دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 1/2/2016 م , الساعة 10:23 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أستاذ القانون الدولي في الجامعة الأردنية غسان الجندي لـ الراية:

آمال كاذبة بشأن نتائج جنيف 3

آمال كاذبة بشأن نتائج جنيف 3
  • هناك معاهدة عسكرية إيرانية سورية وقعت عام 2004 ولا يتحدث عنها أحد
  • موسكو تريد تخيير العالم بين داعش أو نظام الأسد
  • هدف روسيا القضاء على المعارضة المعتدلة
  • طيارون إيرانيون يقودون طائرات الميج السورية ضد عناصر المعارضة
  • تواطؤ بين روسيا وأمريكا في سوريا للقضاء على المعارضة
  • الفارون من الاضطهاد في سوريا يعاملون في الدول المضيفة لهم كأسرى
  • إيران ترى في التدخل الروسي بسوريا تهديداً لمصالحها

عمان - أسعد العزوني:

قال أستاذ القانون الدولي في الجامعة الأردنية البروفيسور غسان الجندي أن هناك آمالاً كاذبة عن نتائج مؤتمر جنيف 3 بخصوص الأزمة السورية.

وأضاف في حوار مع الراية أن المؤتمر سيخرج بقرارات لا تنفذ، لأن هدف روسيا في نهاية المطاف هو القضاء على المعارضة السورية المعتدلة، ومن ثم تخيير المجتمع الدولي بين داعش ونظام الأسد.

وكشف الجندي عن وجود معاهدة عسكرية إيرانية - سورية وقعت عام 2004 ولم يتحدث عنها أحد، كما أنها لم تودع لدى الأمين العام للأمم المتحدة، موضحاً أن إيران ترى في التدخل الروسي في سوريا تهديداً لمصالحها هناك.

وأشار إلى أن القانون الدولي يرتاب إزاء تدخل الدول الكبرى في شؤون الدول الصغرى، كما ظهر جليا إبان تدخل السوفييت في تشيكوسلوفاكيا عام 1968 وأنهوا ربيع براغ.

وإلى نص الحوار:

> كمراقب كيف تقرأ مؤتمر جنيف 3؟

- ألاحظ أنه خلال جنيف 1، كان يقتل يومياً 100 مواطن سوري، وقد وصلت الحرب السورية إلى نقطة اللاعودة، ونحن على عتبة تدويل خطير للأزمة كما حصل مع الحرب الأهلية الإسبانية.

هناك أقاويل تتردد في الدهاليز الدبلوماسية حول قيام تركيا بفتح جبهة مساندة لوجستية أمريكية وبمساندة من التحالف الإسلامي ضد الإرهاب وعدد دوله 36 دولة، وواقع الحال يقول إن مستقبل الحرب في سوريا عبارة عن أحجية من الأحاجي.

والهدف الرئيسي لآلة الحرب الروسية هو القضاء على العناصر المعتدلة، إذ أن 75% من الضربات الجوية الروسية تركزت على المقاومة المعتدلة، وقد تم اغتيال زهران علوش قائد جيش الإسلام المعتدل، وهذا مؤشر خطير على أن موسكو تعمل على تقوية داعش، كما أن روسيا تعمل على تبرئة النظام السوري بأثر رجعي من جرائمه في سوريا ضد الشعب السوري.

> هل تتوقع من مؤتمر جنيف إصدار قرارات لصالح الشعب السوري؟

- تحاول الأمم المتحدة إيجاد حل للأزمة السورية، ولروسيا هدف واضح وهو حماية النظام السوري، ومعروف أن أمريكا في بداية الأزمة كانت تقول إن استخدام السلاح الكيماوي في سوريا خط أحمر، وها هي موسكو تقول إن إسقاط النظام السوري خط أحمر.

كما يلاحظ أن أمريكا منعت حلفاءها من تسليح المعارضة السورية، وهذا يعني أن هناك تواطؤا بين روسيا وأمريكا في سوريا، للقضاء على المعارضة المعتدلة.

هناك آمال كاذبة عن نتائج جنيف 3، وتفتقر روسيا للمرونة، وتهدف إلى احتواء المعارضة السورية، وحتى لو تم التوصل لاتفاقيات وقرارات إيجابية، فإنها لن تطبق على أرض الواقع، بدليل فشل كل من أمين عام الأمم المتحدة السابق كوفي عنان، والمبعوث الدولي السابق الأخضر الإبراهيمي في تحقيق المصالحة في سوريا، وهذا يعني أن جنيف 3 لن يكون استثناء.

> كيف ينظر القانون الدولي إلى التدخل الروسي العسكري في سوريا؟

- كان التدخل الروسي في سوريا يهدف إلى إيصال رسالة للآخرين بأن موسكو تقف مع حلفائها، وهذه "غمزة" خفيفة لأمريكا التي تخلت عن الرئيس المصري مبارك عام 2011، كما أنها أرادت الدفاع عن آخر معاقلها في المنطقة، وهي قاعدة طرطوس البحرية، بعد خسارة العراق وليبيا، ناهيك عن رغبتها بالانتقام من الغرب الذي أشعل الحرب بينها وبين أوكرانيا.

ينظر القانون الدولي بارتياب إلى تدخل الدول الكبرى في شؤون الدول الصغرى، كما ظهر جليا إبان تدخل السوفييت في تشيكوسلوفاكيا عام 1968 وأنهوا ربيع براغ، وهذا كان موقف المجتمع الدولي عندما تدخلت أمريكا في بنما عام 1990.

> هل جاء الروس إلى سوريا بطلب من حكومة الأسد؟

- الحكومة السورية لا تمثل الشعب السوري، بل هي مثل حكومة كميل شمعون التي دعت أمريكا للتدخل في لبنان عام 1958، ويمكن للمراقبين أن يتساءلوا: هل معاهدة أيلول عام 1979 بين السوفييت وسوريا لا تزال قائمة بعد سقوط الإتحاد السوفييتي؟ وهل تغطي الأخطار الداخلية التي يتعرض لها النظام السوري، أم أنها كانت لحماية سوريا من إسرائيل؟ هناك غموض كبير حول التدخل الروسي في سوريا .

> كيف تنظر إلى انخراط إيران مع روسيا في سوريا؟

- كشفت دراساتي عن وجود معاهدة للتعاون العسكري بين سوريا وإيران جرى توقيعها عام 2004، ولم يتحدث عنها أحد، كما أنها لم تسجل لدى الأمين العام للأمم المتحدة، بموجب المادة 102 من الميثاق الأممي .

تدعو طبيعة التدخل الإيراني في سوريا إلى القلق، ففي شهر فبراير 2012، اشترك لواء إيراني في القتال جنبا إلى جنب مع قوات النظام السوري، ولوحظ أن طيارين إيرانيين هم الذين يقودون طائرات الميج السورية ضد عناصر المعارضة السورية، وقد نجحت إيران في السيطرة على العراق، وهي تسعى لبناء رأس جسر لها في سوريا، كما أنها أوعزت لحزب الله بالمشاركة في الحرب السورية.

حاليا يبدو أن التدخل الروسي في سوريا، قد شكل عنصر إرباك لإيران إلى درجة أن قائد الحرس الثوري الإيراني أوضح، أن إيران تعتبر أن الوجود الروسي في سوريا يعد تهديداً إستراتيجياً لها.

ويمكن للمراقب أن يتساءل: هل سنشهد مستقبلا بداية تحلل التحالف الإيراني- الروسي، بشكل يدفع موسكو للاستحواذ على سوريا كاملة، أم أننا الآن نعيش تحالفاً إيرانياً روسياً يجعل الحرب في سوريا شبيهة بالحرب الأهلية الإسبانية ما بين 1936-1939.

> هناك من يقول إن سوريا أصبحت تحت الوصاية الروسية .. ما وجه الدقة في ذلك؟

- نظريا نعم، فروسيا حالياً هي التي تحرك أحجار الشطرنج إلى درجة أنها استدعت الرئيس بشار إليها في زيارة لم يعلن عنها مسبقا في أكتوبر 2015، ويبدو أن الجيش السوري وبدعم من الطيران الروسي، لم يستطع السيطرة سوى على 124 كيلومتراً مربعاً من الأراضي السورية، وهذا يعني أن القوات الروسية بحاجة إلى مدة طويلة للسيطرة على سوريا ولذلك فإنها تحرص على أن تكون ممسكة بزمام الأمور.

ونلاحظ أن قصف الطائرات الروسية موجه بالأساس إلى القوى المعتدلة في المعارضة السورية، والسؤال هو: هل تتحرك روسيا بشكل يجعل الأسد في مواجهة داعش بعد القضاء على المعارضة المعتدلة؟

عند ذلك ستخيّر موسكو المجتمع الدولي ما بين داعش ونظام الأسد، وسيختار المجتمع الدولي النظام بطبيعة الحال، وهذه هي لعبة روسيا في سوريا.

ومع ذلك فإن روسيا لم تستطع حماية أصابعها من نار الجمر المتقد في سوريا، إذ أسقط لها داعش طائرة مدنية تقل مئات السواح الروس فوق سيناء، كما أن كرامة روسيا قد أهينت عندما أسقطت طائرات تركية طائرة سوخوي روسية.

> كيف ينظر القانون الدولي إلى الهجرة السورية إلى أوروبا والمعاناة التي ترافقها؟

- لا شك أن حركة الهجرة السورية إلى أوروبا هي أكبر حركة نزوح في العالم منذ الحرب العالمية الثانية، وفي السابق شهدنا حركة نزوح كردية كبيرة في شمال العراق عام 1992، وكان الرد الغربي إنشاء مناطق آمنة لهم في شمال العراق، والسؤال: لماذا لم تقم الدول الغربية بإنشاء مناطق ملاذ آمنة للسوريين لتقديم الحماية لهم في تلك المناطق؟

حاليا باتت حركة اللجوء السوري إلى الغرب تقلق الأوروبيين، وأظهرت أن أوروبا لا تتكلم بصوت واحد، فأوروبا الشرقية كانت متشددة إزاء استقبال السوريين، في حين أبدت ألمانيا ليونة في هذا المجال .

ربما اندست عناصر من داعش ومخابرات النظام السوري بين صفوف اللاجئين السوريين للتشويش عليهم وتشويه صورتهم في الدول التي استقبلتهم، وهذا ما حدث في عمليات تفجيرات باريس التي حدثت في شهر نوفمبر عام 2015، وعلميات التحرش الجنسي في كولون بألمانيا ليلة رأس السنة 2016.

أما التطور الدراماتيكي بهذا الخصوص فهو إعلان الدنمارك يوم 27 يناير الماضي، أنها ستقوم بمصادرة المجوهرات والمقتنيات التي بحوزة اللاجئين السوريين لبيعها والصرف عليهم، وهذا يعني أننا أمام تطور سلبي للغاية، فالذين فروا من الاضطهاد في سوريا، يعاملون في الدول المضيفة لهم كأسرى من الدرجة الأولى.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .