دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 24/10/2017 م , الساعة 12:12 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أوروبا المستقبل .. أرض بلا أجانب

أوروبا المستقبل .. أرض بلا أجانب

بقلم - مولاي علي الأمغاري - المملكة المغربية :

قال جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي: «سياسات أوروبا فاشلة وعليها تقييم الوضع جيداً عقب انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي».

إن سبب سياسة أوروبا الفاشلة في حل عدة أزمات دولية في كل من أفغانستان والعراق وسوريا وليبيا وأوكرانيا وغيرها، انحياز المواطنين الأوروبيين إلى فكرة «وطن بلا أجانب».

أوروبا تعاملت مع هذه الأزمات بمنطق «النار بعيدة عن الديار ذلك شأنهم»، لكن أفواج المهاجرين والمهاجرين واللاجئين التي عبرت مقبرة البحر المتوسط والحدود الشرقية لأوروبا أخرجت عيب الأوروبيين الذين طالما أنكروه وأخفوه بصياحهم بمبادئ حقوق الإنسان والمواطنة والحريات والتسامح والإنسان أولا، وأن حضارتها إنسانية، وغيرها من الشعارات البراقة اسماً الخداعة واقعاً.

أنانية الغرب وقسوة قلبه وموت ضميره وسكوته على جرائم الحرب في كل من أفغانستان والعراق وسوريا، والتماطل في إيجاد حل سلمي لهذه الأزمات، وعدم معاقبة الجناة ومجرمي الحرب والمتورطين في تهديد السلم والأمن العالمي، واللعب بالعبارات والقوانين وتبرير الإرهاب كانت نتيجتها أن شعوب تلك البلدان وغيرها وخصوصاً من العالم الإسلامي رأت في بلدان هذا الغرب ما افتقدته في أوطانها مكراً أو قدراً، فسلكوا طرق الموت إلى جنة أوروبا، لكن تبين أن الجنة غير الموعودة سراب يحسبه الظمآن ماء.

والمتبع للشأن الأوروبي يتضح له بما لا يدع مجالاً للشك فيه أن تصاعد قوى الأحزاب والمنظمات اليمينية المتطرفة في أوروبا، مؤشر سياسي خطير على أن خطاب الكراهية والعنصرية هو الخطاب الذي سيجد صدى لدى الشعوب الأوروبية في مقبل السنوات، وأن الدول الأوروبية تخفي خلافاتها وأزماتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بالاحتماء خلف ظاهرة الإسلاموفوبيا والتخلي عن قضايا المهاجرين واللاجئين التي طالما استعبدت حكومات وشعوباً بها. حينما قال البريطانيون «لا للاتحاد الأوروبي وقالوا للأجانب والمهاجرين احزموا أمتعتكم وعودوا لأوطانكم»، رد الاتحاد الأوروبي على بريطانيا، بتفعيل آلية انسحابها من الاتحاد الأوروبي «بأسرع ما يمكن»، أما الحلقة الأضعف في هذه الصراع «اللاجئون والمهاجرون والأجانب» فكأني بهم يقولون «حسبنا الله ونعم الوكيل»، وكذلك الأمر.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .