دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 12/12/2015 م , الساعة 11:48 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

المؤرخ عمران خمش لـالراية:

137 عاماً على وصول الشركس للألأردن

نحمد الله أن اختار أجدادنا المنطقة العربية بعد أن طردنا الروس
حصلت منازعات مع العشائر الأردنية وسوينا الأمر باتفاقية مصالحة جدّدناها قبل سنتين
فرسان الشركس تحوّلوا لحرّاس الأمير ومن ثم الملك ونحن جزء أساس من النسيج الأردني
137 عاماً على وصول الشركس للألأردن

عمّان - أسعد العزوني:

قال المؤرخ الأردني الشركسي عمران خمش: إن الشراكسة الذين هجّرتهم روسيا القيصرية إلى المنطقة منذ العام 1878، محظوظون لأنهم استقروا بين إخوانهم المسلمين، وحافظوا على دينهم، لافتًا إلى أن أول فوج شركسي وصل عمّان بلغ 500 عائلة في شهر سبتمبر 1878، تبعهم 300 عائلة أخرى. وأضاف في حوار مع "الراية" في منزله بعمّان، إنهم يحنون إلى وطنهم الأم، لكنهم لا يرغبون في العودة إليه، لأنهم أصبحوا أردنيين، موضحًا أنهم عملوا في الزراعة في الأردن، ما خلق نزاعات بينهم وبين العشائر الأردنية، لكنهم توصّلوا إلى اتفاقية تعايش، جدّدوها قبل سنتين.

وإلى نص الحوار:

 

> حدّثنا عن قدوم الشركس إلى الأردن ومتى تم ذلك؟

- نحن محظوظون كشركس لأن الله ألهم كبارنا باختيار المنطقة العربية والعيش مع إخواننا المسلمين كي نحافظ على ديننا، بعد أن هجّرتنا روسيا القيصرية التي كانت بحاجة إلى أرض بدون سكان، فيما كانت الخلافة العثمانية بحاجة إلى سكان بدون أرض. لقد أجبرنا الروس على الهجرة من ديارنا بعد أن وضعوا قوانين وأنظمة غيّرت من عادات وتقاليد الشركس التي عاشوها منذ آلاف السنين، كما أن الروس صادروا أراضينا ووزعوها على كبار ضباطهم وقوات القوزاق.

 

> كم يبلغ عدد الشركس في الأردن؟

- لا يوجد إحصائيات تبيّن أعدادنا في الأردن، وعندما نتحدّث عن ذلك نجد معارضة داخلية منا، وقد أوردت جريدة "البشير" السورية نقلاً عن مندوبها في القدس الشريف يوم 6 أكتوبر عام 1878، أن أول فوج شركسي وصل عمّان في شهر سبتمبر من نفس العام بلغ 500 عائلة، وأن الحكومة العثمانية أرسلتهم إلى هناك وتبع هذا الفوج أيضًا فوجًا يضم 300 عائلة أخرى، ما يدلل أن الشركس وصلوا إلى عمّان في ذلك العام. لقد كنا نحن الشركس ضحية الحرب الروسية - العثمانية في الفترة ما بين 1877-1878، وميدانها البلقان، وعندما خسرت تركيا وقعت اتفاقية مع روسيا نصّت على ترحيل الشركس من بلغاريا إلى الدولة العثمانية، وكان هؤلاء قد هاجروا إلى تركيا ثم انتقل نحو 600 ألف منهم إلى دول البلقان وانتشروا في رومانيا واليونان وبلغاريا ووضعوا على الحدود، وبسبب طبيعة الشركس الجبلية والمقاومة فقد ظنوا أن البلغار هم روس لأنهم كانوا يتحدّثون بلغة تشبه الروسية، الأمر الذي جعلهم يستبيحون قراهم وأملاكهم، فأجبروا على مغادرة بلغاريا، ووصل قسم كبير منهم إلى الأناضول وإستقروا في إسطنبول خوفا من إجتياح روسيا لتركيا وحاجتهم للمقاتلين الأشداء،وقد أرسل عدد كبير منهم إلى سوريا ولبنان وفلسطين والأردن وشمال إفريقيا.

في العام 1878 تحرّكت باخرة من موانئ اليونان باتجاه الساحل الفلسطيني، ونصحهم أهالي نابلس بالرحيل إلى شرق الأردن لتوفر الأراضي وقلة عدد السكان.

وصلوا منطقة ياجوز شمال عمّان بعد عام، فوجدوا أن المنطقة لا تتسع لهم وهم من ذكرتهم جريدة البشير السورية، وجميعهم من قبيلة الشابسوغ، ولذلك نجد حيًا في عمّان اسمه شارع الشابسوغ.

لم يجدوا في ياجوز الأرض التي تتسع لهم، كما أنها لم تلائمهم بسبب انعدام وجود المنازل السكنية، فأرسل مجلس الحكماء الشركس وفودًا جابت جهات عديدة على أن يعود الوفد بعد ثلاثة أيام، وبعد الاستماع إلى أقوال الوفود، تقرّر الرحيل إلى عمّان لوجود الماء والأرض، حيث السيل الذي تكثر فيه الأسماك والمحاط بالأشجار الكثيرة، ولا يوجد في تلك المنطقة سكان على طول الوادي، ناهيك عن الشبه بينها وبين طبيعة بلاد القفقاس"القوقاز".

وجد الشركس في منطقة وسط البلد آثار المدرج الروماني وعددًا من الكهوف التي قاموا بتنظيفها للسكن فيها، لكن ثيرانهم التي كانت تجر العربات عجزت عن الوصول إلى التلال العالية في المنطقة، فتحرّكوا بإتجاه وادي ياجوز حتى وصلوا منطقة عين غزال المتصلة بوسط البلد، وشقوا طريقًا لعرباتهم التي وصلت إلى منطقة المدرج الروماني بعد شهر، وكان ذلك بداية إستقرار الشركس في عمان، وكنا أول من أدخل العربات إلى الأردن.

بعد خمس سنوات وصلت الأردن مجموعات أخرى من الشركس وفدت من تركيا عبر سوريا، وسكنت في منطقة المسجد الحسيني الكبير حاليًا بشارع فيصل بعمان، وكانوا من قبيلة "القبرطاي "وأنا منهم، وهم الذين أعادوا بناء المسجد الحسيني الذي كان يسمى المسجد العمري، ليصبح مناسبًا للصلاة، حسب ما ذكره لي جدي موسى خمش الذي شارك في إعادة البناء، وقد رمّمه مجددًا الأمير عبد الله بعد عامين على وصوله إلى عمّان عام 1922.

 

> كيف استقبلتكم العشائر الأردنية آنذاك؟

- الشراكسة زرعوا الأرض وكانت بساتين الخضار والفواكه منتشرة حول سيل عمّان، وكان منزل عائلتنا قرب المسجد الحسيني وكانت لدينا أشجار من الليمون والتوت والعنب والتفاح وجميع أنواع الخضار، كما كنا نربي الطيور والأرانب في البيوت، وكانت العشائر الأردنية تقيم خارج عمّان، وتورد إبلها إلى سيل عمّان في أوقات محدّدة، ولا يخلو الأمر من قيام أحد الرعاة بسوق الإبل إلى بساتين الشركس خصوصًا في منطقة المهاجرين "عمّان" ومن هنا بدأ الاحتكاك بين البدو والشركس، فالبدو كانوا يعتبروننا طارئين، ونحن كنا نقول إن السلطات العثمانية هي التي منحتنا الأرض.

وفي نهاية المطاف جلس شيوخ الطرفين وقرّروا تنظيم عملية سقاية الإبل والقبول بالآخر، ووقعوا على وثيقة تعايش وتعاون بين قبائل الشركس وقبائل بني صخر خاصة عشيرة الخريشا، وقمنا بتجديدها قبل سنتين وتربطنا بالجميع حاليًا علاقات أخوية قوية.

 

> يلاحظ قربكم من مركز صناعة القرار في الأردن.. ما هو تفسيرك لذلك؟

- عند خروج الأتراك من الأردن عام 1918، لم يخرج الشركس معهم، وعندما سمعوا بوصول الأمير عبد الله إلى معان متجهًا إلى عمّان، انطلق الزعيم الشركسي سعيد المفتي إلى معان لاستقباله، ورافقه إلى عمّان، وقام الشركس بمبايعة الأمير بعد أن بايعته القبائل الأردنية.

كان هناك عدد من الفرسان الشركس مع الزعيم الشركسي ميرزا باشا يقومون بحماية سكة الحديد، وقد انضموا إلى حرس الأمير، وكانوا أيضًا يرافقونه عند توجهه للصلاة في المسجد الحسيني أيام الجمعة، وبعد فترة أصبح الفرسان الشركس هم حرّاس الديوان الأميري عندما كان عبارة عن خيام في منطقة ماركا شرق عمّان، وعندما قام الحجازي محمد العسبلي ببناء بيته مقابل المدرج الروماني، قام أيضًا ببناء مبنى آخر بجواره ليكون مقرًا للديوان الأميري الجديد بين مدرسة العسبلية وفندق فيلادلفيا مقابل المدرج الروماني وبجانبه مبنى رئاسة الوزراء.

 

> كيف تنظرون إلى وضعكم الحالي في الأردن؟

- منذ تأسيس الجيش الأردني عام 1922 ونحن مكوّن رئيس فيه، فمنا من كانوا رؤساء أركان وقادة أسلحة ومدراء في الأمن العام والمؤسسات الأمنية الأخرى مثل المخابرات، كما أن الحرس الخاص للملك عبد الله الثاني في مكتبه بالديوان الملكي هم من الشركس، كما أنني شخصيًا كنت طيارًا مظليًا في القوات المسلحة الأردنية، وخدمت طويلاً في مواقع مهمة وحساسة.

 

> هل تزوجون بناتكم لغير الشركس وتتزوجون منهم؟

- إن كان الشاب غير الشركسي مقتدرًا وسمعته حسنة أعطيناه، وكان أول من صاهرنا رجال من عشيرة المجالية وعشائر الحديد وبني عباد وعشائر السلط، وزوج عمتي هو شيخ من مشايخ السلط اسمه حمدي الأنيس أبو الراغب.

 

> هل تشعرون بالحنين إلى الوطن وترغبون بالعودة إليه؟

- لدينا حنين إلى الوطن لكننا لا نفكر في العودة إليه فنحن أردنيون، ومع ذلك نرغب باستمرار الاتصال مع أهلنا هناك، وقد قمت بزيارة القفقاس مرتين وتعرّفت على أهلي هناك وزرت البلدة التي خرج منها جدي.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .