دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 12/8/2018 م , الساعة 1:12 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أمهاتنا في حيرة

أمهاتنا في حيرة

بقلم - ممدوح محمد الشمسي:

(زوجي دائماً مشغول في عمله)، (زوجي يعود من العمل متعباً فيستريح قليلاً، ثم يعود للعمل في الفترة المسائية مرة أخرى فلا يجلس معنا إلا قليلا)، (زوجي عصبي المزاج شديد الانفعال يقابل كل خطأ من الأبناء بالضرب المؤذي والصراخ المؤلم)، (لا أريد أن أضايق زوجي بمشكلات الأبناء فيكفيه ما يلاقيه في العمل).

بتلك العبارات تجد الكثير من الأمهات المبرر الكافي لإخفاء الكثير من مشكلات الأبناء عن الآباء، مع الوضع في الاعتبار أن الأم مصدر الأمن والعاطفة والرحمة عند الأطفال، وهي تحمل في قلبها كل معاني الخوف على أبنائها، حتى من توبيخ والدهم لهم إن تصرفوا بطريقة خاطئة، ما يجعل بعض الأمهات يخفين عن أزواجهن ما يحصل في غيابهم، ويصبحن سترًا يغطي على عيوب الأبناء، ويبقى السؤال المحير لدى الكثير من الأمهات: كيف أتعامل مع ذلك الموقف بشكل تربوي صحيح؟

ولتوضيح ذلك الأمر فإن هناك نوعاً من الأمهات تهدم العلاقات بين الأب وأبنائه، فتراها تستقبله عند عودته من العمل بسيل منهمر من الشكاوى من أخطاء الأبناء، فهذا كسر كذا، وهذه ضربت أختها، وهذا تشاجر في المدرسة ويطلبون حضور ولي أمره، وعندها يثور الأب فيضرب هذا، ويشتم هذه، ويصرخ في وجه ذلك، والنتيجة أطفال كارهون للحظة دخول أبيهم إلى المنزل، وأب بينه وبين أبنائه حاجز منيع، وذلك لأن الأم تهدد الأبناء بأبيهم طوال اليوم، وتنقل له الصورة السلبية فقط عن الأبناء.

وهناك لون آخر من الأمهات تخفي عن الأب كل ما يحدث من الأبناء، بالتستر على أخطائهم، والأخذ على كاهلها وحدها معالجة مشكلاتهم، بل وأحياناً كثيرة تجعل الأبناء يكذبون على الأب حتى لا تتفاقم المشكلة (وذلك من وجهة نظرها الحل الأمثل).

والحل في هذه المواقف أن تجمع الأم بين عقلها وعاطفتها حتى لا تؤثر سلبًا على أبنائها، وحتى لا يكبر الخطأ مع الابن، ويصبح عادة عنده، يجب على الأم ألّا تخفي شيئًا عن زوجها، أي إخباره يكون من أجل مصلحة الأبناء، ولكن من الحكمة أن تُحسن الأم توظيف الأسلوب، واختيار الوقت المناسب، والحالة المزاجية الجيدة للزوج، وعندما تتوفر هذه الأمور يمكنها إعلامه بسلوك أبنائه.

وكذلك على الأم أن تحافظ على هيبتها وقدرها في نفوس الأبناء، وتتحلى بالحكمة والروية والنصيحة والحوار الهادئ البناء دون إهمال دور الوالد، ومن هنا ينبغي أن يعي الوالدان دور وأهمية كل منهما وحضورهما وأثر ذلك على الأبناء في ضبط التوجيه التربوي لهم.

ختاماً نهمس في أذن كل أب: إن مسؤوليتك نحو أسرتك هي رسالتك المهمة في حياتك، كما أن دور الأب مكمل جداً لدور الأم حتى ولو كان يغيب لفترات طويلة عن المنزل، ومن المهم وجود ترابط بين الطرفين لينتهي الأمر بأسرة متكاملة لا تُخفي شيئاً ولا تحمل حقداً لأحد.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .