دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 14/6/2016 م , الساعة 9:46 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

شغل منصب المدعي العام للأمم المتحدة

ديفيد كرين .. يلاحق الأسد لمحاكمته

يجمع الأدلة لإثبات مسؤوليته عن ارتكاب جرائم حرب
أسس فريقاً من طلابه لإعداد أرشيف الرعب ضد الأسد
الأسد لم يعد رئيساً إنما مجرم حرب يجب أن يخضع للمحاكمة
آلاف الأدلة والشهادات والصور تثبت وقوع جرائم ضد الإنسانية في سوريا
قام بسجن رئيس ليبيريا السابق 50 عاماً والأسد مرشح للحبس المؤبد
ديفيد كرين .. يلاحق الأسد لمحاكمته
  • يدعم "القيصر" وهو شاهد سوري سرَّب 55 ألف صورة للتعذيب
    وثق أسماء 130 ألف سوري عذبتهم المخابرات السورية


برلين - الراية: السؤال الذي طرحه ديفيد كرين، الأستاذ الجامعي في القانون الدولي، على أحد طلابه خلال مناقشة جرائم الحرب في سوريا: هل يجوز اغتيال بشار الأسد؟ ولما تلكأ الطالب في الإجابة، أجاب كرين: نعم، وسط ظروف معينة.


لم يعرف طلابه مثل هذه الصراحة، وكيف يقول رجل قانون إنه يؤيد قتل الرئيس السوري الذي يبيد شعبه منذ أكثر من ستة أعوام.

وتجدر الإشارة إلى أن كرين، شغل في الماضي منصب المدعي العام للأمم المتحدة، لكنه هذه الأيام، يعمل كأستاذ محاضر في كلية القانون في جامعة "سيراكوز" في ولاية نيويورك. وبوصفه محامياً، وبشار الأسد بالنسبة إليه، لم يعد رئيس دولة، وإنما مجرم حرب، يجب أن يُحال للمحاسبة القانونية.

ويبلغ عدد سكان مدينة "سيراكوز" حوالي 145 ألف نسمة، وتحظى جامعتها وخاصة كلية القانون بسمعة جيدة. وفي هذا المكان بالذات، أسس كرين بعد وقت قصير على اندلاع الحرب المروعة في سوريا، أسس مع طلبته محكمة للنظر في جرائم الحرب التي تقع في سوريا، وذلك لهدف معين وهو أن كرين وطلبته يقومون بجمع الأدلة الدامغة لتقديمها لمحكمة دولية حين يتم اتخاذ قرار بمحاكمة الأسد كمجرم حرب ويطلقون عليه اسم "المركز السوري للعدالة والمساءلة في سوريا".

 انتصار القانون
ديفيد كرين، رجل عادي، بسيط المظهر، سرعان ما يبدأ يتحدث بجدية عندما يُسأل عن مشروعه، وسعيه للاستعانة بالقانون الدولي لمحاسبة الأسد على الجرائم التي ارتكبها ضد شعبه، وأكد في مقابلة نشرتها مجلة "دير شبيجل" الألمانية، أنه لا يكل من السفر إلى أقصى بقاع الأرض، وإلى مناطق ليست آمنة، من أجل أن ينتصر القانون على الظلم.

والجدير بالذكر أن كرين، قام عندما كان يشغل منصب المدعي العام في المحكمة الدولية، التي نظرت في عام 2012، بالجرائم ضد الإنسانية التي قام بها تشارلز تايلور، الذي كان يُلقب بأقوى دكتاتور في سيراليون خاصة وأفريقيا عامة، والتي بدأت تجمع الأدلة ضده في عام 2003، وحُكم عليه بالحبس خمسين عاماً، بعد إدانته بقتل مائة ألف شخص، ويقضي منذ ذلك عقوبة الحبس في سجن إنجليزي، لا يتصور أحد أنه سوف يغادره وهو على قيد الحياة.

أدلة دامغة ضد الأسد
وإذا كان هناك في العالم من يشعر بقلق لقراءة هذا التقرير، فهو بشار الأسد ورموز نظامه، لأن كرين وطلابه يأملون بأن يتعاونوا يوماً مع الأمم المتحدة أو الحكومة السورية الجديدة بعد نهاية الحرب السورية، لإقامة محاكمة مجرمي الحرب التي تشهد عامها السادس، وبحسب ما نشرته المجلة الألمانية، أصبح لدى كرين وطلابه مجموعة كبيرة من الأدلة الدامغة، لغاية عرضها على المحكمة إذا تمت يوماً ما محاكمة بشار الأسد مع معاونيه، وهم يتعاونون اليوم أيضاً مع شهود ومنظمات حقوقية دولية ويجمعون التقارير الصحفية ويدونون الأحداث التي تقع كل يوم بما في ذلك أرقام الضحايا، وفي رسالة بعثها إلى الأمم المتحدة ومحكمة الجزاء الدولية في "لاهاي/هولندا"، قال كرين إنه أصبح يملك أرشيفاً مُرعباً للغاية، وهو يأمل في أن يشجع المسؤولون في هاتين المنظمتين، على محاكمة بشار الأسد ورموز نظامه.

17 ألف دليل
وجاء في التقرير أن طلاب الأستاذ كرين، هم من الذين يعدون أطروحات الدكتوراه، وهم يأملون بأن تُسهم محاكمة بشار الأسد وأمثاله، في تغيير العالم، بدلا من أن تظل جرائمهم بدون عقاب.

ويبلغ عدد الأدلة التي تم جمعها في أرشيف "المركز السوري للعدالة والمساءلة في سوريا"، حوالي سبعة عشر ألف دليل ووثيقة وشهادة، وقالت المجلة إن هذا العدد الكبير يكفي ليثير الرعب في نفوس أعضاء النظام السوري المسؤولين عن الجرائم المروعة. وعندما حان شهر ديسمبر عام 2015، كان كرين وطلابه قد حصلوا على 12 ألف دليل، ثلث الجرائم نفذتها بكل وضوح القوات التي تتلقى أوامرها من نظام الأسد. كما توجد أسماء قادة في تنظيم الدولة والجيش السوري الحر وفصائل سورية أخرى المتهمين بارتكاب جرائم حرب.

الأسد يأمر بقتل المدنيين
وقال الطالب بيتر ليفرانت إن الكثيرين يتحملون مسؤولية جرائم الحرب، لكنه يؤكد وهو يحمل ملف بشار الأسد الذي يقع في 20 صفحة، أن الرئيس السوري يملك أطول ملف يتضمن الجرائم ضد الإنسانية المسؤول عنها وجرائم حرب.

على سبيل المثال، يتضمن الملف تفاصيل قيام سهيل سلمان حسن، قائد الحرس الجمهوري في دمشق، بتاريخ 15 مارس عام 2011، بإعطاء أوامر لإطلاق النار على المتظاهرين المسالمين والذين لم يكونوا يحملون أسلحة، وكيف كان بشار الأسد، بوصفه قائداً للقوات المسلحة السورية، يصدر الأوامر لقتل المدنيين في القرى والمدن والمحافظات.

 

 تعذيب 130 ألفاً
ووثق المشرفون على أرشيف الرعب، أسماء 130 ألف مواطن سوري على الأقل، تم تعذيبهم من قبل المخابرات السورية الموالية للأسد، وصنوف التعذيب التي كانت تتراوح بين تكسير العظام وإحراق المعتقلين وهم أحياء. وبحسب مجلة "دير شبيجل"، يستعين طلاب كرين بمحاكمة الرئيس الليبيري السابق تايلور، لإظهار وجه المقارنة بين الجرائم التي ارتكبها والجرائم التي ارتكبها بشار الأسد حتى اليوم.
وكان توليه منصب المدعي العام لمحاكمة تايلور، من ضمن الإنجازات التي حققها ديفيد كرين، الذي قال: كان يوماً جيداً عندما صدر الحكم القضائي بحبس تايلور. والآن يركز كرين على بشار الأسد.

 ففي عام 2014، طلب بمحاسبة الرئيس السوري، بعدما قام بشرح تفصيلي لصور القتل والتعذيب التي استطاع مصور سوري كان يعمل لحساب المخابرات السورية، بتسريبها والفرار مع 55 ألف صورة لأحد عشر ألف ضحية إلى خارج بلاده، حيث تُعتبر وثائق دامغة ضد بشار الأسد ورموز نظامه. ويحمل المصور السوري اسم "القيصر" وهو اسم مستعار، ليحمي نفسه من انتقام نظام دمشق.

ووفقاً للمجلة الألمانية، تم تهريب "القيصر" والصور بمساعدة فصائل المعارضة السورية، وقام كرين بمعاينة الصور للتأكد من أنها صحيحة، وهو ما تأكد له وقال للمجلة: الصور صحيحة، و"القيصر" صحيح، وقال إن "القيصر" ليس هدفه الحصول على المال، وإنما لم يعد يتحمل المناظر المروعة التي كان عليه التقاط الصور لها لحفظها في أرشيف المخابرات السورية.

كرين واثق بأن الصور التي التقطها "القيصر" واستطاع أن يسربها إلى خارج سوريا، هي جزء صغير من الحقيقة وتعبر عن نسبة معينة من الجرائم التي يعتقد رجل القانون الأمريكي أنها تفوق ما تم ذكره حتى الآن، لأن 55 ألف صورة تم التقاطها في ثلاثة مراكز للتعذيب في دمشق، في حين يوجد في أنحاء البلاد خمسون مركزاً للتعذيب.

يشعر بالخجل من موقف واشنطن
يقول كرين إنه كان في الماضي، فخوراً لأن بلاده دافعت عن الحرية في أوروبا، أما اليوم، فإنه يجد صعوبة في الشعور بالفخر مثلما كان يفعل في الماضي، وأوضح أنه كان يعتزم الاستقالة من وظيفة العمل كمستشار بوزارة الدفاع الأمريكية، عندما بدأت واشنطن في عام 2002 تستعد لغزو العراق لسبب وحيد وهو النفط.

كما يشعر كرين بالخجل لأن بلاده لم توقع حتى اليوم على ميثاق محكمة الجزاء الدولية، وأشار إلى عبارة ذكرها الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش مشيراً لاستهزائه بالمحكمة الدولية "إذا تم إحالة جندي أمريكي واحد إلى محكمة الجزاء الدولية، سأكون مستعداً للزحف على هولندا".

ويعلم ديفيد كرين وطلابه، أن عملهم لن يضيع سدى، يوماً ما، سوف يحتاج المجتمع الدولي إلى الأدلة الدامغة التي يجمعونها ضد نظام بشار الأسد، لمحاسبته على الجرائم التي ارتكبها ضد شعبه.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .