دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
صاحب السمو يستقبل رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي | صاحب السمو والرئيس الرواندي يبحثان تعزيز التعاون | صاحب السمو يعزي الرئيس التونسي بضحايا الفيضانات | نائب الأمير يعزي الرئيس التونسي | رئيس الوزراء يعزي نظيره التونسي | أسبوع قطر للاستدامة 27 أكتوبر | قطر تشارك في اجتماع رؤساء أجهزة التقاعد الخليجية | فتح باب التقديم للملخصات البحثية لمؤتمر الترجمة | مطلوب تحويل المراكز الصحية إلى مستشفيات صغيرة | رئيس بنما يتسلم أوراق اعتماد سفيرنا | عشائر البصرة تمهل الحكومة 10 أيام لتنفيذ مطالبها | روسيا تسلم النظام السوري صواريخ «أس 300» | زوجة مرشح البارزاني لرئاسة الجمهورية يهودية | الوجود العسكري الإماراتي في جنوب اليمن يمهِّد لتفكيكه | السعودية والإمارات ترتكبان جرائم مروّعة في اليمن | الإمارات لم تطرد السفير الإيراني عام 2016 | انتهاكات حقوقية للمعتقلين والسجناء بالإمارات | أبوظبي تستخدم التحالف غطاء لتحقيق أهدافها التوسعية
آخر تحديث: الخميس 21/6/2018 م , الساعة 1:01 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الرحلة المتعثّرة ! ... (في الأمر خير)!

الرحلة المتعثّرة ! ... (في الأمر خير)!

بقلم / أ.د. عمر بن قينه - كاتب جزائري : 

جرت العادة لديّ في الرحلات الداخليّة بالجزائر برًّا أن أغادر بعد أن أصلّي الفجر (في البيت) هذه المرة رأيت التبكير بالمُغادرة قبل ذلك، ربحًا للوقت؛ فلكي أصل في (الثامنة) صباحًا إلى (قرقور) برمجت المُغادرة قبلَ الفجر بنحو ساعةٍ ونصفٍ، مُتوضّئًا للصّلاة في الطريق.

استيقظت وزوجتي على الساعة الثالثة، فبعد تناول فنجانَي (قهوة) مع (تلبينة): امتطينا سيارتنا (التيغوان) الألمانية على (الرابعة) فغادرنا (المرأب) وستاره المعدنيّ ينزل متأرجحًا، يئِنّ مُتوجّعًا! فممَّ الوجع؟ ألفراغك أمْ لإخلائنا إياك؟ أم لرغبتك في (صحبتنا)؟

لم نكد نقطع (500م) حتى ضجّت على (الشاشة) إشارة(الحرارة) في (المحرّك)، أمر عجيب! لماذا؟ البارحة ملأ ولدي خزّان المبرّد بالسائل الخاص به، ماذا جرى؟ ركنت السيارة يميناً؛ فاقترحت (أمّ البنين) إطفاء المحرّك، ثم أعدت تشغيله وقد انطفأت (الإشارة) فاستأنفنا السير، لكن ما أن استقامت السيارة على الطريق السيّار بسرعة (120كلم) حتى اشتعلت إشارة الحرارة من جديد فزعة صاخبة! يا الله!

ركنت السيارة في أقصى يمين الطريق، محاولًا الاهتداء إلى الخلل، في لحظات القلق والبحث هذه، توقفت بجانبنا شاحنة (نجدة) نزل منها السائق ومساعده، لم أنتبه لهما إلا وهما على رأسي، أمعن النظر في دهاليز المحرّك، فحسبتهما من (قطاع الطرق) قبل أن أنتبه إلى (الشاحنة) بجانب السيارة، فحاولا بدورهما معرفة العِلّة غير الطبيعية تمامًا؛ فلم يفلحا؛ فعرضا عليّ حمل السيارة على الشاحنة إلى التصليح حيث أشاء، أو يقترحان (ميكانيكيًا)؛ فأعفيتهما من ذلك شاكرًا، معلنًا لهما ضرورة اتصالي بمصلحة (التأمين الشامل) التي تتبعها السيارة للتكفّل بالأمر؛ فوعد مندوب (هذه المصلحة) المداوم حين اتصلت به بتوجيه شاحنة (إسعاف) فوراً. في انتظارها توقفت عندنا شاحنة اقترح سائقها مساعدتنا، فشكرته موضحًا انتظاري شاحنة (الإسعاف). لم يكد يبتعد قليلًا حتى توقفت بجانبي أخرى حسبتها الشاحنة المنتظرة، فنزلت إليها، فجاءني اتصال سريع من (المندوب) قائلًا: لا،لا، تلك ليست شاحنتنا، انتظر دقيقتين، فأدركت أننا وسيارتنا تحت (الرادار) سرعان ما وصلت (شاحنة الإسعاف) المنتظرة!

لا حلّ إلا حَمْلنا (سيارتنا ونحن بداخلها) على ظهر الشاحنة إلى مصلحة الفحص في الشركة الألمانية التي اشتريت منها السيارة، في ضاحية بالعاصمة؛ فراحت الشاحنة تعبر الشوارع والأحياء، فأستعرض الطبيعة بمنظار جديد، والليل يجمع أطرافه، حتى توقفت بنا (الشاحنة) في ساحة شركة (سوفاك) على (السادسة) فجرًا، فأنزلتنا وسيارتنا، حيث لم نرَ إلا حرّاسًا أربعة، في انتظار بداية العمل في الساعة (الثامنة).

علينا الصبر ساعتين! دقّت الثامنة؛ فأين العِلّة في سيارة جديدة؟ لم تقطع أكثر من (سبعة آلاف كيلو مترًا) وخضعت خلالها للمراجعة مرّتين؟ تحيّر(الميكانيكيّون الخبراء) في الشركة! لا عِلّة طبيعيّة! التحق بهم (ملتحٍ) فخيّل لي أنهم استنجدوا به!( للرقية) لها!

هكذا باتت (التيغوان) بين أيدي مجموعة من (الخبراء) يجتهدون، تعاونوا، كرّروا المحاولات: فردية وجماعية، فنجحوا أخيرًا بتوفيق من الله في الساعة الحادية عشرة، فقلت لرئيس المجموعة وأنا أتسلم (الفاتورة) قبل السيارة: أأنت واثق من أنني يمكن أن أسافر بسلام إلى (قرقور) مطمئنًّا؟ فردّ واثقًا: اطمئن! سافر على بركة الله حتّى (المرّوك)! يقصد (المغرب الأقصى)، فشكرت الجميع مودّعًا، وزوجتي تقبل وقد بلغ منها القلق حدًا مزعجًا، لكن الله لطيف بعباده!

في حدود (الحادية عشرة والنصف) كنا نُغادر ولاية (العاصمة)، حيث حضر ولدنا الأكبر الذي كان في انتظارنا بمنعرج للاطمئنان على حالنا؛ وتوديعنا؛ فاستوت السيارة على الطريق السيّار، تمخر الفجاج والأنفاق والمنعرجات والجبال والوهاد حتى وصلنا (قرقور) في الرابعة عصرًا، بعدما (برمجت) و(نويت) الوصول في الثامنة صباحًا! كل شيء بقضاء الله، لأمر لدى علاّم الغيوب، يعبّر عنه مثل متداول:» كل عطلة فيها خير»! يشرح غيره» ربّ ضارّة نافعة» في جوهرها عند العليم القدير؛ فنقول:» أبعد الله بها ما هو أعظم»! هكذا في كل الأحوال» ما تشاؤون إلا أن يشاء الله».

على هذه المشاعر نزلنا من السيارة؛ فدلفنا إلى ساحة (المركب السياحي) في (قرقور)، حيث التقيت السيد مديره الذي لا يزال مرابطًا في ميدان العمل بعد انتهاء الدوام الإداريّ، فتبادلنا المُصافحة والعناق، قبل أن نتسلّم مفتاح غرفتنا من (مكتب الاستقبال)، فاقترح المدير عليّ فنجان قهوة في (مقصف المركب) بعد أن عرف حاجتي إليه! فالسلام عليك يا فضاءات ( قرقور): إنسانًا وطبيعة، جبالًا ورُبًى!

 

beng.33@hotmail.com

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .