دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 29/10/2017 م , الساعة 12:38 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

التطورات العربية خلال القرون الماضية

التطورات العربية خلال القرون الماضية

بقلم - صالح الاشقر:

منذ ما يزيد على مائة عام كانت رحلة العالم العربي قبل وخلال القرن العشرين الماضي وتخللت هذه الرحلة رحلات سابقة استغرقت مئات السنين شهدت خلالها تطورات عديدة بين الاستقلال والاحتلال الأجنبي لبلداننا العربية عندما كانت تقريباً كلها قبل المائة عام تحت العديد من الاحتلالات مثل الاحتلال التركي وما قبله مثل المملوكي والأيوبي والفاطمي وغيره والذي ظل أزمنة طويلة شبه ظلامية لم يجن العرب خلالها سوى الجهل والإهمال في مختلف مجالات الحياة المختلفة.

وإذا رجع الإنسان إلى الماضي سوف يلاحظ بسهولة أنه كان للأمة العربية خلال القرون الماضية لكل قرن مسيرته التي تميز بها عن غيرها بالعديد من الأعمال الاستعمارية ومثال على ذلك القرن التاسع عشر للاستعمار التركي على العالم العربي أما القرن العشرون فقد كان الاستعمار الغربي والذي جاء باسم النور والاستنارة وبالعلم الحديث والتطور السياسي السريع.

وكانت القرون الأقدم والأبعد زمناً للاستعمار في حينها من دول إقليمية متفرقة ومتعددة إسلامية أما القرن الواحد والعشرون الذي ما زلنا في بدايته فيبدو أن مسيرة هذا القرن ستكون غير مخططة مع أية قوة عظمى أو دول أخرى من الغرب أو الشرق نظراً للظروف الدولية التي يبدو أنها جديدة على هذا المسار وخاصة بعد وقوف العالم على قوة دولية واحدة فقط هي الولايات المتحدة الأمريكية بدلاً من أكثر من قوة كما كان الحال في وجود الاتحاد السوفييتي.

في هذه المقالة نبحث عن الكثير من التساؤلات حول تاريخ الأمة العربية ونحن الآن كأمة عربية في العقود الأولى من القرن الواحد والعشرين وبعد كل فترات زمنية معينة من القرن العشرين وجميعها انتهت بعد أن نالت جميع الدول العربية استقلالها بعد تلك الفترات الاستعمارية وتحت الانتداب، والأسوأ من كل ذلك تلك الطفرة الشيوعية المباغتة والتي حاولت بصلافة مع بعض الأنظمة العربية المستجدة في السياسة أن تزاحم في السيطرة على المنطقة من خلال الترويج للشيوعية مع الآخرين ولكن ترويجها جاء متأخراً بالنسبة للتطور الإنساني.

وهكذا حاولت بعض الدول الشيوعية أن تظهر نفسها في المنطقة العربية بأنها دول متطورة وذات تقدم كبير وخاصة في الدول العربية الأكثر فقراً وفي أمس الحاجة إلى التطوير قبل غيرها بعد اكتشاف أن كل ما تملك الدول الشيوعية قليل من القصص والسمعة الإعلامية لقيادات شيوعية ذهبت إلى غير رجعة.

وعندما أنهينا القرن العشرين بما له وما عليه من الإيجابيات والسلبيات السياسية والتي ضاعت خلاله فلسطين وزعامة الأنظمة العربية في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية إلى جانب عدم سعة أفقها كقيادات وكل ما رافق مسيرة القرن العشرين من المسيرات السياسية والتي كان للاستعمار الأوروبي الوجود والهيمنة على الدول العربية من خلال الإعلام والعمل على خلق التمرد وتهريب الأسلحة الخفيفة إلى دول عربية لخلق وضع غير مستقر في المنطقة.

ومما هو جدير بالإشارة خلال مسيرة القرن العشرين الماضي أن الأمة العربية تخلصت في بداية ذلك القرن من الاستعمار التركي ولكنها في الحال وقعت في حضن الدول الغربية المنقذة لها من الاحتلال التركي الطويل والكفيلة لها بالتطور الحديث مثل بريطانيا وفرنسا ودول أوروبية وغير أوروبية ولذلك أوقعتها وبسرعة في الاحتلال الجديد الأوروبي ودخلت بها إلى «سايكس بيكو» وما تلاها من التطورات السياسية عندما تم توزيع الإرث التركي بينها بالطرق التي تم التراضي عليها لتقسيم الدول العربية الآسيوية والأفريقية بما يرضي ويناسب الدول الاستعمارية الغربية.

وكانت بداية استقلال بعض الدول العربية والتمتع بالدولة المستقلة قد بدأت هذه الدول في التطلع إلى الأنظمة الشيوعية والاشتراكية في الكتلة السوفييتية الشرقية من خلال عقد صداقات وتحالفات وشراء أسلحة شرقية وتولي قيادات شبابية السلطة في هذه الدول العربية ومن خلال أنظمة محلية شبه طائشة تجاه الأنظمة الشرقية الجديدة وما كان يبثه الإعلام من المبالغات حول الطموحات والفرص وإتاحتها لشباب هذه الدول الإبداع والتطور وكان الموضوع وما فيه دعاية إعلامية أكثر منه تطوراً وتقدماً.

وصاحبت ذلك وعود مكثفة عن التقدم والتطور وأصبحت كافة الدول العربية حرة من الاستعمار مع بقاء علاقات متميزة بين الدولة المستعمرة الأوروبية والدولة العربية من منطلق علاقات المصالح والصداقة ومواصلة المحافظة على بعض المشاريع الاستثمارية المشتركة التي تم إقامتها خلال تواجد الاستعمار.

وما يزيد الشكوك عن إمكانية حدوث تقسيمات جديدة تأتي كما هي العادة بعد القرن العشرين إضافة إلى بعض المؤشرات التي جاءت في الوقت المناسب وما يرافقها من تطورات تتم بين أطراف مجاورة وشبه بعيدة عن الأقارب والأشقاء ومثال على هذه المفاوضات تلك التي جرت منذ شهور في العاصمة الكازاخستانية لحل خلافات القضية السورية بين النظام المكروه من شعبه والشعب السوري مع تزايد الشكوك بمواصلة صناعة مستقبل سوري عربي جديد بهيمنة أجنبية.

 

كاتب قطري

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .