دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 1/7/2015 م , الساعة 1:46 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

فُقن في نجاحاتهن وتحصيلهن العلمي بعض الأسوياء

أردنيات يهزمن الإعاقة

عايدة الشيشاني: الإعاقة جعلت مني حكمًا دوليًا في تنس الطاولة
شيرين حسين: تحديت إعاقتي وعملت في القطاعين العام والخاص
أردنيات يهزمن الإعاقة

عمان- أسعد العزوني:

لم تعد الإعاقة هذه الأيّام مدعاة ليكون المعاق رهين المحبسين، بل أصبح المعاق بفعل التطورات المجتمعية وبروز جمعيات تعنى بحقوق المعاقين ويديرها معاقون أصلاً، يحققون نجاحات لا تقل شأنًا عما يحققه الأسوياء، إن لم نقل أن العديد من المعاقين قد فاقوا في تحصيلهم العلمي بعض الأسوياء.

"الراية" جالت في أوساط المعاقين في الأردن، والتقت عددًا من النساء اللواتي تحدين إعاقاتهن بتصميمهن ورفضهن الارتهان لإعاقاتهن والركون في الزوايا المعتمة يندبن حظهن وينتظرن صدقات الآخرين، وكانت الحصيلة ما يلي:

قالت حكيمة ذوي الإعاقة وخالة الجميع كما يسمونها عايدة الشيشاني، إنها تعرضت لحادث سيارة عام 1971 وخلف لديها إعاقة حركية بسبب إصابة النخاع الشوكي، ما أجبرها على استخدام الكرسي المتحرك، مضيفة إنها واصلت الدراسة وحصلت في امتحان التوجيهي على معدل 87.8 %، وقبلت في الجامعة ورقيًا دون أن يعلموا أنها معاقة، لكنها لم تستطع دراسة الأدب الإنجليزي لعدم وجود ممرات خاصة بالمعاقين في الكلية، إلا أنها وبالتشاور مع الأسرة درست إدارة عامة - فرع شريعة، وقامت بالضغط على إدارة الجامعة لتسهيل حركتها وعمل منحدرات للمعاقين.

وبيّنت أنها بعد التخرج عملت في وزارة العمل لمشاركتها في استبيان أعدته إحدى الباحثات في الكلية، كونها تحمل شهادة البكالويوس، موضحة أن وعي الأهل بما جرى سهل لهم فهم الإعاقة، خاصة أن الشلل الرباعي منعها حتى من استخدام يديها في التطريز، وهذا ما جعلها كما قالت تلجأ إلى المدرسة لإشغال العقل.

أضافت إنها أصبحت بعد الإعاقة لاعبة دولية في الاتحاد الأردني لرياضة المعاقين، كما أنها وبعد تأسيس المجلس الأعلى للمعاقين عام 2008، أسست وبطلب من الأمير رعد بن زيد لجنة نسائية لتوعية المرأة المعاقة وتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا، وأنها أصبحت بعد ذلك حكمًا دوليًا في لعبة تنس الطاولة، مضيفة أيضًا إنها نائب رئيس جمعية "أنا إنسان"، ونائب رئيس النادي النادي الوطني للمعاقين حركيًا في مدينة الزرقاء، وعضو في جمعية مصابي النخاع الشوكي النسائية وعضو إدارة الجمعية الشيشانية للنساء ومدربة معتمدة في مؤسسة جايكا اليابانية، كما أنها مدربة تدريب مدربين معتمدة من جايكا في مساواة الإعاقة.

وأوضحت الشيشاني أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين قام بتكريمها ومنحها وسام الاستقلال من الدرجة الثانية للعطاء المميز في خدمة ودمج الأشخاص المعاقين في المجتمع المحلي والمدارس، كما أنها حصلت على دكتوراه فخرية من الجامعة الكندية في كندا.

أما المساعد الإداري لجمعية "أنا إنسان" لحقوق المعاقين المنتدبة من وزارة التربية والتعليم شيرين حسين، فقالت إنها عانت من الإعاقة رسميًا في الصف الثاني الابتدائي، وأن أهلها اكتشفوا ذلك من خلال مؤشرات على الإعاقة السمعية، لافتة إلى أنهم أجروا لها فحوصات طبية واكتشفوا أن لديها إعاقة سمعية شديدة، وقاموا بتركيب سماعتين لها ووضعوها في مدرسة دامجة بسبب عدم اعترافهم بوجود الإعاقة لديها ومكثت فيها 12 عامًا.

وأضافت شيرين إنها تعلمت قراءة الشفاة والتواصل الكتابي، ومع ذلك وجدت صعوبة في المرحلة الثانوية بسبب عدم كفاية الدعم الأسري والصمم الكلي لديها وعدم فعالية السماعة الطبية، ما جعلها تحصل على معدل منخفض 60.3 % في الثانوية وخيبت آمال أهلها الذين كانوا يتوقعون على الأقل 65% لدخول الجامعة.

وأضافت إنها درست التربية الخاصة بناء على رغبة أهلها، مشيرة إلى أن هذا التخصص فتح أمامها مجالات كثيرة أهمها التغلب على المشاكل النفسية والاجتماعية والتواصل مع الأشخاص الآخرين وتعلم لغة الإشارة، إضافة إلى أنها كانت من الخمسة الأوائل في تخصصها، ولأنها كانت تطمح بالدراسة فقد قامت بالتجسير للجامعة وتخرجت منها بتقدير جيد جدًا، ما أهلها لولوج سوق العمل بسهولة، لافتة إلى أنها عملت في القطاع الخاص 3 سنوات، ثم انتقلت إلى القطاع العام حتى العام 2011، وانتدبتها وزارة التربية إلى جمعية "أنا إنسان" لحقوق المعاقين، ما ساعدها في بناء قدراتها وتمكينها في كافة المجالات بسبب اتصالها المباشر مع المعاقين.

أما حنان الصافي فقالت إن إعاقتها مكتسبة منذ كان عمرها سنتين ونصف السنة، بسبب خطأ طبي ناجم عن إعطائها إبرة لشلل الأطفال دون قياس درجة حرارتها، الأمر الذي أدّى إلى تنشيط الفيروس وأصبح مرضًا.

لم تدرك حنان أعراض شلل الطفال، إلا بعد ذهابها للمستشفى، وقد ظنت أمها أن ابنتها الجميلة تعرضت لعين حاسدة، فلجأت إلى العديد من العرافين، لكن حنان لم تتحسن فاستسلمت أمها للأمر الواقع.

وتضيف حنان إنها درست سنة واحدة في مدرسة تعنى بالمعاقين، لكنها لم تتقبل الفكرة لاعتقادها أنها ستشفى في يوم من الأيام، ما أدى إلى تحولها إلى مدرسة حكومية، وقد برزت كثيرًا وتفوقت بسبب ذكائها، كما أن الجميع كانوا يتقربون منها، لكنها كانت تعاني من الفقر، وكانت تسير على العكازات مسافة طويلة لتصل إلى المدرسة، وقد حصلت في الثانوية على معدل 77% رغم الفقر والمشاكل الأسرية.

وتوضح حنان أن أحد المسؤولين رفض التحاقها بالجامعة الأردنية؛ لأنها لم تكن تملك المصاريف، حيث قال لها: ما معك ما بلزمك!.

تقول حنان إنها بعد أن سمعت هذا الرد القاسي صرفت النظر عن التعليم وأخذت تفكر بالعمل، ولجأت إلى أحد المولات، وتم تعيينها موظفة مقسم عام 2001، مشيرة إلى أنها بدأت العمل وواجهت العديد من المشاكل.

وختمت أنها كانت نشيطة وخلقت حركة في المول وكانت تنجز أي عمل يناط بها دون أن تتذمر، الأمر الذي أوجد لها قبولاً عند الجميع، وتدرجت حتى أصبحت القائم بأعمال مدير قسم الموارد البشرية.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .