دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 22/2/2016 م , الساعة 10:34 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الفلكي عماد مجاهد رئيس قسم الأهلة بوزارة الأوقاف الأردنية لـ الراية:

لا علاقة لظهور المذنبات بنهاية العالم

لا علاقة لظهور المذنبات بنهاية العالم
  • هالي أقدم وأشهر مذنب في التاريخ
  • المعتصم خالف نصائح المنجمين عام 837 وفتح عمورية
  • العرب سموا المذنبات النجمة أم ذيل
  • المذنبات كتل ضخمة من الغبار والجليد
  • هالي يكمل دورة كاملة حول الشمس كل 76 سنة
  • المذنبات زرعت الرعب في قلب الإنسان منذ القدم
  • لا تأثير للمذنبات على الأرض أو الإنسان ولا تحدث كوارث
  • اليهود يعتقدون أن خسوف القمر العادي نذير شؤم لهم

عمان - أسعد العزوني:

قال رئيس قسم الأهلة في وزارة الأوقاف الأردنية الفلكي عماد مجاهد إنه لا علاقة لظهور المذنبات بما يروجه البعض عن نهاية العالم، مشيراً إلى أن ظهورها لا تأثير له على الأرض أو الإنسان أو حدوث كوارث.

وأضاف في حوار مع الراية أن مذنب هالي يعد أقدم وأشهر مذنب في التاريخ، وأن الفلكي هالي هو الذي اكتشفه ونجح في تحديد مساره.

وأكّد أن الخليفة المعتصم فتح عمورية عام 837 رغم نصائح المنجمين له بعدم خوض الحرب بسبب ظهور مذنب هالي، مشيراً أن العرب كانوا يسمون المذنبات باسم النجمة أم ذيل.

 

وإلى نص الحوار:

> ما هي المذنبات ومم تتكون وكم عمرها ؟.

- المذنبات كما هو معروف حالياً في علم الفلك الحديث هي عبارة عن كتل ضخمة من الغبار والجليد تسمى أنوية المذنبات تدخل إلى المجموعة الشمسية قادمة من الفضاء الخارجي وعندما تقترب من الشمس فإنها تتأثر بحرارتها اللاهبة ويتحول الجليد في الأنوية من حالة الصلابة إلى الحالة الغازية مباشرة، وعند انطلاق الغازات من نواة المذنب فإن الرياح الشمسية تدفع هذه الغازات بعيداً عن النواة ليظهر على شكل ذيل الذي هو أكثر ما يميز المذنب.

> ما هي أشهر المذنبات وأين ظهرت ومن اكتشفها وكيف؟.

- يُعتبر المذنب هالي من أكثر المذنبات شهرة في التاريخ، كما أنه أقدم مذنب عرفته البشرية وسجلته في كل مرة كان يظهر فيها، وهذا ساعد على التعرف على شخصية هذا المذنب وعدم الخلط بينه وبين المذنبات الأخرى، وتشير الدراسات التاريخية إلى أن أول تسجيل لمذنب هالي كان سنة 240 قبل الميلاد، وكان المذنب في أفضل لمعان شوهد فيه سنة 837 .

وفي عام 1682، ظهر مذنب هالي واضحاً جلياً في السماء، وقام الفلكي البريطاني آنذاك السير إدموند هالي بدراسة حركة المذنب رياضياً، فتوصل إلى أن المذنب يكمل دورة كاملة حول الشمس كل 76 سنة، وبناءً على ذلك عرف أن المذنب هو نفسه الذي ظهر خلال السنتين 1531، 1607 وسنة 1682 في عهد هالي، وبناءً على ذلك تنبأ بأن المذنب سيعود سنة 1758 أي بعد 76 سنة من مشاهدته للمذنب، لكنه توفي سنة 1742، أي قبل موعد قدوم المذنب الذي تنبأ به بحوالي ستة عشر عاماً. وعندما جاءت سنة 1758 ظهر المذنب واضحاً في السماء، مؤكداً بذلك صحة تنبؤات هالي، وتكريماً لإنجازاته حول معرفة أن المذنبات تدور حول الشمس لأول مرة وحسابه لمدار المذنب لأول مرة أيضاً لذلك تم تسمية المذنب الشهير باسمه مذنب هالي Halley's Comet وظهر المذنب في فترات متعاقبة أيضاً بعد تسميته والفرق بين كل دورة وأخرى 76 سنة.

> هل صحيح أن ظهور بعض المذنبات دلالة على كوارث طبيعية وشرور تصيب الأرض؟.

- لقد أخافت المذنبات الإنسان وزرعت في قلبه الرعب منذ القدم، فكلما ظهر مذنب جديد في السماء يتشاءم الناس بظهوره، حيث يعتقدون بشن معركة جديدة وتكون نتيجتها خاسرة، أو تقع هزة أرضية مدمرة، أو تحدث فيضانات…إلخ.

يذكر التاريخ العربي الإسلامي القصص المختلفة للأحداث التي رافق وقوعها ظهور أحد المذنبات، وأهم قصة تروي عن ظهور مذنب هالي الذي ظهر أثناء توجه الخليفة العباسي الثامن المعتصم لفتح مدينة عمورية سنة 223 للهجرة، الموافق لسنة 837، فعندما قرر المعتصم تجهيز الجيش لفتح عمورية، ظهر مذنب هالي وكان ذيله طويلاً جداً ومخيفاً حقاً، وعندئذ نصحه المنجمون بأن يتراجع عن قراره بفتح عموريه لأن ظهور المذنب سوف يؤدي إلى خسارة المعركة، لكن المعتصم المؤمن بالله تعالى لم يأبه بكلام المنجمين وذهب إلى عمورية ودخلها فاتحاً، مفنداً بذلك كلام المنجمين.

وعلى الرغم من تطور معلوماتنا عن المذنبات في العصر الحالي، والتي تؤكد أن المذنبات ليس لها تأثير على الأرض أو الإنسان، وليس لها علاقة بالكوارث على الأرض، فلا يزال عدد كبير من الناس يخافون ظهور المذنبات، وذلك كما حدث سنة 1910، حينما كانت الصحافة تنشر معلومات بينت فيها أن المذنب سوف يصطدم بالأرض وينهي الحياة عليها، فراح الناس يختبئون في الكهوف ويحاولون التقرب إلى الله تعالى عن طريق الصلاة والدعاء، على اعتبار أن نهاية العالم قد دنت.

عرفت المذنبات منذ القدم، فقد سمت العرب المذنبات النجمة أم ذيل، وسماها الإغريق المذنبات ذات الشعر، كما شبهت الشعوب القديمة المذنبات بالسيوف القادمة من الآلهة السماوية، وعلى شكل صلبان أو على شكل مراوح.

وينفي علم الفلك الحديث تماماً وجود علاقة بين المذنبات والحياة والكوارث التي تحصل على الأرض، حيث لا يمكن أن تؤثر المذنبات على الأعاصير والزلازل والبراكين.

> ما هي قصة قمر الدم أو القمر الوردي وهل صحيح أنه دلالة على نصر سيحققه اليهود؟.

- اليهود الذين يسيّرون العالم اليوم، ويمتلكون أسلحة نووية، يؤمنون إيماناً عميقاً بحدوث أمور عظيمة عندما تحدث 4 خسوف دموية للقمر في سنتين متعاقبتين.

ويؤكد التلمود رمزية هذه الظاهرة وأهميتها لليهود، حيث يقول بما معناه: إن خسوف القمر العادي بشكل عام هو نذير شؤم لليهود أو شعب إسرائيل.

وعندما يكون القمر لونه أحمر كالدم أو الخسوف الدموي فهذا يعني أن هناك حرباً مصيرية لليهود قادمة أو كما يقول التلمود: السيف قادم، أما الكسوف الشمسي فهو نذير شؤم للأغيار، أي بقية العالم من غير اليهود.

وشهدت سنة 2015 كسوفين للشمس متزامنين مع الأعياد اليهودية ومع الخسوف الدموي للقمر، الكسوف الأول هو كسوف كامل في ربيع 2015، والثاني كسوف جزئي في خريف 2015 وهذه الكسوفات تتوافق مع اعتقاد اليهود أنها دليل شؤم عليهم.

> ما هي خطورة المذنبات على سكان الأرض؟.

- قبل حوالي 65 مليون عام، اصطدم مذنب ضخم بسطح الأرض وتحديداً في منقطة "يوكتان" في المكسيك وأحدث فوهة قطرها 180 كيلومتراً، وكان قطر المذنب كما هو متوقع من قبل الجيولوجيين الذين درسوا المنطقة حوالي 10 كيلومترات، وسقط على الأرض بسرعة 25 كيلومتراً في الثانية، ونثر الاصطدام غباراً كثيفاً جداً غطى حوالي نصف الكرة الأرضية وحجب الشمس عن سطح الأرض لسنوات طويلة، الأمر الذي أدى إلى قتل الديناصورات على الأرض وانقراضها، إضافة لانقراض حوالي 750 ألف فصيلة حية!

وفي صباح يوم 30 يونيو سنة 1908، ضرب مذنب غابة في سيبيريا وتحديداً في حوض نهر"تونجوسكا"، وأحدث انفجاراً ضخماً على شكل كرة نارية في السماء دار دويه حول الكرة الأرضية مرتين، وأحرق مساحة من الغابة تقدر بحوالي 2000 كيلومتر مربع، ورافق الاصطدام ارتفاع مخيف في درجة الحرارة حول منطقة الاصطدام، وروى شهود عيان أن قوة الانفجار قذفت بهم من داخل خيامهم لعدة أمتار وكأنها هزه أرضية عنيفة حسب تصورهم، وأحرق الانفجار الغابة بكاملها وحولها إلى رماد، كما قتل جميع الحيوانات التي كانت في منطقة الاصطدام، لكن لم تورد التقارير عن ضحايا من البشر.

إن هذه الاصطدامات، سواء التي أدت إلى انقراض الديناصورات أو غيرها لا شك قد دفعت الفلكيين للتفكير حول كيفية مواجهة هذه الأخطار الكونية إذا ما حدثت مستقبلاً لا قدر الله، خاصة أنها قد تحدث في أي لحظة ودون سابق إنذار، ومما يزيد الفلكيين خوفاً وهلعاً هي الكويكبات التي تقترب من الأرض وتهدد الحياة عليها بين فترة وأخرى.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .