دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 25/3/2018 م , الساعة 1:04 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

جميل أن تعيش لحظات عمرك

جميل أن تعيش لحظات عمرك

بقلم - منى جاسم فخري :

كثيرة هي مشاعرنا التي لا نجد لها تفسيراً، تصرفات قد تغيّر مسار حياتنا حتى وإن كانت بسيطة، حروف ننطقها بلا وعي ولا نكترث لصداها على نفسيات غيرنا، فعندما بدأت أكتب سطوري هذه لم تكن الفكرة واضحة في خيالي، إلا أنني أعشق الكتابة وأهمس في نفسي تلك الحروف التي تفسر مشاعري، قد تكون الحياة مستقرة وهذا من فضل ربي عليّ، وهذا لا يعني بأن هناك أمنيات لا تزال بعيدة المنال، ولكن الحياة تعلمنا بأن كل ما هو لك أو عندك قد تكون أمنية غيرك المستحيلة، فلا نجد عذراً للشكوى. أعلم بأنه ليس كل ما أشعر به يكون اهتمام غيري وإن كان قريباً مني... كلّ يرى نفسه مضطهداً في حياته، يسكن قلبه نقص، يعتقد بأنه قوي بما فيه الكفاية بأن يتغلب عليه، ولكن هيهات، فنحن نعيش قصصاً في الخيال ونصدّقها في الواقع، فقط لنشبع قلوبنا المنكسرة بأن هناك أملاً في الحياة، بعض الوجوه لا تنطق سوى الحزن الذي يسكن قلوبها، أصبحت وجوهنا تنطق أكثر من أفواهنا، لا تبتسم!! فعيناك مليئة بالدموع، قد تنهار وأنت في قمة ابتسامتك فتفضح مشاعرك المكبوتة في قلبك من سنين، وهناك من يتقن قراءة عينيك وحركات يديك، خلف تلك الابتسامة الجميلة حزن عميق، شوق إلى ذاك الغائب عن العين ويعيش في خيالنا بقوة، لهفة لسماع ذاك الصوت الذي يملأ قلوبنا فرحة، أو انتظار نظرة من تلك العيون التي تشعرنا بأننا أجمل خلق الله. أحببت أن أعيش في الخيال، إلى عالم لا أنتمي إليه، ولكن جميل أن تعيش لحظات وتشعر بأنك تملك العالم بقبضة يدك، تسرح بحديقة مليئة بتلك الورود الفواحة، ملونة بأجمل ألوان الحياة، أعشاب خضراء تشم منها رائحة أوائل زخات المطر، للحظات تغمض عينيك لتشعر بقطرات المطر الباردة على رمش عينا، وتمد يديك إلى السماء لتعانق الهواء وكأنه الحبيب المفقود واشتاق إليك بعد حين من الزمن. لصباح تتجدد في قلوبنا آمال جديدة .. كل يوم نجد أعذاراً جديدة لغياب الأحبة، وكل يوم نجد أبواباً قد فُتحت لنا بقدرة الله ولكن للأسف أعيننا تبقى صامدة على تلك الأبواب المغلقة، ولكن أين الخطأ!! هل العيب بهم؟ أم نحن من منحهم تلك المساحة الشاسعة في حياتنا! حتى أصبحوا يملكوننا دون أن ندرك!، العواطف الساكنة في قلوبنا قد تظهر أمام الناس، قد يفهمها شخص معين، قد يكون مهتماً بك دون علمك، وقد يغض البصر عن مشاعرك فقط، ليراعي مدى جرحك، وقد يسمع نزف الجروح، ولكنه لا يملك الدواء لذاك الداء.

تعلم كيف تعشق نفسك بل لا تجعل أحداً يقترب منها لأن في الأخير سيتركك الجميع، وتبقى دونهم الأنانية .. طبع قد يكرهه البشر، ولكن تعلمت أني أعشق نفسي وأدللها لأنها الوحيدة التي تستحق ذاك الاهتمام مني، لا تزعج فكرك بكل فكر سلبي.. أنظر إلى غروب الشمس بجماله لا بنظرة فقد الأمل، أنظر إلى المرآة في كل صباح وابتسم ودلل نفسك بأجمل كلمات التفاؤل والثقة والنجاح ستعكس تلك الحروف على روحك ولا تنسى أن تقول لنفسك: كم أنا جميل اليوم فالعمر لا يحسب بعدد الأيام بل ماذا تعلمت بتلك الأيام.

الوقت قد يبدو طويلاً ومملاً.. ولكن هناك من البشر من يجعل الوقت أجمل من راحة الورد، وأجمل من منظر غروب الشمس، يملؤه بالحب.. والاهتمام بأدق تفاصيل حديثك.. التمتع بجمال وجهك.. وحركات يديك في الهواء... بل قد لا تعلم بأنه عاشق جمال أناملك...تضحك فترى ابتسامته أجمل لأنه استطاع أن يرسم مساحة بسيطة من الفرحة على قلبك (المجروح)... تمضي في حال سبيلك... ولكن ابتسامته تسبق خطواتك.. كلماته تعيش في خيالك.. وتبتسم دون سبب.. تعانق الخيال بكل هدوء فقط لوجوده.. كل منا يحتاج إلى ذاك المجهول في خيالنا.. ليشاركنا يومنا وكل لحظاتنا.. سواء كانت مفرحة أو تؤلمنا.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .