دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 15/2/2013 م , الساعة 7:10 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

صاحب الرؤية الحداثية

وليد القيسي خزاف عراقي بطعم الحداثة

المدارس الحداثية في فن الخزف تعول على إعادة البناء للتيمات الخزفية
وليد القيسي خزاف عراقي بطعم الحداثة

بقلم : باسم توفيق ..( لعل البعض لم يعط هذا الفن حقه على الرغم من أن هذا الفن نقطة الانطلاقة في ما يعرف بالخلق والإبداع ولعل العنصر المستخدم فيه هو ذلك العنصر الذي خرج منه الجسد للوجود ... الطين ... ما أبدع هذه الخامة وما أكثر امتلائها بالجديد فكلما اعتقدت أنك وصلت لقمة المأمول من الشكل تجد الشكل يسخر منك ويلقي عليك بعالم جديد من التحولات والتحويرات ) .

هكذا كان يصف عملاق الخزف المصري الفنان سعيد الصدر فن الخزف ولعله كان محقا في كل ما وصف به هذا الفن الخلاق والممتع والرصين في نفس الوقت فالخزف ربما يعتبره البعض حرفة أكثر منه فنا لكن هذا تصور خطأ ونستدل على ذلك بقول الفنان الاغريقي ( ابيلليس ) في القرن الثالث قبل الميلاد حينما وصف التاناجرا وهي تماثيل الخزف الصغيرة وصفها بأنها أكثر إبداعا وفنا من تمثال أثينا بروماخوس العملاق الرخامي .

من هنا نستطيع أن نفتح نافذة على فنان اليوم الخزاف العراقي الجميل والمبدع وليد القيسي والذي يشكل بقعة ضوء كبيرة في مرحلة الحداثه في فن الخزف ونحن نعلم أن شيوخ هذا المجال أمثال برنارد ليتش كانوا قد نحو بشكل واضح حول الخزف كفن يخدم مظاهر الحياة أي كان أكثر إنتاجهم من الأواني والمزهريات وقطع الزخرفة على أن بداية التطور كان على يد الإيطالي ايزودورو تاركويني والذي نظر للفخار على أنه إعادة رؤية للكتلة والتكوين كما في فن النحت الحديث وهذا ما يميز وليد القيسي حيث نرى في أعماله ما يعرف باستجلاء حاسة اللمس حيث إن فن الخزف والتعامل بشكل مباشر مع الطين يوظف حاسة اللمس بشكل أكثر من الفنون التشكيلية الأخرى وبالتالي إبراز الخصائص اللمسية عند وليد القيسي من أهم مميزات العمل الخزفي ويدل على ذلك اهتمام القيسي بما يعرف بحاسة الإبصار المتعددة وهي إحدى تقنيات معظم مدارس الحداثة واستخدمها العديد من الفنانين الآسيويين كما استخدمها أحيانا نحاتون عظماء أمثال جياكوميتي حيث يحفز العمل الفني العين على تحريك حواس أخرى مثل حاسة اللمس وكأن المتلقي يستطيع أن يشعر بملمس العمل الفني دون أن يلمسه لمجرد أن يقع عليه بصره .

معالجة وليد القيسي للكتلة معالجة تجمع بين مدارس عدة سواء في النحت أو في الخزف فهو يحاول أن يخلق حوارا بين الكتلة والفراغ يكون المتلقي بجميع مستواياته قادرا على استيعابه وسماعه وهذا الحوار في الغالب يكون حوارا ارتجاعيا أي أن يعول على مخزون العقل بشكل مباشر ولعل مدرسة الخزف الالمانية عمقت هذه الفكرة منذ ستينيات القرن الماضي لكن وليد القيسي يستخدم خاصية أخرى أكثر حرفية وهي تقنية تعرف بتقنية ( الريونز ) والتي تعني البقايا الأثرية حيث يحاول أن يعطي الفنان من خلالها إيحاء بأن العمل الفني هو قطعة مبهمة من مخلفات حضارية أو أثر دون أن يكون هناك إبهام في الفكرة أو المعنى من العمل نفسه لأن تقنية الريونز تعتمد على تجريد الكتلة واستخدام ألوان لها علاقة بالإيحاء الزمني ( مثل البنيات بدرجاتها والرمادي ) .

لعل وليد القيسي أيضا من الفنانين العرب القلائل الذين يميلون لاستخدام ( الأوستراكيزم ) وهو استخدام كسر الفخار أو السراميك، هذه التقنية من إعادة البناء أو إعادة التكوين هي وليدة مدارس الخزف الحديثة والتي تأخذ الحداثة اسما مضادا فقط لكنها تعود بفكرها لبدايات فن الخزف منذ عصر البيسكي كيفالوس والتواتم الخزفية القديمة ويضع هذا المنحى وليد القيسي في إطار أكثر اتساقا مع حضارة الرافدين السومرية والآكادية والتي كان فنها الأول هو الخزف والطين

وليد القيسي، خزاف عراقي ولد ببغداد عام 1963 ودرس الفن في معهد الفنون الجميلة ، أقام 6 معارض شخصية في كل من قطر (معرضين) لندن ( غاليري الكوفة) والأردن ( 3 معارض ) بين أعوام 1994 - 2007 . شارك في 22 معرضا جماعيا. حصل على جوائز عراقية و عربية و عالمية عديدة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .