. وأقول لهم دائماً إن حياتي بيد الله تعالى وكلي أمل بأن يحميني لأستمر بمساعدة الجرحى.

قد أغادر حلب وأذهب للعمل في أي مكان في العالم، وقد أموت بحادث سيارة. لكن مغادرة حلب سيكون خيانة لسكانها واستسلاماً للنظام الوحشي. إنني لا أريد أن يكبر أولادي في مخيمات اللاجئين وإنما أن يعيشوا أحراراً في سوريا.
 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .