دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 27/3/2018 م , الساعة 12:28 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

انتخابات مصر .. مقارنة

انتخابات مصر .. مقارنة

بقلم - محمود محمد شومان :

لم تشهد مصر منذ حركة التغيير العسكرية في يوليو 1952 انتخابات بشكل ديمقراطي وسياسي بحت كتلك التي جرت في عام 2012 بعد نجاح ثورة 25 يناير 2011 وتخلي الرئيس حسني مبارك عن منصبه وتكليفه للمجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة المشير حسين طنطاوي بإدارة شؤون البلاد وما سبقتها من تعديلات دستورية من لجنة عينها المجلس في 15 فبراير 2011 لإجراء تعديلات على دستور 1971 الذي تم تعطيله بموجب الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس العسكري في 13 فبراير 2011.

كان لتلك التعديلات في مواد الدستور طابع خاص على الساحة السياسية في مصر خصوصاً أنها كانت الطريق لإجراء أول انتخابات تشريعية ورئاسية بعد ثورة يناير وتسليم الجيش السلطة إلى تيار مدني، وكان من بين التعديلات الدستورية أن تكون مدة الرئاسة أربع سنوات لا تتكرر إلا مرة واحدة أي لايجوز للرئيس الترشح أكثر من دورة وتعديل الشروط التعجيزية التي دسها نظام مبارك في مواد الدستور للقضاء على التنافسية التي لم تكن موجودة من الأساس والتي أيضاً كان من بينها استبعاد وزارة الداخلية من الإشراف على الانتخابات وجعلها تحت إشراف قضائي كامل لما كان معهوداً من تورطها في تزوير السباق لمبارك والحزب الوطني المنحل والحاكم آنذاك.

الشأن العام في تلك الفترة جعل السابق الرئاسي الأهم والأقوى في تاريخ مصر مع وجود قوة فعلية للمرشحين على الساحة السياسية والشعبية فكان منهم عمرو موسى وحمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح ومحمد سليم العوا وجميعهم كانوا ذوي ثقل في المجتمع المصري. لكن الشعبية الغالبة والتواجد الحاضر كان للتيار الإسلامي المتمثل بجماعة الإخوان المسلمين ومرشحها الدكتور محمد مرسي ..ولهذا أسباب منطقية كثيرة كانت جماعة الإخوان قادرة على التحرك وحشد مناصريها بشكل واسع مستغلة تواجدها البعيد داخل القاعدة الشعبية في مصر وكثرة مؤيدي التيار الإسلامي وحتى السياسي للجماعة التي قررت أن يكون المرشح عن حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لها..لم يكن يخفى على أحد الشعبية الفائقة والتي لم يسبق لها مثيل كتلك التي كان يتمتع بها الاخوان حتى فى عز قوة النظام والرئيس المخلوع مبارك، ولكن سرعان ما انتهت تلك التجربة الديمقراطية وانتهت إلى لاشيء بعد أن أطاح المجلس العسكري بمحمد مرسي ..وتولى السلطة المشير عبد الفتاح السيسي في انتخابات لم يسبق لها مثيل أن تخطت الأصوات الباطلة عدد الأصوات التي حصل عليها منافسه حمدين صباحي.

في انتخابات 2018 لم تكد تصل حتى إلى حد أن توصف بالانتخابات أو على الأقل استفتاء بسبب القضاء على التعددية والمنافسين التي اتبعها النظام المصري وكانت كافية لإبعاد كافة المرشحين ذوي الثقل بين معتقل كالفريق سامي عنان رئيس الأركان الأسبق أو الفريق أحمد شفيق المنافس السابق للإخوان، فالنظام المصري جعل من المناخ الديمقراطي والوضع السياسي الذي خلقته ثورة الخامس والعشرين من يناير كأن شيئاً لم يكن فليس من الممكن القول أن شيئاً قد تغير إلى الأفضل بل الأمور عادت إلى عهدها كما كانت قبل يناير أو أكثر.

بلا شك أن الرئيس المصري السيسي نفسه يدرك تماماً أن هذه ليست انتخابات وأنه لايحتاج أصواتاً للفوز بها وإن كان هو ينافس مرشحاً دفع به النظام الحاكم في الدقائق الأخيرة لتفادي نظرات المجتمع الدولي حيال الأساليب القمعية التي اتخذت ضد المرشحين السابقين.

السياسة القمعية التي خلقت وأيدلوجية الاستبعاد كانت طاغية على المشهد السياسي في مصر خصوصاً قبل هذه الانتخابات تزامناً بالضبط مع التراجع الشعبي الواسع لكافة الأحزاب والتيارات في مصر.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .