دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 22/8/2017 م , الساعة 12:58 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

وداعاً عبدالحسين عبد الرضا .. ترانيم دبلوماسية ناعمة !!

وداعاً عبدالحسين عبد الرضا .. ترانيم دبلوماسية ناعمة !!

بقلم / حسين الذكر :

بعد إعلان وفاة عميد المسرح الخليجي - إذا جازت التسمية - الفنان عبد الحسين عبد الرضا، تشكل شريط حزن تلقائي مرفق بردات فعل واضحة البيان، ارتسمت على محايا أهل الخليج جميعاً بلا استثناء، بصورة تسامت على المنغصات والتقاطعات عابرة لدبلوماسية الجنائز أو ما كان أنعم منها، في إعادة الوجه العربي المشرق، بعيداً عن أي تأثيرات جانبية أو خارجية، لتعيد دموع الفراق الممتدة من مستشفيات لندن، حتى كل دار وشارع ومؤسسة ومواطن، عرف الفقيد وشاهده وعشق أدواره العربية الخليجية، التي تناخت له القلوب، بلا مقدمات أو خلفيات، من كل صوب وحدب، تنشج بنشيد الحب وتعزف حروف الوداع، بملحمة خليجية، مزقت جدار الدعايات والتداعيات، لأمة أراد لها الله أن تكون واحدة موحدة.

لم يكن الراحل كويتياً بالجنسية أو عربيا بالقومية أو مسلما بالديانة فحسب، مع الاعتزاز بكل توصيفات الخصوصية ومتطلبات التعريف، إلا أن سنوات العطاء الممتدة عبر ستة عقود أو أكثر، لم تقتصر عند تلك الحدود أو الأطر المؤقتة، فقد تعدت أنامل عبد الحسين تلك الرقعة الزمكانية، في رسمه لوحة فنية إنسانية، كانت دوماً مع الحق والوطن والإنسان العربي الخليجي بلا تحفظ ولا مواربة، محارباً للخرافة والفتن والطائفة والفساد وكل مساوئ وأمراض العصر، التي أريد لها نخر الجسد، لولا الخيرين من أمثال الفقيد والسائرين على ذات سبيله والمتحلين بجمال روحه الرافعين لشعاراته، التي لم تحد عن وطن وأمة واحدة يحيطها جدار الأمن ويعمها السلام والوئام والمحبة .. كرسالة ظلت نابضة حية لن تفارقه .. حتى بابتسامته الأخيرة على فراش الموت، غدت كأنها وصية للأجيال، بضرورة تمسك الثوابت العشقية والانتمائية مهما ادلهمت الخطوب وتعقدت الظروف.

وفاته هزت الوسط الفني والثقافي والجماهيري وكذا الرسمي العربي بشكل عام والخليجي خاصة، فساد الحزن بين الفنانين الذين تهافتوا إلى نعيه وغصّت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، بكلمات تعكس وجاعية حدث جلل، إذ تترى الأنفس والدموع والأصوات والأقلام، كل يعبر بطريقته الخاصة، لا للفقيد فحسب، بل تعابير عادت للوطن والأم والأهل في قرية خليجية - وإن امتدت واتسعت - عاشوها واختلجوها وتخالطوا حد الامتزاج فيها ولها منذ عقود وعقود .

من على شاشة قنوات بي إن سبورت وبشكل مباشر وفيما كان المشاهدون يتابعون مباريات الدوريات الأوروبية، نعى المعلق يوسف سيف الراحل بكلمات رياضية فاقت بشجنها وبعدها ما قاله الآخرون، بطريقة تؤكد أن الرياضة والفن ملف واحد في زمن العولمة وإمكانية بعث الحياة، مهما ادلهمت الخطوب وتعقدت الملفات وعجزت طاولات الحوار، فإن سبل الدبلوماسية الناعمة حاضرة متمكنة قادرة على خدمة الأمة، حتى بمسيرة نعش عزيز أو حدث جلل .. فليحفظ الله أمة العرب من كل مكروه وليرحم الراحل الكبير إنه نعم المولى ونعم المجيب.

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .