دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 19/1/2008 م , الساعة 3:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الاغتيال يمنح الساسة خلوداً قد لا يحققونه وهم أحياء

المصدر : وكالات خارجية

ساسة عظام ذهبوا ضحايا مواقف نبيلة
النهاية التعيسة لرقم 6 مع رجل الحرب والسلام
الحريري وبوتو اغتيال غامض ولغز قد لا يتم حله

إعداد - أحمد سعيد سليمان: مركز المعلومات: من الصعب علي الكثيرين من الذين عايشوا حوادث الاغتيال تذكر كل تفصيلاتها المفجعة بسبب تأثير الصدمة التي لا يزال يعاني منها الكثير، وقد حاولت جمع شتات الذاكرة بعد سنوات عدة لنسترجع معا أهم الاغتيالات السياسية التي هزت الساحة السياسية في العالم، كما سأحاول أن نجتهد بكل أمانة لنتذكر بعض هذه الاغتيالات، مستعينين بشهادات وصور من هذه الاغتيالات.

وقبل أن نبدأ في سرد أخطر لحظات في حياة بعض أهم الشخصيات السياسية المغتالة تعالوا بنا نعرف ما معني كلمة اغتيال أولا.

فالاغتيال مصطلح يستعمل لوصف عملية قتل منظمة ومتعمدة تستهدف شخصية مهمة ذات تأثير فكري أو سياسي أو عسكري أو قيادي ويكون مرتكز عملية الاغتيال عادة أسباباً عقائدية أو سياسية أو اقتصادية أو انتقامية تستهدف شخصاً معيناً يعتبره منظمو عملية الاغتيال عائقا في طريق انتشار أوسع لأفكارهم أو أهدافهم. يتراوح حجم الجهة المنظمة لعملية الاغتيال من شخص واحد فقط إلي مؤسسات عملاقة وحكومات ولا يوجد إجماع علي استعمال مصطلح الاغتيال فالذي يعتبره المتعاطفون مع الضحية عملية اغتيال قد يعتبره الجهة المنظمة لها عملا بطوليا.


السادات رجل الحرب والسلام..

لابد أن الرقم 6 كان رقم أنور السادات ! بل.. لابد أنه كان أهم رقم في حياته.. وتاريخه.. ومشواره السياسي.

ففي 6 فبراير عام 1938 تخرج في الكلية الحربية.. وفي 6 يناير عام 1946 اشترك في اغتيال (أمين عثمان) وفي 6 يناير 1950 عاد إلي الخدمة في الجيش بعد أن طرد منه علي إثر مصرع أمين عثمان.. وفي 6 أكتوبر عام 1973 قاد حرب أكتوبر، وفي 6 أكتوبر عام 1981 اغتيل بطريقة درامية يصعب علي خيال أمهر مخرجي الأفلام البوليسية في العالم تصورها.. وفي 6 مارس عام 1982 صدرت الأحكام في قضية اغتياله.. ولابد أن نعترف، أن رقم 6 كان في كل هذه الأحوال، والمناسبات، رقما قدريا وليس من اختياره.. ولا فضل له في تحديده، لم يكن هناك ما يشير إلي أن 6 أكتوبر 1981 سيكون يوما غير عادي في تاريخ المصريين..

لم يكن هناك ما يشير الي أن هذا اليوم سيكون آخر يوم في عمر، وفي حكم السادات.

لم يكن هناك ما يشير الي أن هذا اليوم الذي يحتفل فيه السادات بذكري انتصاره، سيكون هو يوم مصرعه..

استغرقت العملية 40 ثانية. أي أقل من دقيقة..

أقل من دقيقة من لحظة نزول خالد الاسلامبولي قائد عملية الاغتيال إلي لحظة انسحابه هو والآخرين.. كانت كل ثانية من هذه الثواني بالنسبة للجالسين في المنصة.. دهرا.. كانت كل ثانية هي الموت بعينه حتي بالنسبة للذين نجوا بعمرهم.. وبقوا علي قيد الحياة..

كان مشهد المنصة فريدا من نوعه..

كان السادات يجلس كالعادة في الصف الأول.. ومعه كبار المدعوين والضيوف.. وكان علي وجهه ابتسامة رجل منتصر يضحك ويلقي التحية علي الأصدقاء ورجال الجيش والصحفيين، وفجاة ارتجت إحدي العربات وانحرفت الي اليمين قليلا.. وتصور الحاضرون أن السيارة تعطلت.. وعندما نزل منها ضابط ممتليء قليلا تصوروا أنه سيسعي لإصلاحها، كان ذلك الضابط هو الملازم خالد الاسلامبولي الضابط العامل باللواء 333 - مدفعية..

جري خالد الاسلامبولي الي العربة، وفتح بابها، وأمسك بمدفع رشاش.. عيار 9 مم.. طراز (بور سعيد).. في نفس اللحظة، كان هناك فوق صندوق العربة شخص آخر، يلقي بقنبلة أخري سقطت بالقرب من المنصة بحوالي 15 مترا.. وسقط من ألقاها في صندوق العربة.. وكان ذلك الشخص هو (عطا طايل)..

وقبل أن ينتبه أحد، من الصدمة، ألقي خالد الاسلامبولي، القنبلة اليدوية الدفاعية الثالثة في اتجاه المنصة.. فسقطت بالقرب منها لكنها لم تنفجر هي الأخري.. واكتفت بإخراج دخان كثيف منها..

وقبل أن ينتهي الدخان، انفجرت القنبلة الرابعة، وأصابت سور المنصة ايضا.. وتناثرت شظاياها في أنحاء متفرقة.. لكن.. هذه الشظايا لم تصب أحدا.. وكان السبب هو سور المنصة الذي كان بمثابة (الساتر) الذي حمي من خلفها من شظاياها.. وكان رامي هذه القنبلة هو عبد الحميد عبد العال..

في تلك اللحظة انتبه أبوغزالة.. وأحس أن ثمة شيئا غير طبيعي يحدث.. وقد تأكد من ذلك بعد أن لمح الرشاش في يد خالد الاسلامبولي.. واكتشف أنه عار الرأس، ولا يضع البريه كالمعتاد.. وانتبه السادات هو الآخر.. وهب من مقعده واقفا.. وانتصبت قامته.. وغلي الدم في عروقه.. وسيطر عليه الغضب.. وصرخ أكثر من مرة : (مش معقول)..(مش معقول).. (مش معقول)..

وكانت هذه العبارة المكررة هي آخر ما قاله السادات.. فقد جاءته رصاصة من شخص رابع كان يقف فوق ظهر العربة ويصوب بندقيته الآلية (عيار 7.92) نحوه.. وكان وقوف السادات، عاملا مساعدا لسرعة إصابته.. فقد أصبح هدفا واضحا، وكاملا، ومميزا.. وكان من الصعب عدم إصابته.. خاصة وأن حامل البندقية الآلية هو واحد من أبطال الرماية في الجيش المصري وقناص محترف..

كان ذلك هو الرقيب متطوع حسين عباس علي .. اخترقت الرصاصة الاولي الجانب الأيمن من رقبة السادات في الجزء الفاصل بين عظمة الترقوة وعضلات الرقبة.. واستقرت أربع رصاصات أخري في صدره، فسقط في مكانه.. علي جانبه الأيسر.. واندفع الدم غزيرا من فمه.. ومن صدره.. ومن رقبته.. وغطت ملابسه العسكرية المصممة في لندن علي الطراز النازي - الألماني.. ووشاح القضاء الأخضر الذي كان يلف به صدره والنجوم والنياشين التي كان يعلقها ويرصع بها ثيابه الرسمية المميزة..

هذه الدفعة من النيران أصابت بعض الجالسين في الصف الأول، ومنهم المهندس سيد مرعي، والدكتور صبحي عبد الحكيم الذي سارع بالانبطاح أرضا ليجد نفسه وجها لوجه أمام السادات الذي كان يئن ويتألم ويلفظ أنفاسه الأخيرة.. ومنهم فوزي عبد الحافظ الذي أصيب اصابات خطرة وبالغة وهو يحاول أن يكوم الكراسي فوق جسد السادات، الذي ظن أنه علي قيد الحياة، وأن هذه المقاعد تحمي حياته، وتبعد الرصاصات المحمومة عنه.

كان أقرب ضباط الحرس الجمهوري الي السادات عميد اسمه أحمد سرحان.. وبمجرد أن سمع طلقات الرصاص تدوي، سارع إليه وصاح فيه: انزل علي الأرض يا سيادة الرئيس.. انزل علي الأرض انزل .

ولكن.. كانت روح السادات فارقته الي مثواها الأخير، انتهي سيف العزل ونجح في الهجوم بصيد طائره ومات رجل الحرب والسلام.

هذا ملخص ما حدث يوم اغتيال السادات.. هذا ما حدث في أسوأ يوم يحمل رقم 6 في عمر وتاريخ ومشوار السادات.


جون كينيدي الرئيس الجنتل مان

جون كينيدي (يسمي أيضاً جون فيتزجيرالد كينيدي أو جون إف. كينيدي أو جاك كينيدي ) هو الرئيس السابق (الخامس والثلاثون) للولايات المتحدة الامريكية. تولي الرئاسة خلفا ً للرئيس دوايت أيزنهاور وقد خلفه نائبه ليندون جونسون ولد في 29 مايو، 1917 وتوفي مقتولاً في 22 نوفمبر، 1963 في دلاس.

تولي رئاسة الولايات المتحدة منذ 1961 وحتي اغتياله في 1963. وقد كان يمثل ولاية ماساتشوستس من 1947 وحتي 1960 بداية كعضو في مجلس النواب ولاحقاً في مجلس الشيوخ. وقد انتخب لرئاسة أمريكا بالنيابة عن الحزب الديمقراطي وعمره في ذلك الوقت 43 عاماً في انتخابات عام 1960 الذي واجه فيه خصمه الجمهوري ريتشارد نيكسون، وقد ربح جون كينيدي في تلك الانتخابات بفارق ضئيل.

تجدر الإشارة هنا إلي أن جون كينيدي هو الرئيس الأمريكي الكاثوليكي الوحيد. وهو أصغر رئيس أمريكي منتخب.

قتل جون كينيدي عندما كان في زيارة رسمية لمدينة دلاس وذلك بإطلاق الرصاص عليه وهو مار في الشارع بسيارة مكشوفة برفقة زوجته جاكلين كينيدي كما كان يرافقه في نفس السيارة حاكم ولاية تكساس جون كونالي الذي أصيب في الحادث. لي هارفي اوسولد أدين بارتكاب الجريمة، وقد قتل هو نفسه بعد يومين علي يد اليهودي جاك روبي وذلك قبل انعقاد المحكمة، وقد توفي روبي فيما بعد عقب إصابته بسرطان الرئة بشكل اعتبره البعض مريباً وذلك قبل إعادة محاكمته هو الآخر. وقد توصلت لجنة وارن عقب التحقيق إلي أن أوسولد قام بعملية الاغتيال منفرداً، بينما توصلت لجنة أخري إلي أن هناك احتمال وجود مؤامرة. وقد بقيت عملية الاغتيال مثار جدل عام علي الدوام. وما تزال تثار شكوك بأن لوكالة المخابرات الأمريكية سي.آي.إيه CIA أو لجهاز استخبارات الاتحاد السوفييتي السابق (كي.جي.بي) يد في مقتله..

وبقي السؤال عالقاً في الأذهان بلا جواب من اغتال كينيدي؟


الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود.. عصر النهوض والتغيير

نحن كنا ولا نزال بدو، وكنا نعيش في الخيام، وغذاؤنا التمر والماء فقط، ونحن مستعدون للعودة إلي ما كنا عليه. أما أنتم الغربيون فهل تستطيعون أن تعيشوا بدون النفط؟ .

هذه أفضل كلماته رحمه الله.

الرجل السياسي القوي الذي كان اغتياله صدمة وكارثة لجميع العرب، كانت سياسة الملك فيصل علي أساس عدد من الثوابت هي حماية واستقلال وهوية البلد، الاحتفاظ بميثاق جامعة الدول العربية وبنشاط الدفاع عن التضامن الإسلامي. طالب بمؤسسة تشمل العالم المسلم، وزار عدة بلاد مسلمة لشرح الفكرة وقد نجح في إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم الآن أكثر من 50 دولة إسلامية. كما أن الملك فيصل استطاع بعد توفيق الله من قطع علاقات أكثر من 42 دولة مع إسرائيل.


قصه اغتيال الملك فيصل:

في صباح يوم الثلاثاء 13 ربيع الأول 1395ه الموافق 25 مارس 1975م، كان الملك فيصل يستقبل زواره بمقر رئاسة الوزراء بالرياض، وكان في غرفة الانتظار وزير النفط الكويتي الكاظمي، ومعه وزير البترول السعودي أحمد زكي يماني. ووصل في هذه الأثناء الأمير فيصل بن مساعد بن عبدالعزيز أخو الأمير خالد بن مساعد والشاعر عبدالرحمن بن مساعد ، ابن شقيق الملك فيصل، طالبا الدخول للسلام علي عمه.

وعندما هم الوزيران بالدخول علي الملك فيصل دخل معهما ابن أخيه الأمير فيصل بن مساعد. وعندما هم الملك فيصل بالوقوف له لاستقباله، كعادته مع الداخلين عليه للسلام، أخرج الأمير مسدساً كان يخفيه في ثيابه، وأطلق منه ثلاث رصاصات، أصابت الملك في مقتل في رأسه.

ونقل الملك فيصل علي وجه السرعه إلي المستشفي المركزي بالرياض، ولكنه توفي من ساعته، رحمه الله رحمة واسعة.

أما القاتل فقد قبض عليه، وأودع السجن. وبعد التحقيق معه نفذ فيه حكم القصاص قتلاً بالسيف في مدينة الرياض، بعد اثنين وثمانين يوماً في يوم الأربعاء 9 جمادي الآخرة 1395ه الموافق 18 يونيو 1975م.

يقول أحد المعاصرين لهذه القصة : كنت بالقرب من رئاسة الوزراء.. في صباح يوم الثلاثاء وكان هنالك ازدحام شديد.. فاقتربت قليلا وإذا بي أشاهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز (وزير الدفاع الحالي) بدون شماغ في وسط الزحام يحتضن الملك فيصل ويهم بإركابه السيارة لنقله الي المستشفي .

اختلفت وجهات نظر المحللين والكتاب وأفراد الأسرة الحاكمة حيال اغتيال الملك فيصل.. فمنهم من قال إن الأمير فيصل بن مساعد قتل الملك فيصل ثأراً لمقتل أخيه الأمير خالد بن مساعد.. ومنهم من قال إن مقتل الملك مؤامرة... وأن فيصل بن مساعد جزء من هذه المؤامرة.. ومنهم من قال إن الأمير الذي قتل الملك فيصل كان يعاني من أمراض نفسية.

الفئة التي اقتنعت وأصرت علي أن اغتيال الملك فيصل مؤامرة.. كان لها مبرراتها:

1- موقف الملك فيصل من أمريكا والغرب عموما في تلك الفترة.

2- موقف الملك فيصل الثابت والقوي تجاه الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية ودعمه غير المحدود لبعض الدول العربية في حربها ضد اليهود.

3- خفض إنتاج النفط السعودي لأمريكا ووقف تصديره، والذي أضر بالاقتصاد الأمريكي.

4- بقاء الأمير فيصل بن مساعد ولفترة طويلة في الولايات المتحدة ما يقارب الثماني سنوات .

يقول الأمير خالد الفيصل في أحد اللقاءات التي أجريت معه:

كنت في الولايات المتحدة أنا ووالدتي للعلاج.. وأنا في غرفتي في الفندق سمعت والدتي تصرخ.. فذهبت إليها مسرعا.. وإذا هي منهارة تماما.. بعد سماعها مقتل الملك فيصل في المذياع .

ولم يتطرق الأمير خالد الفيصل للأسباب والدوافع التي جعلت الأمير فيصل بن مساعد يقتل عمّه! إلا أنه وفي إحدي قصائده التي رثا فيها والده أشار أشارة واضحة إلي أن مقتل الملك فيصل مؤامرة..!!


إسحاق رابين.. الاغتيال الذي أفقد المجتمع الإسرائيلي استقراره!

اغتيال رئيس الوزراء الأسبق اسحق رابين أظهر بصورة واضحة أن هناك ثقافتين بل إنه وصل الي قناعة أن هناك حرباً ثقافية ان خدعة الوحدة بين الاسرائيليين التي تروج لها وسائل الإعلام وبعد الشخصيات الحزبية والسياسية هي كذبة كبيرة .

انه إسحاق رابين الذي ولد في مدينة القدس في الأول من مارس 1922 وبدأ حياته عضوا في عصابات البالماخ المتفرعة من الهاجاناة تمكن عام 1992 من الفوز بمنصب رئيس الوزراء في إسرائيل، اتجه نحو السلام مع الفلسطينيين حتي تم توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 والذي أعطي السلطة الفلسطينية سيطرة جزئية علي قطاع غزة والضفة الغربية، ونتيجة لهذا الاتفاق أيضا حصل رابين علي جائزة نوبل للسلام عام 1994 بالتقاسم مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وشيمون بيريز، وفي الرابع من نوفمبر 1995 وخلال احتفال بأحد ميادين تل أبيب أطلق إيجال عامير المعارض لاتفاقات أوسلو النار علي رابين وهو يلقي خطابه وكانت الاصابة مميتة.

عندما اندلعت الانتفاضة الفلسطينية عام 1987 تصرف رابين معها بعنف ووحشية حيث انتهج سياسة تكسير العظام مع الأطفال والشباب الفلسطينيين وقوبلت هذه السياسة باستنكار دولي واسع.. ومع ذلك لم ينجح رابين في اخماد الانتفاضة وفشل فشلاً ذريعاً.

ويبدو أن سياسته السلبية منحته لقب خائن من قبل اليمين المتطرف الإسرائيلي، ووجهت إليه مجموعة من المتدينين المتطرفين اليهود لعنة الضرب بسياط من النار ، أي أنها نادت بوفاته، وفي ختام احتفال بالسيطرة علي الانتفاضة مساء السبت الرابع من نوفمبر عام 1995.. أغتيل رابين علي يد شاب يهودي يدعي إيجال عامير.. وقد حضر جنازته حوالي 80 رئيساً وحاكماً من جميع أنحاء العالم.

وعقب القبض عليه قال إيجال عامير: لقد قتلته لأنه فرط في أرض التوراة! .


رفيق الحريري

ظهر لبنان الذي انقسم بعد اغتياله

رفيق بهاء الدين الحريري (ولد في نوفمبر 1944 - اغتيل في 14 فبراير 2005) هو رئيس وزراء لبناني سابق ورجل أعمال، ويحمل الجنسيتين اللبنانية والسعودية لعب دورا مهما في إعمار لبنان بعد فترة الحرب الأهلية اللبنانية، قدم منحاً طلابية للدراسات الجامعية لأكثر من 36000 شاب وشابة من كل الطوائف اللبنانية علي مدي 20 عاما خلال الحرب اللبنانية وبعدها، إضافة إلي المساعدات لضحايا العدوان الإسرائيلي علي لبنان ومساعدة دور الأيتام والعجزة وإنقاذ جمعية المقاصد الإسلامية من الديون. اغتيل في 14 فبراير 2005 عندما انفجر ما يعادل 1800 كغم من ال تي.إن.تي TNT لدي مرور موكبه بجانب فندق سانت جورج في العاصمة اللبنانية بيروت. تحملت سوريا جزءاً من غضب الشارع اللبناني والدولي وذلك بسبب الوجود السوري العسكري والاستخباراتي في لبنان، وكذلك بسبب الخلاف بين الحريري وسوريا قبل تقديم الحريري لاستقالته. قامت لجنة من الأمم المتحدة بقيادة ديتليف ميليس بالتحقيق في الحادث، حيث أشار التقرير إلي إمكانية تورط عناصر رسمية سورية وأفراد من الأمن اللبناني. ويتولي التحقيق الآن سيرج براميرتز. ولكن كشف كتاب ألماني جديد النقاب عن اتهامات جديدة لجهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلية بالتورط في عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وتورط الإدارة الأمريكية ورئيس لجنة التحقيق السابق ميليس في عملية تحميل التهمة لسوريا وفق حسابات سياسية محددة. والكتاب أثار ضجة كبيرة في أول أسبوع من صدوره، مؤلف الكتاب خبير ألماني في علوم الجرائم السياسية، اسمه يورجن كاين كولبه، وعنوان كتابه ملف مقتل الحريري - إخفاء الأدلة في لبنان وصدر عن دار نشر Kai Homilius Verlag، أخيراً - لم يرغب أبناء الحريري - لأسباب عاطفية وغيرها - في تصديق عدم تورط سوريا في الأمر، برغم المعلومات التي وفرها لهم جهاز مخابرات غربي، لدولة كان رجلها الأول صديقاً وفياً لأبيهم وفضلوا تصديق الرواية الفرنسية والأمريكية - الإسرائيلية، والعوم مع التيار وتجاهل القاتل الحقيقي، علي التورط في خوض طريق كشف الحقيقة، لعلمهم بأنه لن يمكّنهم من الأخذ بثأر أبيهم، وسيجر عليهم عداوات دولية قد يخسرون فيها أكثر من المال.


اغتيال أحلام مارتن لوثر

لم يستطع مارتن أن يجني حصاد كل ما زرع؛ فقد اغتيل ببندقية أحد المتعصبين، يدعي (جيمس أرل راي) في 4 أبريل 1968، وماتت أحلام مارتن، ولم تنطفيء نار العنصرية في الولايات المتحدة الأمريكية. ففي خلال السنوات العشر الممتدة من عام 1982 وحتي عام 1992 صدرت عدة تقارير عن هيئات رسمية أمريكية لدراسة الأوضاع الاجتماعية في أمريكا، جاء في أحدها - وهو تقرير الفقر وعدم المساواة وأزمة السياسة الاجتماعية الذي صدر في سبتمبر 1991- أن معدل الفقر بين السود يصل إلي 49.3% أي أن نصف السود الأمريكيين يعيشون تحت خط الفقر، وفي تقرير آخر بعنوان الجوع 1992 الصادر في عام 2001 يتحدث عن ارتفاع عدد الجياع بشكل مخيف؛ إذ إن 34 مليون شخص - معظمهم من السود ومن الهنود الحمر؛ أي من الأقليات الملونة في أمريكا - عانوا من الجوع عام 1992، وحظر التقرير من تفاقم هذه الظواهر في المجتمع الأمريكي الذي أصبح علي حافة الخطر.

وصدق قول الزعيم الزنجي مارتن لوثر كينج في خطبته الشهيرة إنني أحلم I have a dream حينما وصف الزنوج بأنهم يقاضون أمريكا بدَين لم تفِ بسداده، فبدلا من أن تفي بشرف بما تعهدت به أعطت الزنوج شيكا بدون رصيد، وقد كتب عليه إن الرصيد لا يكفي لصرفه .

فما كان من الزنوج إلا أن استخدموا المقاطعة لإجبار المدين علي سداد بعض ديونه، لقد كانت المقاطعة بداية الشرارة التي تنذر باشتعال الحريق؛ فكثرة الكبت تولد الانفجار.

ويبقي سؤال: كم من الدائنين في العالم لم تفِ أمريكا بسداد دينها لهم؟!


اغتيال بوتو ضربة مؤلمة للديمقراطية في باكستان

بينظير بوتو، تلك الشخصية السياسية الكاريزمية التي تنحدر من عائلة أرستقراطية عريقة في باكستان، ظهرت كزعيمة سياسية في باكستان بعد إعدام والدها ذو الفقار علي بوتو رئيس حكومة باكستان في السبعينيات، تأثرت بينظير بالحياة الغربية التي عاشت فيها سنوات طويلة من عمرها خلال دراستها العلوم السياسية والاقتصاد في جامعتي هارفارد وأكسفورد، وبوالدها ذو الفقار علي بوتو الذي شغل مناصب سياسية كثيرة ومهمة كرئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة في باكستان قبل إعدامه علي يد الجنرال ضياء الحق عام 1979م.

بوتو هي أوّل امرأة تتولي رئاسة الحكومة في دولة مسلمة سنة 1988م، وكانت داعية من دعاة حقوق الإنسان والديمقراطية في باكستان، حيث خاضت حملتها الانتخابية بشجاعة ضد التيارات العنصرية في بلادها، وكانت تؤمن وتشجع دور المؤسسات المدنية في المجتمع الباكستاني، وكانت سياسية معتدلة ومقبولة في باكستان، وظلت أكثر الأصوات الباكستانية المؤثرة التي تعبر عن الليبرالية والتسامح والتغيير، وكانت من مؤيدي تحالف برويز مشرف مع الولايات المتحدة الأمريكية بالحرب علي الإرهاب والتطرف، وكانت مصممة علي إحداث تغيير فعلي في باكستان لكن الأيادي الملطخة بالدماء منعتها من تحقيق برنامجها السلمي الديمقراطي في البلاد.

رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو لقيت مصرعها في مستشفي نقلت إليه بعد أن تمّ إطلاق النار عليها في أعقاب تفجير انتحاري استهدف موكبها، في مدينة روالبندي. وقال المتحدث السابق باسم الحكومة الباكستانية طارق عظيم خان إنّ بوتو توفيت متأثرة بإصابتها بجروح. وتضاربت الأنباء بشأن الظروف التي حفّت بإصابة بوتو، حيث تحدّثت تقارير عن كونها أصيبت بعد أن كانت قد غادرت مسرح الانفجار.

وفجّر انتحاري نفسه عندما كان يحاول اقتحام الموكب الذي ضمّ الآلاف من أنصار بوتو للاستماع لخطابها، وفقا للشرطة.

ورغم أنّ متحدثا باسم بوتو، أعلن قبل ذلك أنّها بأمان بعد أن تمّ الابتعاد بها عن مكان الانفجار، إلا أنّ محطة GEO نقلت عن زوجها قوله إنّه تمّ نقلها علي جناح السرعة لمستشفي بعد إصابتها بجروح وأنّها في حالة حرجة.

وقال عظيم خان إنّ بوتو كانت بصدد مغادرة الموكب عندما أصيبت.

ونقلت محطة GEO لاحقا أنّه تمّ إطلاق النار علي رئيسة الوزراء السابقة عندما كانت تغادر الحشد بعد الانفجار. وأظهرت صور الفيديو بوتو، مباشرة قبل الانفجار وهي بصدد امتطاء عربة مدرعة تحت حراسة مشدّدة فيما تغادر الموكب.

وقال خان، إنه وفيما يبدو أنّ بوتو كانت هدفا لعملية إطلاق نار، إلا أنّه ليس واضحا ما إذا كانت عملية إطلاق النار هي السبب في إصابتها أو بسبب شظايا الانفجار.

وقالت الشرطة الباكستانية إنّ الحادث وقع عندما بلغت المسيرة مكانا قريبا من مطار إسلام أباد.

وتعتبر بوتو آخر اهم ضحايا أعمال الاغتيالات السياسية وبعد غيابها عن عالمنا وانضمام اسمها الي أسماء عديدة ذكرناها وأسماء أخري لم يسعفني الوقت لذكرهم، لعل يكون هناك رابط واحد يمكننا استنتاجه من هذه الشخصيات المذكورة في موضوعي ألا وهو رابط التغيير للأفضل، فكل منهم كان يعمل علي الإصلاح والتغيير والسلام. ولكن الوقت لم يسعفه أو أن البعض كان له رأي آخر..

وتبقي عدة أسئلة مطروحة دون إجابة واضحة ومعلومة.. هل كان هناك يد خفية ترسم وتخطط لمحاربة السلام والاستقرار؟.

ومن القادم الذي سينضم اسمه الي هذه المجموعة المسجلة باسم يعرفه الجميع أشهر الساسة المغتالين .