دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 21/3/2007 م , الساعة 3:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

مهرجان الدوحة الثقافي السادس

المصدر : وكالات خارجية

أوبريت بر وبحر في الافتتاح

كتب - عبدالرحيم كمال: بحلول مساء اليوم تكون قطر علي الموعد لتفي بوعدها وتتألق بدرا في سماء الثقافة، حين ينطلق مهرجان الدوحة الثقافي السادس.

يأتي المهرجان في دورته السادسة مختزلا الشأن الثقافي وملبيا لحاجة المثقفين في اثراء العقل والاطلاع علي الافكار التي يموج بها علي الساحة الثقافية والفكرية دون اغفال للجانب الوجداني ودون خصم من الرصيد العقلي.

يبدأ الافتتاح بأوبريت بر وبحر لتبدأ غدا بقية العديد من الأنشطة الثقافية المصاحبة للمهرجان.

خلال الدورات الخمس الماضية أكدت قطر علي أهمية وجدية مهرجانها الثقافي بزخمه وفعالياته العديدة ونشاطاته المكثفة التي تحول أيام المهرجان الي ربيع تزاهي فيه الثقافة العربية والعالمية في تلاحم وتناغم طبيعيين وتجديدا لدعوة الحوار بين الأفكار وتلاقيها بدلا من تقاطعها.

اليوم، تبرهن الدوحة انها ملتقي الثقافات عبر مهرجانها الزاخر بالفعاليات وهي الدعوة المفتوحة للجميع لكي ينهل من فيض الثقافة في مهرجان الدوحة الثقافي.

رئيس لجنة حفل الافتتاح للراية :
مهرجان الدوحة الثقافي خطوة تتلوها خطوات
ركزنا في المهرجان علي عودة الأعمال القطرية بقوة
عملنا ما بوسعنا وما يسمح به الوقت لعيون المهرجان
الثقافة القطرية تحظي بدعم لا محدود من سمو الأمير المفدي
المرحلة المقبلة ستكون أكثر فاعلية بالخطط المتعلقة بالثقافة

كتب - سالم المغربي : لا شك أن الدوحة علي موعد الليلة مع انطلاقة فعاليات مهرجانها الثقافي السادس، الذي يجمع كافة ثقافات العالم من أقصاه إلي أقصاه، وقد تزينت بأجمل حليها لاستقبال ضيوفها المشاركين والمتابعين والمهتمين بهذا الحدث الرائع الذي ستنقله العديد من وسائل الإعلام المختلفة ليس فقط علي مستوي المنطقة، بل ليري العالم أجمع ثقافاته مجتمعة في مكان واحد وفي بلد واحد علي أرض الدوحة الغالية.

حفل الافتتاح يقدم خلاله عمل فني محلي يمزج بين عنصري الأصالة في حكاية اجتماعية قديمة فيها الحب والإرادة مصحوبة بالأغاني والاستعراضات، وذلك من خلال أوبريت بر وبحر يشارك فيه عدد من الفنانين القطريين والخليجيين في رؤية فنية وإخراجية للمخرج سعد بورشيد ومن ألحان الفنان محمد المرزوقي مما يؤكد أن ما يشهده المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث من تغييرات خلال هذه المرحلة يوحي أن هناك العديد من الخطط الجوهرية التي ستنهض بالثقافة القطرية والعربية خلال المرحلة القادمة في ظل الرعاية الكريمة والدعم اللامحدود لراعي الثقافة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي، وسمو ولي عهده الأمين.

الراية بهذه المناسبة التقت السيد فالح العجلان الهاجري رئيس لجنة حفل الافتتاح وذلك لإلقاء الضوء علي الحفل وبعض الأمور الأخري في جوانب متعددة حيث قال في البداية:

الأوبريت عبارة عن لوحات تراثية مصغرة بها رمزية للتراث ليس بالشكل المباشر حتي من خلال الجمل اللحنية التي أيضاً تحمل هذه الرمزية التراثية، حيث تدخل الآلات الموسيقية الحديثة في عملية أبعاد رسم الصورة في مفهومها العام كعمل غنائي مسرحي أكثر منه أوبريت مباشر يحاكي البحر والبر في عملية مزج بين البدو والحضر في حقبة من الزمن، والتعبير عن نطاق الحياة بين البدو والحضر إضافة إلي أنه يرمز إلي بعض العادات والتقاليد في المجتمع ككل، وأضاف العجلان إن الأوبريت ليس غريباً علي مهرجان الدوحة الثقافي، وقد يكون الوقت له دور في أن نفتتح بهذا العمل وإن كنت شخصياً أري أن يتغير مفهوم الافتتاح مستقبلاً، ولكن لهذه السنة خصوصيتها من حيث استضافة دولتنا الغالية العديد من الفعاليات الضخمة كان آخرها وأبرزها دورة الألعاب الآسياد الدوحة 2006.وكانت كل مؤسسات الدولة مسخرة لخدمة ذلك الحدث الكبير من خلال مشاركاتها، وبالتالي بعد انتهاء الفعاليات شرعنا مباشرة لتحضير المهرجان رغم الفترة الوجيزة التي تفصل بين البدء في التحضير وموعد المهرجان، ومع ذلك عملنا جاهدين أن نقدم ما لدينا وما يسمح به الوقت لإبراز المهرجان بصورة تليق ببلدنا الغالي قطر. مضيفا: اننا مقبلون علي فعاليات دسمة من خلال عدد كبير من الفعاليات المحلية والعربية والعالمية كعادة المهرجانات دائماً، وواصل رئيس لجنة حفل الافتتاح فالح العجلان الهاجري حديثه قائلاً: استطيع التأكيد علي ان المرحلة المقبلة ستكون أكبر فعالية بإذن الله خاصة واننا مقبلون علي خطط مستقبلية فما يتعلق بالثقافة وستكون ذات فعالية في تفعيل الثقافة القطرية بشكل عام.

وأضاف العجلان: إن الدولة تشهد نموا في شتي المجالات بفضل السياسة الحكيمة لسيدي حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي حيث ان الثقافة تحظي بدعم كبير جداً من قيادتنا ولابد من أن نجسد هذه الثقة وهذا الدعم علي أرض الواقع إن شاء الله.

وقال رئيس لجنة حفل الافتتاح في سياق حديثه ل الراية: أنت تعلم ان الدوحة عاصمة الثقافة 2010 وحتي ذلك الوقت لابد وأن نكون قد أنجزنا جزءا متميزا من البنية التحتية للثقافة، وأقصد بذلك بعض روافد الثقافة التي يجب أن تكون متواجدة بشكل رسمي وتؤدي دورها.

واسترسل العجلان قائلاً: لقد ركزنا في المهرجان علي عودة الأعمال القطرية بقوة من خلال عودة الفنان غانم السليطي في مسرحية عنبر و11 سبتمبر وأيضاً الكاتب والمخرج حمد الرميحي من خلال مسرحية أبو حيان التوحيدي بالاضافة الي الأعمال الفنية المسرحية الخاصة بالطفل وغيرها، أيضاً هناك البعد العربي والقضية الأساسية في هذا المهرجان من خلال مسرحيات غنائية فلسطينية بحيث تكون القضية متواجدة، بالاضافة الي أنه كان هناك تركيز علي موروثنا الشعبي من خلال تراث البادية والقرية التراثية والتي تعتبر بحد ذاتها فعاليات متجددة طوال المهرجان وذلك من خلال مشاركات العديد من الفرق الشعبية والأمسيات الشعرية والفنية والعروض المختلفة بالاضافة الي الحرف والمهن من قطر وخارج قطر حيث أسندت المهمة المتعلقة بالأمسيات الشعرية الي الزميل حمد بن محسن النعيمي وعدد من المختصين في هذا المجال.

وأكد العجلان أنه قد تم توجيه الدعوة الي عدد كبير من شعراء قطر بالاضافة الي أمسيات نسائية متخصصة تضم شاعرات قطريات لأول مرة في مهرجان الدوحة الثقافي بالاضافة الي شاعرات من دول مجلس التعاون .

وأضاف العجلان: أن كل هذه الأمور تحظي بمتابعة واهتمام مباشر من قبل سعادة رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث الشيخ مشعل بن جاسم آل ثاني وسعادة الأمين العام مبارك بن ناصر آل خليفة، كما أكد العجلان ل الراية قائلاً: أستطيع القول اننا نحتفظ بأوراق مهمة جداً في المرحلة المقبلة، وأن مهرجان الدوحة الثقافي لن يكون الوحيد بالنسبة لنا في المجلس، بل كان ولا يزال محط اهتمام وتقدير وهو الخطوة الأولي التي تتلوها خطوات أخري بنفس الحجم والمستوي، وفي الفترة القادمة سيكون هناك توضيح أكثر للمشاريع والخطط التي نتوي تنفيذها إن شاء الله في القريب العاجل، والتي ستكون رافداً مهماً من روافد الثقافة.

واختتم رئيس لجنة الافتتاح حديثه ل الراية قائلاً: إن حفل الليلة مما لا شك فيه يحكي قصة تناغم بين البدو والحضر والترابط بين أبناء الوطن الواحد والمجتمع الأصيل وذلك من خلال قصة معبرة تحاكي هذا الجانب، فأوبريت بر وبحر عمل فني يمزج بين عنصري الأصالة البر والبحر في لوحات واستعراضات يقدمها فنانو قطر والخليج.

رئيس المجلس الوطني للثقافة للراية:بر وبحر بداية طيبة لعرسنا الثقافي والفني
الأوبريت رائع ويعكس محبة الوطن وخصوصية بيئتنا وتراثنا
سعد بورشيد: منذ سنتين وأنا أحلم بتجسيد العمل علي خشبة المسرح

كتب - عبد الله الحامدي: شهد سعادة الشيخ مشعل بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث مساء أمس الأول البروفة ما قبل النهائية لأوبريت "بر وبحر" الذي سينطلق به مهرجان الدوحة الثقافي السادس مساء اليوم برعاية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي.

وكان بصحبة سعادة الشيخ مشعل في إطار جولته التفقدية للوقوف علي آخر استعدادات المجلس لحفل الافتتاح وعرض الأوبريت السيد مبارك بن ناصر آل خليفة الأمين العام للمجلس والسيد فالح العجلان الهاجري مدير الثقافة والفنون وعدد من مسؤولي المجلس والإعلاميين.

بداية طيبة وجيدة

وفي نهاية عرض الأوبريت علي مسرح قطر الوطني صرح سعادته لالراية قائلاً: إنها بداية طيبة ورائعة والحمد لله، فهذا العمل الفني أوبريت بر وبحر ، بعد أن شاهدناه "الليلة"، يحمل مضموناً جيداً يعكس طبيعة علاقتنا الوثيقة مع تراثنا الأصيل وأرضنا الغالية كما يعبر عن محبة إنسان هذه الأرض لوطنه وقيمه والمثل السامية التي تربي عليها مثلما هو يحلم بالمستقبل المشرق والغد الأفضل، مضيفاً: من جانب آخر يعكس العمل خصوصية بيئتنا في منطقة الخليج العربي والتي تتمازج فيها الثقافتان البرية والبحرية الأمر الذي يعطي فكرة عن جانب من مكونات ثقافتنا التي هي جزء لا يتجزأ من ثقافتنا وحضارتنا العربية والإسلامية، واختتم سعادته تصريحه لالراية بالقول: نأمل أن يحقق مهرجان الدوحة الثقافي بدورته لهذا العام أهدافه بتقديم الفائدة المرجوة والمتعة الحقيقة لجمهور الثقافة العريض من أبناء هذه الأرض الطيبة والمقيمين عليها وجميع الضيوف وزوار المهرجان.

حلم تحقق

بعد ذلك التقينا مع مؤلف ومخرج الأوبريت الفنان سعد بورشيد الذي تحدث عن العمل في زحمة تلقي التهاني علي جمالية العرض بعد البروفة قائلاً: منذ سنتين وأنا أحلم بتجسيد أوبريت بر وبحر علي خشبة المسرح فهو يعبر عن طبيعة هذه الأرض وحالة العناق الجميلة ما بين ثقافة البادية وثقافة البحر بكل عناصرهما وتفاصيلهما البيئية والاجتماعية والإنسانية، وأضاف: مدة الأوبريت ساعة واحدة أو أكثر بقليل وقد اختصرنا الكثير من المشاهد بهدف عدم الإطالة وتقديم حكاية درامية في قالب فني مشوق من خلال قصة حب شفافة، وأرجو أن ينال العمل إعجاب الجمهور.

قصة حب

ويروي أوبريت بر وبحر قصة الحب المؤثرة بين البطل الشاب ابن شيخ البر راشد ومعشوقته حصة ابنة شيخ البحر (النوخذة) حيث يعارض ابن عمها زواجهما ويتحداه ويستفزه بمقارعة أمواج البحر والغوص علي اللآلئ، ومن هنا تنمو البذرة الدرامية التي تعكس ثيمة التحدي الإيجابي في العمل، وعندما ينجح راشد (يؤدي دوره الفنان المبدع ناصر عبد الرضا) يضطر غريمه مبارك (يقوم بدوره المطرب الفنان أحمد عبد الله) لمغادرة الوطن والهجرة لأنه لم يستطع تحمل فقد حبيبته حصة (تؤدي دورها الفنانة الشابة ريان عماد) لصالح رجل آخر، ولكن عندما تتعرض البلاد للغزو والخطر يعود مبارك ويهب دفاعاً عن أرضه وأهله ناسياً ألمه الشخصي بل يعانق غريمه في سبيل محبة الوطن.

فريق العمل

ألف قصة أوبريت بر وبحر وأخرجه وصاغ رؤيته الإخراجية سعد بورشيد وكتب قصائد الأوبريت الشاعر صقر الكعبي ووضع الموسيقي والألحان محمد المرزوقي والمخرج المنفذ ناصر عبد الرضا والإشراف العام علي الإنتاج حمد عبد الرضا ومدير الإنتاج أحمد كاهورا ومصمم الرقصات جاسم الحربان وتنفيذ الديكور وتصميم الإضاءة شركة الدوحة للمناسبات والصوت فنيو مسرح قطر الوطني وبطولة: ناصر عبد الرضا وريان عماد وأحمد عبد الله ومحمد الصايغ وفهد الباكر وضيفا الشرف جاسم النبهان وسيار الكواري وأداء الأغاني المطربون فهد الكبيسي وأنوار وفهد الحجاجي وأصايل وبلقيس وأداء الاستعراضات فرقة اللؤلؤة للفنون الشعبية بقيادة خالد جوهر وفرقة محور الفنون الأداء بقيادة خالد عبد الرحيم، وعازف الربابة أدهم الآغا وتوزيع وتنفيذ الموسيقي فؤاد الحريري ومهندسو الصوت إيهاب نبيل وإبنار كومار ومحمد عبد الرحمن وتسجيل الموسيقي في استديو فنون الدوحة واستديو عمار الشريعي وتنفيذ الصوت وليد الجناحي وحمد الحداد وتنفيذ الإضاءة أحمد الحايكي وناصر الحايكي وخشبة المسرح أحمد محمد وعلي غلوم ومحمد عبيدلي وبير بخش أما الأطفال المشاركون في الأوبريت فهم: عبد العزيز ناصر عبد الرضا وخالد علي وعبد الرحمن الحمد وعبد الرحمن جمعة وفايز عبد القادر وغانم نهار وطارق أحمد وفهد غالب ومحمد شريدة المطلق ومحمد خالد التميمي ومبارك عبد الله وعبد العزيز المانع وسارة عصام وملك جمال ومريم نبيل ومنة الله نبيل وليلي حسن ودعاء النقيب وأميرة عادل وهبة جلال وهداية أحمد والعلاقات العامة إيهاب عبد الجواد وتصميم الأزياء نوال الكواري ومحمد علي العسيري والمكياج سارة الملا ومريم الكعبي ودلال الملا والكوافير مي الرفاعي وغرافيك عبد الكريم الخراش وزاهر عطاوي ومساعدو تصميم الرقصات عيسي الحربان وعبد الله الحربان ومشرفات الملابس إيمان غافان وفاطمة الكعبي ونائلة معرفية والإخراج التلفزيوني علي الحمادي.

أخيراً يذكر أن أوبريت بر وبحر سيبدأ في تمام الساعة الثامنة مساء علي مسرح قطر الوطني.

بعدما وصفه سعادة الأمين العام بأنه مهرجان داخل المهرجان
المقهي الثقافي هل ينجح في تأكيد ريادة فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي؟
حجم القضايا التي ناقشها المقهي تؤهله ليصبح متنفسا ومنبرا للتواصل أمام المثقف القطري
التطور الذي سيشهده المقهي هذا العام يبشر بدورة تثري الحياة الثقافية

كتب - أحمد عبداللطيف: المقهي الثقافي مهرجان داخل المهرجان هكذا وصف سعادة الامين العام للمجلس الوطني للثقافة مبارك ناصر آل خليفة المكانة التي أصبح يحتلها المقهي الثقافي حسبما أعلن الشاعر علي ميرزا محمود رئيس لجنة المقهي في مهرجان الدوحة الثقافي 2007 خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الاحد الماضي للاعلان عن تفاصيل فعاليات المقهي هذا العام.

وليس بمستغرب وصف المقهي الثقافي بأنه مهرجان آخر نشأ في الدورة قبل الماضية واشتد عوده خلال الدورة الماضية وهذا العام أصبح يشكل أهم فعالية ثقافية تركت مردودا كبيرا في الاوساط الثقافية وساهمت بشكل فعال في ادارة حوار مفتوح ومباشر بين المثقفين والشعراء والادباء والمهتمين بالحركة الثقافية وضيوف وزوار مهرجان الدوحة الثقافي كل هذا التنوع والتفاعل كان حدثا مهما أعطي للمقهي الثقافي بعدا آخر وشكلا جديدا من أشكال التلاقي الثقافي بين مختلف الرؤي الفكرية والثقافية والتيارات الابداعية من شتي الدول العربية في جو من الحرية والديمقراطية.

هذه الوضعية التي بدأ يحتلها المقهي القضائي كانت نتاجا طبيعيا لنوعية القضايا التي ناقشها المقهي أو نوقشت داخله وحجم الفعاليات الثقافية جرت وقائعها في ساحته وتنوعت ما بين الشعر والقصة والرواية والامسيات والحوارات الثقافية والفنية حول مجمل القضايا الثقافية.

فقد افتتح المقهي الثقافي فعاليات خلال الدورة الماضية بتوقيع الدكتورة موزة المالكي علي كتابها مهارات الارشاد النفسي ثم وقع الشاعر الشاب سعود آل ثاني علي ديوانه الأول رماد الذاكرة بعد التوقيع دار حوار في المقهي حول الحركة الادبية في قطر بعدها جرت أمسية شعرية شارك فيها شعراء من قطر والعراق وسوريا ولبنان.

شهدت أروقة المقهي بعد ذلك عدداً من الفعاليات الساخنة بدأت بالحلقة النقاشية حول هموم ومشاكل المسرح القطري وشارك فيه كبار الادباء والمثقفين في قطر فضلا عن مشاركة الاستاذ يوسف درويش الامين العام للمجلس الوطني آنذاك. وكانت مناقشة حرة وصريحة حول هموم المبدع القطري ومشاكله مع الجهات الادارية وأسباب تراجع المسرح القطري وكيفية النهوض به.

من القضايا المثيرة أيضا التي ناقشها المعرض ظاهرة الخوف في مجتمعاتنا العربية ومن المسئول عنها؟ وهي القضية التي آثارها الاعلامي الكبير عبدالعزيز محمد في حضور السفير الليبي والسفير الموريتاني وجمع غفير من المبدعين والمفكرين والادباء.

وبعد أن وقع الدكتور أحمد عبدالملك كتابه المعري يعود بصيرا دارت حلقة نقاشية حول دور الانترنت في الادب ونشر النصوص وأهمية النشر الالكتروني.

تنوعت فعاليات المعرض الثقافي من الجوانب الابداعية التي تجسدت في اتاحة الفرصة للمبدعين بالتوقيع علي أعمالهم وسط الجماهير واستضافتهم لمعرض أفكارهم ومحتويات أعمالهم. الي الجوانب السياسية ايضا حيث استضاف المعرض المفكر العربي الدكتور عبدالله النفيس الذي ألقي محاضرة ساخنة جدا تناولت جوانب ثقافية وسياسية شائكة مثل الاحتلال الامريكي في المنطقة ومحاولات التأثير علي الهوية والثقافة العربية والاسلامية.

هموم الفن التشكيلي في قطر كان عنوانا للدورة جرت فعاليتها داخل المعرض الثقافي جري خلالها الحديث بكل شفافية وحرية حول المشاكل التي تواجه الفنانين التشكيليين وعلاقة الجمعية القطرية للفنانين التشكيليين مع المجلس الوطني للثقافة ومصير الحركة التشكيلية في دولة قطر في ظل الصعوبات التي تواجهها.

ولأن المقهي كان بيت المبدعين والمحبين للابداع فكان للمبدعات القطريات نصيب تقديرا لدور المرأة وناقشت الندوة ابداع المرأة القطرية والمشاكل التي تواجه المبدعات ونظرة المجتمع الي المرأة المبدعة وقدرتها علي ارتياد المنابر الثقافية والادبية وكانت نقاشات هادفة وصريحة في حضور عدد كبير من السياسيين والمسئولين والادباء والشعراء والمثقفين والمبدعات القطريات.

الاوبريت الغنائي كان حاضرا أيضا خلال فعاليات المقهي الثقافي حيث جري حوار حول الاوبريت الغنائي مي وغيلان الذي ألفه واخرجه الفنان الكبير عبدالرحمن المناعي لحفل الافتتاح خلال المهرجان الماضي.. واعترف المناعي خلال الجلسة الحوارية بالقصور في النص والاخراج للعمل وعلله بضيق الوقت ودارت مناقشات هادفة جدا خلال الجلسة.

شهدت فعاليات المقهي أيضا استضافته عدد من المدارس الادبية مثل جماعة قلق وجرت نقاشات حول أدب الشباب والمشاكل التي تواجه الشعراء الجدد.

وخلال توقيع الشاعر الكبير حسن توفيق علي ديوانه وردة الاشراق جرت محاكمة للقصيدة النثرية ومستقبلها في الادب العربي وقدرتها علي التعايش في حضور السفير الموريتاني والسفير اليمني والسفير الليبي. وجمع من الشعراء والادباء.

الاحتفاء بالرواد كان حاضرا خلال الفعاليات حيث قامت أسرة الشاعر الراحل محمد بن جاسم بن عبدالوهاب الفيحائي بتكريم الدكتور ربيعة الكواري علي كتابه قريض الفيحاني في بصائر ذوي التمييز وهو دراسة عن شاعر الراحل فضلا عن تكريم الراوي علي بن خميس الحسن المهندي عن كتابه المهم ذاكرة الذخيرة الذي يروي فيه سيرته الذاتية والذي أعده وحققه عبدالله الفياض وعلي شبيب المناعي.

الحوارات والنقاشات والندوات التي دارت داخل أروقة المقهي الثقافي كان يحرص علي متابعة جانب كبير منها سعادة الدكتور محمد عبدالرحيم كافود رئيس المجلس الوطني للثقافة والاستاذ يوسف درويش الامين العام آنذاك. وبالطبع كان لهما انطباعات وآراء حول أداء المقهي الثقافي ومجمل فعاليات المهرجان وبالتأكيد أيضا كان للمثقفين والكتاب القطريين والشعراء والادباء والمبدعين ملاحظات حول أداء المجلس الوطني للثقافة لذلك حرص المقهي الثقافي علي تنظيم لقاء موسع في ختام فعالياته حضره الدكتور كافود والاستاذ يوسف درويش والسيد مبارك ناصر آل خليفة رئيس لجنة المقهي الثقافي آنذاك والامين العام الحالي. وجمع غفير من المبدعين والكتاب القطريين قدم فيه الدكتور كافود رؤيته للمهرجان والهدف منه والنظرة المستقبلية ثم استمع الي ملاحظات الادباء والمثقفين وألقي نظرة علي المشهد الثقافي في المنطقة وفي دولة قطر.

الرصد الدقيق لفعاليات المعرض الثقافي خلال الدورة الماضية يهدف في المقام الاول الي استشراف فعالياته هذا العام والزخم الثقافي المنتظر خاصة والمقهي يشرف عليه هذا العام الشاعر الكبير علي ميرزا محمود الذي أدار الامسيات الشعرية خلال الدورة الماضية باقتدار وحرفية عالية تعطي مؤشراً قويا بأن المقهي هذا العام سوف يكتسب مذاقا خاصا بعد التطوير الكبير الذي يشهده هذا العام والذي كشف عنه الشاعر علي ميرزا محمود والمتمثل في استقلالية المكان داخل فندق الريتزكارلتون وتوفير كافة الامكانيات خاصة وأن علي رأسه السيد مبارك ناصر آل خليفة الامين العام للجنة المقهي الثقافي خلال الدورة الماضية جعلته يتفهم عمل المقهي واحتياجاته وهذا ما سهل كثيراً من الامور للعمل علي نجاح المقهي.. ولكن يبقي في النهاية الدور علي المثقف القطري من خلال الحرص علي المشاركة الفعالة في النقاشات والندوات الثقافية والتأكيد علي تنمية الجوانب الثقافية والابداعية التي يوفرها هذا العرس الذي يجسده مهرجان الدوحة الثقافي.

من الدلائل التي تبشر بنجاح المقهي الثقافي في تعزيز دوره كأهم الروافد الثقافية في مهرجان الدوحة هذه الارادة القوية التي تدفع نحو طريق النجاح وفريق العمل الذي يلعب دورا هاما في تأكيد هذه الارادة علي رأسهم الشاعرة سعاد الكواري والاستاذ محمد عصفور والشاعرة زهرة السيد وغيرهم من ساهموا في نجاح التجربة عاما بعد الآخر.. وكل الامنيات أن تمثل هذه الدورة في عمر المقهي الثقافي اضافة جديدة تسجل في رصيده كأحد أهم الفعاليات الثقافية التي تركت مردودا كبيرا في سجل مهرجان الدوحة الثقافي منذ تنظيمه وحتي الآن.

تحتضنها قاعة الوسيل بفندق ريتز كارلتون الأحد القادم
كبار الأدباء العرب يدلون بدلوهم في ندوة "الأدب والمنفي"
أدونيس: مكان آخر في ما وراء الوطن والمنفي
واسيني الأعرج: أراضي المنفي وطن الكتابة

كتب - عبد الله الحامدي : "الأدب والمنفي" إحدي أهم فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي السادس، فهذه الندوة الثقافية العربية الكبري تطرح جانباً أساسياً من الجوانب المكونة للأدب العربي الحديث بما فيه من محاور ذاتية وموضوعية وإشكاليات فنية ولغوية وحقيقية ومجازية .. ذلك أن مفهوم المنفي لم يعد مفهوماً مكانياً صرفاً بمقدار ما بات يشكل هاجساً إنسانياً يختزن بداخله أسئلة الحضور والغياب، والانتماء والحنين، والواقع والحلم في إطار جدلية الوطن والغربة التي باتت سمة أساسية من سمات الإبداع العربي عامة والأدب منه بصفة خاصة سواء أكان شعراً أم رواية أو قصة أو نصاً مفتوحاً.

وتكتسب الندوة التي ستحتضنها قاعة الوسيل بفندق ريتز كارلتون بدءاً من الأحد القادم ولمدة ثلاثة أيام أهميتها عبر مشاركة كبار الأدباء العرب وغالبيتهم من المهاجرين في جهات الأرض الأربع، أدباء ونقاد سوف يقدمون شهاداتهم الذاتية إلي جانب رؤاهم الإبداعية والفكرية والنقدية في أدب المنفي سواء ذلك الأدب المكتوب بلغتنا العربية الأم أم الأدب المكتوب باللغات الأجنبية الأخري حيث حل أدباؤنا ضيوفاً عليها وأبدعوا من خلالها إبداعاً أصبح جزءاً من الآداب الأخري، وهنا قضية أخري لا تقل أهمية في هذا الإطار ألا وهي ثنائية الأنا- الآخر.

في المساء الأول يتحدث أدونيس وفخري صالح وفريال غزول فيما يدير الجلسة الدكتور درويش العمادي، أدونيس الشاعر والناقد العربي الكبير يقدم ورقته أو شهادته الذاتية تحت عنوان "مكان آخر في ما وراء الوطن والمنفي" بينما يتناول الناقد الأدبي فخري صالح "مفهوم أدب المنفي"، وكذلك تتناول الناقدة فريال غزول "الأسس النظرية والثقافية لأدب المنفي"، أما جلسة اليوم الثاني والتي ستديرها كاتبة القصة القطرية الدكتورة كلثم جبر فيشارك فيها كل من الأدباء العرب: الروائي واسيني الأعرج بشهادة ذاتية تحمل عنوان "أراضي المنفي وطن الكتابة"، والروائي نبيل سليمان يقدم بحثاً بعنوان "الرواية والمنفي" فيما يلقي الناقد العربي الكبير كمال أبو ديب ورقة ذات دلالة موحية في الندوة وعنوانها "نحو شعريات للمنفي" والناقد محمد لطفي اليوسفي يتناول "الشعر والمنفي" .. الجلسة الثالثة والأخيرة من جلسات ندوة "الأدب والمنفي" يدلي لفيف آخر من الأدباء والنقاد العرب بدولهم فيها ويديرها الدكتور مصطفي عقيل، أول المتحدثين في الجلسة (روائي الصحراء) إبراهيم الكوني ويقدم شهادة ذاتية بعنوان "الشاة المائة" ثم الشاعر سيف الرحبي ويروي شهادة عنوانها "الطريق إلي الربع الخالي" بينما يعالج الناقد العربي الكبير فيصل دراج موضوع السيرة الذاتية والمنفي وأحمد يوسف اللغة وأدب المنفي .

في ورقته نحو شعريات للمنفي يقول الناقد الدكتور كمال أبوديب: إن البحث يهدف إلي اكتناه تجربة النفي والاغتراب في تجليات متعددة ومتباينة لها من أجل صياغة شعريات للمنفي، منطلقاً من أن هذه التجربة تمثل بنية متميزة من بني فاعلية وجود الإنسان في العالم، ويدرج البحث في فضائه التصوري نمطي النفي الطوعي والقسري مع تركيز أشد علي الأول منهما، ويجتلي البحث النفي في إطار الهواجس الأساسية في الشعر، مثل هاجس الانفصام وهاجس الحنين وهاجس النزوع وهاجس الحلول العلوي وهاجس الحلول السفلي، معتبراً النفي وجهاً حاداً من وجوه الانفصام، ويضيف: يتخذ البحث نقطة انطلاق له مقولة أن الإنسان منفي أصلاً بفعل انفصام وجودي وأن العالم منفاه. ويتمثل الانفصام الأول تصورياً في نفس الإنسان من الجنة في الثقافات ذات الأصول الدينية وفي انقسام الكائن الكامل إلي رجل وامرأة لدي أفلاطون. كما يتمثل فيزيائياً في انفصام جسد الجنين عن رحم الأم وولوجه لعالم آخر وجه إليه. وفي هذا المنظور تعيد كل تجربة للنفي إنتاج الانفصام الأول بوجهيه في ذات المنفي، ثم يتقصي البحث الاستجابات المتنوعة لتجربة النفي والتعامل مع المفني. ويدرس نموذجاً بارزاً من الشعر العربي الحديث تتميز فيه ثلاث مواقف من المنفي أشدها خطورة ما يسميه تكوين المنعزلات الثقافية ويظهر البحث أن هذا الموقف يطغي في شعر العرب المنفيين- المغتربين الآن في إنجلترا. ويخلص البحث إلي أن هذا الموقف في العالم المعاصر الذي نعيش فيه، وهو عالم من الهجرات الضخمة والصراع بين المهاجرين وسكان المنافي، نذير خطير بأن مصير العرب المهاجرين قد يكون عرضة للتمييز العنصري والعنف الأعراقي، ويختتم البحث بالإشارة إلي أن بعضاً من أجل ما في الفنون في العالم قد أنتج في المنافي ويتساءل: ما السر في ذلك؟ ولماذا يولد النفي كل هذه الحيوية وطاقات الإبداع، رابطاً بهذه الصورة بين نقطة انطلاقه ومسك ختامه بالإشارة من جديد إلي أن وعي الإنسان لذاته متشكل أصلاً في مياه النفي والاغتراب والترحال وانفصام الإنسان كان المفتاح الأول للمعرفة والاكتشاف: معرفة الذات ومعرفة العالم.

أما الناقدة والمترجمة الدكتورة فريال غزول فتقول في ورقتها الأسس النظرية والثقافية لأدب المنفي : انطلاقاً من شهادات المبدعين والمبدعات ومن تنظير الباحثين والباحثات في أدب المنفي، تسعي هذه الدراسة إلي استكشاف خصوصية أدب المنفي وتقاطعه مع أدبيات المكان وأدبيات الاغتراب وأدبيات الذاكرة مضيفة: يري إدوارد سعيد في المنفي جرحاً ينزف باستمرار، محرضاً للتأمل الذاتي والجماعي. ويقف في المقابل سلمان رشدي حيث يري في المنفي تحرراً من القيود تمكن المبدع من الإنجاز والتحقق،توتابع د. غزول: إن النزوح عن السماء الأولي - ومهما كانت أسبابه- يضع الإنسان في سياق مغاير قد يتأقلم له فتصبح هويته متعددة الجوانب ويصبح وعيه الحضاري مزدوجاً، يعي ذاته وثقافته كما يعي الآخر وثقافته في آن واحد، وقد لا يندمج في المنفي فيعتمد علي ذاكرته في استدعاء الوطن بكل تفاصيله الأثيرة، وفي الحالتين تصبح اللغة الأدبية بأبعادها المركبة وسيلة فنية للتواصل مع الوطن ومع العالم وتقول: أدب المنفي منذ حضوره في الأدب القديم في تيمات الاستبعاد والخروج وحتي تجلياته في الأدب المعاصر في تيمات اللجوء والهجرة القسرية يتخذ من لحظة النفي علامة فاصلة في تاريخ الفرد والجماعة، لأنها نقلة نوعية، فهي نقلة في المكان تنطوي علي شرخ في سيرة الفرد وفي تاريخ الجماعة إن كانت الهجرة جماعية، وهذه النقلة بكل تداعياتها تجعل من الوجود دراما محط التساؤل. فالاغتراب يستدعي الحنين ولكنه أيضاً يستدعي سؤال الكينونة ومعني الوجود. وأما التوسل بالذاكرة في استحضار المكان الغائب والماضي المنصرم فيثير بدوره قضايا حول الاستدعاء بأشكاله الخطية واللولبية، وحول التذكر باعتباره تسجيلاً وثائقياً عما كان أو تعبيراً مجازياً عن المغيب.

الدكتور محمد لطفي اليوسفي يحلل العلاقة بين الشعر والمنفي قائلاً: يهدف بحثي الي رصد كيفية تحول تجربة المنفي الي قانون من القوانين التي عليها جريان الممارسة الشعرية. فالمنفي من جهة كونه مكان الانتفاء، وباعتباره نوعا من الخلع يتم عنوة وقهرا، ليس مجرد انتقال من الأليف الي المجهول، بل هو فوضي عارمة تضع الكائن في حضرة رعب الوجود. لا سيما ان تجربة المنفي تجربة إشكالية: إنها محنة يمكن أن تدمر الذات والهوية. لكنها تتحول عند الشاعر الي معين ينهل منه ليثري تجربته الإبداعية. إن الشاعر لا يختار منفاه ويرحل عن وطنه، بل يكره عليه إكراها، لكنه يختار أن يقيم في الكلمات ويتخذ من اللغة وطنا ومأوي. فتصبح اللغة كما لو أنها وطن بديل يقي الذات المبدعة من التلاشي في العدم. لكن الإقامة في دنيا الكلمات سرعان ما تعمق تجربة المنفي وتجعل الشاعر يخرج من المنفي الذي يعيشه في الواقع الي منفي يختاره اختيارا حين ينتقل في لحظة الكتابة من الواقع المعيش، وهو عالم لا لغوي يرفضه ويدينه ويعاني منه، الي عالم قُدّ من اللغة، وهو منفي يختاره ويبتنيه في الكلمات وبالكلمات. لكن هذا الاختيار الذي بموجبه تصبح اللغة مأوي وهوية هو الذي يجعل من اللغة، باعتبارها مأوي وهوية، منفي مفتوحا علي المنفي الأبدي علي العدم. وتلك مكائد اللغة. تلك ضريبة الإقامة في دنيا الكلمات. وتلك طبيعة الشعر نفسها.

ويضيف: سيتبين في هذا البحث الذي حرص علي رصد تحولات المنفي وتعدده كل ذلك من خلال المواضيع التالية:

وحشية المنفي وضراوة التيه والطفولة والمنفي واكتشاف العالم والمنفي المتربّص العَوْدُ إلي الطفولة والإقامة في عالم اللغة والمواجهة باللعب واللغة المنفي -والموت: المنفي الأبدي.

أما الناقد الكتور فيصل دراج فيؤكد ان المنفي في معناه الحقيقي، انفصال قسري بين الإنسان وموضوع لصيق به قائلاً: مع أن الانفصال عن المكان سمة الملتقي الأساسية، فإن دلالة المنفي تصدر عن تجربة الانفصال، ذلك ان المكان حيّز عاش المنفي فيه أحوالا إنسانية مختلفة. ولهذا يمكن الحديث عن منفي داخلي ومنفي خارجي، دون وضع حدود فاصلة حاسمة بينهما، طالما ان المكان موقع لتجارب ذاتية، قبل ان يكون مساحة هندسية قابلة للقياس. ولعل الانفصال القسري هو ما يضع في كل سيرة ذاتية منفي خاصا بها، شاءت ذلك أم لم تشأه، لأن صاحب السيرة يكتب عن زمن ابتعد عنه، كان فيه وانصرف تاركاً الكتابة تقتفي آثار زمن مفقود، ويضيف: يتوازع المنفي والسيرة الذاتية مقولات مشتركة، مثل الفقد والحرمان والحنين، وكل ما كان ماثلاً في المعيش وتحول الي تجربة هاربة، ولهذا يستدعي المنفي كلمات الغربة والغريب واللجوء، وكل ما يستبدل بمكان أليف مكاناً غيره وتستدعي السيرة الذاتية بدورها مصطلح الاغتراب، الذي يشير الي ذات لم يتبق لها إلا الكتابة، سلب منها الزمن أحوالاً غير قابلة للتكرار. لا غرابة أن تستحضر السيرة الذاتية خبرة منقضية، يعتقد صاحبها أنها مفيدة لبشر في مستهل تجاربهم، أو أن تكن بوحاً يطرد الإنسان فيه جزءاً من حياته، لازمه حتي ضاق به، وقد يعمد الإنسان إلي السيرة الذاتية في أزمته التأزم والحيرة والقلق، مصرحاً باغتراب شديد، يفصله عن الآخرين ويفصل الآخرين عنه، أو معلناً عن أزمة وجودية ووجدانية، بعد أن برهنت له الحياة أنه اطمأن الي طريق لا يفضي الي شيء، ويتابع: عرفت السيرة الذاتية العربية ألوناً مختلفة من المنفي الداخلي والخارجي معاً، فمنذ الربع الأول من القرن الماضي كتب طه حسين الأيام، محاولاً تجاوز أزمة خانقة، مذكّراً نفسه بزمن ظالم عاشه وانصرف وطردت لطيفة الزيات جزءاً من ذاتها في حملة تفتيش ، وتأمل جبرا إبراهيم جبرا طفولة ماضية في مكان مقدس في البئر الأولي وأتاح الزمان للويس عوض أن يعرض حياته العائلية دون رقابة في أوراق العمر وحوّل إحسان عباس فقدان المكان الثابت الي منفي وجودي أسيان، يمنع عن الإنسان الطمأنينة في جميع الأزمنة، فلكل منفي سيرته، يكتبها المؤرخون ولا يقولون شيئا، لأن المنفي تجربة ذاتية أولاً، وفي كل سيرة ذاتية منفي، يختلف بين إنسان وآخر، دون أن يتحفف من حرقة زمن مرغوب، لا تمكن استعادته.

أما الروائي نبيل سليمان فيقول: في رواية المنفي العربية ثمة خصوصيتان، يكون المنفي في أولاهما بلداً عربياً آخر غير بلد المنفي، أما الخصوصية الثانية فتتصل بالرواية الفلسطينية التي تكتب في الشتات المنافي وبالرواية الفلسطينية التي تكتب فيما غدا من فلسطين (دولة إسرائيل) كحالة أنموذجية للنفي في الوطن. أما خصوصية رواية المنفي العربي فتتبدي بدرجة أكبر فأكبر في انخراط المنفي في حياة المنفي، مما لا يتحقق في المنفي غير العربي، أو يتحقق بأشكال أخري. ولعل حضور المرأة في الرواية المعنية خير ما يدلل علي ذلك. وفي هذه الروايات غلب أن تكون المرأة هي الحبيبة، أو الزوجة، أو الزوجة والحبيبة معاً، مثلما غلب أن تكون الصوت الآخر النقيض والكاشف لصوت بطل الرواية المنفي. ومهما يكن فإن الأمر يختلف هنا عنه في الروايات التي كانت المرأة فيها أجنبية، وتعصف النوسالتجيا برواية المنفي، مما جعل تقنية الاسترجاع غالبة، كما وتنحو التحولات الفكرية والنفسية والجسدية للمنفيين في روايات المنفي نحو العطب والتدمير. وتنتمي رواية المنفي في الغالب، وبدرجات متفاوتة الي التجربة الحداثية الروائية العربية. فقد تواتر ظهور تلك الرواية في زمن هذه التجربة، وحيث العلامة الكبري كانت في تكسير النظام السردي وتوفير قدر أكبر فأكبر من تهجين اللغة ومن تعدد الأصوات.

ويضيف سليمان: لقد عادت بلوي المنفي بالنعمة علي الرواية عبر تاريخها، فلولا المنفي الطوعي أو القسري. لما عرف هذا التاريخ غرر ما أبدع جيمس جويس أو جوزيف كونراد أو كونديرا أو سولجنتسين أو توماس مان أو شينوا أشيبي أو.. ولولا المنفي الطوعي أو القسري، هل كانت الرواية العربية عرفت روايات عبدالرحمن منيف أو غالب هلساً أو سليم بركات أو..؟ ولكن، إن كان ذلك يؤكد أن (رب ضارة نافعة) فما الذي يعوض علي المنفي إلا أن يتقوض فعل النفي؟

ويتناول الناقد الدكتور أحمد يوسف قضية اللغة في أدب المنفي متسائلاً: هل صارت تيمة المنفي في الأدب تعميما والأدب الحديث تخصيصا قاعدة لتوصيف نقدي، ومنوالا لتصنيف أجناسي، وتحليلا لمحتوي تيماتولوجي، أم معيارا لرصد موضوعاته وأساسا لتحقيب تاريخي جديد بوصفه شكلا تعبيريا يتفرد بجماليات خاصة في الكتابة وله مسلكية مخصوصة في التركيب اللغوي وطرائق فريدة في الصوغ الفني؟ ولهذا دخل أدب المنفي دائرة المساءلة التاريخية من حيث إنه يؤلف ظاهرة انسانية عالمية تنضاف الي اشكالات أدب المهجر والأدب المغترب وأدب الخارج، ولا سيما بعد أن هجر المثقفون والأدباء والفنانون أوطانهم هجرة قسرية أو طوعية: وجعلوا من المنفي مصدرا لتأملاتهم ونضالهم من أجل اصلاح العالم الذي أفسد نظامه طغيان البشر. فانتقلت كتاباتهم للبحث عن الممكنات والضرورات في عوالم لم تكن متاحة لهم في أوطانهم، أو صارت في متناولهم لأنهم وضعوا مسافات قريبة وبعيدة في آن واحد لتأمل النفس البشرية في حالات الإحساس بوطن القسوة والشعور بالاحباط ثم يردف د.يوسف تقديمه لورقته قائلاً:

سيتناول بحثي المسائل الآتية:

- أدب المنفي بوصفه ظاهرة عالمية

- المنفي والصعلكة

- أدب الخارج وغربة اللغة

- القيد والحرية

- التحريض السياسي:

- لغة الجسد: الجسارة اللغوية

- إشكالات الهوية

- الذاكرة والألم: اللغة والمنفي الداخلي

- مالك حداد وكتابة الحداد

- التناقضات: البحث عن لحظة الانتظام

- الأناقة اللغوية

أما الناقد فخري صالح فيتناول مفهوم ادب المنفي بالقول : خضع مفهوم ادب المنفي خلال الربع الاخير من القرن العشرين لتحولات وتعديلات عديدة حيث غادر معناه اللغوي الذي يجعل منه دالا علي أدب الغربة والهجرة والاقتلاع والنفي والتشرد ليصبح تجربة مجازية تدل علي النظر بعيون جديدة الي العالم وتجارب البشر وتفاعل الثقافات ومفهوم الحرية والرؤية غير المتحيزة والابتعاد عن مفهوم الهوية المغلقة وطرح مفاهيم مثل الاصل والقومية والاداب الوطنية علي بساط البحث مجددا وقد دخل المفهوم من خلال عدد من المنظرين ونقاد الادب بوابة النظرية الادبية ليصبح من بين المفاهيم الاساسية التي تشكل ما يسمي اداب ما بعد الاستعمار بوصف تجربة المنفي عنصرا مشكلا للهوية الخاصة بكل من المستعمر والمستعمر فالرحلة باتجاهات متعاكسة جزء لا يتجزأ من تجربة الغزو الاستعماري الحديثة وهو ما يجعل مفهوم ادب المنفي يبحث في كلا الاتجاهين شرقا وغربا ،جنوبا وشمالا ويضيف: بالمعني السابق يمكن القول ان محاولة فهم الآداب الحديثة تستلزم الماما بتحولات المفهوم ومغادرته دائرة الفهم القاموسي الضيق الي افق النظرية الادبية فما اضافة فرانز فانون والبير ميمي وادوارد سعيد وهومي بابا وغاياتري تشاكرا فورتي سبيفاك وعبدول جان محمد اضافة الي عدد اخر من نقاد ما بعد الكولونيالية هو بمثابة اخضاع للتجربة الانسانية المعاصرة لاعادة فحص محددة وقراءة القرن العشرين بوصفه قرن المنفيين بامتياز يتابع قائلا:

في مقطع مثير وكاشف في مقالة بعنوان عقل الشتاء يقول ادوارد سعيد لايمكن ان يكون المنفي حالة من الشعور بالرضا او الهدوء او الامان المنفي بكلمات والاس ستيفنز هو عقل الشتاء حيث تكون عاطفة الصيف والخريف وكذلك تلك الخاصة بالربيع شديدة القرب لكنها ليست في المتناول لربما يكون الكلام السابق محاولة للقول بان الحياة في المنفي تسير وفق اجندة مختلفة فهي اقل توافقا مع الفصول واقل استقرارا من الحياة في الوطن.المنفي هو الحياة التي نعيشها خارج النظام المعتاد انها تشبه حياة البداوة وعدم الاستقرار بلا مركز وذات طبيعة طباقية ويختتم بالاشارة الي ان بحثه في محاولة لقراءة الوعي النظري لمفهوم المنفي بوصفة مكونا مركزيا في تجربة الآداب الانسانية المعاصرة.

نقاشات ثقافية يومية
المقهي الثقافي يكشف عن جدول فعالياته أيام المهرجان
تنمية الوعي ومستقبل المسرح والأغنية الخليجية والإعلام.. محاور الندوات
ضيوف المقهي يمثلون الطيف الثقافي العربي

كتب - أحمد عبداللطيف: مبكراً.. اعلن المقهي الثقافي للمهرجان عن جدول فعالياته التي تبدأ منذ يوم غد الخميس تشمل الفعاليات مختلف مجالات الثقافة والحياة.. يشرف علي المقهي الشاعر والفنان علي ميرزا محمود.

تاليا جدول نشاطات المقهي التي تستمر حتي 4 ابريل المقبل.

الساعة 10.00 ص الافتتاح الرسمي للمقهي

22 مارس

الفترة المسائية من 5م - 10م:

الساعة 6.30م توقيع كتاب الاعمال الشعرية الكاملة للدكتورة زكية مال الله والحديث حول مضمونه.

الساعة 7.30م جلسة نقاشية حول تجربة المقاهي الثقافية.

المشاركون: د. سيف الحجري، الاعلامي/ عاطف سليمان - أ. حسن ابراهيم. يديرها الاعلامي د. حسن رشيد

الساعة 9.00م امسية شعرية موسيقية (لقاء تعارف).

23 مارس الفترة المسائية من 5م - 10م:

الساعة 5.00م افتتاح المقهي للجمهور

الساعة 6.00م توقيع كتاب كان ياما كان للكاتبة خولة المناعي والحديث حول مضمون الكتاب.

الساعة 7.30م دور المدارس المستقلة في تنمية الوعي الابداعي (مدرسة الايمان الثانوية المستقلة نموذج) تديرها الدكتورة لينا الدفع

الساعة 9.00م اصوات قطرية جديدة في الشعر العربي الفصيح. تقديم الاعلامية شايعة الفاضل.

24 مارس الفترة الصباحية من 9 ص -1 ظهرا

افتتاح المقهي للجمهور والضيوف ولقاءات وتعارف.

الفترة المسائية من 5م - 10م

الساعة 5.00م افتتاح المقهي للجمهور والضيوف

الساعة 6.30م توقيع كتاب المد الإعلامي وتأثيره علي الطفل للدكتور ربيعة الكواري، والحديث حول مضمون الكتاب.

الساعة 7.30م علاقة الأدب بالسينما (عبدالرحمن محسن، عبدالرحمن النجدي) ادارة خليفة المريخي.

الساعة 9.00 م امسية شعرية لشعراء قطريين.

25 مارس الفترة الصباحية

من 9 ص - 1 ظهرا افتتاح المقهي للجمهور والضيوف

الفترة المسائية من 5 م - 10 م الساعة 5.00 م افتتاح المقهي للجمهور والضيوف

الساعة 6.00 توقيع كتاب مسرحيات قطرية للفنان غانم السليطي، والحديث حول مضمون الكتاب

الساعة 7.30م ندوة حول تجربة المسرح الكوميدي عند الفنان عبدالعزيز المسلم يديرها الاعلامي تيسير عبدالله

الساعة 9.00م اصوات قطرية جديدة في القصة القصيرة.

ادارة الاعلامية روضة إبراهيم

26 مارس

الفترة الصباحية من 9 صباحا - 1 ظهرا

افتتاح المقهي للجمهور والضيوف

الفترة المسائية من 5م - 10م

الساعة 5.00م افتتاح المقهي للجمهور والضيوف


الساعة 7.30م استضافة الشاعر سميح القاسم، تقديم: الاعلامية اماني عواد

الساعة 9.00 م ليلة فلسطينية.

27 مارس

الفترة الصباحية من 9 صباحا - 1 ظهرا افتتاح المقهي للجمهور والضيوف

الفترة المسائية

من 5م - 10م الساعة 5.000 افتتاح المقهي للجمهور والضيوف

الساعة 6م توقيع كتاب الدفتر الملون الأزوراق، والحديث حول مضمون الكتاب للكاتبة حصة العوضي.

الساعة 7.30م الاحتفال باليوم العالمي للمسرح

أ. عبدالرحمن المناعي، أ. محمد حسن بوجسوم، سيار الكواري، حسن ابراهيم، سامي عبدالحميد.

إدارة / د. مرزوق بشير

الساعة 9.00م الاحتفاء بشخصية قطرية لها دور بارز في الثقافة (الاحتفاء بأول صحيفة قطرية) الصحفية مي الكواري. المتحدثون: د. كلثم جبر- د. ربيعة الكواري. تقديم ابتهال وهدان.

الاربعاء 28 مارس

الفترة الصباحية

من 9 ص - 1 ظهرا افتتاح المقهي للجمهور والضيوف

يوم الأربعاء 28 مارس الساعة 5.00 مساءً افتتاح المقهي للجمهور والضيوف وفي الساعة 6.00 مساءً توقيع كتاب حكاية جدتي للكاتبة مريم عبدالله النعيمي، والحديث حول مضمون الكتاب وفي الساعة 7.30 مساءً جلسة نقاشية حول غياب الإعلام عن الفعل الثقافي والمشاركون سيف الرحبي ومصطفي عبدالله وراشد شرار وعبيد العتيبي وادارة الإعلامي محمد المري.

وفي الساعة 9.00 أمسية في الشعر العربي الفصيح لرواد المقهي تحت إدارة الإعلامي جبر صالح.

ويوم الخميس 29 مارس في الساعة 6.00 مساءً توقيع كتاب الظل والهجير للكاتب حسن رشيد، والحديث حول مضمون الكتاب وفي الساعة 7.30 مساءً جلسة نقاشية حول مستقبل الأغنية الخليجية وبمشاركة الفنانين عبدالعزيز ناصر وعبدالله الرويشد ود. حسن رشيد وإدارة الإعلامي سعيد الهاجري ويتخلل الحلقة أغنية للفنان عبدالله الرويشد.

أما يوم الجمعة 30 مارس ففي الساعة 6.00 مساء توقيع كتاب ديوان ابن فرحان للشاعر حسن الفرحان وسيقوم بالتوقيع الوكيل الشرعي شافي حسن الفرحان النعيمي، والحديث حول مضمون الكتاب.

وفي الساعة 7.30 مساءً جلسة نقاشية حول المسرح العربي.. إلي أين بمشاركة الفنان محمد صبحي وغانم السليطي وسعد الفرج بإدارة الإعلامي فهاد صالح.

وفي الساعة 9.00 مساءً جلسة نقاشية لرواد المقهي (مفتوحة).

يوم السبت 31 مارس في الساعة 5.00 مساءً افتتاح المقهي للجمهور والضيوف وفي الساعة 7.30 مساءً ضيف من المهرجان وفي جلسة نقاشية يحدد برنامجها ضيوف المقهي.

يوم الأحد الأول من ابريل

فسوف يفتتح المقهي في الساعة 5.00 مساءً للجمهور والضيوف وفي الساعة 6.00 مساءً توقيع كتاب أنين الورد للكاتبة أمينة العمادي وفي الساعة 7.30 جلسة حول تطور الدراما الخليجية تحت ادارة الفنان حسن حسين.

ويوم الاثنين 2 ابريل في الساعة 5.00 مساء افتتاح المقهي للجمهور والضيوف وفي الساعة 7.30 مساء الاحتفال بصدور كتابين عن شجرة الغاف المعرضة للانقراض وفي الساعة 9.00 مساءً أمسية شعرية في الشعر العربي الفصيح لرواد المقهي.

يوم الثلاثاء 3 ابريل

الساعة 5.00 مساءً افتتاح المقهي للجمهور والضيوف وفي الساعة 6.30 مساء توقيع كتاب موال الفرح والحزن للكاتب المسرحي حمد الرميحي والحديث حول مضمون الكتاب. وفي الساعة 7.30 مساءً علاقة أدب بالسينما يشارك فيها خليفة المريخي وعبدالرحمن محسن وقاسم حداد تحت إدارة د. محمد مصطفي سليم.

أما يوم الأربعاء 4 أبريل من الساعة التاسعة صباحاً وحتي الواحدة ظهراً افتتاح المقهي للجمهور والضيوف.

الساعة الخامسة مساءً حتي 6.30 افتتاح المقهي للجمهور والضيوف - الساعة 7 مساء لقاء مع سعادة رئيس المجلس وسعادة الأمين العام

ندوات ومعارض ورؤي فنية
الفن التشكيلي زخم إضافي للمهرجان

كتبت - مني إبراهيم : يمثل الفن التشكيلي محوراً هاماً في مهرجان الدوحة الثقافي.. فتقام عدة معارض تشكيلية وعدة ندورات وتشرف علي لجنة المعارض الفنانة التشكيلية نادية المضيحكي .

يتضمن نشاط الندوات الخاصة بالفن التشكيلي بالمهرجان ندوات تقيمها الجمعية القطرية للفنون التشكيلية ويفتتحها الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني والمقامة بفندق الشيراتون قاعة المها في يوم 24/3/2007 بفندق شيراتون قاعة المها ندوة بعنوان بين رهانات الإبداع وشروط المخارج للباحثة آمنة النصيري في الساعة العاشرة صباحاً.

وندوة الفن التشكيلي القطري تتابع الأجيال في يوم 24/3/2007 الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً للباحث خالد البغدادي.

ويوم 24/3/2007 ندوة انطباعات حول الفن القطري مع الباحث عبدالرحمن سليمان في الساعة الرابعة والنصف مساء.

وندوة سيرة ومسيرة للباحث علي فوزي في يوم 24/3/2007 في الساعة السادسة مساء.

ثانياً : ندوات مركز الفنون البصرية بفندق الشيراتون- قاعة المها ويقوم بافتتاحها رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث.

وتضم:

سلبيات العولمة ونهاية ما بعد الحداثة في يوم 26/3/2007 في الساعة السادسة والنصف للسابعة مساء مع الباحث أحمد فؤاد سليم.

نزاعات ما بعد الحداثة للدكتور أسعد عرابي من الساعة السابعة للسابعة وخمس وأربعين دقيقة في يوم 26/3/2007.

وندوة إحياء السلفية والتنوع فيما بعد الحداثة وإعدامها في زمن الحداثة للباحث أحمد فؤاد سليم في يوم 27/3/2007 من الساعة السادسة والنصف للساعة السابعة مساء.

عرض لكتابي صدمة الحداثة في الفن العربي و شهادة اللوحة في نصف قرن للباحث دكتور أسعد عرابي في يوم 27/3/2007 من الساعة السابعة للساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة مساء.

وهذه أسماء المعارض الخاصة بفعاليات مركز الفنون البصرية:

1- معرض مدربي المركز: المشهد الأول لفناني المركز.

2- معرض فناني الفيديو: الفيديو وجه الفن الجديد.

3- معرض المقتنيات: أزمنة تتحرك بألوان الأمس.

4- يوسف أحمد.

5- التصوير الضوئي.

والفنانون المشاركون في المهرجان معظمهم من مصر ومن مركز الفنون البصرية ملتقي الفنون البصرية الرابع ومن الجمعية القطرية للفنون التشكيلية.

يحل ضيفا علي المهرجان
سميح القاسم.. الشاعر الذي سجنته قصائده

كتبت- غادة عصفور: يستضيف مهرجان الدوحة الثقافي السادس في الخامس والعشرين من مارس الحالي ليلة متميزة وخاصة جدا ، ليلة فلسطينية من الألف الي الياء يحييها بأشعاره الجميلة الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم الذي يعد واحداً من أبرز شعراء فلسطين، وقد ولد لعائلة درزية فلسطينية في مدينة الزرقاء الأردنية عام 1939، وتعلّم في مدارس الرامة والناصرة. وعلّم في إحدي المدارس، ثم انصرف بعدها إلي نشاطه السياسي في الحزب الشيوعي قبل أن يترك الحزب ويتفرّغ لعمله الأدبي ، وقد سجن القاسم أكثر من مرة كما وضع رهن الإقامة الجبرية بسبب أشعاره ومواقفه السياسية.

عرف سميح القاسم بمقاومته الدائمة للاحتلال الإسرائيلي، وسجن مرات عديدة، وفرضت عليه الإقامة الإجبارية والاعتقال المنزلي وطرد من عمله عدة مرات بسبب نشاطه الشعري والسياسي.. اشتغل معلماً وعاملاً وصحفياً.. أسهم في تحرير الغد و الاتحاد ثم رأس تحرير مجلة هذا العالم عام 1966، ثم عاد للعمل محرراً أدبياً في الاتحاد وسكرتيراً لتحرير الجديد ثم رئيساً للتحرير.. وأسس منشورات عربسك في حيفا مع الكاتب عصام خوري عام 1973، وفيما بعد أدار المؤسسة الشعبية للفنون في حيفا.. وهو اليوم رئيس مجلس إدارة تحرير كل العرب الصادرة في الناصرة، ورئيس تحرير الفصلية الثقافية إضاءات .. صدر له أكثر من أربعين كتاباً في الشعر والقصة والمسرح والمقالة.. وصدرت أعماله في سبعة مجلدات عن ثلاث دور نشر في القدس وبيروت والقاهرة.. ترجم عدد كبير من قصائده إلي الانجليزية والفرنسية والتركية والروسية والألمانية واليابانية والإسبانية واليونانية والإيطالية والتشيكية والفيتنامية والفارسية ولغات أخري.. حصل علي الكثير من الجوائز عن شعره منها غار الشعر من اسبانيا، وجائزة البابطين للإبداع الشعري.. و جائزة نجيب محفوظ للادب العربي.

وسميح القاسم شاعر مكثر يتناول في شعره الكفاح والمعاناة الفلسطينية، وما أن بلغ الثلاثين حتي كان قد نشر ست مجموعات شعرية حازت علي شهرة واسعة في العالم العربي.

كتب سميح القاسم أيضاً عدداً من الروايات، ومن بين اهتماماته الحالية إنشاء مسرح فلسطيني يحمل رسالة فنية وثقافية عالية كما يحمل في الوقت نفسه رسالة سياسية قادرة علي التأثير في الرأي العام العالمي فيما يتعلّق بالقضية الفلسطينية.

ومن الأعمال الشعرية لسميح القاسم: مواكب الشمس، و أغاني الدروب، ودمي علي كتفي ، والموت الكبير، وأحبك كما يشتهي الموت.

المهرجان ولغة الإنجازات

بقلم / د عبد الله فرج

دوحة الخير والعطاء تفتح قلبها اليوم لمختلف ثقافات العالم. وكما تزدهر بلادنا في ظل قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير البلاد المفدي حفظه الله، تزدهر الفنون ويكبر الابداع برعاية سموه.

مهرجان الدوحة الثقافي يدخل السنة السادسة من عمره. في هذا العام يزداد المهرجان ألقا وتطورا وخبرة بتوجيهات سعادة الشيخ مشعل بن جاسم آل ثاني رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث ومتابعة يومية مستمرة من قبل سعادة السيد مبارك ناصر آل خليفة الامين العام للمجلس الوطني.

الدوحة اليوم تمد يديها وتفتح صدرها لكافة الفنون والثقافات والحضارات. وترحب بكل الضيوف من مبدعين واعلاميين. نزلتم اهلا وحللتم سهلا في دوحتكم حاضنة الثقافات.

اليوم ينطلق عرس الثقافات. لن اتكلم عن الاتي، سنترك الانجازات الثقافية والحضارية والبنيان والمعمار الذي تشهده الدولة في شتي المجالات والميادين. وكي نبني جسرا من التواصل علي نهر من الاخوة والبناء والمحبة الصادقة والمتبادلة فقلوبنا مفتوحة، وصدورنا شرحة مرحة قبل ان نفتح ابواب هذا الملتقي. لاننا نتمني من الله ان تكون هذه الدولة تقاس بحجم ما أنجزته في مختلف الصعد داخليا واقليميا وعربيا ودوليا. وان الهدف من هذا الملتقي هو ايجاد جسور سريعة، تمتزج بين الحقيقة، وتتسارع وتيرتها مع الواقع الذي نعيشه.

ان الدول لاتقاس من حيث المساحة ولا المسافة، وانما تقاس بالانجازات .والانسان الفاعل والحكيم من يستطيع ان يجلب قلب الصديق وقلب العدو، ويجعل الحبل ممدوداً


وأقول كما قال ابن حزم الاندلسي: وأخيرا أقول:

أنا الشمس في جو العلوم منيرة ولكن عيبي ان مطلعه الغرب

عدد المهرجان بصيغة PDF