دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 19/4/2016 م , الساعة 9:05 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تداعيات مقتل ريجيني يسلط الأضواء على انتهاكات حقوق الإنسان في مصر

برلمانيون ألمان يطالبون بمراجعة العلاقات مع القاهرة

القضية تهدد بتوتر علاقات روما مع القاهرة والعلاقات المصرية الأوروبية
الحكومة الإيطالية ترزح تحت ضغط هائل من أسرة ريجيني والرأي العام
دير شبيجل: الكثير من المصريين تختفي آثارهم ويزج بهم في السجون
صحيفة سويسرية: السيسي ليس مهتماً بتقديم الحقائق بقضية ريجيني
برلمانيون ألمان يطالبون بمراجعة العلاقات مع القاهرة

برلين -  الراية : بتاريخ 25 يناير الماضي، اختفت آثار طالب الدكتوراه الإيطالي في مصر جوليو ريجيني وتم العثور بعد تسعة أيام على جثته، وأثبت الطب الشرعي الذي أجري على الجثة في إيطاليا وجود آثار تعذيب. ورفضت عائلة الطالب الإيطالي تصديق الرواية الرسمية التي أعلنتها القاهرة بأنه تعرض للاعتداء من قبل عصابة، لكون نظام القاهرة معروفاً بانتهاكه حقوق الإنسان، ولولا أن الضحية هذه المرة إيطالي الجنسية، لما اهتم الرأي العام الأوروبي بمصيره.

فوفقا لمنظمات حقوقية دولية، يوجد في غياهب السجون المصرية أكثر من 40 ألف معتقل غالبيتهم من الشباب الذين لا ذنب لهم سوى أنهم أرادوا التعبير عن آرائهم السياسية تجاه ما يدور في بلدهم، أو للشك بأنهم يعارضون نظام عبد الفتاح السيسي.

 

في برلين، بدأت أصوات في المعارضة تطلب من المستشارة الألمانية ميركل إعادة النظر بالتوقيع على اتفاقية للتعاون الأمني مع القاهرة. لكن برلين، تنتظر كعادتها تطورات القضية، وأبدت وسائل الإعلام الألمانية استغرابها من كون برلمانيين معارضين فقط انتقدوا نظام السيسي بينما أحزاب الائتلاف الحاكم تصمت وكأن المسألة لا تعنيها.

وقالت مجلة "دير شبيجل" أنه حتى لو أن الغرب يعتقد أنه يحتاج إلى السيسي في مكافحة ما يُسمى الإرهاب، وأصرت القاهرة على حماية قتلة الطالب الإيطالي وظلت متمسكة بالروايات الملفقة، فإن القضية سوف تؤثر سلبا على العلاقات المصرية الأوروبية وتقود إلى توتر العلاقات المصرية الأوروبية، وهذا آخر ما يحتاج إليه السيسي في مرحلة ندرة الأصدقاء.

وقد تفاعلت القضية بشكل جعل أعضاء في البرلمان الألماني يطالبون حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بإعادة النظر بنهجها تجاه نظام القاهرة، خاصة وأنها كانت قد هيأت له منبراً دبلوماسيا عندما استقبلته رسميا في برلين في برلين في مطلع يونيو 2015، بعد مرور عامين من جفاء العلاقات الألمانية - المصرية بعد تولي الإخوان السلطة في مصر، خاصة وأن برلين، تسعى حاليا لتوثيق علاقاتها مع النظام المصري وإبرام اتفاقية أمنية مع القاهرة في هذه المرحلة الحساسة التي بدأت أوروبا تصحو على سباتها وتدرك أن نظام السيسي ينتهك حقوق الإنسان بشكل غير مسبوق ولم يحصل في مصر حتى في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

فبتاريخ 30 مارس الماضي، زار توماس دوميزيير، وزير الداخلية الألماني، والمقرب من ميركل، القاهرة والتقى قادتها وفي مقدمتهم السيسي، حيث تم الاتفاق على التوقيع في القريب على اتفاقية حول التعاون الأمني، علما أن برلين تزود أجهزة الأمن المصرية المثيرة للجدل، منذ وقت بشتى أنواع العتاد، وتقوم بتدريبهم. لكن برلين أصبحت مؤخراً تشعر بأهمية مصر في خطتها لوقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا حيث تُعتبر ألمانيا هدفهم الرئيسي، وبعد إغلاق ما يُسمى بطريق البلقان، تعتقد السلطات الألمانية أن اللاجئين سيستخدمون طريق السواحل الليبية والمصرية للوصول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي في مالطا وإيطاليا واليونان. وذكرت معلومات إعلامية أن أكثر من مائتي لاجئ من أفريقيا ينتظرون الفرصة السانحة للإبحار إلى الأراضي الأوروبية.

ولهذا السبب، تم إدراج مصر بين قائمة الدول الآمنة في شمال أفريقيا، إلى جانب تونس والمغرب والجزائر، لتبرر موقفها أمام منظمات حقوقية دولية بأنها تقوم بإبعاد اللاجئين الذين ترفض المحاكم الألمانية طلبهم اللجوء إلى ألمانيا، إلى دول آمنة، بحيث لا قلق عليهم من التعرض للتعذيب أو السجن. غير أن بعض المصادر الإعلامية الألمانية أكدت أن القاهرة، لا تتوانى عن إبعاد اللاجئين إلى دولهم رغم معرفتها أنهم سوف يتعرضون عند الوصول إلى الاعتقال والتعذيب.

وكشفت صحيفة "نوي زوريخر تسايتونج" السويسرية عن اعتقادها أن نظام السيسي ليس مهتما بالكشف عن خلفية ما تعرض له ريجيني الذي كان يضع دراسة بحثية حول مدى استقلالية نقابات العمال في مصر، وهي قضية يبدو أنها فتحت أعين النظام على احتمال أن يقوم بإطلاع العالم على هذه المسألة الحساسة والإيحاء بأن النقابات في مصر تعمل باستقلالية عن النظام خاصة وأنه عقد اتصالات مع معارضين لنظام السيسي. وأضافت الصحيفة أن الاحتمال الأكبر هو أن مسعى نظام القاهرة لإخفاء الحقائق والأدلة، مما يبرر رفض قوى الأمن المصرية إطلاع سلطات الأمن الإيطالية على المعلومات التي تملكها بالخصوص، وعوضاً عن ذلك، فضحت أجهزة الأمن المصرية نفسها أمام العالم، حيث كانت تارة تُعلن أن جماعة أصولية قامت بقتل الطالب الإيطالي، وتارة وقع ضحية إجرام بعد أن كانت الرواية الملفقة الأولى أنه توفي بعد أن صدمته سيارة.

كما أن هناك تساؤلات حول دور السيسي وظروف العثور على جثة الطالب الإيطالي، فقد اتصل رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي بالرئيس المصري، طالبا منه العمل من أجل العثور على الطالب المختفي، حيث أشاعت القاهرة لاحقاً رواية جديدة وهي أن سائق سيارة أجرة تعرض إلى عطل في سيارته وتوقف على الطريق السريع ووجد جثة الطالب الإيطالي وراء جدار وكان نصف عار، وهذا بعد تسعة أيام على اختفاء آثاره. كما روجت القاهرة رواية حول احتمال أن يكون الطالب الإيطالي "مثليا" وكان على علاقة بأشخاص مشبوهين كما قيل أنه كان جاسوسا، وكانت آخر رواية أن عصابة مافيا قتلته وأن الشرطة المحلية قتلت جميع أفرادها وعثرت لديهم على جواز سفر ومقتنيات تخص الطالب الإيطالي.

المهم أن النظام المصري فعل كل شيء حتى يُقنع روما بعدم التفكير أن يكون الطالب جوليو ريجيني، توفي تحت التعذيب على أيدي قوى الأمن المصرية، بينما عائلة القتيل والحكومة والرأي العام الإيطالي يتساءلون أي رواية يصدقون؟

وقالت مجلة "دير شبيجل" الألمانية على موقعها الإلكتروني بعد الإشارة إلى أن مصير الطالب الإيطالي، يسلط الأضواء على اتهام منظمات حقوقية دولية قوى الأمن المصرية بخطف واعتقال المعارضين السياسيين، والذين بلغ عددهم في منتصف عام 2014 أكثر من 50 ألف معتقل، ولما لم يعد في ذلك الوقت بالإمكان مواصلة حصر عددهم، يُعتقد أن العدد الحقيقي أكبر بكثير. وقالت المجلة الألمانية أن الكثير من المصريين تختفي آثارهم أو يتم الزج بهم في السجون بدون توجيه اتهامات محددة لهم ومحاكمتهم بصورة عشوائية، أضف إلى ذلك تعرضهم يوميا للتعذيب وكثيرا ما يموتون نتيجة للتعذيب المفرط، وهذا بعد خمسة أعوام على ثورة يناير وانهيار نظام حسني مبارك الذي كان المصريون يعتقدون أنه أسوأ نظام عرفته مصر في تاريخها الحديث.

وكتبت صحيفة "فرانكفورتر ألجماينه" الألمانية تقول إن إيطاليا لا تستطيع التحفظ على القضية نتيجة الضغط السياسي الكبير الذي يرزح تحته رئيس الوزراء الإيطالي ومطالب أسرة القتيل والرأي العام المحلي، وهذه النقمة بدأت تمتد إلى دول أوروبية أخرى. وأشارت الصحيفة في تقرير خاص من روما إلى أنه لم يكن هناك مصلحة قبل مقتل الطالب الإيطالي بأن تدخل روما في خلاف مع القاهرة، ولا الاتحاد الأوروبي ولا الأمم المتحدة، وذلك لسبب وجيه، وهو أنهم بحاجة إلى نظام السيسي لتخفيف حدة النزاع في ليبيا. غير أن الخلاف فرض نفسه نتيجة فقدان الثقة بنظام القاهرة، وقال رئيس الوزراء الإيطالي أنه لا يريد سوى معرفة الحقيقة، ليس أكثر ولا أقل، وأكد أنه وعد عائلة القتيل والشعب الإيطالي بالكشف عن ملابسات القضية.

ولكن ماذا لو تم الكشف أن أجهزة الأمن المصرية هي المسؤولة عن مقتل الطالب الإيطالي؟.

لقد كانت العلاقات الثنائية بين مصر وإيطاليا على أفضل ما يرام، وكان رينزي أول رئيس وزراء في الاتحاد الأوروبي سافر إلى القاهرة ومد جسر علاقة مع نظام السيسي، الذي كانت روما أول عاصمة أوروبية زارها بعد توليه منصبه خلفاً لمحمد مرسي الذي زجه في السجن مع قادة الإخوان المسلمين.

ثم اختفى الطالب الإيطالي الباحث في جامعة كمبردج البريطانية وتم العثور على جثته بعد تسعة أيام، وقد تم التمثيل بها، حيث تم اقتلاع أصابعه وأظافره وتم قطع أذنيه. وأكدت الصحيفة الألمانية نقلا عن محققين إيطاليين أن آثار التعذيب توضح أنه تعرض إلى التعذيب على أيدي رجال أمن النظام المصري.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .