دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 13/1/2017 م , الساعة 1:48 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

دعا لتحري الوسطية.. الشيخ جاسم الجابر:

سماحة الإسلام ترفع المشقة عن الأمة

الرخصة سَعة وتسهيل، متى ما تحققتْ شروطها
الشتاء ربيع للمؤمن لأنه يتيح له أن يرتع في بساتين الطاعات
سماحة الإسلام ترفع المشقة عن الأمة

الدوحة -  الراية :

أكّد فضيلة الشيخ جاسم محمد الجابر عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن من سماحة الإسلام ويُسْره أنه شرّع رخصاً ترفع الحرَج والمشقة عن الأمة، لافتاً إلى أنه في فصل الشتاء يرخص للمسلم أن يمسح على الجوارب في الحدث الأصغر؛ درءاً للمشقة والبرد، وذلك إذا لبسهما على طهارة، وكانا يغطيان الرِّجْل والكعبين، حيث يمسح أعلاهما دون أسفل القدم مرة واحدة، يوماً وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، تبدأ مدته من أول مسح عليهما على الصحيح.

وقال إن الشتاء ربيع المؤمن لأنه يتيح له أن يرتع في بساتين الطاعات، ويسرح في ميادين العبادات والأعمال الميسرة، مشيراً إلى أنه إذا ما نزلت الأمطارُ كشف شيئاً من بدنه ليصيبه المطر؛ كما فعلَه نبينا عليه الصلاة والسلام وتوجه لخالقه ودعاه؛ مستفيداً من كون وقت نزول المطر هو من أوقات إجابة الدعاء.

 

هبوب الرياح

ولفت إلى أنه عند هبوب الرياح، يسأل المؤمن ربه من خيرها، ويستعيذ مِنْ شرِّها؛ اقتداءً بقول النبي عليه الصلاة والسلام -: (الريحُ من روح الله، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، واسألوا الله خَيْرها، واستعيذوا بالله من شرها)، كما سنّ الرسول - عليه الصلاة والسلام - الدعاء عند سماع الرعد، بقوله: (سبحان الذي يسبح الرعدُ بحمْده، والملائكة من خيفته).

وأشار الشيخ الجابر إلى عددٍ من الأحكام الشرعية والآداب النبوية، التي ينبغي للمؤمن أن يتحرَّاها لتكتمل عبادته، ويتمّ له أجره وثوابه، موضحاً أنها تشمل: إسباغ الوضوء وإتمامه، فلا يعجله الشعور بالبَرْد عن إكمال الوضوء لأعضائه وإتمامها، بل إن ذلك الإتمام والإسباغ وقت المكاره هو مما يُكفر اللهُ به الخطايا؛ لافتاً إلى قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث -: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (إسباغ الوضوء على المكاره، وكثْرة الخُطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط).

 

مكفرات الخطايا

وذكر الشيخ الجابر أن المكاره تكون بشدة البرد أو الحر أو الألم، فيحتسب المسلمُ تلك الشدة وهو يتوضأ بأنها من مكفرات الخطايا، ورافعات الدرجات.

وقال إنه يرخص للمسلمين الجمْع بين الصلوات وقت اشتداد المطر، وحُدُوث البلَل أو الوحْل أو الريح الشديدة الباردة، وإن حدثتْ مشقة في الاجتماع للصلاة، جاز للمرء أن يصليَ في بيته؛ فقد كان النبي - عليه الصلاة والسلام - يُنادي مناديه في الليلة الباردة أو المطيرة: (صلوا في رحالكم).

 

سماحة الإسلام

وأوضح أنه كان الأمر ميسراً في زماننا - ولله الحمد - فالطرقُ معبّدة، والسيارات متوفّرة، والمساجدُ قريبة، ولكن هذا من يُسر الإسلام وسماحته.

وبيّن فضيلته أن الرخصة سَعة وتسهيل، متى ما تحققتْ شروطها، والأَوْلى بالمسلم أن يتحرَّى الوسطية، فلا يتساهل بالأخذ بها ويخرج الصلاة عن وقتها دون تحقُّق لِمُبررات الرخصة، ولا يتشدّد تشدداً يسبب المشقة على المسلمين.

وأشار فضيلته إلى أننا نعيش فصل الشتاء، وقد توفَّر لنا كلُّ ما نحتاجه من وسائل التدفئة وأسبابها؛ مما يجعلنا قد لا نشعر بكثير من لسعاته، موضحاً أن هناك إخواناً لنا يعيشون وقد قُدِرت عليهم أرزاقهم، وقصرت بهم النفقة، وهم في أمَسِّ الحاجة إلى العوْن والمساعدة في إقبال الشتاء، داعياً إلى تفقدهم والإحسان إليهم وأن يبدأ المرء بأقاربه وذوي أرحامه، ثم جيرانه وأهل بلده، ثم الأقرب منه فالأقرب، خصوصاً أن كثيراً من بيوت المسلمين اليوم تمتلك من الكساء والفرش المستعملة كمّّاً كبيراً.

 

تفقد أحوال الفقراء

وتساءل: لماذا تظلّ هذه الملابس المستعملة والفرش حبيسة الخزائن، والناس في أمَسِّ الحاجة إليها؟ وقال لا يحقرنّ أحدكم من المعروف شيئاً؛ فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (اتَّقِ النار ولو بشقِّ تمرة).

وختم فضيلته الحديث بأن السلف رحمهم الله كانوا يفرحون بالشتاء فرحاً عظيماً لما فيه من قصر النهار للصيام، وطول الليل للقيام، فهذا عمر الفاروق رضي الله عنه يقول (الشتاء غنيمة العابدين)، وقال الحسن رحمه الله (نعم زمان المؤمن الشتاء، ليله طويل يقومه، ونهاره قصير يصومه).

وقال إنّه يتعين علينا أن نستغل ما بقي من هذا الفصل المبارك في كثرة الصيام وطول القيام وسائر الطاعات عسى الله أن يمدنا بعونه وفضله.

لافتاً إلى قول المولى عز وجل في محكم كتابه: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي الأَبْصَارِ).

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .