دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 10/4/2016 م , الساعة 10:45 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الظاهرة بدأت تتراجع

الأردن: مكافحة الكتابات الخادشة على السيارات

ضمرة: مراقبو السير ينظمون حملات لضبط المخالفين
العتوم: إجراءات رادعة بحق السائقين وإزالة العبارات المسيئة
أحمد: نكتب على سياراتنا لنعبر عن ذواتنا
غرايبة : نوع من التعويض وتعكس مشاعر أصحابها
الأردن: مكافحة الكتابات الخادشة على السيارات

عمان - أسعد العزوني: تمكنت الأجهزة المعنية من وضع حد لظاهرة الكتابة المسيئة على السيارات، من خلال تنظيم حملات واسعة قام بها مراقبو السير.

وأوضح رئيس قسم السير الرائد خلدون ضمرة، أن مراقبي السير ينظمون حملات واسعة لضبط مرتكبي مثل هذه المخالفات، التي أصبحت تشكل مشهداً مألوفاً وواسع الانتشار على العديد من المركبات العمومية والخصوصية، والذي من شأنه التسبب بحوادث مرورية نتيجة التركيز من قبل السائقين الآخرين على قراءة مثل هذه العبارات علاوة على كونها منافية للآداب العامة وخادشة للحياء.

من جانبه بيّن محافظ إربد بالوكالة رضوان العتوم، أنه تم اتخاذ الإجراءات الإدارية بحق السائقين وربطهما بالكفالات المطلوبة وإزالة العبارات المسيئة والخادشة للحياء العام والبعيدة كل البعد عن قيمنا وأعرافنا.

 الراية  سألت الشاب أحمد عن مغزى كتابته على سيارته ، فأجاب أن الكتابة على السيارات تعبر عن مكنون ما يدور في نفسية الشباب، ليس إلا، وأنهم لا يقصدون أبعد من ذلك، لكنه لم ينكر أن البعض يتمادى، فيخرج الأمر من نطاق التسلية والتنفيس إلى خدش الحياء.

وبدوره قال الاستشاري الاجتماعي الأردني د. فيصل غرايبة إن تلك الكتابات تلاقي أصداء مختلفة بين المواطنين، فاعتبرها البعض ظاهرة جيدة، خصوصاً إذا كانت آيات قرآنية أو أدعية، بينما يصفها آخرون بالسيئة إذ تشغل سائقي المركبات الأخرى عن القيادة فتسبب الحوادث.

وأضاف أن من يقرأ عبارات أو كلمات أو أبيات من الشعر أو رسوماً أو مقاطع من أغان يجدها تبدد سأم الطريق، أو فيها حكمة ينشرها واضعها، فالكثير منها ذو صبغة اجتماعية معينة وكل عبارة تمثل واقعاً، إذ تعبر عن شيء يريده واضعها أو يخشاه، فهو عندما يضع عبارة مثل "صلّ على النبي" أو"اذكر الله" فإن الآخرين سيقرؤون العبارات ويرددونها وسيأخذ الأجر بذكر الله ورسوله.

وأكّد د.الغرايبة أن هذا التصرف يعد حرية شخصية فصاحبها يكتبها لنفسه، وأحياناً تكون لها فائدة للغير، فترى أن العبارات مثل "لا تسرع يا بابا نحن بانتظارك" و"احذر باص مدرسة" من شأنها أن تدفع السائقين للحيطة والحذر، مثلما تسهل عبارة "السيارة للبيع" عملية بيع وشراء السيارات.

وأوضح أنها ظاهرة منتشرة بين الشباب أكثر من غيرهم، وهم يتسابقون في وضع العبارة أو الصورة التي تميزهم، ويضعون عبارات طريفة لا تصلح إلا للشباب، بينما يرفضها الآخرون عندما تخدش الحياء العام أو تمثل حركات صبيانية أو تشوه منظر السيارة.

وقال إن الكثيرين لا يضعون عبارات أو رسمات على سياراتهم لكنهم لا يمانعونها عند الآخرين بشرط ألا تتجاوز حدود الأخلاق واللباقة، كما يرفضون عبارات التشاؤم مثل "اللي ما الو حظ لا يتعب ولا يشقى"، إذ تعكر مزاج السائقين وتجعلهم متشائمين.

وأضاف أنها تعكس مشاعر أصحابها حزناً وفرحاً ومعاناة وتنفس عن الهموم وتعبر عن حالة عاطفية تشعر صاحبها بنشوة الانتصار، وهي تعبر عن الشخصية والأفكار المسيطرة عليها، كالخوف من الحسد أو القلق على المستقبل، مثل "يا ناظر إلي نظرة حسد ،أشكوك لواحد أحد"، وهي نموذج للتواصل الاجتماعي وأداة لإيصال التجربة الشخصية للآخرين، وأحياناً تشيد بالأخلاق الحميدة مثل "اتق شر من أحسنت إليه" ، للتدليل على عزة النفس أو حب الوطن، مثل "الغربة عن الوطن كفر" أو لسان حال من يعتز بانتسابه لبلدته أو مدينته فيكتب "ابن.. يذكر اسم مدينته"

وفي سياق متصل بيّن د. الغرايبة أن بعضهم يحذر بعبارات لطيفة كعبارة "لا تلحقني مخطوبة" ، لتذكر بالابتعاد عن السيارة، أو للتخفيف من اللهجة العدوانية فيحولها إلى عبارة "صلي على النبي" لحماية السيارة من عين الحاسد، أو يضع أشعاراً تدل على صفات يتميز بها المجتمع، أو تعزز مفاهيم دينية "سيري فعين الله ترعاك" ،لافتاً أن هذه الظاهرة قد تفسر على أنها نوع من أنواع التعويض حيث لا يستطيع الكثير من الأشخاص الحصول على ما يريدون ويكون مستوى طموحاتهم أعلى بكثير من مستوى واقعهم أو هي مجرد تقليد للآخرين.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .