دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 4/5/2018 م , الساعة 12:28 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

حوّل بيته لمتحف تاريخي.. خبير آثار أردني:

قطر رائدة الفن الإسلامي

أشعر بالسعادة وراحة البال وأنا أشرب القهوة بين المقتنيات
غيرة التجار مني كادت أن تورطني مع الدولة
اشتريت جناحاً كاملاً من صنع النجار الخاص للسلطان عبد الحميد الثاني
ذهبت إلى سوريا بحثاً عن القطع التاريخية وتنكرت بلباس تجار دمشق
قطر رائدة الفن الإسلامي

عمان - أسعد العزوني:

قال خبير المقتنيات الأثرية الأردني أحمد آل عطية « إن قطر هي رائدة الفن الإسلامي، وإن متحف الشيخ فيصل آل ثاني يبشر بالخير.

وأضاف في لقاء مع الراية في بيته - المتحف، إنه بدأ تجارته بشراء سبحة بمبلغ 120 دولاراً ،وفيها ليرة ذهب أموية، باعها صائغ مشهور له في لندن مناصفة بمبلغ 96 ألف دينار وكان نصيبه 48 ألف دينار ما أهله للانطلاق بقوة في شراء المقتنيات الثمينة من العديد من الدول.. وإلى نص الحوار:

  • كخبير في اقتناء قطع الفن الإسلامي كيف تنظر إلى قطر في هذا المجال؟

- تعد دولة قطر رائدة مميزة في مجال الفن الإسلامي، وأرى متحف الشيخ فيصل آل ثاني للفن الإسلامي مبشراً في هذا المجال، وأوضح أن سياسة دولة قطر تشجع على ذلك من خلال توفير الدعم والتشجيع اللازمين للمبدعين القطريين .

  • حدثنا عن بداياتك في اقتناء القطع الأثرية ؟

- كنت أتاجر بالقطع الفنية في الأردن منذ العام 1984، لكنني تحولت إلى مقتنٍ لهذه القطع في بيتي منذ العام 1990، وأول قطعة اشتريتها وأحدثت تحولاً ملحوظاً في حياتي عام 1984، كانت سبحة من نوع فيروز معها ثلاث ليرات ذهب ضمن بروايز.

كنت جالساً في محل مجوهرات في وسط البلد عندما دخلت امرأة عجوز وعرضت السبحة للبيع، فطلبوا منها شراء الليرات بوزن الذهب لعدم معرفتهم بطبيعتها، لكنها رفضت وغادرت ودخلت العديد من المحال ولم تبع السبحة، وعندما رأيتها للمرة الثانية، وعرضت عليها 10 دنانير زيادة على المبلغ الذي دفعه التجار لها فوافقت فأعطيتها فوراً 80 ديناراً أردنياً، وأخذت السبحة وعرضتها على الخبير الدولي في مجال العملات والتاريخ المستشار غسان ريحاني فتفحصها وشرد بذهنه وقال «يا ولدي هذه قطعة ثمينة وفيها ليرة ذهبية هي الأثمن وتعود للعصر الأموي وتم سكها عام 77 هجرية، وعرض عليّ الشراكة، وأخبرني أنه سيأخذها إلى لندن لبيعها هناك، وبعد شهر عدت إليه فناولني مغلفاً فيه 48 ألف دينار أردني، وحدث التحول الكبير في حياتي.

  • ما هو هذا التحول؟

- بعد أن أصبح لدي رأسمال كبير تخصصت ب،»الفلامنك» وهو صياغة يدوية قديمة للألماس يتقنها الإيرانيون والعثمانيون، وكنت أشتري لصالح سيدات كبيرات في السن، وكان الألماس مشغولاً على عيار 9و12، وكان من يمتلكونه لا يعرفون قيمته لأنهم ورثوه عن آبائهم، وكانوا يبيعونه على أساس أنه ذهب بسعر 4 آلاف دينار للكيلو، كما أن التجار كانوا يخافون من خلطه بالذهب فيضعونه في أدراج منفصلة بسبب نسبة القصدير العالية فيه، ولأنه لا يجوز خلط القصدير مع الذهب قبل تصفيته المكلفة،وتحولت إلى ملك «الفلامنك»في الأردن حتى العام 1990.

  • ماذا حدث معك في ذلك العام؟

- بدأت بالسفر إلى حلب وبغداد وكنت أطلب من تجار مصريين شراء بعض القطع وإرسالها لي من مصر، وقد بدا التجار يعرفون قيمة الفلامنك، كما أن بعض كبار السن منهم توفوا ومنهم بسام قطب الذي كان يتابع حركتي بالسوق أولاً بأول، وكان محله صغيراً، ووضع أمام الباب واجهة صغيرة للفلامنك اشتريت منها القطع الثمينة، وجاء تاجر تونسي إلى الأردن واشتراها بالكامل، وانتشرت القصة في السوق وتحول الجميع إلى باحثين عن الفلامنك.

  • ماذا حدث معك عام 1997 ؟

- في ذلك الوقت ادعى عليّ التجار حسداً وغيرة إلى هيئة مكافحة الفساد بعد أن عثرت قوات الأمن على آثار منهوبة في بيوتهم، وقالوا لهم إنني أقوم بتخزين آثار منهوبة في بيتي. وفوجئت ظهر أحد الأيام بخمسة عشر ضابطاً من مخافر العاصمة ومعهم تبليغ أمني من المدعي العام يقرعون باب البيت.

دخلوا البيت وكان فيه سيوف وقطع فنية ولحسن الحظ أنني كنت أشتري بطريقة قانونية واحتفظ بالفواتير، وبعد تفتيشهم الدقيق للبيت من الداخل والخارج، كنت أقدم لهم القهوة بعد أن اتصلت بمحام ٍ وأبلغته بالواقعة، فسألني إن كنت أمتلك آثاراً مهربة فقلت له لا، فأجابني قدم القهوة لضيوفك لأن الوضع غير مقلق، لكنهم أخذوا السيوف والتحف والجواهر من الخزنة، واقتادوني معهم إلى هيئة مكافحة الفساد في منطقة العبدلي بالعاصمة.

قلت لهم إنني اشتريت كل القطع بطريقة قانونية واحتفظ بالفواتير وعرضتها عليهم، وقال لي مدير هيئة مكافحة الفساد إنهم قرروا وضعي بالسجن، لكنهم بعد التدقيق بالفواتير عدلوا عن قرارهم.

  • ما هو تأثير تلك الحادثة عليك؟

- توقفت عن العمل وكان جل همي تصريف ما لدي من القطع، وكنت أشتري موبيليات فن إسلامي من تجار سوريين منذ تسعينيات القرن المنصرم واتجهت بنفسي إلى دمشق للبحث عن التجار الذين كانوا يشتغلون تلك القطع قديماً في سوق «الإيراوان «الشهير بدمشق وهم مشهورون في هذا المجال.

عثرت على أبو حسين عرابي من داريا وأبوسليمان من كفر سوسة وأبو زهير من باب الشاغور بدمشق، وكنت أذهب معهم إلى البيوت والعائلات التي تمتلك تلك القطع المشغولة في سوق الإيراوان، وكنت أتخفى كي لا يعرفني أحد من التجار السوريين، وأرتدي مثلهم الشروال واللحاشة الدمشقية لأبدو مثلهم ولا يشك بي أحد، وقد أحبوني كثيراً لأنني كنت أدفع لهم مقدماً مقابل مرافقتي، وكان تجار دمشق يعيقون عقد أي صفقة عن غير طريقهم في حال اكتشفوها.

  • ما هي أبرز القطع التي اشتريتها من دمشق؟

- اشتريت جناحاً من صنع النجار الخاص للسلطان عبد الحميد الثاني واسمه أبو عمر الصرصر وابنه رفعت مع ثلاثة تيجان، وكان مشغلهم في باب السريجة بدمشق ومرخص من قبل السلطان عبد الحميد ومكتوب على بابه وموقع عليه من قبل السلطان عبد الحميد الثاني «أن صاحب هذا المحل هو نجاري الخاص «، ويذكر أن السلطان عبد الحميد كان نجاراً ونحاتاً يعمل في قصره كهواية أوقات فراغه.

كان ثمن القطعة الواحدة يتراوح بين 1-1.5 مليون ليرة سورية مع أن قيمتها السوقية في ذلك الوقت تصل إلى 100 ألف دولار . فأحببت فكرة الفن الإسلامي التي يطلق عليها «ورشة مارتريزيا» التي كانت تعمل بين تركيا ومصر وسوريا، وتخلط الفن العجمي لتصنيع الخشب مع الفن العربي الإسلامي الذي كان يقوم على نقل الكلاشيهات من الأندلس، وتعمل على تطبيقها على قطع الموبيليا العثمانية، في عهد السلطان عبد الحميد الثاني وإبراهيم باشا في مصر، وكان من النجارين المشهورين في تلك الفترة: الدقماك ويطلق على فنه الأرابيسك في مصر، وكذلك جرجس قردوس الذي يعمل الموزاييك ويشتغل كراسي وجلسات السلاطين العثمانيين، لديّ أيضاً جناح متطابق لقصر العظم الذي كان يمتلكه أسعد باشا بدمشق وبدأت بجمعه منذ العام 1990، وعندي جناح مخرق للبني، والغريب في الأمر أن التجار كانوا يهزأون مني لأنني أشتري القطع الثمينة وأضعها في بيتي.

  • ما الهدف من وراء ذلك؟

- لديّ الرغبة الفنية والهواية والمزاج والحب للأشياء الجميلة، وأشعر بالراحة والسعادة وأنا أرتشف القهوة وأجلس بين القطع في البيت وأحاول تذكر الشخصيات المهمة التي وقفت أمام مرآة كل قطعة، وقمت بتجميعها من العديد من البلدان وفي مقدمتها سوريا، وكنت أتحرك وفق دراسات ومتابعات بعد أن تعرضت لخديعة بعض التجار السوريين.

  • وما هو مصير هذه المقتنيات بعد عمر طويل ؟

- أفكر ببناء بيت واسع وكبير على الطرز الإسلامي ولدي الرغبة بتحويله إلى متحف سياحي بعد نقل المحتويات إليه وتوثيقها رسمياً.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .