دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 22/10/2017 م , الساعة 1:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

صالات العرض تحولت لما يشبه الأسواق المفتوحة.. غانم السليطي:

تسريب الأعمال الفنية يهدد الإنتاج المسرحي

مسرحية الحصار سربت على مواقع التواصل بعد نصف ساعة من عرضها
كل الدول التي تحترم المسرح تمنع الحضور بالموبايلات
كاميرات التصوير تهدد هيبة المسرح
فتح خطوط للتصوير المباشر زاد الطين بلة
يجب الاستعانة بمتخصصين للكشف عن الكاميرات على بوابات المسرح
تسريب الأعمال الفنية يهدد الإنتاج المسرحي

كتب - أشرف مصطفى:

ردود أفعال واسعة أثيرت حول ما نشرته الراية الأسبوع الماضي، حول التعدي على حقوق الملكية الفكرية للعروض الفنية، من خلال تصويرها بكاميرات المحمول وبثها على منصات التواصل الاجتماعي، جاء أقواها من الفنان غانم السليطي الذي تضامن مع ما نشرته الراية، بصفته فناناً له مواقف صلبة ضد كل من يعتدي على هيبة المسرح. وأكد السليطي لـالراية أن الظاهرة تثير الكثير من المخاوف على مستقبل المسرح وعلى الفنون عموماً، مشيراً إلى أنه لابد من مواجهة الظاهرة والتصدي لها بكل السبل،لما قد تسببه من خسائر فادحة للمنتجين، كما أنها تقتل حالة الاندماج والتوحد التي يعيشها الممثلون مع الشخصيات على خشبة المسرح.

السليطي أبدى أسفه لشيوع هذه الظاهرة مؤخراً، مؤكداً أن صالات العرض تحولت لما يشبه الأسواق المفتوحة، التي يشاع فيها التعدي على حقوق الحماية الفكرية، دون اعتبار للأمانة أو قوانين الملكية، مؤكداً أن ذلك الأمر يفقد المسرح قيمته خاصة أن الطقس المسرحي يحتاج إلى تواصل وتدفق مشاعر الفنان دون أي قطع لاسترساله الفني، كما أن ذلك الأمر يقتل حالة الاندماج والتوحد مع الشخصيات وفهم ما يدور بعمق في دواخلها.

مضيفاً: كل تلك الأساسيات في العرض المسرحي تقتلها الفلاشات في دور العرض، كما أن اللمبات المضاءة من الهواتف المحمولة تصيب استمتاع المشاهد في مقتل وتخرجه من حالة التوحد بينه وبين الخشبة، يجب العلم بأن ما يقوم به المنتج هو صناعة تتكلف ما يتم إنفاقه على العديد من عناصر العرض المسرحي، وحضور الجمهور لمشاهدة العمل في شكله النهائي يشكل دعماً لتغطية هذه التكاليف، فإذا كانت الأعمال المسرحية سيتم عرضها عن طريق منصات التواصل الاجتماعي بشكل مجاني فإن هذا سيكبد المنتج خسائر مادية كبيرة.

حقوق المنتج

وتساءل السليطي: من أعطى الحق لهؤلاء لسرقة بعض المشاهد؟ بل بسرقة المسرحية بالكامل كما حدث في بعض الأعمال؟ مجيباً : بلا شك أن تصوير تلك المشاهد يعد أحد أنواع السرقة وعلى ذلك يجب على كل من يرتكب هذا الجرم أن يسأل نفسه سؤالاً غاية في الأهمية، ألا وهو: هل يقبل من يصور هذا المشهد ويضعه على اليوتيوب معتقداً أنه يفعل خيراً بتوصيلها لأكبر كم من الناس دون أن تكون ملكاً له بالأساس، أن يذهب شخص إلى منزله ويسرق منه بعض الأغراض ويضعها في الشارع ليستفيد منها الناس جميعاً؟!، في كل الدول المتقدمة والتي تحترم فن المسرح يُمنع الحضور بالموبايلات، وعلى ذلك نطالب المسؤولين أن يحدث ذلك الأمر في مسارحنا، كما في الأعراس لتعمم ثقافة احترام العرض المسرحي وتعود الهيبة للمسرح من جديد، حتى لا تضيع جهود الفنانين التي بذلوها لفترات طويلة استعداداً للعرض، فهناك مؤلف قد اعتكف لشهور طويلة من أجل كتابة هذه المسرحية، ومخرج عمل على هذا النص لفترة طويلة من أجل تجسيده على الخشبة وممثلين قاموا بالتدريب لأيام طويلة، ومنتج أنفق على العمل ليقدم منتجاً ثقافياً راقياً للمجتمع ثم يتربح منه في الأخير، ثم يأتي بعد ذلك شخص ما، لا يملك أي حق ليهدم جهود كل هؤلاء، ويضرب الإنتاج في العمق، ويخلق مردوداً كارثياً على منتج العمل.

كسر الإبداع

ويؤكد الفنان غانم السليطي أن هناك العديد من السلبيات لجريمة استخدام الكاميرا داخل صالات العرض على مستوى الشكل المسرحي، فبلا شك أن التصوير له تأثير قاتل لأداء الممثلين بإخراجهم من حالة المعايشة، فالتمثيل هو فن التعامل مع الحقيقة الداخلية للإنسانية بكل عواطفها وجوارحها، وهو ما يستدعي حالة من السكون والهدوء الذي ُيمكن المتلقي من التعايش التام مع كل لحظة في العمل والتواؤم مع الممثل بكل خلجاته، كما أن الخشبة في حاجة لاستدعاء حالة من الاحترام وحتى يتمكن الممثل من الغوص في عوالمه التي يحلق فيها أثناء اندماجه في دوره، مشيراً إلى أن التصوير يعني عدم الاحترام لهذا الطقس المسرحي وكسر لإبداع الممثل وبالتالي فإن الجمهور لن يستطيع التمكن من التوحد والاستمتاع بالعرض لأن الحالة الفنية التي أمامه ليست كاملة.

مباراة لجذب المتابعين

وأكد أنه خلال السنوات القليلة الماضية ازداد موضوع التصوير خصوصاً بعد سيطرة مواقع التواصل على عقول الكثير من الناس، حيث أصبح هناك مباراة لتوصيل الأعمال لأكبر كم ممكن من مشاهدي تلك المواقع في محاولة لزيادة عدد المتابعين على السوشيال ميديا، وفي طريقهم لذلك لا يكترثون بمبدأ الأمانة أو يضعون أي اعتبارات لحقوق الغير، كما حصل في مسرحية الحصار التي كانت تعرض مؤخراً على مسرح قطر الوطني، حيث تم وضعها على اليوتيوب بعد نصف ساعة من انتهاء الفصل الأخير خلال يومها الأول مما استدعى من القائمين على إنتاج العمل الاتصال بموقع اليوتيوب لإيقاف عرضها، إلا أن ذلك الأمر قد حدث بعد أن تم انتشار العمل بين الناس، وقال: لعل الأمر الأخطر من ذلك تلك الإمكانيات الجديدة التي أضافتها بعض منصات التواصل الاجتماعي والمتمثلة في فتح خطوط للتصوير المباشر وهو ما زاد الطين بلة.

آليات المواجهة

وقدم السليطي الدعوة للجهات المنتجة، أن تنتبه لهذا الأمر وتحترم أعمالها وتضعها في المكان الصحيح بعيداً عن هذا الجو غير الصحي، قائلاً: على المستوى القانوني فإن هناك قانوناً للحماية الفكرية، يمنع حدوث ذلك الأمر وهو القانون الذي يمكن الاعتماد عليه لمنع أي شخص يسرب أي لقطة من المسرحية بحيث تتم مساءلته قانونياً في ذلك الفعل، كما أن هناك العديد من الوسائل التوعوية التي يمكن أن تسبق تطبيق قانون منع الهواتف داخل المسرح، وذلك يمكن أن يتم من خلال الصحافة والإعلام والإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن أهمية كتابة التحذيرات على تذاكر العروض المسرحية بحيث تحذر جهات الإنتاج الجمهور من اقتراف هذا التعدي على العمل الفني.

كما اقترح الفنان غانم السليطي وسائل عملية لمجابهة ذلك الأمر، وهو أن يتم الاستعانة بمتخصصين للكشف عن الكاميرات عند بوابات المسرح، لمنع دخولها إلى الصالة، وبالفعل فإن هذه الشركات موجودة ويمكن الاستفادة منها كما هو حاصل بالأعراس. ذلك لأن التصوير لا يعتبر سرقة فحسب بل أن الأمر يتعدى ذلك لإحداث بلبلات فكرية في كثير من الأوقات، إذا ما تم اقتطاع أجزاء من المسرحية يمكن أن يفهم منها فكرة تسيء للعمل الفني بعد اقتطافها من السياق الذي صنعت بداخله.

وعي الجمهور

وفي نهاية حديثه أكد الفنان غانم السليطي أنه لا يقصد الإساءة للجمهور القطري، وقال: جمهورنا ولله الحمد يتمتع في أغلبه بوعي كبير، ويتجاوب معنا كفنانين على النحو الذي يرضي طموحنا الفني، لكن هناك قلة للأسف تستمتع بتحطيم القوانين والقفز على حقوق الملكية الفكرية وعلينا نصحها ثم مواجهتها لمنع ما يحدث منهم من تعديات على حقوقنا الفكرية والمادية.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .