دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 9/10/2017 م , الساعة 12:38 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

دول الحصار أساءت تقدير قدرات قطر على مواجهة الحصار

دول الحصار أساءت تقدير قدرات قطر على مواجهة الحصار

بقلم - سمير عواد:

من النادر أن تجري مجلة «دير شبيجل» الألمانية والواسعة الانتشار والمجلة التي تنقل وسائل الإعلام العالمية الأخبار عنها، مقابلة مسهبة مع سفير دولة. وبحكم أهمية الأحداث الدائرة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، خصوصاً منذ الخامس من يونيو الماضي، عندما فرضت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، حصاراً جائراً على قطر، براً وبحراً وجواً، ولما تشكله من أبعاد سياسية وأمنية واقتصادية على دول المنطقة ودول العالم، بحكم اعتماده في التزود من الطاقة على دول الخليج العربية، أوضح سعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، سفير قطر لدى برلين، موقف بلاده من تطورات الأزمة مع «الأشقاء»، ووضع النقاط على الحروف.

تطرق السفير بداية إلى المعاناة التي سببها الحصار والتعسف اللا إنساني الذي قامت به دول الحصار، لعدد كبير من المواطنين القطريين والمقيمين على أرض قطر الطيبة، وارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. فالمستثمر القطري فقد حلاله بين ليلة وضحاها، والطالب القطري، لم يعد بوسعه العودة إلى مقعده الجامعي، والمريض القطري تم إجباره على ترك سرير العلاج، ولم يعد بوسع الأقارب التلاقي والاحتفال معاً بالمناسبات، وتم فصل الأزواج. في نفس الوقت، قال السفير القطري كمثال إن أكثر من 300 ألف مواطن مصري، يقيمون في قطر، ومسموح لهم مواصلة تقاسم لقمة الخبز مع أشقائهم القطريين، في إشارة إلى أن قطر رفضت ولا زالت متمسكة برفضها الانزلاق في هذه التفاهات التي تمارسها دول الحصار، وتعمل بإجراءات مماثلة. ففي أحلك الظروف، يعبر القطريون عن حسن أخلاقهم وتمسكهم بتعاليم دينهم الحنيف وقدرتهم على الصبر.

وأكد سعادته خلال المقابلة على أن الحصار يضر بجميع أصحاب العمل في المنطقة كلها دون استثناء، فالمنطقة كانت على مدى عقود، تشكل عرق الحياة للاقتصاد العالمي، وهي تزود العالم بمواد الطاقة وبحصتها البالغة 40 من احتياجات العالم، ولم يفت على السفير القطري، أن يطرح سؤالاً من جهته للمحرر الألماني مارك بيتسكي الذي حاوره وقال عن حق: تأملوا ماذا يمكن أن يحدث لو استمر الحصار فترة طويلة؟

ومن بين المواقف الهامة التي أبرزها السفير القطري لدى برلين، الموقف الذي يؤكد على موقف قطر من حرية التعبير عن الرأي، وهو موقف قدمت قطر عبر السنوات التي تلت تأسيس قناة «الجزيرة» والتي أصبحت منارة للرأي الحر ليس في العالم العربي فقط، وبذلت ولا زالت تقدم تضحيات مقابل تمسكها به، ولولاه لما قام «الربيع العربي»، وقال سعادته رداً على سؤاله عما يمكن أن تقوم به قطر للرد على طلب دول الحصار، إغلاق قناة «الجزيرة»: لا يمكن لأحد التهجم على سيادتنا، تصوروا أن نطلب من ألمانيا إغلاق قناة «دويتشي فيللي»، أو من بريطانيا إغلاق «بي بي سي»، لا يمكن لدولة أن تسيطر على حرية التعبير عن الرأي في دولة أخرى.

وبرأيي فإن السفير القطري استطاع أن يذكر المسؤولين الألمان رغم انشغالهم بتشكيل حكومة المستشارة ميركل الجديدة، بمسؤوليتهم تجاه الأمن والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط، مشيراً إلى حجم استثمارات قطر في ألمانيا والبالغة أكثر من 25 مليار دولار، علاوة على مساهمة أكثر من 200 شركة ألمانية في مشاريع في قطر تُقدّر تكاليفها بنحو 80 مليار دولار، منها ما يتعلق بمونديال كرة القدم 2022 في قطر. بمعنى آخر، أن التوتر في منطقة الخليج الذي سببه الحصار والسياسات العبثية لدول الحصار، يهدد المنطقة والعالم وقد آن الأوان لاتخاذ موقف حازم لإجبار الدول الأربعة على رفع الحصار والحوار مع قطر لإنهاء الأزمة التي لم تكن قطر المسؤولة عن نشوئها.

وبحسب تقرير لصحيفة «نويي تسوريخر تسايتونج» التي تصدر بالألمانية في سويسرا، فإن التناقض الذي أبرزته الأزمة، أن كافة دول الحصار ما زالت تعتمد على الغاز المسال من قطر علماً أنه بوسع قطر إغلاق الصنبورة لو أرادت الانجرار والعمل بما سمحت به دول الحصار لنفسها.

وبحسب الصحيفة فإن سبب الهدوء النسبي في المنطقة، هو موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المسؤول الأول عن نشوء الأزمة، الذي صرح بعد اجتماعه أخيراً مع أمير قطر على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أنه متفائل بأن يتم حل الأزمة في القريب العاجل. منذ إعلان الموقف الأمريكي الأخير، لم تتجرأ دول الحصار على القيام بأي تصعيد. وأضافت الصحيفة، أن حسابات السعودية قد فشلت فشلاً ذريعاً. قبل الحصار كانت السعودية منهمكة بمحاولة الإطاحة ببشار الأسد، وتتدخل عسكرياً في حرب اليمن، وتحارب «داعش»، أما الآن، وبعد أن أخذ محمد بن سلمان ولي العهد السعودي المثير للجدل، يستمع إلى الأفكار المدمرة لمحمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي، وهو أكثر جدلاً، طرأ توتر على علاقات الرياض مع طهران، وهو الأكثر خطورة، ولعل اتصالاً هاتفياً من البيت الأبيض يمكن أن يوقف ولييّ العهد في الرياض وأبو ظبي عن ارتكاب حماقات جديدة.

 

مراسل الراية في برلين

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .