دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 21/6/2018 م , الساعة 12:46 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

فلما وجدوها صامدة..

فلما وجدوها صامدة..

محمد يحيى مصطفى

يا حسرة على بلاد ضاعت فيها آمالي، آهٍ على بلاد أصبح نهارها فقراً وحزناً ودماً وليلها دموعاً وألماً، منهم من ضاع حقه وأرضه وعرضه بعد أن كان أعز عزيز، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، يفنى من أجل قداستها أجيال، سفكت دماؤها حتى سالت كفيض نهر بلا سدود، وضاع بلدي، فله الله. ومنها من تعجبت له من تاريخه الدنيا، وظل اسمه يتردد آلاف السنين، حكى له المؤرخون وتغنى به الشعراء والباحثون. وكيف هو الآن من الاحتلال وفي كل عصر تنهب ثرواته وتهدم أحلام شبابه حتى الحلم سرقوه الذين الآن فقط يتمنون أن يحلموا، وضاع بلدي. ومنها من هو أقدم البلاد وأقدم العواصم وذهب تاريخه ومضى وظهر به إرهاب بل إنه زرع الرهبة التي تنمو في صدور أطفالها كل صباح، وكل قوي يأتي ليظهر قوته في بلد ضعيف فهجر شعبه منهم من مات برصاص الفرقة بين إخوته ومنهم من ابتلعه البحر ولفظ الموج أطفاله على وجوههم، ما بللهم الموج ولكنه بللتهم دموع أطفال أبرياء. وضاع بلدي فله الله. ومنها من فرق بينهم وقالوا هذا شمال وهذا جنوب، هذا غني وهذا فقير، فتصارعت الأنفس وأراقوا دماءهم وضيعوا بلادهم وسالت الدماء تبكي وتصرخ حال بلادي مثل السابقين وضاع بلدي. ومنها من تجمعت عليهم الذئاب وقالوا فيه ما ليس فيه وإنها لخطر عليهم ولو بحثوا بصدورهم لوجدوا بلواهم، وأذلوا شعبه وقطعوا وأذبلوا زهوره، ودمروا حدائقه ودهسوا حضارته وتاريخه، وذبلت أعينهم من حسرة وحمرة وحرقة البكاء هنا كان بلدي، وضاع بلدي.

ومنهم من غرّه جاهه وسلطانه ونظر لنفسه نظرة قارون، ووجد من ماله الذي أنعم الله عليه سكيناً يستغل به ضحية بلاد يسرق أحلامها، ويفتعل المؤمرات وكان له من المواقف منها المخجل والمخزي ونهض واستقر على دماء مظلومين، ولم يعد بلدي.

yahiamohamed307@gmail.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .