دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 12/6/2017 م , الساعة 1:30 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية خالد شنيكات ل"الراية":

نهاية المأساة السورية مفتوحة على كل الاتجاهات

الصراع على السلطة في الدول العربية غير قابل للحل
المأساة السورية مثال صارخ على استعصاء حل السلطة المزمنة
"الربيع العربي" كان فرصة لاختراق معضلة السلطة المزمنة
وطن قومي للأكراد يلوح في الأفق في الشمال السوري
نموذج الدويلات المذهبية في العصر الاندلسي يفرض نفسه حاليا
نهاية المأساة السورية مفتوحة على كل الاتجاهات

الربيع لم يأت لإسقاط الدول العربية  بل للتخلص من الاستبداد

القوى المضادة للحرية صرفت الانظار عن معضلة سوريا وهى الاستبداد

عمان- أسعد العزوني:

قال رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية د. خالد شنيكات أن الصراع على السلطة في العالم العربي متجذر وغير قابل للحل ،مؤكدا أن "الربيع العربي "  شكل فرصة مواتية لإحداث اختراق في معضلة السلطة المزمنة ،لكن الآمال تبخرت ولم تحدث أي نتيجة.

واوضح شنيكات في حوار مع الراية أن المأساة السورية مثال صارخ على استعصاء حل السلطة المزمنة ،مشيرا أن نظام الاسد  أسهم  كثيرا في إطالة امد المأساة.

وإلى نص الحوار:

مأساة طويلة

  • ما هي أسباب إطالة  أمد المأساة  السورية؟

تطرح المأساة السورية وابعادها الانسانية  سؤالا ملحا حول  على من تقع المسؤولية عما حدث؟ ولماذا  طال أمد المأساة ؟تاريخيا ومنذ الكينونة الاولى لهذه الأزمة بقيت مسألة السلطة وانتقالها معضلة لم يتم حلها، وكثيرا ما خلقت محاولة الحل مشاكل بل وفاقمت الحل نفسه، وعلى امتداد التاريخ الاسلامي بقي الصراع على السلطة مسألة غير قابلة للحل، ويشير الارث التاريخي لهذا الصراع وبشكل مأساوي الى المآلات الكارثية في الحل، ويطرح الانقسام بين الشيعة والسنة  نفسه بقوة على معضلة وفشل حل مسألة السلطة.

التخلص من الاستبداد

  • ألم يأت "الربيع العربي" لخلخلة هذا الاعتقاد؟

شكل الربيع العربي فرصة مواتية لإحداث اختراق في معضلة السلطة المزمنة، وهو لم يأت لإسقاط الدول العربية  وتدمير مؤسساتها، بل للتخلص من الاستبداد وايجاد آلية تسمح بالتبادل السلمي للسلطة وتعزز المساءلة، وتلتزم بايجاد عقد اجتماعي جديد يرتبط بقيم المواطنة والمسؤولية، والحرية،  ويحترم نتائج الانتخابات، ويضمن تجديد المؤسسات والحكومات، بعد ان استعصت الدول العربية امام الموجة الديمقراطية الثالثة التي كانت بدأت في اواخر عقد الثمانينيات من القرن العشرين، واسفرت عن تحول عشرات الدول من قارة اوروبا وافريقيا وامريكا اللاتينية واسيا الى الديمقراطية.

  • لكنه لم يحقق الهدف لماذا؟

حقق الربيع العربي في بداياته نتائج لابأس بها، و سرعان ما تبخرت الآمال بتحقيق اختراق في معضلة السلطة، وشكلت المأساة السورية مثالا صارخا على استعصاء الحل، ولسوء الحظ لم تخرج المأساة السورية عن هذا الاطار، فتم استحضار المآسي التاريخية بقوة، ولم يتم التطلع للحاضر والمستقبل، واقتباس وتعلم التجارب الانسانية في معالجة السلطة، والقبول بالتجربة الديمقراطية والانتقال السلمي للسلطة باعتبارها اصبحت ارثا انسانيا ولم تعد تقتصر على أمة معينة، فعادت الانقسامات المذهبية والدينية والطائفية والاثنية لتكون عوامل تأجيج في ظاهرة متأججة أصلا، وعمّق سوء ادارة المأساة من قبل النظام والمعارضة الوضع، وساد سوء التقدير وغياب العقلانية والاستنارة المعمدة بثقافة الاستبداد والشهوة الجامحة نحو السلطة والرغبة بها، حتى ولو كان التضحية بالوطن، وعاد نموذج الدويلات المذهبية في العصر الاندلسي حاضرا في الذهنية العربية ليفرض نفسه بقوة ايضا، وتم الباس المأساة بثياب كثيرة منها الممانعة والمقاومة والحفاظ على الاستقلال والسيادة الوطنية، وحقوق الاقليات، الارهاب والتطرف، الاكثرية المهمشة، والعمالة الاجنبية، واستحضار لحظات الصراع بين السنة والشيعة، والمؤامرة رغم انها ليس لها بالضرورة علاقة بهذه الالبسة،  وجاء الدور العربي والايراني ليعزز ذات الارث التاريخي، وليتعامل مع الازمة وفق ذات المنظور للنظام والمعارضة، فالهواجس والمخاوف والاحلام، والاصطفافات كانت حاضرة، ولكن حتى على الرغم من  المآخذ على هذه الأصطفافات، فإنها بقيت متناقضة ومترددة ولم تسر في اتجاه واحد، وساهمت في تعميق المأساة، وجاء الموقف الاقليمي ليزيد الطين بلة، وليمارس سياسة الاصطفاف، وخاصة انه يمتلك ذات الثقافة والارث التاريخي، ولديه ادراك للواقع التاريخي والجغرافيا، وتحركه ابعاد الجغرافيا السياسية واستراتيجية الموقع الجغرافي والرغبة في القيادة والحفاظ على التحالف قديم ومستمر.

وبدا ان هناك مصلحة لدى بعض اطراف الاقليم في استمرار الصراع ليحدث التدمير الذاتي، بل ان هناك وجهة نظر سادت لفترة غير قصيرة مفادها انه من الضروري جذب كل التنظيمات المتطرفة الى ساحة المعركة ولتكون هذه الساحة بمثابة المغناطيس لها، على ان تتقاتل لاحقا مع بعضها، او يتم تدميرها بتدخل خارجي.

القوى المضادة للحرية

  • هل ما يحدث في سوريا حرب اهلية؟

مع تعاظم المأساة، نجحت القوى المضادة للحرية في صرف الانظار عن المعضلة الاساسية وهي ظاهرة السلطة، واصبحت المأساة تشخص بالحرب الاهلية ومحاربة الارهاب، واستدعي التدخل الخارجي تحت العناوين المذكورة انفا وهي محاربة الارهاب وانهاء الحرب الاهلية واعادة الاستقرار في الشرق الاوسط، والحفاظ على الدولة السورية، وهذا ما قاله بهذا المعنى الرئيس الروسي بوتين، رغم ان المصالح الروسية تشكل الدافع الاساسي لتدخل القوى الدولية، والمتمثلة بالحصول على قواعد عسكرية واستثمارات متعددة، والوصول الى المياه الدافئة، وكذلك الامر لإيران، ولكل القوى الاخرى المتدخلة.

تدخل روسيا في سوريا

  • كيف تقرا التدخل الروسي في سوريا؟

كان لدى روسيا الايمان الحاسم بنجاح تدخلها رغم ان التجربة السوفيتية في افغانستان لازالت حاضرة لدى القيادات الروسية بوصفها شبحا يجب الحذر منه، واستطاعت روسيا ان تغير توازن القوى بين المعارضة والنظام، لصالح النظام، وخاصة ان الدول الغربية لم تعد من أولوياتها دعم المعارضة بقدر مواجهة ما تطلق عليه التنظيمات المتطرفة، وحتى مسألة تغيير النظام تراجعت بشكل كبير، وخفتت الاصوات المطالبة بذلك لصالح معركة النصر في الحرب على الارهاب ودحره، بل  حدث تنسيقا بين روسيا والولايات المتحدة في التدخل في سوريا، ولم تكن خطة امريكية لاستنزاف روسيا في سوريا، بدليل التنسيق المشترك بين الطرفين وعدم دعم الولايات المتحدة الجماعات المعارضة لروسيا، وكذلك عدم اعتراض الولايات المتحدة على عمليات المصالحة التي تتم بين النظام والمسلحين وتنتهي بإخراجهم من المناطق التي يسيطرون عليها، بل عدم دعم الجماعات المعتدلة بالسلاح النوع لوقف التراجع الكبير لقوى المعارضة، وبالتالي هذا يعني ضمنا القبول بالرؤية الروسية لحل المأساة في سوريا.

مسألة الاكراد

  • ما هو دور الأكراد السوريين ؟

تبقى مسألة الاكراد، وهم مكون من مكونات الشعب السوري ويتلقون الدعم من قبل روسيا والولايات المتحدة على حد سواء، ورغم ان مبررات الدعم ترتبط بمحاربة تنظيم داعش والجماعات المرتبطة به، الا ان هناك ما يشي بتغير قواعد اللعبة في المنطقة، وقد يؤدي في النهاية الى تأسيس وطن قومي للأكراد في الشمال السوري، وهذا الخيار يعتمد بشكل اساسي على طبيعة وتطور العلاقة بين روسيا والولايات المتحدة من جهة وتركيا من جهة أخرى.

  • ما هي مآلات المأساة في سوريا؟

ربما تنتهي مآلات النهاية لأزمة سوريا   بحسم عسكري لصالح النظام وحلفائه، ولصالح تثبيت النفوذ الايراني في المنطقة، رغم عدم استبعاد السيناريوهات الاخرى ومنها التفكيك والتقسيم، او حل يعزز اختلال توازن القوى بين الطرفين، الا ان معضلة ظاهرة السلطة والتي ابتدأنا حديثنا بها ستبقى بدون حل، وقد تكون وقودا لمعركة قادمة جديدة، ومستمرة، وقد تتكرر في سوريا نفسها او في اية دولة عربية أخرى.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .