دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 26/9/2017 م , الساعة 12:41 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

جــــذور الأزمـــــــة الخـليجــيـة

جــــذور الأزمـــــــة الخـليجــيـة

بقلم - علاء أحمد :

منذ سنة 2014 ونحن نشاهد حملة ضد قطر وشيطنتها وكأنها سبب اندلاع الحروب العالمية، لنتحلى ببعض من الحكمة، وعلينا التساؤل عن الهدف مِن هذه الحملة ومَن وراءها حتى نفهم بكل موضوعية أزمة الخليج الحالية. يوم الجمعة الثالث من أكتوبر 2014، صرّح نائب الرئيس الأمريكي «جو بيدن» بمناسبة مؤتمر جون كينيدي، بأن الاستخبارات الأمريكية أفادت بأن ثلاث دول وراء تمويل إرهابيي تنظيم داعش بالرغم من تحذيرات الديبلوماسية الأمريكية، تصريحاته سبّبت أزمة ديبلوماسية حادة ما أجبر الجانب الأمريكي على الاعتذار وتم تجاوزها بسرعة فائقة.

من الصعب معرفة إذا كانت تصريحاته مقصودة أو عفوية. ما يثير انتباهنا في هذا الموضوع هو كيفية تناول بعض وسائل الإعلام الأمريكية كفوكس نيوز التي أضافت قطر للقائمة، ولم يتردّد «مايكل مكول»، عضو الحزب الجمهوري باتهام قطر بتمويل الحركات المعادية للسياسة الأمريكية حول العالم.

من حينها بدأت حملة شيطنة قطر بواسطة وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة مع تجاهل الدول الثلاث الأخرى. وهنا نشكر نيويورك تايمز التي أجابت عن السؤال «لماذا قطر ولماذا الآن؟» حيث نشرت تحقيقاً في غرة سبتمبر من نفس السنة أن من بين الدول التي تمارس حملة ضغط شعواء ضد قطر، هي الإمارات حيث وظّفت شركة «كامستول غروب» المختصة في العلاقات العامة وعلى رأسها المحافظ «ماثيو إبشتين» والمعروف بإدارته لملف العقوبات ضد إيران. لم تنفك بشيطنة قطر وهذا ليس بالغريب حين نعلم أن قيمة العقد بينهما بلغت (400000) دولار شهريًا، كما تسعى لإبعاد قطر من الساحة الدولية ومعاقبتها بعد وقوفها إلى جانب أول رئيس منتخب ديمقراطياً في تاريخ مصر، وتتهمها أيضاً بالتمويل السريّ لفروع الإخوان بدبي وأبوظبي دون تقديم أي دليل على ذلك. مع عدم نسيان فكرة التنافس بين الشقيقتين خاصة بعد فوز قطر بتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022.

ونشرت «ذو آنترسبت» أن الإمارات هي الأولى في تصنيف الدول الأجنبية المستثمرة في شركات العلاقات العامة التي تمارس الضغط على المشهد الإعلامي والسياسي الأمريكي بمبلغ يصل إلى 14 مليون دولار.

نستطيع الجزم أن «ماثيو إبشتين» نجح فعلياً في شيطنة قطر مستفيداً من علاقاته مع مجموعة المحافظين الجدد الموالين لإسرائيل وعلى رأسهم «ستيف أمرسون». وتبنى مسؤولي الحكومة الإسرائيلية الموقف المُعادي لقطر، حيث صرّح «رون بروسور» سفير الكيان الصهيوني لدى الأمم المتحدة بأن الدوحة أصبحت محطة سياحية للإرهابيين، ودائماً دون دليل. إسرائيل لن تغفر لقطر استقبالها سنة 2012 لقائد حركة حماس خالد مشعل. كما قامت بالتشكيك في أحقية قطر لتنظيم كأس العالم، وحاولت عبر جمعياتها «إسرائيل فروم تاسك فورس» و«سوسيكس أصدقاء إسرائيل» بإثارة إشاعات باطلة حول الموضوع ونقل كأس العالم لبلد آخر. وتمارس إسرائيل نفوذها عبر نشطائها في أوروبا، بإثارة موضوع سلامة العمّال الآسيويين بقطر، مع العلم أن ظروف عيش وعمل هؤلاء أحسن من ظروف إخوانهم في المملكة والإمارات.

محاولة خنق قطر والضغط عليها هو أمر دبّر بليل بصناعة عربية وصهيونية، في شهر رمضان المعظّم. هذه المحاولة ستؤول بالفشل لأن نقطة قوة الدوحة هي لُحمة مواطنيها ومقيميها، ونجاح إستراتيجيتها السياسية، الاقتصادية والاجتماعية المبنية على أساس الحق والعدالة وهذا ما عبّر عنه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها الثانية والسبعين بحضور أصحاب الفخامة رؤساء الدول. حيث أشاد بصمود شعب قطر ومقيميها بعد أكثر من مائة يوم من حصار جائر دون سابق إنذار والذي شبهه بالغدر والخيانة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .