دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 21/5/2016 م , الساعة 2:02 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

قصة من الواقع... وكافأني بالضرة

قصة من الواقع... وكافأني بالضرة

تروي صاحبة هذه القصة:

في أحد الأيام جمعتني علاقة حب مع زميلي في العمل، وكان شاباً طموحاً، نشيطاً، لكنه من أسرة متواضعة مادياً، وهذا ليس عيباً، المهم الجدية والطموح في العمل الذي يتميز به هذا الشاب، وبات محط أنظار مسؤوليه ومرؤسيه في العمل، وكل الموظفين كانوامعجبين به.

وبعد فترة صارحني، بأنه يريد الزواج مني، في البداية عارضت كوني أعلم مسبقاً برفض أهلي لهذه الزيجة، فنحن من عائلة غنية، وبروتوكول العائلة ترفض الزواج من خارج إطار العائلة.

لكن عندما شاهدت إصراره على هذا الموضوع سمحت له، بالتقدم لوالدي حسب الأصول، فقوبل بالرفض من قبل والدي وأشقائي، حاولت إقناع أسرتي وقلت لهم إنه رجل محترم وعلى خلق، ولديه حس المسؤولية، وكل امرأة تتمناه، لكن كل المحاولات فشلت.

بعد ما علمت ما يعانيه من أجل حبه لي ورفض أهلي بزواجه مني عارضت أهلي، وأرغمتهم على الموافقة، لكن بعد ذلك الكل تبرأ مني، بسبب إصراري وكسر كلمتهم.

لكن كل ذلك لم يكن يهمني، اعتقاداً مني أن تلك القطيعة مؤقتة، وستعود المياه إلى مجاريها بيني وبين أهلي كما كانت في السابق، تحملت ظروف حياته الصعبة والقاسية، وعانيت معه كل المشاق حتى وصل إلى مرحلة من الثراء المادي بعد ترقيته إلى منصب جيد يدر عليه راتباً كبيراً، بعد ما صبرت وتحملت، وبدلاً من أن يكافئني على وقوفي بجانبه ومساندته تزوج بامرأة ثانية بعد أن مضت عشرة أعوام على زواجنا، وضاقت الدنيا بي، وعاتبته على ما فعله، فكان جوابه أنه يتمتع بحق من حقوقه الشرعية، ولم يرتكب خطأ وإثماً، وأخبرني بصريح العبارة بأنه لم يفكر في تطليقي وهذا أمر يجب أن أشكره عليه، الحقيقة أنني ابتلعت مرارتين وضغطت على جرحي والتزمت الصمت، فأنا لي من الأولاد ثلاثة، ولا أريد أن يصبحوا بغير حضن والدهم، ومن جهة أخرى ولا أخفي سراً لو قلت أنه لا مكان ألجأ إليه لو خرجت من بيت زوجي، فأنا الآن لا أعمل، حيث قدمت استقالتي من العمل منذ إنجاب ابني الأول، ولن يستقبلني أحد من أهلي لو ذهبت وأولادي، للسكن عنده، في الحقيقة هناك عوامل كثيرة متشابكة تتدخل في اتخاذ قراري بالطلاق، فالضرة بالنسبة لي أسهل من كلمة مطلقة.

ومن نظرات المجتمع القاسية التي لا ترحم، ومن شماتة الأهل، ومن مواجهة مشاق الحياة من دون معيل أو مساند، وأفضل من ضياع الأبناء الذين هم أملي في المستقبل.

وأنا الآن لا أشاهد أحداً من أهلي، بسبب طردي من البيت، إضافة إلى الحظر المفروض علي من قبل زوجي الذي سرعان ما تبدلت أمواله وكأنه أراد الانتقام مني في أهلي الذين رفضوه ولم يقبلوه زوجا لي، ومع كل ذلك قلت لنفسي يجب علي أن أتحمل ما سيجري لي.

وأصبحت بلا أم ولا أب مع أنهما على قيد الحياة، وأنا فعلا نادمة، لأن هذا يعتبر عقوقاً للوالدين والذي لم أوفق في حياتي بسببه، كما أن ابني الأكبر مرض مرضا نادرا، ولا يوجد أحد يرعاه أو يسأل عنه حتى والده الذي أصبح يهتم بزوجته الجديدة وابنه منها أكثر، والسبب هو أنه يعلم أن لا أسرة لي وسوف أقبل بكل ما يقول ويفعل، فأنا لا أقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .