دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 10/3/2016 م , الساعة 9:15 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

توفر الأدلة على ارتكابه فظائع

متى يحاكم الأسد كمجرم حرب؟

المعارضة ومنظمات حقوقية وحكومات أوروبية تملك معلومات إدانته
65 ألفاً تعرضوا للتعذيب 90% منهم مدنيون منذ 2011
أعمار ضحايا القتل والتعذيب تتراوح بين 14 و39 عاماً
أوضاع سجون النظام السوري تشبه معسكرات الاعتقال النازية
اهالي المعتقلين يخشون الاستفسار عن مصير أبنائهم خشية الاعتقال
متى يحاكم الأسد كمجرم حرب؟

برلين -  الراية : بدأت وسائل إعلام أوروبية ومنظمات حقوقية دولية، مجدداً نشر وثائق وصور حول جرائم تعذيب وقتل معارضي نظام الأسد منذ اندلاع الثورة عام 2011، ومن مجمل ما هو متوفر من معلومات وصور وشهادات وروايات فإن ذلك كفيل بمحاكمة بشار الأسد كمجرم حرب على الفظاعات التي يرتكبها ضد المعتقلين وضد شعبه.

ووفقاً لتقرير نشرته المنظمة الحقوقية الأمريكية "هيومان رايتس ووتش"، فقد لقي آلاف المعتقلين السوريين حتفهم منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية ضد النظام السوري نتيجة للتعذيب المفرط داخل سجون الاعتقال الموجودة في مناطق تخضع لسيطرة النظام في مختلف أنحاء البلاد، بحيث لا يوجد لهم آثار، ودون تبليغ أولياء أمورهم أو أصدقائهم.

وليست المنظمات الحقوقية الدولية أيضاً التي تملك قوائم طويلة بأسماء المعتقلين السوريين الذين اختفت آثارهم منذ القبض عليهم وتم الزج بهم في سجون التعذيب دون اتهامهم بمخالفات محددة أو تمت محاكمتهم ولا حتى صدرت تأكيدات رسمية بشأن اعتقالهم من قبل النظام، بل هناك حكومات أوروبية لديها المعلومات والأدلة حول تلك الجرائم التي فاقت مثيلتها في دول أمريكا اللاتينية حين كان يحكمها العسكر أو حكام استبداديون.

ونشرت مجلة "دير شبيجل" الألمانية في عددها الأخير، تقريراً مفصّلاً حول اختفاء المعتقلين في سجون النظام استقت معلوماته من تقارير منظمتي "هيومان رايتس ووتش" والعفو الدولية" أمنيستي إنترناشيونال" الدوليتين، بالإضافة إلى بيانات الصحفية الفرنسية جارانس لو كاين، التي صدر كتابها مطلع شهر مارس باللغة الألمانية يحمل عنوان "عملية في قلب آلة الموت السورية" والذي تتناول فيه خلفية قيام مصور سابق كان يعمل في أرشيف الاستخبارات العسكرية السورية خلال الفترة 2011 و2013 بالتقاط وتوثيق صور ضحايا التعذيب في سجون الأسد، ما دفعه إلى الفرار من سوريا قبل سنوات، حيث حمل معه صور أحد عشر ألف ضحية لقوا حتفهم خلال الاعتقال، محملة في جهاز ذاكرة هاتف محمول ولجأ إلى إحدى الدول الغربية حيث ما زال اسمه محاطاً بسرية تامة وكذلك مكان إقامته، بسبب الخشية من تصفيته.

وفي العام الماضي استضاف متحف الحرب في مجلس الشيوخ الأمريكي معرضاً متنقلا يتضمن أكثر من خمسين صورة التقطها سيزار الذي استمع أعضاء في المجلس لشهادته، وقال سيزار في إحدى المقابلات النادرة التي أجريت معه إنه لم يستطع تحمل سماع صراخ المعتقلين تحت التعذيب الأمر الذي جعله يفكر باللجوء إلى الخارج وإطلاع العالم على أدلة دامغة حول الجرائم التي يرتكبها بشار الأسد ضد شعبه.

 

  • من هو سيزار أو القيصر بالعربية؟

حسب مصادر إعلامية وما نشرته مواقع التواصل الاجتماعي عبارة عن اسم مستعار لسوري كان يعمل في مركز التوثيق للشرطة العسكرية وكان مكلفاً بتصوير الضحايا وتوثيق الصور، وتمكنت المعارضة السورية من التعرف عليه وعرفت كيف تستغل هذا الشخص نسبة لما يملكه من أدلة دامغة على جرائم نظام الأسد. وساعدته المعارضة في مغادرة سوريا حيث لجأ إلى فرنسا ويُعتقد أنه يعيش متخفياً هناك وتحت حماية الشرطة الفرنسية.

وبحسب المراقبين، يمكن أن تشكل هذه الصور أساساً لإعداد ملف الاتهام ضد الأسد إذا تقرر يوماً إحالته للمحاكمة أمام محكمة الجزاء الدولية في "لاهاي" عاصمة هولندا.

ونشرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" في ديسمبر الماضي، تقريراً حول ثمانية من السوريين الذين تم اختفاؤهم بعد وقت قصير على اعتقالهم من قبل النظام. واستطاع الخبراء في المنظمة، إعادة كتابة السير الذاتية لهؤلاء الضحايا، عبر إجراء 82 مقابلة مطولة مع أقاربهم وأصدقائهم والمعتقلين السابقين الذين كانوا معهم داخل سجون الاعتقال حتى اختفائهم منها.

وكان المعتقلون من فتيان ورجال ونساء، يتعرضون إلى ضرب مبرح لكي يتم إجبارهم على الاعتراف، ومنهم من قضوا نتيجة التعذيب.

وجاء في سياق وصف الشاهد سيزار للأوضاع في السجون التي تشبه أوضاع سجون الاعتقال النازية، أن الزنزانات كانت معدة بشكل يتمنى المعتقلون الموت، وكانت الحركة صعبة بسبب ضيق المكان الذي لا يتوفر فيه مرحاض أو مكان للاغتسال، وإذا كانوا يحصلون على طعام، فكان عبارة عن صحن متسخ فيه ماء وبضعة حبات من العدس.

وخلافاً لنهج تنظيم "داعش" فإن إعدام المعتقلين لم يكن يحدث أمام الكاميرا وإنما سراً، وكان يتم عرض جثثهم أمام المعتقلين قبل أن يتم دفنهم في مقابر جماعية تقع على أطراف مدينة دمشق، أو يجري حرقها لإخفاء المعالم كلياً.

وذكرت مجلة "دير شبيجل" أنه حيال هذه الطرق الوحشية، فإن أولياء أمور المعتقلين كانوا يخشون السؤال عن أبنائهم، لأنهم كانوا يخافون أن يلقوا نفس مصير أبنائهم لو وجهوا أصابع الاتهام للنظام. أما المحظوظون من أولياء الأمور، فقد دفعوا رشاوى كبيرة لضباط وموظفي الاستخبارات والجيش والشرطة، مقابل الإفراج عن أبنائهم أو على الأقل، معرفة مصيرهم.

 

65 ألف ضحية

وليس هناك أرقام أو إحصائيات موثوق بها، حول عدد السوريين المفقودين منذ اندلاع الاحتجاجات مطلع عام 2011 حتى اليوم، لكن منظمات حقوقية ذكرت في نهاية عام 2015 أن عددهم يصل إلى 65 ألف شخص، تعرضوا للتعذيب في عنابر التعذيب التابعة للدولة وأن 90 بالمائة منهم كانوا من المدنيين.

وليس هناك أرقام مؤكدة حول عدد المعتقلين في سجون الأسد الذين تم تصفيتهم، لأن الصور التي التقطها المصور السوري سيزار، تكشف عن جزء من الجرائم المروعة، غير أن ترقيم جثث الضحايا يكشف أن عددهم كان يزداد باضطراد في تلك الفترة ووصل إلى 11 ألف معتقل ماتوا خلال فترة الاعتقال خلال الفترة من مايو 2011 إلى أغسطس 2013، بمعدل 13 قتيلا في اليوم الواحد.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .