دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 30/6/2017 م , الساعة 12:27 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الداعية د. عيسى يحي شريف

الابتعاد عن اليقين يؤدي الى انتشار المعاصي

الشك في الإخبار عن الجنة والنار،يدفع للوقوع فيما حرم الله.
الصحابة أيقنوا بأقوال الرسول وأفعاله فآمنوا بالغيب وصدقوا بلا ريب
الابتعاد عن اليقين يؤدي الى انتشار المعاصي

الدوحة - الراية:

اكد الداعية  د. عيسى يحي شريف ان اليقين هو عملٌ من أعمال القلوب التي تحيا به الأفئدة وتسكن به الأنفس وتنشرح به الصدور، وهو سبيل الاهتداء إلى طاعة الله عز وجل سبحانه وتعالى، وهو دليل الانتهاء عما حرمه الله تبارك وتعالى.

 ولفت إلى إن انتشار المعاصي والذنوب والسيئات والانحراف عن منهج الله، يعود لأسباب كثيرة، أعظمها الابتعاد عن اليقين، مشيرا الى ان اليقين الذي يعطاه المؤمن هو بمثابة السد المنيع والحصن الحصين من جميع الشكوك والوساوس الانحرافية التي يصاب بها كثير من الناس.

  ونوه الى انه على قدر قوة اليقين يكون مقدار الإيمان ويكون مقدار الأعمال الصالحة، ويكون مقدار التزكية للنفس، ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ .

وقال د. عيسى أن المسلمون مطالبون في هذا العصر الذي تنتشر فيه الشبهات بالتمسك باليقين، وتصديقهم بوعد الله ووعيده، هذا اليقين المتمثل بتحكيم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، و التمسك بالوحي الذي حفظه الله عز وجل فقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) ، وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَا يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ 

 مصالح الناس

وذكر أن المولى عز وجل قال في أول آية في سورة البقرة : ﴿الم * ذَلِكَ الكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ) أي لا شك فيه، واوضح أن المفهوم من ذلك أنه يقين وأنه كلام الله سبحانه وتعالى، وأنه محتوى على أوامر وعلى نواهي، جميعها من عند الله سبحانه وتعالى،  الذي خلق الخلق وهو أعلم بمصالحهم، وهو أعلم بسعادتهم، وأعلم بوسائل نجاحهم، وهو أعلم بالأمور التي تسعدهم، والأمور التي تفسدهم، فأنزل سبحانه المنهج العظيم وأرسل إليهم الرسول عليه الصلاة والسلام الذي تلقى الوحي عن الله وأيقن به، وأنزل الله في وصفه ﴿مَا زَاغَ البَصَرُ وَمَا طَغَى﴾  .

واضاف : لقد أيقن الصحابة رضي الله تعالى عنهم بما قاله وفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم بلاغًا عن الله وإخبارًا بالجنة والنار والوعد والوعيد والصراط والميزان، فآمنوا بالغيب وصدقوا بلا ريب، وجاء في وصف أبي بكر رضي الله عنه (أنه لم يسبقكم بكثرة صلاة وكثرة صيام وإنما بشيء وقر في قلبه وصدقه العمل) أي أنه بلغ اليقين فأيقن بوعد الله ووعيده، وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم، ووصفهم الله في كتابه وأثنى عليهم فقال سبحانه : ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾  كما قال تعالى: ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾.

 بلوغ اليقين

وزاد د. عيسى قائلا : ورد في شأن بلال رضي الله عنه أنه عُذب ونكل به فكان يقول (أحد أحد) ولم يصده تعذيب قومه له، بل إنه بلغ اليقين، فلما جاءه الموت قال: غدًا غدًا ألقى الأحبة محمدًا وصحبه. وهكذا صار الصحابة رضي الله تعالى عنهم، بهذه الصفات العظيمة فتسابقوا إليها وأيقنوا بالله عز وجل فأعطاهم الله العزة والقوة والنصر والتمكين، وأعطاهم السعادة العزيزة.

 عصر الشبهات

وتابع : في عصرنا الحالي الذي انتشرت فيه الشبهات وعمليات التشكيك من قبل أعداء الله، فربما يقع المسلم في الشك في دينه والشك في القرآن، والشك في الإخبار عن الجنة والنار، وهذه كارثة عظيمة تدفع  الكثير من المسلمين على الوقوع فيما حرم الله.

وقال أنهم  إن لم يقولوا الشك بألسنتهم فلسان حالهم يشهد بشكهم يوم أن يقرءوا الآيات التي تحرم الخمر وتحرم الزنى وتحرم الربا ثم يتجرءون في الوقوع في ذلك فأين يقينهم؟! فيستمعون الأدلة التي تحرم السحر وتحرم المعاصي ومع ذلك يتقحمون في المنكرات التي حرمها الشرع، وربما تأول بعضهم بتأولات ويتظاهر بالسيئات غافلاً عن نصوص الوحي.

 المعاصير والمنكرات

واكد ان الله سبحانه وتعالى ذمَّ الأعداء لأنهم لم يوقنوا بخبر الله تعالى، ولم يوقنوا بالآخرة، فقال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ 

واشار الى  ان هؤلاء الاعداء  لما حرموا اليقين وقعوا في المعاصي والمنكرات، و حين حرموا اليقين وقعوا في الشرك بالله والتمرد على سنة رسول الله، إذ أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعاهم إلى وحدانية الله فجاءهم الشك فقالوا: ﴿أَجَعَلَ الآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾

ولفت الى إن كثيرًا من الناس يشاهد الموتى بأم عينه ثم لسان حاله يعود إلى المعاصي والمنكرات، وقد شاهد الموت وأيقن به ثم إنه ينكث عن هذا اليقين فيقع في المعاصي والمنكرات، فتبعده عن طريق اليقين، وقد كان من المهتدين، والله جل وعلا يقول: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .