دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 23/9/2017 م , الساعة 12:55 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تروي قصتها المؤلمة في مطار «جون كنيدي».. المخرجة سماح صافي لـ الراية :

فكرت في خلع الحجاب بعد إخراجي من الطائرة بزعم الإرهاب

أسعى لتصحيح مفاهيم الغرب الخاطئة عن المسلمين
أعمالي تعالج قضايا اللاجئين السوريين وأطفال الحروب
الشعب الأمريكي يقدّر المرأة المحجبة عندما يلمس جديتها في العمل
ننتج البرامج التليفزيونية والأفلام والمسلسلات والإعلانات التوعوية
«ملهم العالم» دراما شيّقة عالجت الانتحار والمخدرات بالهدي النبوي
فكرت في خلع الحجاب بعد إخراجي من الطائرة بزعم الإرهاب

مصاعب تواجه المسلمة في الغرب خاصة المحجبة

«مثلك تماماً» إعلان للتوعية أنتجته بعد حادثة الطائرة 

المسلمون ضحايا في غالبية الأحيان وفي الإعلام متهمون دائماً

ندفع ثمن كل حادثة إرهابية وكأنها وصمة تلتصق بالمسلمين جميعاً

حوار- ميادة الصحاف:

تعرّضت المخرجة الأردنية المقيمة في أمريكا سماح صافي لواقعة مؤلمة قبل فترة حيث تم إخراجها من الطائرة في مطار «جون كنيدي» بزعم أنها إرهابية، وجرى التحقيق معها وثبت أنه كان بلاغاً كيدياً.

تقول سماح في حوارها مع الراية  إنها فكّرت بعد هذه الواقعة في خلع الحجاب لكنها عدلت عن ذلك واتجهت لإنتاج فيلم توعوي يبيّن حقيقة الحجاب وسماحة الإسلام.

 وتؤكد أنها تسعى من خلال أعمالها الفنية إلى نشر الوعي والقيم النبيلة للمسلمين وتصحيح المفاهيم الخاطئة عنهم، مشيرة إلى أن أعمالها تعالج قضايا اللاجئين السوريين والأطفال الذين يعانون من الحروب والعديد من القضايا الإنسانية.

وأضافت صافي الحائزة على عدة جوائز أن غالبية الشعب الأمريكي طيّب ويقدّر المرأة المحجّبة عندما يلمس جديتها في العمل، بل يتولّد لديه تقدير مضاعف لها عند انخراطها في المجتمع وسعيها نحو التغيير.

وإلى تفاصيل الحوار..

قصة إخراجي من الطائرة

  • أخرجت من الطائرة في مطار «جون كنيدي» بسبب حجابك فقرّرت مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا، حدثينا عن تفاصيل الحادث؟

- صحيح، وكانت المرة الأولى التي أواجه فيها موقفاً كهذا سواء كان داخل أو خارج الولايات المتحدة، وقد طلب مني أمن المطار النزول من الطائرة رغم التزامي كبقية المسافرين بجميع الإجراءات الأمنية في المطار، وبعد عودتي من التحقيق اكتشفت أن رجلاً أمريكياً كان مسافراً على متن طائرة أخرى ولكنه يجلس في نفس منطقة الانتظار التي تواجدت فيها أنا وزوجي قد أبلغ عني وهو يشعر بالخوف من وجودي على الطائرة.

قبل صعودي للطائرة كنت قد لاحظت نظراته غير المريحة لكني لم أتصوّر أن يصل الأمر إلى ذلك، حيث أخذ بالصراخ على أمن الطائرة بعدم إرجاعي على متنها بحجة أني إرهابية وأشكّل خطراً على الركاب، فتجاهلت كلامه وخالفت طبيعتي في عدم السكوت عن حقي وعدت إلى الطائرة يتملكني شعور سيئ.

كانت حادثة مؤلمة فكّرت بعدها هل أخلع الحجاب أم أقوم بتوعية المجتمع الغربي وأدافع عن المحجّبات في الغرب، وكان قراري إنتاج إعلان توعوي بعنوان Just Like You «مثلك تماماً» يجيب عن مجمل الأسئلة التي أتعرّض لها دوماً، مثل هل تستحمين بالحجاب، وهل تنامين به، هل ترتدينه داخل بيتك، في محاولة لإظهار صورة المرأة المسلمة التي يخشاها بعض الغربيين ويضعون عليها علامات استفهام.

وفي هذا العمل كانت جميع الممثلات أمريكيات غير مسلمات بهدف دعم المشروع إنسانياً، وقد لاقى ترحيباً كبيراً في المجتمع الغربي وانتشر بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تمكّن من توضيح حياة المسلمة المحجّبة داخل وخارج بيتها، وأنها تمارس حياتها بصورة طبيعية والفرق الوحيد بينها وبين غير المحجّبة أنها تضع غطاء الرأس عند خروجها من البيت.

المسلمون ضحايا ومتهمون

  • الإسلاموفوبيا تسبّب بمقتل عدد من المسلمين الأبرياء، فهل هذه ضريبة يجب أن يدفعها كل مسلم يعيش في أمريكا؟

- بالفعل هناك العديد من الحوادث المؤسفة بهذا الشأن، أبرزها ما حدث في عام 2015 عندما قتل مسلح ثلاثة أشخاص مسلمين في مدينة تشابل هيل في ولاية كارولاينا الشمالية، وهم ضياء بركات (23 عاماً) وزوجته يسر أبو صالحة (21 عاماً) وشقيقتها رزان أبو صالحة (19 عاماً)، وقد كانت حادثة مؤلمة جداً هزّت مشاعر المسلمين سواء كانوا يعيشون في الشرق أو الغرب، حيث أطلق جارهم المسلّح الرصاص عليهم وأرداهم قتلى فوراً.

وبالرغم من أن المسلمين في كثير من الأحيان ضحايا إلا أننا في الإعلام دائماً المتهمون، وهي ضريبة للأسف فرضت علينا، ندفع ثمن كل حادثة إرهابية وكل خطأ يرتكبه أي مسلم وكأنه وصمة تلتصق بالمسلمين جميعاً. وهذا ما يقوم به الإعلام السلبي في تعزيز الإسلاموفوبيا وتسليط الضوء على الديانة بالدرجة الأولى لو كان الجاني مسلماً.

ننتج أعمالاً فنية إنسانية

  • حدثينا عن عملك؟ و ما طبيعة الأفلام التي تخرجيها؟

- أولاً أنا نشأت في الأردن وأعيش مع زوجي في الولايات المتحدة منذ 5 سنوات، أعمل كمخرجة سينمائية ودرست صناعة الأفلام وكتابة السيناريو السينمائي في أكاديمية نيويورك لصناعة الأفلام في ولاية نيويورك، كما درست العديد من الدورات في الإخراج التلفزيوني والسينمائي وتقديم وإعداد البرامج التلفزيونية والإذاعية. 

ونعمل أنا وزوجي وشريكي المهني المخرج السوري محمد بايزيد في شركة إنتاج فني في أمريكا تنتج العديد من البرامج التليفزيونية والأفلام الروائية القصيرة والمسلسلات الدرامية الإعلانات التوعوية، كما نركز على الأعمال الإنسانية ذات القيم النبيلة الموجهة للمجتمعين العربي والغربي، كذلك نحرص على أن نكون صوتاً للمسلمين أو للمرأة المحجّبة في الغرب وتصحيح المفاهيم الخاطئة عنهم.

قد قمنا بإنتاج أعمال عديدة منها المسلسل الدرامي الأمريكي  Inspiration «ملهم العالم»، الذي ترجم إلى 18 لغة وحاز على قبول واسع وملايين المشاهدات، كما حاز على جائزة الإبداع في دبي، وحرصنا فيه على معالجة التحديات المُعاصرة للشباب بمفهوم إسلامي وهو بمثابة إلهام للشباب المسلم الذي يعيش في الغرب، فمعظم المشاكل أو القضايا الحديثة مثل الانتحار أو تعاطي المخدرات تم معالجتها في المسلسل ولكن باستخدام الهدي النبوي بأسلوب درامي شيّق.

كما حاز فيلمي «Fireplace» مدفأة و»Orshena» أورشينا الذي تحدّث عن قضايا اللاجئين السوريين والأطفال الذين يعانون من الحروب، على ترشيحات وجوائز عديدة منها جائزة أفضل فيلم في مهرجان بريطانيا، وجائزة الدراما في كندا بالإضافة إلى جائزة الامتياز في كاليفورنيا - الولايات المتحدة، وقد استطعنا من خلالهما أن نوصل قضية اللاجئين وقصصهم للعالم الغربي.

مسلسل درامي إسلامي

  • أخرجت مسلسل (انسبيريشن) لمعالجة القضايا بمفهوم إسلامي، كيف كان صداه في أمريكا والغرب؟

- إنسبيريشن هو أول مسلسل درامي أمريكي إسلامي، أنتجناه أنا وزوجي وعرضناه على موقع «يوتيوب»، وهو بالفعل إلهام للشباب المسلم الذي يعيش في الغرب ويُحب الرسول صلى الله عليه وسلم، لكنه عاش في عصر مختلف تماماً عن عصرهم، لذلك يجدون صعوبة في العيش بهديه أو بسيرته أو بحياته، فحاولنا أن نوجّه هؤلاء الشباب بشكل أساسي أو حول العالم، فبالرغم من اختلاف العصرين (عصرنا وعصر الرسول صلى الله عليه وسلم) فمشاكلنا ومشاكلهم تشابهت نوعاً ما، لذلك فإن معظم المشاكل أو القضايا الحديثة مثل الانتحار أو المخدرات عالجناها في المسلسل ولكن باستخدام الهدي النبوي بأسلوب درامي وغير مباشر. كما خاطبنا غير المسلمين في الغرب وفي جميع أنحاء العالم، لنريهم المسلمين بأخطائهم وحسناتهم، لأننا جميعاً بشر ودائماً نواجه تحدياً مع النفس، والحمدلله تفاجأنا من ردة الفعل ووصول المسلسل إلى الكثير من الناس حول العالم.

مصاعب

  • هل تواجهين تحديات في عملك؟

- هناك مشقة كبيرة في صناعة الأفلام من حيث إيجاد التمويل وإنتاج العمل وطول فترة التحضير والتصوير والمونتاج، رغم أن طبيعة عملنا تتسم بالسحر والجمال، حتى لو تواجهنا أي عوائق من جهات رسمية أو ما شابه، فكما قلت أمريكا هي دولة عدل وقانون، وحريّة الأعمال فيها أكثر بكثير من الدول العربية أو الأوروبية أخرى، وستجد فيها مجموعات تدعوا إلى الإلحاد وأخرى إلى الإسلام أو أي قضية أخرى، ولن تواجه أي مشاكل ما دمت لا تروّج للإرهاب أو للأفكار المؤذية للمجتمع، ولن يعاديك أحد إن لم تنشر قيماً تهدم المجتمع.

تقدير للمحجّبات

  • هل تستطيع المرأة المسلمة أن تحقق حلمها الوظيفي في الغرب؟

- هناك صعوبات تواجه المرأة المسلمة في الغرب خصوصاً المحجّبة، ولكن المجتمع الأمريكي مجتمع يسوده القانون، ولو حُرمت من وظيفتها أو تعرّضت إلى أي مشكلة بسبب دينها أو حجابها تستطيع المرأة المسلمة أن تسترد حقها بالقانون. وبالرغم من وجود بعض الصعوبات والعنصرية التي تواجهها المسلمات في الغرب بسبب الأفكار المغلوطة المنتشرة عن المسلمين في الإعلام الأمريكي، لكنهن يستطعن تحقيق ما يصبون إليه وتغيير الصورة من خلال ثقتهن بأنفسهن وتمكّنهن من أدائهن المهني على أكمل وجه بالإضافة إلى خلفيتهن العلمية والثقافية.

وأود أن أشير إلى أن غالبية الشعب الأمريكي طيب وسرعان ما تتلاشى لديه نظرة الاستغراب أو الاستفهام حول المرأة المحجّبة عندما يلمس جديتها في العمل، بل يتولّد لديه تقدير مضاعف لها عند انخراطها في المجتمع وسعيها نحو التغيير، وهذا ما عمدنا إليه أنا وزوجي، حيث سكنا في حي يخلو من المسلمين واختلطنا بجيراننا واندمجنا مع مختلف الأديان والأعراق بهدف التعرّف على ثقافاتهم وتعريفهم بثقافتنا الإسلامية، على عكس ما أراه في غالبية المسلمات اللاتي يعشن في مجتمعات منغلقة.

  • ما هي رسالتك للغرب؟

- نصيحتي لهم بأن ينظروا إلى المسلمين على أنهم بشر بالدرجة الأولى، بدون أي وصف آخر كمسلم أو عربي أو أسود أو امرأة، وهذا سيساعدهم على فهمنا أكثر، المسلمون بشر كغيرهم، فيهم الخير والشر، ولكن الشر لا يتعدى ولا يغلب على الخير، وفي النهاية الحوار مع المسلمين هو الحل، والتعامل بحيادية مع الأعمال الإرهابية لتقليل الإسلاموفوبيا، وفي المقابل يتعين على المسلمين عدم لعب دور الضحية دوماً، بل عليهم أن يكونوا أشخاصاً فاعلين ومؤثرين ويسعون لإحداث وصناعة التغيير.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .