دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 5/1/2016 م , الساعة 12:31 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

يصنفان ضمن قائمة أغنى الأزواج في المملكة المتحدة

زوجان يتركان التدريس ليؤسا أكبر إمبراطورية عقارية

ثروتهما تزداد يومياً 70 ألف جنيه إسترليني لارتفاع أسعار العقارات
كانا يحصلان على رواتب متدنية من العمل بالتعليم
نشأ فيرجوس في أسرة فقيرة ورغبته في المال حفزته للعمل
في عام واحد فقط اشتريا 180منزلاً بالاقتراض من البنوك
زوجان يتركان التدريس ليؤسا أكبر إمبراطورية عقارية

ترجمة - كريم المالكي:
قصص النجاح كثيرة، لكن أن يستطيع مدرسا رياضيات أن يقيما إمبراطورية عقارات، فهذا أقرب إلى عدم التصديق، غير أن الواقع يقول إن الزوجين جوديث وفيرجوس ويلسون استطاعا أن يصنعا مجداً بالاعتماد على نفسيهما، ويصبحا من أشهر أباطرة العقارات في بريطانيا بعد أن تخليا عن مهنتهما الأصلية كمعلمين لمادة الرياضيات. لقد أخذا يصبغان كل العقارات التي يملكانها بلون يشبه لون نباتات الماجنوليا الهادئ، ويعملان على تهيئتها بالشكل الذي يجذب المستأجر تماماً لكنهما كانا في الوقت نفسه يفضلان الزبون الذي يدفع دائماً مبلغ الإيجار في الوقت المحدد.

وربما أن المفتاح الرئيسي لنجاحهما في هذه التجارة هو موقفهما من المال وحياة الفقر التي عاشاها. لقد بدأت الإمبراطورية الفعلية في مجال العقارات للزوجين اللذين يعيشان في منزل سعره مليونا جنيه إسترليني بالقرب من ميدستون في بريطانيا، ويتخذان منه مكتباً أيضاً، منذ ما يقرب من 30 عاماً، وتحديداً في عام 1986، عندما كانت أسعار المنازل منخفضة.

لقد استغلّ الزوجان ذلك الانخفاض في الأسعار بشكل عملي، حيث كانا يقومان بالشراء ومن ثم التأجير، وهو ما جعلهما يلقبان بـ" السيد والسيدة شراء للتأجير". كما أنهما لا يكترثان لشيء سوى تحقيق الأرباح.

لعبة الأصفار
ترى السيدة ويلسون التي تكشف عن أسلوب مباشر بالحديث، يشير إلى ماضيها السابق، حيث كانت تعمل مساعدة لمدير مدرسة في جنوب لندن: إنها مجرد لعبة، علينا أن نتذكر بأننا لم نكن سوى مدرسَي رياضيات، لذلك فالمليون بالنسبة لنا هو مجرد رقم واحد مع ستة أصفار في نهايته. وقد يحتاج إلى المزيد من الأصفار حتى يخيفنا لأن الأصفار في الأساس لعبتنا.

ليس فقط المبالغ المعينة التي تدخل ضمن إمبراطورية الملايين التي يملكانها والتي تصل إلى 250 مليون جنيه إسترليني هي التي تقدم العديد من الأصفار، بل هناك أيضاً عدد هائل من العقارات المشتركة التي تدخل في محفظتهما العقارية التي تعتمد فكرة الشراء من أجل التأجير والتي يصل عددها إلى 900 عقار على وجه الدقة.

إمبراطورية مال
وبعد أن كوّن هذان الزوجان البريطانيان إمبراطورية المال هذه وتملكا كمية هائلة من العقارات بدآ الآن ببيع الكثير منها، وذلك جزئياً يرجع إلى ما أسماه الزوج ويلسون الذي يبلغ من العمر (67 عاماً)، قانون "الإمساك بالضريبة" لجورج أوزبورن الذي يطبق على المستثمرين الذين يعملون بمبدأ "الشراء للتأجير" والذي قد يلحق ضرراً مادياً بهما، كما أنهما أيضا بدآ يشعران بأنهما بحاجة إلى أن يتقاعدا ويستريحا قليلاً.

إن تعاملهما مع ما يقرب من 1000 زبون من المستأجرين في وقت واحد لا يجعلهما يعرفان الراحة، على الرغم من أن الزوجين لديهما عدد من الموظفين العاملين بإمرتهما وفريق من استشاريي الديكور من أوروبا الشرقية لإبقاء منازلهما في الشكل الذي يؤمّن تزايداً في الطلب.

إعادة برمجة التفكير
ويتفوّق الزوجان ويلسون في ترتيب قوائم الأغنياء على المغنية البريطانية مادونا بحسب أحد الاستطلاعات الذي أجرته إحدى الصحف البريطانية، ولكن ما هو محيّر بالنسبة للزوجين، أنهما كانا مجرد معلمين يعملان بجد ويحصلان على رواتب متواضعة عندما قررا إحداث نقلة في حياتهما البسيطة.

ويوضح السيد ويلسون، لاعب الرجبي السابق الذي أدين بالاعتداء على وكيل عقاري العام الماضي ومثل أمام إحدى المحاكم البريطانية، وهو يتذكر لحظات من حياته في تسعينيات القرن الماضي، فيقول: أدركت أنه من الضروري أن أعيد توجيه نفسي، في ذلك الوقت كنت مدمن مسابقات رياضية، لكني أدركت أنه لكي أكون ناجحاً فيجب عليّ أن أتخلّى عن كل ذلك وأعيد برمجة تفكيري في مجال العقارات.

من عائلة فقيرة
كان فيرجوس قد نشأ في أسرة فقيرة في إسيكس وقد ولد بعد الحرب وهو ابن لعامل سباك في مصنع سيارات فورد. وكان لديه ثمانية أشقاء وشقيقات، ولكنْ اثنان منهم توفيا في سنّ الطفولة. ويتحدث السيد ويلسون عن فقر عائلته: "أتذكر بوضوح أنه في احتفالات رأس السنة في عام 1958 عندما كان عمري 10 أعوام، عانت أمي من وفاة أحد إخوتي أثناء الولادة، ولم يكن باستطاعتنا أن نحتفل بأعياد الميلاد، لأننا كنا في حاجة إلى المال لدفع تكاليف الدفن. ولم يكن لدينا هدايا للمشاركة، وبالتالي فإن أمهات بقية الأطفال لن يسمحن لنا باللعب مع أطفالهن. وفي حينها فكرت أنني يجب أن أحصل على مال أكثر مما لدى بقية الأطفال. وهذا ما حفزني على العمل.

التقى الزوجان ويلسون في أواخر الستينيات من القرن الماضي عندما كانا يتدربان كمعلمين في لندن. كان فيرجوس، في سنته الثانية، لكنه كان يبيع قمصاناً في كشك خلال فترات الاستراحات والعطل عندما التقى جوديث، التي كانت قد نشأت في إحدى مناطق ريف نورث هامبتون.

البداية بـ 10 آلاف إسترليني
سرعان ما تزوجا وعاشا في الطابق الأرضي لمنزل مكون من أربعة طوابق في بلكهث في لندن. ومنذ البداية أدركا أن عليهما فعل شيء لتحسين ظروفهما فبدآ بالاستحواذ على الغرف العلوية وتأجيرها بحيث يمكنهما أن يعيشا من دون دفع شيء للإيجار. وفي عام 1975 كانا قد وصلا إلى إدخارهما ودائع أول منزل اشترياه وكانت قيمته 8200 جنيه إسترليني، على الرغم من أنهما كانا في ذلك الوقت يرعيان ابنتيهما سامانثا ذات الـ 45 عاماً الآن، وتانيا 42 عاماً.

وقد بدأت ولادة رحلة الإبحار بإمبراطورية الملكية في اليوم الذي حاولا فيه أن يقدما مبلغ 98 ألف جنيه إسترليني لشراء منزل ثانٍ في المزاد العلني، على الرغم من أنهما لم يكونا يملكان سوى 10 آلاف جنيه إسترليني في البنك. وقبل ذلك بفترة طويلة كانا مدمنين على التفكير في عالم العقارات لذا قررا ترك التدريس والتركيز والتفرغ تماماً لإمبراطورية العقارات التي بدأت بالازدهار.

ضمن قائمة أغنى الأزواج
تقول السيدة ويلسون عن المرحلة الأكثر ازدهاراً من حيث امتلاك العقارات والتي كانا فيها يشتريان المنزل تلو الآخر: كنا نعيش تقريباً في قاعات المزادات فلا نعود للمنزل. خلال فترة محددة في عام 2003 كانا يشتريان منزلاً يومياً، واشتريا في عام واحد 180منزلاً، حيث يتم الاقتراض من البنوك مقابل أسهم البيوت الأخرى التي يسجلانها.

وفي عام 2006 وجد السيد ويلسون أن ثروتهما كانت تزداد في كل يوم 70 ألف جنيه إسترليني وفقاً لارتفاع قيمة العقارات في السوق وبحلول عام 2009 تم تصنيف هذين الزوجين، ضمن قائمة أغنى الأزواج في المملكة المتحدة، الذين يبلغ عددهم 34 زوجاً.

حياة فقر رغم الغنى
وعلى الرغم من أنهما يعيشان بشكل متواضع - لكن الشيء الوحيد الذي يستحوذ على اهتمامهما هي خيول السباق، ولولا ذلك فيمكن أن يكونا بالتأكيد من الأزواج المتشددين في حياتهما للغاية. وفي عام 2013 أصدرا 200 إشعار بالإخلاء للزبائن ممن يحصلون على إعانة الإسكان. ومع ذلك فإن السيد ويلسون سعيد في أن يطلق على نفسه "رجلاً شرهاً" ولا يهمه إذا ما كان شخص ما يكرهه.
ويقول الرجل - حيث هو وزوجته، ما زالا يفضلان قيادة سيارة مستعملة- : "لقد نشأنا ونحن متعودين كثيراً على كوننا فقراء وهو ما لا يجعلنا نعيش وكأننا أغنياء". وربما أن ذلك من شأنه أن يتغير عندما يجنيان ثمار استثماراتهما الكبيرة والتي عمرها 30 عاماً.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .