دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 29/8/2017 م , الساعة 12:46 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الأزمة الخليجية أحداث وتساؤلات

الأزمة الخليجية أحداث وتساؤلات

بقلم / سالم عبدالرحمن الشحي : 

بدأت الأزمة الخليجية بحرب إعلامية شنتها دول الجوار استهلتها بعد اختراق وكالة الأنباء القطرية (قنا) وفبركة تصريحات عارية عن الصحة باسم سمو أمير البلاد المفدى وبعدها بقرابة عشرة أيام قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر بحجة أن قطر تمول الإرهاب وتتدخل في الشؤون الداخلية لبعض هذه الدول والهدف الرئيسي وراء هذه الخطوة هو حصار قطر لاسيما أن القطريين يعتمدون كثيرا على الخطوط البرية لتوريد أساسيات الحياة كما أن دول الحصار طلبت من مواطنيها القاطنين في قطر العودة وخروج القطريين خلال مهلة محددة، وزُين هذا الفعل من قبل الإعلام الخليجي باسم «قطع العلاقات مع قطر». و«حصار قطر» كان بهدف التقليل من ردة فعل شعوبهم في ظل وجود الرابط الاجتماعي الوثيق بين شعوب المنطقة الخليجية وأن كل ما تقوم به حكوماتهم لمصلحة المواطن القطري وأن أشقاءهم القطريين لن يتأثروا من هذه الإجراءات.

ووسط دهشة المواطنين الخليجيين واستهجان بعضهم لهذه الإجراءات قامت دول الحصار الشقيقة بتجريم كل من يتعاطف مع أهله في قطر بالقول أو الفعل عبر أي وسيلة إعلامية من ضمنها وسائل التواصل الاجتماعي وقد تصل عقوبة التعاطف مع قطر إلى السجن والغرامات المالية وفي ظل هذه القرارات التعسفية، بدأت دولة الكويت الشقيقة بدورها الدائم كطرف لحل النزاع بين الأقطاب الخليجية حيث انطلق سمو الشيخ صباح الأحمد برحلة مكوكية في شهر رمضان المبارك بين الأطراف المتنازعة لمعرفة أساس الخلاف ووضع خريطة طريق لحل هذه الأزمة، وبعد ضغوط كويتية وغربية ظهرت لنا دول الحصار بثلاثة عشر مطلباً غير قابلة للنقاش وتم إمهال قطر عشرة أيام لتنفيذ هذه المطالب والتي قُوبلت بالرفض من قبل الجانب القطري الذي اعتبر هذه المطالب تدخلا صريحا بسيادة دولة قطر الداخلية والخارجية ومحاولة لفرض الوصاية على دولة قطر.

الجدير بالذكر هنا أن أحد هذه المطالب الثلاثة عشر كان المطالبة بإغلاق قناة الجزيرة والتي اتهمت من قبل بعض مسؤولي دول الجوار بمعادتها للسامية والتحريض على خطابات الكراهية بين الشعوب وقد أعطى هذا المطلب الفريد من نوعه دعاية بالمجان لقناة الجزيرة التي حصلت على اهتمام أكبر مما يعرض على شاشاتها، وعودة للمطالب الثلاثة عشر بعد انتهاء المهلة اجتمع وزراء خارجية الدول الخليجية الثلاث بالإضافة إلى وزير الخارجية المصري في القاهرة مطالبين بحل الأزمة الخليجية في البيت الخليجي وهم مجتمعون في مصر خارج البيت الخليجي!، وطالبوا بوجوب التزام قطر بمبادئ ستة مبادئ كان متفق عليها في الرياض عامي 2013 و2014، وبعد هذه الاجتماع بقرابة الشهر اجتمع نفس وزراء الخارجية في المنامة لتكون نتيجة هذا الاجتماع عقيمة دون تصعيد أو تهدئه وآخر الأحداث كان السماح للمواطنين القطريين بالذهاب للحج بحجة واهية والمعروف أن المواطن القطري أقل احتياجاً لمثل هذه المكرمة.

وفي ظل هذه السلسلة من الأحداث تدور أسئلة متعددة في خُلد كل مواطن قطري منها: هل ستبقى قطر في منظومة مجلس التعاون الخليجي؟ وكيف ستكون العلاقة القطرية الخليجية إذا ما اختارت البقاء في مجلس التعاون الخليجي ما بعد الأزمة؟ وما إذا كانت ستعود إلى سابق عهدها أم ستكون سطحية للإبقاء على المنافع المشتركة؟ وإذا اختارت الخروج من مجلس التعاون الخليجي ما هو مصير المنظومة؟ وماهي التحالفات الجديدة التي قد تبدأ في المنطقة؟! ستتضح الصورة مع انتهاء هذه الأزمة.

همسة: نتمنى أن يعود البيت الخليج كما كان أو أقوى من ذي قبل وشامخاً فوق مطامع الدخلاء على هذا البيت والأعداء.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .