دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 10/8/2016 م , الساعة 12:45 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

المدينة تمثل رقماً صعباً في الجغرافيا السياسية للمنطقة

معركة حلب.. دخلت معركة الحسم

معركة حلب.. دخلت معركة الحسم
  • تأمين خطوط الإمدادات أحد المزايا للسيطرة على المدينة
  • مركز مهم للنشاط الاقتصادي وتبعد عن الحدود التركية 50 كيلومتراً
  • المقاتلون لن يكتفوا بفك الحصار ويتجهون لحصار مضاد على مناطق النظام
  • قوات الأسد وروسيا تنفذان قصفاً جوياً عشوائياً على المدنيين
  • المستشفيات تعاني من القصف والأزمة الإنسانية تتفاقم
  • المعارضة المسلحة تشمل 12 فصيلاً أكبرها وأقواها جيش الفتح
  • جيش الفتح قوة لا يستهان بها ويدير القتال بفعالية عالية في الميدان
  • الفصائل المسلحة أثبتت أن الحرب أبعد ما تكون عن وضع أوزارها

 

حلب - بي بي سي :

دخلت المعركة الطويلة للسيطرة على مدينة حلب، ثاني أكبر المدن السورية، ما يمكن أن يُطلَق عليه مرحلة الحسم، والقتال استعر للسيطرة على المدينة منذ أن ضربت قوات الأسد حصاراً على الأحياء الشرقية في شهر يوليو الماضي في ظل الانقسام الذي تشهده بين المناطق الغربية التابعة للقوات الحكومية والمناطق الشرقية التابعة لمقاتلي المعارضة، وهناك أربعة أسباب رئيسية تفسر لماذا أن كسب معركة حلب من الأهمية بمكان لكلا الطرفين المتصارعين.

خطوط الإمدادات

تعتبر حلب مركزاً مهماً للنشاط الاقتصادي في شمال سوريا، ولا تبعد عن الحدود التركية سوى نحو 50 كيلومتراً، ونتيجة لذلك، فإن السيطرة عليها تظل أكثر من مجرد وجاهة يسعى كل طرف من الطرفين إلى تحصيلها، والمزايا الأهم التي تتيحها السيطرة على المدينة هي تأمين خطوط الإمدادات، حيث تفقد الجيوش حيويتها بدون الحصول على الطعام والوقود والسلاح.

ممر إعزاز

وفي شهر فبراير الماضي حققت القوات الحكومية تقدماً عندما ساعدتها الغارات الروسية على قطع ممر الإمدادات فيما يسمى ممر إعزاز، وهو ممر حيوي كان يستخدمه المقاتلون ويربط بين بلدة كيليس في جنوب تركيا ومدينة حلب السورية، وعززت القوات السورية مواقعها بتقدمها نحو طريق رئيسي يقود إلى الأحياء الشرقية من حلب، الأمر الذي أدى إلى خنق خط المساعدات الذي يمد المقاتلين بالإمدادات.

فك الحصار

وعندما بدا أن الحكومة نجحت في حشر المعارضة في زاوية ضيقة، أعطى الهجوم المضاد الذي شنه المقاتلون على حي مهم تسيطر عليه الحكومة وهو الراموسة انطباعاً واضحاً بأن هؤلاء لن يكتفوا بفك الحصار عن المناطق التي يسيطرون عليها وإنما يمكن أن يفرضوا حصاراً مضاداً على المناطق الغربية من حلب الواقعة تحت سيطرة الحكومة، وفي حال تحقق هذا السيناريو، فإن ذلك سيكون تحولاً مذهلاً.

وقد يكون التنافس من الناحية الاستراتيجية هو السيطرة على خطوط الإمدادات، لكن المخاطر الكبرى ستكون من الناحية الإنسانية، وتشير التقديرات إلى أن ما بين 250 و300 ألف مدني لا يزالون عالقين في الأجزاء التي يسيطر عليها المقاتلون من حلب منذ أوائل شهر يوليو الماضي.

قصف عشوائي روسي

وأثبتت القوات السورية وروسيا أنهما مستعدتان لتنفيذ عمليات قصف جوي بشكل عشوائي على المناطق المأهولة بالمدنيين وقد عانت المستشفيات أيما معاناة من جراء هذا الوضع، الأمر الذي فاقم الأزمة الإنسانية التي تشهدها المدينة.

وإذا أضاف المسلحون إنجازات أخرى إلى الإنجاز الذي تحقق في منطقة الراموسة، فإن 1.2 مليون مدني قد يجدون أنفسهم في وضع محفوف بالمخاطر، وما يعكس هذا الخوف هو الارتفاع المهول لأسعار المواد الغذائية.

وقد ردت الأمم المتحدة وجهات أخرى ببرودة على إعلان إنشاء ممرات إنسانية تحظى بدعم روسيا تتيح للمدنيين مغادرة المناطق المحاصرين فيها، معبرة عن مخاوفها من أن هذه الممرات قد تسهل شن هجمات مكثفة على المدنيين الذين سيبقون في هذه المناطق.

مكاسب المعارضة

إن المكاسب التي حققتها الفصائل المسلحة المعارضة تعني الآن أنها أقل حماساً لقبول الاقتراحات الروسية أو احترامها لو طُبِّقت على أرض الواقع، وبالنظر إلى أن الغارات الروسية تزداد كثافة وأن المناطق الغربية من حلب تتعرض لضغوط أكبر، فإن من المرجح أن يدفع المدنيون ثمن هذا الوضع، وقد يؤثر ذلك في تدفق اللاجئين إلى أوروبا.

وتشمل المعارضة المسلحة في حلب نحو 12 فصيلاً تنضوي تحت لواء ائتلافات مختلفة، أكبر وأقوى ائتلاف هو جيش الفتح والذي يضم في صفوفه جبهة فتح الشام والتي كانت حتى منتصف شهر يوليو الماضي تعرف باسم جبهة النصرة، وكانت تعتبر الذراع القوي لتنظيم القاعدة في سوريا، وغيرت اسمها لتبعد نفسها عن التنظيم الأم ذي السمعة السيئة وتعزز تحالفاتها مع المجموعات المقاتلة الأخرى وتتجنب استهدافها من طرف روسيا والولايات المتحدة اللتين اتفقتا على قصف مواقعها في إطار الحرب على الإرهاب.

جيش الفتح، والمجموعات المسلحة التي تعتبر رأس حربة التشدد والمتحالفة معه، أخذ يثبت أنه قوة لا يستهان بها في معارك حلب إذ برهن مرة أخرى على أنه يدير عملياته القتالية بفعالية عالية في ميدان الحرب.

وهذا يشكل صداعاً بالنسبة إلى البلدان الغربية التي دعمت العناصر المسلحة الأكثر اعتدالاً بالرغم من أنها تظل أقل كفاءة في القتال، وهذه التطورات تحمل أخباراً جيدة بالنسبة إلى أطراف أخرى تدعم المسلحين.

بين داعش والأكراد

لكن في الوقت ذاته تجد حلب نفسها محشورة بين تنظيم داعش إلى الشرق والمجموعات الكردية السورية إلى الشمال الغربي، وقد خاض داعش والمجموعات الكردية معارك مع بعضهما البعض، وكلاهما اشتبك مع مسلحين مناوئين للأسد مثل جيش الفتح، إذا تراجع المسلحون في حلب، يمكن أن يسيطر داعش والمجموعات الكردية على مناطق نفوذ جديدة، وهذا السيناريو في حال تحققه سيثير مخاوف تركيا ويجعلها تتخذ إجراءات معينة إذ تعارض الأسد وداعش والأكراد، لكن في حال حققت المعارضة مكاسب في حلب ومحيطها، فإن ذلك سيعزز مواقف تركيا ودول أخرى ضد روسيا وإيران، وبعبارة أخرى، فإن حلب تظل رقماً صعباً في الجغرافيا السياسية للمنطقة.

تغير الموازين

تأتي معركة حلب في لحظة فارقة جداً بالنسبة إلى النزاع، التدخل الروسي في البلد أنقذ قوات الأسد من الانهيار، وأمدها بدافع لتحقيق الانتصار في المعارك، وفي الغرب، تحول السياسيون من المطالبة برحيل الأسد بشكل فوري إلى تقديم تنازلات بفضل الانتصارات التي حققتها قواته.

وإذا انهزمت الفصائل المسلحة، فإن معارضي الأسد - وفوق ذلك الإدارة الأمريكية التي لم يبق أمامها سوى أشهر معدودة- قد يوافقون على تسوية سياسية بشروط مجزية لصالح النظام السوري.

لكن الفصائل المسلحة تغير الموازين وتثبت الآن أن الحرب أبعد ما تكون عن وضع أوزارها علماً بأن قوات الأسد المنهكة تعتمد على الدعم العسكري الكبير الذي توفره الغارات الجوية الروسية والميليشيات التي تقودها إيران وقوات حزب الله اللبناني.

إن استمرار المعارضة في تحقيق مكاسب قد يقنع موسكو وطهران بأنهما أيضاً ينبغي أن تكونا مستعدتين لتقديم تنازلات أكبر إذا كانتا تريدان مخرجاً من النزاع في سوريا.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .